أسباب وأعراض وعلاج مرض اللشمانيا

  • تاريخ النشر: الأحد، 27 ديسمبر 2020 آخر تحديث: منذ 4 أيام
أسباب وأعراض وعلاج مرض اللشمانيا
مقالات ذات صلة
أعراض مرض كرونز أسبابه وعلاجه
أعراض وأسباب وعلاج مرض بلانت
مرض العشى الليلي أسبابه وأعراضه وعلاجه

ما هو مرض اللشمانيا؟ وما هو العامل المسبب لهذا الداء؟ هل مرض اللشمانيا معدي؟ وكيف تنتقل العدوى به؟ ما الأعراض المحتمل مصادفتها في هذا المرض وكيفية علاجه والوقاية منه؟

اللشمانيا هو أحد الأمراض الالتهابية الطفيلية التي تصيب الإنسان والحيوان وقد تسبب جائحات في مناطق استيطان المرض وغالباً ما ينتشر في المناطق الفقيرة ذو الأحياء السكنية المكتظة [1].

أسباب مرض اللشمانيا

ينتشر اللشمانيا بشكل واسع في المناطق المدارية وحول المدارية وفي البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط، يحدث اللشمانيا بسبب طفيلي اللشمانيا، حيث ينتقل هذا الطفيلي إلى الإنسان عن طريق لدغة إحدى الحشرات والتي تستوطن في مناطق الانتشار بكثرة [1].

شاهدي أيضاً: مرض الشيكونغونيا

كيف ينتقل اللشمانيا؟

تم التوصل إلى أن أنثى ذبابة الرمل (تدعى أيضاً الذبابة الفاصدة) هي الحشرة المسؤولة عن عدوى الإنسان بطفيلي اللشمانيا وإصابته بالمرض، حيث يسكن هذا الطفيلي في أمعاء هذه الحشرة ويتكاثر داخل جسمها، ثم ينتقل إلى الإنسان عند لدغها له بحثاً عن الطعام (دم الإنسان) [1].

عوامل الخطورة للإصابة باللشمانيا

هنالك بعض عوامل الخطورة التي من شأنها أن تزيد من احتمال إصابة الشخص بمرض اللشمانيا، من هذه العوامل [2]:

  • السكن في المناطق المدارية أو في مناطق توطن المرض.
  • سوء تصريف القمامة في المناطق السكنية وتراكمها بكثرة.
  • سكان المناطق التي تعج بالمستنقعات والمياه الراكدة والتي تشكل بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات.

هل اللشمانيا مرض معدي؟

بالطبع تعتبر اللشمانيا مرضاً معدياً كحال بقية الأمراض الطفيلية، ولكن آلية العدوى فيه لا تكون بشكل مباشر من إنسان مصاب إلى آخر، بل تكمن الخطورة في انتقال الإصابة إلى ذبابة الرمل عند تغذيها على دم المصاب ومن ثم نقلها لطفيلي اللشمانيا إلى إنسان آخر سليم [2].

أعراض مرض اللشمانيا

تتنوع أعراض اللشمانيا بحسب شكل الإصابة والمنطقة المصابة من الجسم ولكن من أكثر الأعراض شيوعاً هي [2]:

  • قرحات عميقة على سطح الجلد صعبة الشفاء وتترك بعد شفائها الذي قد يستغرق حتى السنة والنصف ندبة مشوهة بشدة.
  • قد تبدأ الآفات بشكل بثرات أو عقيدات لا تلبث بعد أيام أن تتقرح وتأخذ شكل فوهة البركان.
  • يغطي سطح هذه القرحات سطوح متقشرة.
  • القرحات عادة غير مؤلمة ولكن ذلك لا ينطبق على جميع الحالات فقد تكون في بعض الأحيان مؤلمة.
  • قد تتضخم العقد اللمفاوية القريبة من المنطقة نتيجة انتقال الالتهاب إليها.
  • يوجد أشكال أكثر خطورة من اللشمانيا وهي التي تترافق مع ضخامة في الأحشاء (طحال وكبد) وأذية في نقي العظام تدعى اللشمانيا الحشوية وتكون مهددة للحياة في كثير من الأوقات.

علاج مرض اللشمانيا

يعتمد علاج اللشمانيا على نوع الطفيلي المسبب ومكان الإصابة (بالأحشاء أو الجلد)، حيث أن إصابة الجلد (والتي تعتبر الأكثر شيوعاً) قد لا تكون خطيرة ولكنها سيئة من الناحية الجمالية (تترك ندبات بعد الشفاء)، أما إصابة الأحشاء في سياق اللشمانيا تكون قاتلة في حال لم تعالج بشكل صحيح، وتشمل وسائل العلاج كلاً من [2]:

  • حقن بعض الأدوية مثل مركبات الأنتموان في الآفة الجلدية: غالباً ما تستخدم هذه الطريقة في علاج القرحات على سطح الجلد خصوصاً الموجود في مناطق ظاهرة، إلا أن العديد من المرضى لا يفضلون هذه الطريق بسبب الألم المرافق لها على الرغم من فعاليتها.
  • في الأشكال الأكثر خطورة من اللشمانيا كاللشمانيا الحشوية قد يضطر الطبيب المعالج لاستخدام أدوية وريدية قوية جداً لقتل الطفيلي مثل البارامومايسين والأمفوتيريسين ب، حيث تحقق هذه الأدوية فعالية عالية في العلاج إلا أنها أدوية خطيرة لذلك يفضل عدم اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • ستيبوغلوكانات الصوديوم: إحدى أنواع مركبات الأنتموان والذي يمكن إعطاؤه وريدياً.

علاج مرض اللشمانيا بالكي البارد

تعتبر من الطرائق الحديثة في علاج اللشمانيا والتي حققت ثورة في هذا المجال، وتستخدم في علاج الآفات والقرحات الجلدية، حيث حققت نتائج جمالية ممتازة مما يحسن من قبل المريض للعلاج.

تعتمد على استخدام الآزوت البارد (درجة غليانه -196 درجة مئوية) أو الثلج الفحمي، وهي مواد شديدة البرودة تقتل الطفيليات في الآفات الجلدية مع أقل ضرر ممكن لخلايا الجلد [2].

الوقاية من مرض اللشمانيا

من الضروري جداً اتباع أساليب الوقاية من اللشمانيا تحديداً في المناطق التي ينتشر فيها المرض عادةً (الموبوءة) ومن سبل الوقاية المعروفة ضد مرض اللشمانيا [1] . [2]:

  • ارتداء الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من سطح الجلد (المعطف ذات الأكمام الطويلة والبناطيل) لتجنب التعرض للدغات الحشرات والتي قد تنقل المرض.
  • رش المبيدات الحشرية داخل المنازل في أماكن انتشار المرض.
  • الحد من تراكم النفايات والتي تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والذباب.
  • تجفيف المستنقعات الملوثة.
  • التوجه للطبيب مباشرة عند ملاحظة أي آفة جلدية غريبة المظهر أو تبدأ بالتقرح، وعلاجها بسرعة قبل تطورها وامتدادها.
  • يتم استعمال اللقاحات في بعض البلدان الموبوءة للوقاية من انتشار المرض.

إن مرض اللشمانيا وعلى الرغم من تقدم طرق علاجه وتوافر الأدوية اللازمة لذلك يبقى مرضاً منتشراً في مناطق واسعة من العالم خصوصاً المناطق المدارية وتعتبر الوقاية منه ممكنة باتباع وسائل الوقاية المذكورة لتجنب الإصابات الجلدية المشوهة خصوصاً عند إصابة الوجه والإصابات الحشوية التي قد تهدد حياة الإنسان.