جلطة الرئة

أسباب الإصابة بالصمة الرئوية وأعراض ومظاهر الإصابة بها، وسائل تشخيص الجلطة الرئوية وطرق العلاج المتوافرة لها

  • تاريخ النشر: الإثنين، 27 أبريل 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
جلطة الرئة
مقالات ذات صلة
آثار جلطة الدماغ
ذات الرئة (الالتهاب الرئوي)
أعراض سرطان الرئة

تحدث جلطة الرئة أو الصمة الرئوية عندما يتشكل عائق أو انسداد ضمن أحد الشرايين الرئوية بشكل مفاجئ، الأمر الذي قد يتطور إلى موت في الجزء من الرئة الذي يترَوى بهذا الشريان في حال عدم المعالجة السريعة.

وعادة ما تتطور الصمة الرئوية عندما تتمزق خثرة دموية موجودة بالفعل في المجرى الدموي وتتجه عبره إلى أحد الشرايين الرئوية ومن ثم تستقر في الرئة مما قد يقود لأذية غير قابلة للعكس في الرئة وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم.

قد تحدث أضرار لأعضاء الجسم الأخرى نتيجة عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إليها كما أن للصمة الرئوية تأثير على القلب ناتج عن إعاقتها للجريان الدموي مسببة ضغطاً زائداً عليه. وهي حالة مهددة للحياة كما ذكرنا خصوصاً إذا كانت الخثرة المسببة لها كبيرة أو في حالة وجود جلطات متعددة. [1]

أسباب جلطة الرئة:

قد تحدث الصمة الرئوية لدى أي شخص كان، لكن يزداد احتمال الإصابة بها عند وجود عوامل تؤهب لحدوث الجلطات:

الخثار الوريدي العميق:

(خثرات داخل الأوردة العميقة للطرفين السفليين)، تنطلق الخثرة من مكانها وتتجه عبر الأوردة إلى القلب ومنه إلى الرئة ويكثر حدوث الخثار الوريدي العميق عند:

  • الذين يخضعون لعمليات تلزمهم الفراش لمدة طويلة (خصوصاً عمليات تبديل المفاصل).
  • مرضى الرضوض (كسور الحوض والفخذ).
  • الذين لديهم حالات صحية مرافقة كأمراض القلب والرئتين أو حتى السرطان.
  • النساء اللواتي يتناولن مانعات الحمل الفموية أو الذين يخضعن لمعالجة هرمونية تعويضية (تعويض الهرمونات الناقصة دوائياً).
  • الحوامل والذين تمتد الخطورة لديهم لفترة ما بعد الولادة حيث تبلغ أعلى مستوى لها حوالي الأسبوع السادس بعد الولادة.
  • كبار السن حيث تزداد خطورة حدوث الصمة الرئوية مع التقدم بالعمر خاصة من تجاوزوا 40 سنة. [1]
  • البدينين والأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي حيث وجد أنه يمكن لمورثات معينة أن تزيد احتمال تشكل الخثرات ومن ثم حدوث الصمة الرئوية.

أعراض الإصابة بالجلطة الرئوية:

في الحالة الطبيعية يقوم الدم الذاهب إلى الرئتين باستخلاص الأكسجين من الهواء فيها وطرح ثنائي أكسيد الكربون فيه، وهي عملية منفعلة (لا تحتاج لصرف طاقة) تتطلب فقط جريان دموي طبيعي وكافي للرئتين، ومنه تتنوع أعراض الصمة الرئوية من حيث الشكل والشدة تبعاً لدرجة اضطراب الآلية السابقة حيث نجد أن نصف المرضى لا يبدون أية أعراض تذكر والنصف الآخر قد يعاني من:

  • السعال.
  • قصر التنفس.
  • اضطراب في نظم القلب.
  • الألم الصدري وأحياناً النفث الدموي (خروج دم مع السعال).
  • أعراض ناجمة عن وجود الخثرة خارج الرئة خصوصاً في الساق (دفء الجلد فوق منطق الخثرة –التورم –الألم –الاحمرار). [2]

أعراض الإصابة بالجلطة الرئوية

تشخيص الإصابة بالصمة الرئوية:

قد يكون تشخيص الجلطة الرئوية أمراً صعباً، ولوضع التشخيص يقوم الطبيب بالإجراءات التالية:

