عملية تحويل مسار المعدة

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الإثنين، 22 فبراير 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
عملية تحويل مسار المعدة
مقالات ذات صلة
عمليات تكميم المعدة وقص المعدة
الأكل بعد عملية تكميم المعدة ووصفات سهلة
عملية بالون المعدة - الفوائد والأضرار والتكلفة

يعد المصابون بالسمنة من أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالكثير من المشاكل الصحية الخطيرة، لذا يحاول العديد منهم خسارة هذا الوزن الزائد بشتى الطرق، ومنها اتباع الحميات الغذائية وممارسة الرياضة، أو حتى إجراء عمليات جراحية خاصة بإنقاص الوزن، كشفط الدهون أو تكميم المعدة أو ربطها أو تحويل مسارها، وغيرها من العمليات الجراحية. في هذا المقال سنتناول طريقة واحدة منها وهي عملية تحويل المسار للمعدة.

عملية تحويل مسار المعدة

تسمى هذه العملية أيضاً بالمجازة المعدية، حيث يتم فيها اقتطاع قسم من الجزء العلوي للمعدة، وإزالة معظم المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، ثم يقوم الجراح بتوصيل الجزء العلوي الذي تم اقتطاعه بالأمعاء الدقيقة، كما يتم توصيل الجزء الالتفافي السفلي من المعدة بالأمعاء الدقيقة، من أجل توفير الإنزيمات الحمضية والهضمية التي تُنتج في هذه المنطقة، وبما أن الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة يمتص بعض العناصر الغذائية والسعرات الحرارية، فإن إزالته تقلل من امتصاص السعرات الحرارية، ما يساهم في نزول الوزن بعد عملية تحويل المسار.

وهناك طريقتين لإجراء عملية تحويل مسار المعدة: [1]

  1. عملية تحويل المسار بالجراحة المفتوحة: حيث يقوم الطبيب الجراح، بإحداث شق في منطقة البطن وفتحه، ويتم إجراء عميلة تحويل المسار بشكل مباشر، وخياطة البطن بعد ذلك.
  2. عملية تحويل المسار بالمنظار: أو تسمى جراحة تحويل المسار بالتنظير، يتم استخدام كاميرا صغيرة تسمى منظار البطن، حيث يقوم الطبيب الجراح بعمل 4 إلى 6 ثقوب صغيرة في البطن، ويتم من خلالها إدخال الأدوات اللازمة لإجراء الجراحة، وتكون الكاميرا متصلة بشاشة فيديو في غرفة العمليات، ما يتيح للجراح رؤية داخل البطن أثناء إجراء العملية، وتعد عملية تحويل المسار بالمنظار أفضل، كونها تتميز بإقامة أقصر في المستشفى، وشفاء أسرع، وألم أقل، وندبات أصغر، وخطر أقل للإصابة بالعدوى.

    شاهدي أيضاً: ألم في رأس المعدة

عملية تحويل المسار بعد التكميم

تتصف عميلة تكميم المعدة (واحدة من جراحات إنقاص الوزن) بأنها ذات نسب نجاح عالية، حيث يتم فيها قص جزء كبير من المعدة (يصل غالباً إلى ثلثي حجم المعدة)، لكن القسم الذي يُقص هو الجزء القابل للتمدد في المعدة، والذي يحتوي على هرمونات الجوع، ما يجعل الشخص غير معرض لزيادة الوزن.

لكن بالرغم من ذلك، فقد لا يحصل الشخص الذي يجريها على النتائج المرجوة منها، ما يدفعه لإجراء عملية تحويل المسار بعد التكميم، وذلك بهدف تحسين النتائج.  [2]

عملية تحويل المسار لمرضى السكري

على الرغم من قلة الأبحاث والدراسات حول تأثير عملية تحويل مسار المعدة على علاج مرض السكري أو الحد من أعراضه ومضاعفاته، إلا أن ما توصل إليه العلماء حتى اليوم، يؤكد على أن عملية تحويل المسار تساهم في خفض المضاعفات المرتبطة بداء السكري كالعمى وبتر الأطراف بنسبة 50%، ويعود سبب التأثير الإيجابي لعملية تحويل المسار على مرض السكري لعدة أسباب منها فقدان الوزن وتقييد السعرات الحرارية والتغيرات الهرمونية، بالإضافة إلى تغير أنواع الأطعمة التي يتناولها الشخص، وزيادة حساسية الجسم للأنسولين، إلى جانب التغيرات في إنتاج الجلوكوز في الكبد، وتصل نسبة شفاء الأشخاص من مرض السكري بعد عملية تحويل المسار إلى 80%، وتزداد فرصة شفائهم من مرض السكري بنسبة أكبر، في حال خضعوا للجراحة خلال المراحل الأولى من مرضهم. [3]

