تعديل سلوك الطفل العصبي

  • تاريخ النشر: السبت، 14 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
تعديل سلوك الطفل العصبي
مقالات ذات صلة
أسباب السرقة عند الأطفال والمراهقين وعلاج سلوك الطفل السارق
اختبار العصبية
متلازمة القولون العصبي

يتصف طبع العديد من الأطفال بالعصبية، مما يربك الأهل ويثر تساؤلات ومخاوف عديدة حول كيفية التعامل الصحيح مع عصبية طفلهم وخاصة في الأعمار الصغيرة... هذا ما سنناقشه في مقالنا.

أسباب عصبية الأطفال:

ترتبط عصبية الأطفال بمسببات عديدة مثل وفاة أحد أفراد العائلة مما له تأثير على مشاعر الأمان عند الطفل، أو تغيير مكان السكن أو الدراسة أو الالتحاق بنادي (روضة أطفال) أو مجموعة لعب، ما مما يجعل الطفل متوتراً وسريع الانفعال نتيجة الضغط والجهد الناتج عن محاولة التكيف مع الوضع الجديد عليه.

ومن أسباب عصبية الأطفال نذكر [1] :

  1. تعرض الأطفال للتنمر، أو وجود خلافات مع أصدقائهم.
  2. المشاكل بين الوالدين كالطلاق.
  3. وفاة أحد الوالدين.
  4. مرض الطفل.
  5. الخوف من تدني الدرجات المدرسية.
  6. عدم ثقة الطفل بنفسه.
  7. الشعور بعدم الأمان سواء بسبب المشاكل العائلية أو الصعوبات المالية داخل الأُسرة، أو حتى بسبب السكن في حي غير آمن.

كيفية تهدئة الطفل العصبي:

رؤية طفلك وهو منزعج أو منفعل أمر غير مرغوب حتماً، وقد تنتابك الحيرة في هذه المواقف عن كيفية التصرف الصحيح: هل أترك طفلي يعبر عن انزعاجه أم أوقفه عن الغضب والصراخ ولا اسمح له بالتمادي؟

هذه مجموعة نصائح قد تفيد في تهدئة طفلك الغاضب في المرات القادمة، جربيها[4] [3] [2] :

  1. اللمس: إمساك يد طفلك أو معانقته قد يكون كافياً؛ كي يشعر بالأمان وأنك تقف بجانبه وتفهم مشاعره.
  2. شتت انتباه الطفل عما يثير غضبه: مثل دعوته لسباق جري بينكما أو ركوب الدراجات سوية وغيرها من الأنشطة الحركية التي ستشغله عما كان يزعجه.
  3. ساعد طفلك في التغلب على مخاوفه: من خلال خلق مواقف شبيهة بالمواقف التي تسبب له التوتر عادة، أي في حال كان يهاب أو يتوتر من اللعب مع مجموعة من الأطفال هيئ له الجو أولاً ليلعب مع طفل أو اثنين، وهكذا حتى يقضي على توتره ويتعلم كيفية التعامل مع الأطفال الجدد، بدلاً من الهروب الدائم من حل مشكلة خوف طفلك وغضبه كلما التقى طفلاً جديداً.
  4. كن صديقاً لطفلك: توقف عن اللوم أو إصدار التوجيهات ودع طفلك يعبر عن نفسه، استماعك له سيجعله هادئاً مطمئناً ومستعداً للاستماع لك بعدها.
  5. كن صبوراً: كن هادئاً أثناء التعامل مع غضب طفلك، لأن توترك عند غضبه قد يشعره بالسوء وبالتالي المزيد من العصبية والغضب.
  6. أبدي التعاطف مع مخاوف طفلك: مهما كنت تراها بسيطة، ولا تستهن بها أمامه.
  7. شجع طفلك: وامدحه عندما يواجه مخاوفه مهما كانت خطواته في ذلك صغيرة، كأن يخبرك بأنه غاضب لأن حذائه الجديد مؤلم لقدميه.

التعامل مع الطفل العصبي عمر سنة:

لا يمكننا أن نقول إن الطفل عصبي في عمر سنة ولكنه لا يعرف كيف يعبر عن انزعاجه أو ألمه بعد، فيلجأ إلى الصراخ والانفعال لتوصيل ذلك وللفت انتباهك.

فالطفل في سنته الأولى يتواصل عن طريق جسده كاملاً، فمثلاً بدلاً من إدارة نظره تجاه شيء فهو يستدير بكامله لمشاهدته، ولذلك تتفاجئين به أحياناً يرمي بنفسه باكياً أو صارخاً على الأرض لأنك أخذتي شيئاً ما منه فهذه هي طريقته في التعبير عن مشاعر الغضب لديه!