  • السؤال عن السوابق المرضية للشخص الأمر الذي يتضمن السؤال عن الأعراض وعوامل الخطورة لتشكل الصمة.
  • الفحص السريري الجيد للمريض بحثاً عن علامات لوجود الصمة (التي سبق ذكرها).
  • الفحوصات المتممة ولا سيما صورة الصدر البسيطة والفحوص الدموية. [2]. [3]

تشخيص الإصابة بالصمة الرئوية

علاج الصمة الرئوية:

تعد الصمة الرئوية حالة حرجة جداً تتطلب المعالجة الفورية والتي يكون الهدف منها حل الخثرة المسببة للصمة ومنع تشكل خثرات جديدة، وتتضمن الخيارات العلاجية المتوافرة لعلاج الصمة الرئوية:

  • مضادات التخثر أو ما يعرف بمميعات الدم: تهدف إلى منع زيادة حجم الخثرات الموجودة مسبقاً وإيقاف تشكل الخثرات الجديدة، ومن تأثيراتها الجانبية أنها تزيد من احتمال حدوث النزف خصوصاً في حال تناول أدوية أخرى لها تأثير مضاد للتخثر مثل الأسبرين.
  • حالات الخثرة: وهي أدوية تحل الخثرات الموجودة، من تأثيراتها الجانبية أنها قد تسبب نزف مفاجئ لذلك لا تستخدم إلا في حال كانت الأعراض شديدة أو الحالة مهددة للحياة.
  • إزالة الخثرة عبر القثطرة: يتم اللجوء في هذا الإجراء إلى إدخال أنبوب عبر المجرى الدموي إلى موقع الخثرة في الرئتين وحلها، وهو إجراء غالباً ما يتم تحت التخدير العام.
  • مرشح الوريد الأجوف السفلي: يتم اللجوء لهذا الإجراء لدى المرضى غير القادرين على تناول مميعات الدم، حيث يتم إدخال مرشح (فلتر) داخل وريد كبير يدعى الأجوف السفلي الذي يوقف الخثرات قبل وصولها إلى الرئتين، ولكنه لا يوقف تشكل الخثرات الجديدة. [2]
 آثار جلطة الدماغ

شاهدي أيضاً: آثار جلطة الدماغ

الوقاية من حدوث الصمة الرئوية عند الأشخاص ذوي الخطورة:

يمكن إنقاص خطورة تشكل الصمة الرئوية وذلك عبر اتباع سبل الوقاية من الخثار الوريدي العميق عن طريق:

  • الاستمرار بتناول مميعات الدم، كما أنه من المهم مراجعة الطبيب المختص بشكل دوري للتأكد من أن الجرعة المعطاة فعالة في الوقاية من تشكل الخثرات من دون أن تسبب نزف.
  • اتباع نمط حياة صحي للقلب غني بالحركة والنشاط، اتباع الحمية الغذائية الصحية للقلب وهي الحمية قليلة الملح وقليلة الدسم، التمارين الرياضية المعتدلة، إيقاف التدخين عند الأشخاص المدخنين.
  • استخدام الجوارب الضاغطة التي تؤمن ضغطاً مستمراً على الأوردة في الطرفين السفليين للمساعدة في جريان الدم عبرها ومنع الخثار الوريدي العميق.
  • تحريك الساقين عند الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة (كما في الرحلات الطويلة).
  • العودة للحركة بأسرع وقت ممكن بعد العمليات الجراحية أو الحالات الصحية التي تتطلب ملازمة الفراش لمنع تشكل الخثرات و إعادة الجريان الدموي للوضع الطبيعي.
     ارتفاع الكوليسترول

    شاهدي أيضاً: ارتفاع الكوليسترول

ختاماً.. تعد الصمة (الجلطة) الرئوية حالة مهددة للحياة لكن لحسن الحظ من السهل توقع حدوثها عند الأشخاص المعرضين لها، لذلك مع الالتزام بالمعالجة الوقائية لها ومتابعة الحالة مع الطبيب بشكل دوري تنجح الوقاية بتجنيب المريض الإصابة بها في غالبية الحالات. [3]

المصادر:

مقال الصمة الرئوية منشور على موقع mayoclinic.org

مقال الصمة الرئوية منشور على موقع .healthline.com

مقال الصمة الرئوية منشور على موقع .webmd.com