زيادة الوزن بعد عملية تحويل المسار

تظهر الدراسات في مجال عملية تحويل مسار المعدة، أن ما يقارب نصف مرضى السمنة يستعيدون الوزن، لكن ليس وزنهم السابق، بل جزء طفيف، حيث يستعيد الشخص حوالي 5٪ فقط من الوزن الزائد بعد عامين أو أكثر من العملية، وعندما يفقد المريض حوالي 45 كيلوغرام أو أكثر، فإن استعادة 2 كيلوغرام مع مرور الوقت أمر طبيعي، خاصة وأن المصاب بالسمنة عندما يعتاد على فقدان الوزن بعد عملية تحويل المسار، فإن استعادة الوزن الطفيفة يمكن أن تسبب له قلقاً.

لكن على العموم، يجب أن تخضع استعادة الوزن للتقييم من قبل الأطباء المتخصصين، لمعرفة ما إن كانت استعادة الوزن مدعاة للقلق، حيث يتم تقييم النظام الغذائي وأسلوب حياة الشخص، لأن الأشخاص غالباً ما يعودون للقيام بالعادات القديمة التي كانوا يقومون بها، أو يتوقفون عن إعطاء الأولوية للنشاط البدني وممارسة الرياضة، وبالتالي فإن أهمال العادات الصحية، سيؤدي بشكل حتمي إلى استعادة الوزن.

كما يمكن أن تحدث زيادة الوزن بعد تحويل المسار بسبب تمدد الفغرة المعوية الصائمية، وهي المكان الجديد لاتصال المعدة بالأمعاء الدقيقة، حيث أظهرت الدراسات أن هذه المنطقة يمكن أن تتسع أو تتمدد، وتؤدي إلى زيادة الوزن مرة أخرى مع مرور الوقت، لذا يخضع الشخص مجدداً للجراحة بهدف علاجها. [4]

أضرار تحويل المسار

كأي عملية جراحية أخرى، تشمل عملية تحويل مسار المعدة على مجموعة من الأضرار والمضاعفات، التي قد تحدث عقب إجرائها، وهي: [5]

  • زيادة خطر الإصابة بسوء التغذية بسبب إزالة جزء من الأمعاء الدقيقة.
  • زيادة الحساسية للكحول.
  • انسداد الأمعاء.
  • حدوث رد فعل تحسسي تجاه الأدوية.
  • مشاكل في التنفس.
  • احتمالية حدوث مشاكل قلبية.
  • التهاب بطانة المعدة أو حرقة المعدة أو تقرحات المعدة.
  • إصابة المعدة أو الأمعاء أو الأعضاء الأخرى بالعدوى أثناء الجراحة.
  • حدوث تندب داخل البطن يمكن أن يؤدي إلى انسداد الأمعاء بعد مرور الوقت.
  • قد يعاني الشخص من التعرق والدوخة والخفقان وآلام البطن والغثيان والقيء أو الإسهال، نتيجة الإصابة بمتلازمة الإغراق، حيث يدخل الطعام والسوائل إلى الأمعاء الدقيقة بسرعة وبكميات أكبر من المعتاد.
  • يمكن أن يحدث الإمساك بسبب عدم شرب الشخص كمية كافية من السوائل.

نصائح بعد عملية تحويل المسار

يختلف النظام الغذائي وطريقة تعامل الفرد مع المأكولات والمشروبات عقب إجراء عملية تحويل المسار، حيث يجب على الشخص الذي خضع لها أن يقوم بما يلي: [6]

  • شرب لترين من السوائل يومياً لتجنب الجفاف.
  • يجب شرب السوائل قبل الوجبات أو بعدها بـ 30 دقيقة، وليس أثناء تناول الطعام.
  • تناول الطعام والشراب ببطء لتجنب حدوث متلازمة الإغراق.
  • تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يومياً.
  • اختيار الأطعمة والسوائل قليلة الدهون والسكر.
  • تجنب تناول الكحوليات.
  • الحد من الكافيين، حيث يمكن أن يسبب الجفاف.
  • تناول الفيتامينات والمكملات المعدنية يومياً وفقاً لتعليمات الطبيب المختص.
  • يجب مضغ الأطعمة بشكل كبير قبل البلع.

    شاهدي أيضاً: أعراض القولون

ختاماً، يخطئ الناس بالبحث عن أنواع عملية تحويل المسار، معتقدين أن تحويل مسار المعدة يحتوي على أنواع عدة، في حين أن تحويل المسار ، هي واحدة من مجموعة عمليات جراحية يقوم بها الأشخاص، بهدف التخلص من السمنة.