ويمكنك الاستعانة بطريقة اللمس أو تشتيت الانتباه للتعامل مع عصبية طفلك في هذا العمر مع المحافظة على هدوئك. [6] [5]

التعامل مع الطفل العصبي عمر سنتين:

يستمر الأطفال في عامهم الثاني في التعبير عن مشاعر الرفض بالصراخ والركل والمقاومة بصورة أكبر، كونهم لم يتعلموا بعد كيفية إيصال مشاعرهم وما يريدون بطريقة صحيحة من خلال التعبير اللفظي، وقد تفيد النصائح التالية في مواجهة عصبية طفلك الصغير في عمر عامين وتهدئته[6][3]:

  1. لا تقيدي طفلك: يحب الأطفال المشي والقفز والحركة، لذا فإن إجبارهم على الالتزام بالجلوس لفترات طويلة قد يغضبهم، فمثلا عند الذهاب للتسوق أو التنزه لا ينبغي وضع الطفل في عربته طوال الوقت وإنما يجب أن يكون هناك فترة ليلعب الطفل ويقفز، أو حتى عند السفر بالسيارة لمسافات طويلة لا يطيق الطفل تقييده بكرسي السيارة لذا يمكنك الحصول على استراحة قصيرة لفك الحزمة واللعب أثناء السفر.
  2. تعامل مع غضب طفلك بالهدوء: فمثلا قد يبكي الطفل أثناء تجولكما في السوبر ماركت لأنه يريد اللعب الآن وحالاً، يمكنك عندئذ الجلوس بمستوى وقوف طفلك ومخاطبته بكلمات قصيرة مطمئنة: "تريد اللعب؟ حسناً الآن ماما ستأخذ الأغراض ونعود للعب في المنزل".
  3.  دعي طفلك ينعم بحمام دافئ: فقاعات الصابون مع مجموعة من الألعاب كفيلة بأن تشغل طفلك عما كان يغضبه.
  4. في حال قمتي بتجربة عديد من الوسائل مع الوسائل السابقة دون حصول نتيجة يمكنك مراجعة مختصين للتأكد من عدم وجود مشكلة سلوكية عند الطفل.

التعامل مع الطفل العصبي عمر 4 سنوات:

يمكنك اتباع إحدى الطرق التي تساعد على الاسترخاء في هذا العمر، مثل هذه الطريقة التي تعتمد على خيالات الطفل[7]:
يمكنك أثناء نوبة غضب طفلك أن تطلبي منه أن يشتم رائحة طعام ما يحبه كالبيتزا، دعه يأخذ نفساً عميقاً وكأنه يشتم رائحة الطعام المفضل لديه.

ثم اطلبي منه أن يخرج الزفير من فمه كما لو كان يقوم بتبريد قطعة من هذا الطعام، مع تكرا ذلك عدة مرات، مرة بعد مرة سيتعلم طفلك الاسترخاء والتعامل بهدوء أكثر في المواقف التي تزعجه.

التعامل مع الطفل العصبي في عمر الدراسة:

للتعامل مع الطفل العصبي في عمر الدراسة يمكنك استخدام خيال الطفل أيضاً، كأن تدعو طفلك للتفكير في الطيور أو الزواحف أو غيرها لمدة نصف دقيقة.

ثم أوقفه بعدها ليفكر في شيء آخر لمدة نصف دقيقة أُخرى باستثناء ما كان يفكر به في نصف الدقيقة الأول.

بعد ذلك اطلب منه تصنيف مجموعة من البطاقات حسب اللون أو الرقم أو أي خيار آخر، واسأله بعد كل مهمة هل مازال يفكر في خياره الأول (الطيور مثلا).

هذه الطريقة تشغل عقل الطفل بعيداً عما كان يغضبه.

التعامل مع المراهق العصبي:

قد يشعر المراهق بالتوتر والغضب لأسباب عديدة تتعلق بالأصدقاء أو التحصيل الدراسي أو الحياة الاجتماعية وغيرها.

ويكون التعامل مع عصبية المراهق من خلال تدريبه وتعليمه على التعامل مع غضبه بطريقة صحيحة مثل تشجيعه على القيام بالأمور التالية عند شعوره بالغضب:

  1. الاستماع إلى الموسيقى المفضلة.
  2. ممارسة اليوجا.
  3. التحدث إلى الأصدقاء.
  4. وصف مشاعره بالتحدث إليك.
  5. كتابة يومياته حول ما يزعجه بالضبط.

تعديل سلوك الطفل العصبي:

بدلاً من الحيرة في كيفية مواجهة غضب طفلك وانفعالاته في كل مرة يمكنك تعديل سلوكه غير المرغوب به من خلال [9][8]:

  1. كن قدوة جيدة لطفلك في التعامل مع مشاعر الغضب: لا يمكنك أن تطلب من طفلك المحافظة على هدوئه وعدم التصرف بانفعال عند غضبه، بينما يراك تفعل ذلك، فالطفل يقلد أبويه في أفعاله.
  2. علم طفلك التعامل بطريقة صحيحة مع الغضب، مثل الحديث عما يغضبه بدلاً من كسر ألعابه أو إيذاء أحد أصدقائه.
  3. ناقش طفلك في كيفية مواجهة مشاعر الغضب بطريقة صحيحة، وساعده في ذلك.

عقاب الطفل العصبي:

حسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال فإن من الطرق الفعالة للتعامل مع السلوك غير المرغوب فيه لدى الطفل مثل العصبية، هي إخبار الطفل بوجود عقاب حازم إذا استمر في سلوكه غير المرغوب مثل الحرمان من اللعبة المفضلة لديه حتى نهاية اليوم، لأنه من المهم أن تدع طفلك يعلم عواقب عصبيته الأمر الذي سيجعله حذراً في المرات القادمة. وخاصة إذا تكرر غضبه بسبب تفاصيل تتعلق مثلاً بصنف طعام لا يحبه أو إذا كنتِ تتحدثين مع إحدى صديقاتك وقاطعك أو بدء الصراخ دونما سبب.

شاهدي أيضاً: العاب الأطفال

وختاماً فإن تعديل سلوك طفلك العصبي أمر ممكن، يحتاج منك أولاً أن تكون\ي قدوة لأبنك في تعاملك مع مشاعر الغضب.