أسباب وعلاج متلازمة كلاينفلتر

  • تاريخ النشر: الإثنين، 06 سبتمبر 2021
أسباب وعلاج متلازمة كلاينفلتر
مقالات ذات صلة
أسباب وعلاج متلازمة الكوخ
ما هي متلازمة تكيس المبايض(PCOS)؟ أسبابها وأعراضها وسبل العلاج
أعراض وعلاج متلازمة التمثيل الغذائي

متلازمة كلاينفلتر هي عبارة عن اضطراب صبغي قد يعاني منه الذكور ويتميز بوجود صبغي X زائد. والعادة عند الرجال هو امتلاك 46 صبغياً، وصبغيين جنسيين، يرمز إليهما بالحرفين X و.Y  ولكن عند المصابين بمتلازمة كلاينفلتر، يكون النمط النووي لديهم 46+XXY، بدلاً من .46+XY 
فما هي متلازمة كلاينفلتر، ومتلازمة كلاينفلتر الفسيفسائية، وأسباب متلازمة كلاينفلتر، إضافة إلى تشخيصها وأعراضها وعلاجها، فضلاً عن متلازمة كلاينفلتر والزواج والإنجاب.

ما هي متلازمة كلاينفلتر؟

متلازمة كلاينفلتر: هي حالة وراثية عشوائية تنتج عندما يولد طفل بنسخة إضافية من كروموسوم إكس X أي XXY [1].

  • متلازمة كلاينفلتر هي حالة وراثية تصيب الذكور فقط، وغالباً لا يتم تشخيصها حتى سن الرشد.
  • قد تؤثر متلازمة كلاينفلتر سلباً على نمو الخصية، مما يؤدي إلى وجود خصيتين أصغر من الحجم الطبيعي، بالتالي انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون.
  • قد تسبب المتلازمة أيضاً انخفاض كتلة العضلات وتقليل شعر الجسم والوجه وتضخم أنسجة الثدي. 
  • تختلف تأثيرات متلازمة كلاينفلتر من شخص إلى آخر، فلا يعاني كل شخص من نفس العلامات والأعراض.

متلازمة كلاينفلتر الفسيفسائية

يولد الذكور المصابون بمتلازمة كلاينفلتر بكروموسوم إضافي، فيبدو التكوين الكروموسومي لهم كما يلي XXY، يحدث هذا الخلل عشوائياً أثناء الحمل، ونسبة أن يكون الكروموسوم الإضافي في بويضة الأم أو أن يأتي من الحيوانات المنوية للأب متساوية تقريباً.

في حالة متلازمة كلاينفلتر الفسيفسائية؛ يمتلك بعض المصابين أكثر من كروموسوم X زائد على سبيل المثال قد يبدو تكوينهم الكروموسومي كما يلي XXXXY.

لكن لدى البعض الآخر تشوهات كروموسومية مختلفة في كل خلية فقد تكون بعض الخلايا  XXY. والبعض الآخر XXXXY فيما يعرف بمتلازمة كلاينفلتر الفسيفسائية، بمعنى آخر في حالة متلازمة كلاينفلتر الفسيفسائية يكون هناك أكثر من كروموسوم زائد [2].

أسباب متلازمة كلاينفلتر

هناك عدة أسباب لحدوث متلازمة كلاينفلتر أهمها [3]:

  • يتكون الكود الجيني عادةً للشخص إما من كروموسومين XX (أنثى وراثية)، أو كروموسوم X واحد وكروموسوم Y واحد XY (ذكر وراثي).
  • عند الحمل، يكون لدى الأم كروموسوم واحد في البويضة والأب لديه كروموسوم واحد في الحيوان المنوي.
  • تحتوي البويضة على X. أما الحيوان المنوي فإما أن يكون لديه كروموسوم X أو كروموسوم Y.
  • في حالة نموذجية، إذا التقى الحيوان المنوي X ببويضة تحمل X، فإن الطفل الناتج سيكون أنثى (XX).
  • أما إذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموسوم Y عندما يلتقي بالبويضة، فسيكون الطفل الناتج ذكراً (XY).

تحدث متلازمة كلاينفلتر عندما يكون هناك كروموسوم X إضافي في الشفرة الجينية. يحدث هذا التغيير قبل الولادة ويمكن أن يحدث بعدة طرق مختلفة. تشمل هذه الطرق:

  • إذا كانت خلية الحيوانات المنوية تحمل كروموسوم X إضافي.
  • إذا كانت خلية البويضة تحتوي على كروموسوم X إضافي.

