تعليم الطفل الدفاع عن نفسه ضد العنف بكافة أشكاله

  • تاريخ النشر: الإثنين، 20 سبتمبر 2021 آخر تحديث: السبت، 20 نوفمبر 2021
تعليم الطفل الدفاع عن نفسه ضد العنف بكافة أشكاله
مقالات ذات صلة
ما هو أفضل مرهم للحبوب بكافة أشكالها
التهابات الرحم بكافة أشكالها مع العلاج
كيفية إزالة البقع من الوجه في يومين بكافة أشكالها

يعتبر العنف ضد الأطفال من أكبر المشاكل التي تؤثر على الأسرة والمجتمعات، ولا يوجد ما يبرر العنف ضد أي طفل، فكل أشكال العنف يجب منعها ولا سيما العنف ضد الأطفال، ويمكن أن يحدث في جميع البلدان والمجتمعات، وفي كثير من الأحيان يتم من قبل أفراد الأسرة ذاتها، تابع قراءة المقالة لتعرف المزيد عن مشكلة العنف ضد الأطفال والنُهج الفعالة لإنهائها.

أنواع العنف التي يتعرض لها الأطفال

للعنف ضد الأطفال وجوه وأشكال عديدة كالاعتداء الجسدي، والاعتداء الجنسي، والإهمال أو المعاملة السيئة والحياة غير المستقرة، والاعتداء العاطفي، والتنمر وغيرها الكثير: [1] [2]

  • يشمل العنف ضد الأطفال جميع أشكال العنف ضد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بغض النظر عمن ارتكبها أكانوا الآباء أو مقدمي الرعاية أو الأقران أو الغرباء.
  • تشير الإحصائيات العالمية أن مليار طفل يتعرض للعنف الجسدي أو العاطفي أو الإهمال وحتى الاعتداء الجنسي أيضاً.
  • يؤثر التعرض للعنف في مرحلة الطفولة على الصحة والرفاهية مدى الحياة وتستمر آثاره السلبية لبقية الحياة.

العنف الممارس ضد الأطفال يتمثل بواحد على الأقل من ستة أنواع منه ويمكن أن يحدث خلال مراحل نمو الطفل المختلفة:

  • إساءة المعاملة: (بما في ذلك العقوبة العنيفة) العنف الجسدي والجنسي والنفسي / العاطفي؛ وإهمال الرضع والأطفال والمراهقين من قبل الآباء ومقدمي الرعاية وغيرهم من الأشخاص المسؤولين عن الطفل في المنزل أو المدارس ودور الأيتام.
  • التنمر: وهو سلوك عدواني غير مرغوب فيه من قبل طفل آخر أو مجموعة من الأطفال ليسوا أشقاء ولا تربطهم علاقة عاطفية بالضحية، وهو ينطوي على أذى جسدي أو نفسي أو اجتماعي متكرر، وغالباً ما يحدث في المدارس وغيرها من الأماكن التي يتجمع فيها الأطفال، وعلى الإنترنت.
  • التنمر والاعتداء الجسدي بأسلحة أو بدونها: يتركز عنف الشباب بين الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و29 عاماً، ويحدث غالباً في البيئات الفقيرة بين المعارف والغرباء، ويشمل الاقتتال بأدوات مثل البنادق والسكاكين، وقد يشمل عنف العصابات.
  • عنف الشريك (أو العنف المنزلي): يشمل العنف الجسدي والجنسي والعاطفي من قبل الزوج وعادة يؤثر بشكل كبير على الإناث أكثر من الذكور وهو يحدث ضد الفتيات في حالات الزواج المبكر / القسري.
  • العنف الجنسي: الاتصال الجنسي الذي تم إكماله أو محاولة القيام به وأفعال ذات طبيعة جنسية لا تنطوي على اتصال (مثل استراق النظر أو التحرش الجنسي)، كذلك أفعال الاتجار الجنسي المرتكبة ضد شخص غير قادر على الموافقة أو الرفض، والاستغلال عبر الإنترنت.
  • العنف النفسي أو العاطفي: كتقييد تحرك الطفل، والسخرية منه، أو احتقاره، وترهيبه، أو تهديده ورفضه، إضافة إلى أشكال أخرى من المعاملة العدائية اللفظية غير الجسدية.
  • العنف القائم على النوع الاجتماعي: وذلك عندما يتم توجيه العنف ضد الفتيات أو الأولاد بسبب جنسهم البيولوجي أو هويتهم الجنسية.

