أسباب الإسقاطات المتكررة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 04 أغسطس 2021 آخر تحديث: الخميس، 05 أغسطس 2021
مقالات ذات صلة
أضرار وعلاج الانتصاب المتكرر
الأسئلة المتكررة بشأن كورونا المستجد والحالات الطبية المزمنة
أسباب الخيانة الزوجية.. وأكثر أسبابها شيوعاً

تعتبر الإسقاطات المتكررة هي حالة من الإجهاض المتكرر للمرأة الحامل، أو ما يطلق عليه فشل الحمل، فهو نوع من أنواع العقم عند النساء، حيث يحدث نتيجة لمجموعة من الأسباب التي تعتبر عامل أساسي وهام في عدم اكتماله، ومن خلال الدكتورة داليا المتنبي طبيبة عامة، سوف نتعرف سويًا عن ما هو الإسقاط وما هي أهم أسبابه.

ما هو الإسقاط

الإسقاط أو الإجهاض أو فشل الحمل، هو خسارة الجنين بشكل عفوي غير مقصود، قبل الأسبوع العشرين من الحمل أي في نهاية الشهر الخامس، وحالات الإسقاط هي ليست حدث نادر، فهناك إحصائيات ودراسات أكدت على أن 15 % من حالات الحمل عند السيدات يحدث لهم الإسقاط، 75% من حالات الإسقاط يكون السبب فيها هو خلل في الجنين داخل بطن الأم، فأثناء تقدم الحمل ونمو الجنين انقسام خلاياها داخل الرحم، يحدث نوع من الخلل في الجنين، يفقد بها الجنين الحياة ويحاول إخراج نفسه من داخل رحم الأم.

ما هي الإسقاطات المتكررة

الإسقاطات المتكررة أو ما يعرف بأسم Recrrent Miscarriages هي حالات الإجهاض المستمرة والتي تحدث من إثنين إلى ثلاث مرات بشكل عفوي وغير مقصود، فهذه الإسقاطات تحدث بسبب وجود مجموعة من العوامل المختلفة التي تأثر عليها .

أسباب الإسقاطات المتكررة

الأسباب الجينية

الأسباب الجينية هي أسباب وراثية فهي عبارة عن وجود خلل جيني عند الجنين نفسه، وهذه الحالة لا تحدث بسبب وجود خلل أثناء إنقسام خلايا الجنين بشكل عفوي وقت النمو داخل الرحم، ولكن يحدث هذا الخلل الجيني بطريقة وراثية من أحد أبوين سواء من الأم أو من الأب، أو من كلاهما معًا، وهذا سبب لحدوث حالات الإجهاض أو الإسقاطات المتكررة في كل حمل.

فشل انغراس الحمل داخل الرحم

وأحيانًا تحدث الإسقاطات المتكررة نتيجة فشل انغراس الحمل في بطانة الرحم، فعملية الانغراس هي عبارة عن علاقة متبادلة بين خلايا البويضة الملحقة وبين خلايا بطانة الرحم، فهي علاقة يتم الإشراف عليها وتنظيمها من قبل هرمونات المرأة الحامل، ومن أهم الهرمونات التي تتحكم في عملية الحمل منذ بدايته هو هرمون البروجسترون، لذلك إذا كانت المرأة تتكشي من كثرة تعرضها للإسقاطات المتكررة أو صعوبة تثبيت الحمل إلى نهايته وهذا نتيجة معاناتها من نقص هرمون البروجسترون.

الاضطرابات الخلقية في شكل الرحم

وهذه الأسباب تعتبر نوع من الاضطرابات الخلقية التي توجد في شكل جدار الرحم، أو داخل جوف الرحم، من أكثر أنواع الاضطرابات الخلقية شيوعًا عند النساء والتي تتسبب في الإسقاطات المتكررة هو الرحم ذو القرنين، حيث يخلق جسد المرأة داخل جوف الرحم مقسوم لنصفين، وهنا يصبح كل جوف منهم عاجز عن تحمل وحضن محصول الحمل حتى نهايته، ومع كبر حجم الجنين داخل كيس الحمل، يصبح هناك نوع من الضغط وانقباض على كيس الحمل بسبب صغر حجم جوف الرحم، ويحدث خروج الحمل خارج الرحم.

