تعزيز روح التضامن في اليوم العالمي للعمل الإنساني

  • تاريخ النشر: الخميس، 19 أغسطس 2021
تعزيز روح التضامن في اليوم العالمي للعمل الإنساني
مقالات ذات صلة
تعزيز السلوك الإيجابي عند الأطفال
تمارين تقوية الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس
الثقة بالنفس.. أسباب نقص الثقة بالنفس وطرق تعزيزها

يأتي اليوم العالمي للعمل الإنساني كل عام في 19 من شهر أغسطس، يهدف هي اليوم إلى تكريم جميع الأشخاص الذين يعملون لمساعدة المحتاجين حول العالم، وأحيانا يعرضون حياتهم للخطر في أماكن الصراعات والكوارث.

ملايين البشر حول العالم يواجهون حالات طارئة ويحتاجون إلى مساعدة. تعتبر ذكرى هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام مميزة وذات أهمية خاصة، لأنها تأتي في العام الثاني الذي نواجه فيه جائحة كوفيد 19 التي قلبت حياتنا رأسا على عقب، وتسببت في موت الملايين.

لهذا السبب، يكرم العالم في هذا اليوم جميع الأشخاص العاملين في المجال الإنساني، وبشكلٍ خاص أولئك الذين يقفون في الخطوط الأمامية لمواجهة الوباء وعلاج المرضى أو تقديم اللقاحات.

لماذا يتم الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني؟

في 19 من أغسطس عام 2003، تم قصف فندق القناة في مدينة بغداد، الذي كان مقر الأمم المتحدة آنذاك في العراق. حيث كان يعُقد اجتماع لمساعدة العراقيين، قتل في هذا القصف 22 عاملا، من بينهم الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو.

إن الاعتراف بعمل العاملين في المجال الإنساني يعني تذكر كل هؤلاء الذين يختارون تعريض حياتهم للخطر من أجل الاستجابة لاحتياجات الأشخاص الأقل حظا وضمان بقائهم على قيد الحياة. إنهم أبطالنا الخارقون المعاصرون والمتطوعون الذين يستجيبون فورا للكوارث والأوبئة والصراعات، ويضعون أنفسهم في المقدمة دون مقابل.

العمل الإنساني ضد فيروس كورونا

منذ أن بدأت جائحة كورونا بالانتشار، بقي عشرات الآلاف من الأطباء والممرضين وموظفي الرعاية الصحية في كل دول العالم بعيدين عن عائلاتهم وأحبائهم ليعملوا طوال الوقت في المستشفيات ودور رعاية المسنين للسيطرة على الوباء والحد من انتشار فيروس كورونا وإنقاذ أرواح البشر. أظهر لنا ذلك كم الخير والإنسانية الموجود في قلوب البشر، واستعدادهم للتضحية من أجل غيرهم، ساهمت هذه التضحيات في إنقاذ حياة الملايين، وللأسف، فقدنا الكثير من العاملين في الخطوط الأمامية الذين لقوا حتفهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني.

لقد كان الوضع أكثر خطورة في الأماكن التي أصبحت فيها البنية التحتية ومؤسسات الرعاية الصحية تحت الضغط. لذلك، سارعت الكثير من المنظمات إلى تقديم المساعدة الممكنة، على سبيل المثال، تم توزيع الطعام والصابون على الفئات الأكثر تضررا. ومن بين هؤلاء الذين تلقوا المساعدات، العمال الذين تسبب الإغلاق في إيقاف عملهم فأصبحوا غير قادرين على إعالة أسرهم، في ظل غياب أي شكل من أشكال الدعم الحكومي. في الواقع، لم يؤثر فيروس كورونا على الصحة فحسب، بل أثر أيضا على الموارد المالية للعديد من العائلات التي كانت بالفعل في حالة صعبة وتحتاج إلى المزيد من المساعدة.

لهذا السبب، تم وضع خطة عالمية تهدف إلى تنسيق وتنظيم الاستجابة الإنسانية لوباء كوفيد 19، والتي تركز على النقاط التالية:

  • احتواء انتشار الوباء.
  • مواجهة تدهور الحقوق.
  • تعزيز التماسك الاجتماعي ونوعية حياة المجتمعات.
  • حماية ومساعدة ودعم اللاجئين.
  • السعي لمساعدة المهاجرين والمجتمعات المضيفة المعرضة للوباء.

أين ومتى نحتاج للعمل الإنساني؟

في كل وقت وفي كل مكان، هناك أشخاص ضعفاء ومحرومون بحاجة إلى الدعم والمساعدة لكي يبقوا على قيد الحياة، لهذا السبب نحن بحاجة إلى منظمات إنسانية ومتطوعين في كل مكان.

اليوم العالمي للعمل الإنساني مخصص لكل الذين تطوعوا للمساعدة. لشكرهم وتذكر عملهم الذي ساهم في تغيير حياة الكثيرين نحو الأفضل. من إحضار الطعام لأولئك الذين يحتاجون إليه إلى توفير أماكن آمنة للنساء والفتيات اللواتي تعرضن للعنف، إلى الذين فقدوا وظائفهم خلال فترة الإغلاق. ولا ننسى أيضًا دور المتطوعين الأبطال الذين خاضوا المعركة ضد الجراد الذي غزا القرن الأفريقي واليمن، وأولئك الذين عملوا في أماكن الصراعات تحت القصف ليخاطروا بحياتهم من أجل حماية الأبرياء.

يعتبر يوم 19 أغسطس بمثابة تذكير بأننا جميعا بشر ويجب أن نكون متعاونين ونقدم العون لمن يحتاج إليه. لنتذكر أيضا الرجال والنساء والأطفال المحتاجين، بحياتهم وقصصهم الحزينة، وكيف يمكن أن نساعدهم في محنتهم بتواضع وتفاني.