تشخيص وأعراض متلازمة كلاينفلتر

تختلف اعراض متلازمة كلاينفلتر حسب المرحلة العمرية وهي على النحو التالي [4]:
1- الفتيان والمراهقون:

  • أرجل أطول وجذع أقصر وورك أوسع مقارنة بالأولاد الآخرين.
  • البلوغ الغائب أو المتأخر أو الناقص.
  • بعد سن البلوغ، تقل العضلات ويقل شعر الوجه والجسم مقارنةً بالمراهقين الآخرين.
  • قضيب صغير.
  • تضخم أنسجة الثدي (تثدي الرجل).
  • عظام ضعيفة.
  • الميل إلى الخجل والحساسية.

2- الرجال:

  • قلّة عدد الحيوانات المنوية أو انعدامها.
  • صغر حجم الخصيتين والقضيب.
  • انخفاض الدافع الجنسي.
  • عظام ضعيفة.
  • قلة شعر الوجه والجسم.
  • تضخم أنسجة الثدي.
  • زيادة دهون البطن.

علاج متلازمة كلاينفلتر

يعتمد علاج متلازمة كلاينفلتر على العلامات والأعراض وقد يشمل [5]:

1- العلاج ببدائل التستوستيرون: يبدأ هذا العلاج من بداية البلوغ المعتادة، حيث يمكن إعطاء العلاج ببدائل التستوستيرون للمساعدة في تحفيز التغييرات التي تحدث عادةً في سن البلوغ، مثل:

  • تطوير صوت أعمق.
  • نمو شعر الوجه والجسم.
  • زيادة كتلة العضلات والرغبة الجنسية.
  • تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور.

2- إزالة أنسجة الثدي: يمكن إزالة أنسجة الثدي الزائدة لدى الذكور الذين يصابون بتضخم الثديين، بواسطة جراح التجميل، تاركاً الصدر أكثر نموذجية.

3- النطق والعلاج الطبيعي: يمكن أن تساعد هذه العلاجات الأولاد المصابين بمتلازمة كلاينفلتر والذين يعانون من مشاكل في الكلام واللغة وضعف العضلات.

متلازمة كلاينفلتر والزواج والإنجاب

إن الحديث عن متلازمة كلاينفلتر والزواج والانجاب يدفع إلى الحديث عن متلازمة كلاينفلتر والعقم: معظم الرجال المصابين بمتلازمة كلاينفلتر غير قادرين عادةً على إنجاب الأطفال بسبب قلة أو انعدام إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين.

بالنسبة لبعض الرجال الذين يعانون من الحد الأدنى من إنتاج الحيوانات المنوية، قد يساعد إجراء يسمى حقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى (ICSI) أو الحقن المجهري في حل مشكلة العقم.

أثناء الحقن المجهري، يتم إزالة الحيوانات المنوية من الخصية بإبرة خزعة وحقنها مباشرة في البويضة.

تصل معدلات نجاح التلقيح الاصطناعي وحقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى إلى 45٪.

تتعرض النساء الأكبر سناً لخطر "نقل" الكروموسوم الجنسي الإضافي وبالتالي إصابة المولود الذكر بمتلازمة كلاينفلتر، لذلك يُنصح دائماً بالتحدث إلى أخصائي عند محاولة الحمل في سن متأخر [6].

في الختام.. تعدُّ متلازمة كلاينفلتر (وهي عبارة عن شذوذ صبغي) شائعة نسبياً، حيث يعاني الذكور المصابين بهذه الحالة من انخفاض في مستويات هرمونات الذكورة مقارنة بالمستويات الطبيعية لا سيما عند البلوغ. وهكذا، فإن تطور الخصائص الجنسية الثانوية لديهم، مثل الشعر، والطول، وتطور الأعضاء التناسلية، يكون ناقصاً. وتتعدد وسائل العلاج كالعلاج، إذ أن متلازمة كلاينفلتر لا تنعكس على صحة المريض وحسب، بل على انسجامه مع المحيط الذي يعيش فيه وما يكون لذلك من آثار وانعكاسات سلبية على وضعه النفسي والاجتماعي.