وبحسب الاحصائيات حول ضحايا العنف من الأطفال فإنه:

  • يموت طفل كل خمس دقائق جراء العنف، [الشركاء العالميين لإنهاء العنف الذي بتعرض له الأطفال 2016]
  •  يُقدر أن مليار طفل وأكثر من نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و17 عاماً، قد تعرضوا للعنف العاطفي والجسدي أو الجنسي، [منظمة الصحة العالمية 2016].
  • واحدة من كل 10 فتيات أي ما يقارب 120 مليون فتاة تحت سن العشرين قد تعرضت لأفعال واعتداءات جنسية قسرية، [اليونيسف 2014].
  • واحد من كل 10 أطفال أي ما يقارب 250 مليوناً في جميع أنحاء العالم يعيش في بلد متأثر بالصراع، [اليونيسف 2016].
  • تعرض طفل واحد على الأقل من كل ستة أطفال قد التحق ببرنامج قرى الأطفال SOS للعنف من قبل.

تعليم الأطفال الدفاع عن النفس

يشمل الدفاع عن النفس مجموعة واسعة من المهارات لمساعدة الأطفال على التعامل مع أي نوع من الاعتداء وتجنبه، ويبقى "الرد بالمثل " كخيار أخير، وتتضمن معظم التكتيكات التي يستخدمها الأطفال للدفاع عن أنفسهم؛ تنمية الثقة وتعلم الاستماع إلى حدسهم، وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها تعليم الطفل الدفاع عن نفسه لا سيما عندما يكون خارج المنزل أو بعيداً عنك [3]:

  • التدرب على الوقوف بثقة: الأطفال الذين يبدون واثقين هم أقل عرضة للاعتداء والتخويف من الأطفال الذين يظهرون قلة الثقة بأنفسهم، لذلك يجب تعليمهم الوضعية الصحيحة للوقوف، والمشي بثقة والتواصل بالعين مع من حولهم وبحزم. 
  • تعليم الطفل مهارات اللغة الحازمة الواثقة والتحدث بصوت قوي: يستهدف المتنمرون الأطفال الهادئين ممن يُعتقد بأنهم لن يدافعوا عن أنفسهم، فإذا تحدث الطفل الضحية بثقة، سوف يتراجع المتنمر غالباً. 
  • علم أطفالك الثقة بحدسهم: يشعر الأطفال بعدم الأمان وأن "شيء ما على وشك الحدوث" بالفطرة، لذلك علم طفلك أن يستمع إلى صوت قلبه، وإذا شعر بشيء ما أو كانت هناك مشكلة تُحضّر، فيجب عليه الابتعاد بسرعة دون انتظار.
  • علّم الطفل أن الابتعاد هو الخيار الأكثر شجاعة: وعليه ببساطة الابتعاد عن مواقف التنمر، رغم النظر إليه كسلوك ضعيف، إلا أنه أفضل طريقة لإنهاء أو تجنب أي موقف عدائي.
  • درّب الطفل على إصدار الضوضاء أو الصراخ لجذب الانتباه: وذلك في حال كان هناك شخص يهدده أو يؤذيه. 
  • شجع الطفل على البقاء مع أصدقائه: لتقليل فرصة استهدافه، ولان المعتدين يبحثون عن ضحية بمفردها غالباً. 
  • هناك بعض المواقف التي يكون فيها المتنمر عازماً على القتال، إذا كان طفلك قد جرب جميع الأساليب المذكورة أعلاه وتحرك المتنمر لمهاجمته على أي حال، فعليه أن يكون مستعداً للدفاع عن نفسه ويمكن ضمه لدروس الدفاع عن النفس للأطفال وهي ليست وسيلة لتعليم الطفل كيفية "القتال" ويكون التركيز فيها عادة على تقنيات الحماية، كصد اللكمات وما إلى ذلك.