تشوهات مكتسبة في جوف الرحم

ومن أشهر أنواع التشوهات المكتسبة هي الأورام الليفية داخل جوف الرحم، والأورام الليفية ذات الحجم الكبير لها تأثير أكبر على عدم اكتمال الحمل واسقاطه في الشهور الأولى منه، حيث تشغل هذه الأورام حيز كبير داخل جوف الرحم، وأثناء حدوث الحمل ومع كبر حجم الجنين، يصبح جوف الرحم ضيق وأصغر من تحمل كيس الرحم، لذلك يحدث ضغط على الجنين، فيلجأ الجنين إلى الخروج من الرحم.

اضطرابات تخثر الدم

حيث يحدث نوع من تشكل الخثرات كثيرة للدم، تسبب نوع من الانسداد في أوردة المشيمة وتقطع التغذية عن الجنين، وهذا ما يؤدي إلى وفاة الجنين وخروجه بره الرحم.

تحاليل لمعرفة سبب الإجهاض المتكرر

وبسبب تنوع الأسباب حول الإسقاطات المتكررة تحتاج المرأة الحامل إلى التعرف على نوعية الطرق التي يمكن من خلالها معرفة لماذا يحدث الاجهاض ولا يكتمل الحمل، لذلك يبدأ الطبيب في طرح أسئلة من أجل التعرف على ظروف حدوث الإجهاض ومعرفة أي من أنواع الفحوصات أو التحاليل التي تحتاج إليها المرأة :

اختبار Hysterosalpingogram (HSG)

يعتبر هذا الإختبار هو نوع من الخضوع للأشعة السينية، حيث يتم ذلك بعد حقن صبغة في الرحم والكشف عن قناة فالوب، حيث يتم التعرف من خلالها على وجود أي شكل غريب في الرحم.

منظار الرحم

يتم من خلال إدخال تليسكوب رقيق جدا داخل الرحم من أجل التقاط الصور للرحم وفحصه بشكل أكثر دقة ووضوح، ويمكن من خلاله التعرف على مشاكل حالية أثناء المنظار وحلها.

فحص الأجسام المضادة الشحوم الفسفورية Anti phospholipids

هو إجراء روتيني للتعرف على علامات متلازمة مضادات الفوسفوليبيد التيهي عامل أساسي في زيادة تعرض السيدات لحالات الإجهاض المتكرر.

اختبارات تخثر الدم PTT

وهو واحد من التحاليل والفحوصات التي تخضع لها المرأة من أجل التعرف إذا كانت تعاني من تجلط الدم بشكل مستمر، وهو ما يسبب حالات الإجهاض.

تحليل الغدة الدرقية

يمكن أن تأثر الغدة الدرقية في حالات الإسقاط المتكررة والتي تنتج عن وجود قصور على الحمل، وهذا ما يسبب أجهاض في المرحلة الثانية من الحمل وخصوصًا قبل بلوغ الشهر السادس من الحمل.

اختبار الطفرة الجينية MTHFR

يحدث الطفرات الجينية MTHFR إلى وجود زيادة في نسبة إصابة المرأة الحامل والإسقاطات المتكررة، وهذا نتيجة الإجهاد وضعف عام في جسد المرأة و امتصاص حمض الفوليك.

حيث يحدث هذا نتيجة وجود العديد من الطفرات الوراثية، والتي ترتبط بشكل مباشر بحالات الإجهاض وذلك بعد مرور 10 أسابيع على الحمل مثل البروتين c، العامل V Leiden، نقص البروتين S، طفرة جين البروثرومبين ونقص Antithrombin III .

تحليل هرمون البروجسترون

وهو من أهم التحاليل التي يجب أن تقوم بها المرأة خلال فترة التبويض في اليوم 21 من الدورة الشهرية، والتي تنزل بشكل دوري كل 28 يوم، حيث يتم التعرف على مستويات الهرمونات مثل هرمون محفز البصيلات FSH، وهرمون مضاد Mullerian AMH، و هرمون اللوتين LH وجميعها ترتبط بالإباضة.

وبالرغم من التعرف على العديد من الأسباب التي تعتبر عوامل رئيسية في حدوث حالات الإسقاطات المتكررة إلا أن هناك مجموعة من السيدات يحدث لهم الإجهاد وتكون الأسباب غير معروفة.