تعليم الطفل الدفاع عن نفسه من التحرش الجنسي

من المعروف أن واحداً من كل خمسة أطفال دون سن 18 عاماً حسب الإحصاءات؛ قد يتعرض لحالة من الاعتداء الجنسي مرة واحدة على الأقل خلال طفولته. وقد أثبتت التجارب أن أفضل طريقة لمنع الاعتداء الجنسي هي:

تعليم الطفل كيفية قول "لا"، والثقة في تعبيره عن الرفض، حيث يعتمد الجناة عادة على "السرّ"، ويقنعون الطفل بأنه المخطئ والمذنب فيما حدث.

بالإضافة لتعليم الأطفال قول "لا"، يجب أن يعرفوا متى عليهم الابتعاد بأنفسهم، وتشجيعهم على ضرورة إخبار شخص بالغ موثوق به عما يتعرضون له دون تردد وبسرعة. [4]

تعليم الطفل الدفاع عن نفسه عند الخطف

يمكن منع الاختطاف عن طريق تعليم أطفالك كيف يكونوا حذرين مع الغرباء والتأكد من استعدادهم قبل الذهاب إلى أي مكان دون حماية الكبار، وإليكم أهم التوصيات [5]:

  • علم الأطفال كيفية طلب المساعدة: إذا اعتقدوا أن شيئاً ما قد لا يكون آمنا، كذلك عوّدهم على إخبارك حتى في حال انشغالك كأن يقولوا عبارة مثل: "أرى أنك مشغول، لكن هذا يتعلق بالسلامة، اسمع من فضلك".
  • استخدم كلمة "غريب" بهدوء ودقة: حتى يتمكن الأطفال من فهم المعنى المقصود ومنعاً من حدوث القلق. فالغريب هو مجرد شخص لا تعرفه جيداً، أشرح له أن الشخص الغريب يمكن أن يكون رجلاً أو امرأة أو طفلاً من أي عمر، وأن معظم الناس طيبين وهذا يعني أن معظم الغرباء طيبين أيضاً، ولكن البعض منهم قد يسببون الإزعاج، فلا داعي للقلق لكن عليك الحذر.
  • علم الأطفال الفرق بين "معاً" و "وحدك"، وكيف تختلف قواعد السلامة في كل حالة منهما.
  • يجب أن يعرف الأطفال المعلومات الشخصية بدقة ويتضمن ذلك: اسم الأبوين بالكامل ورقم الهاتف والعنوان وأسماء أفراد العائلة واسم المدرسة وما إلى ذلك. وتنبيههم لعدم إعطاء هذه المعلومات لأي شخص غريب، ودربهم على الابتعاد بوعي وثقة دون التحدث مع شخص غريب؛ إذا بدأ بسؤاله عن معلوماته الشخصية.
  • شجع الطفل على استخدام صوته وجسده للابتعاد عندما يتصرف شخص ما بطريقة مخيفة، ودربه على الصراخ وقول "لا... قف" بصوت عالٍ وقوي، أو "أنا بحاجة إلى المساعدة" أثناء الركض إلى شخص موثوق يمكنه مساعدته.
  • علم الأطفال كيفية استخدام طرق الدفاع الجسدي عن النفس في حالات الطوارئ.

إن حق الطفل في الحماية من العنف واجب على الأهل والمجتمع ككل وذلك حسب نص القانون الدولي ويجب تقديم الدعم لهم وتدريبهم لمواجهة كافة المواقف التي يمكن أن يتعرضوا فيها لأي إعتداء.