اكتئاب ما بعد الولادة أعراضه وأسبابه وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأحد، 05 سبتمبر 2021
اكتئاب ما بعد الولادة أعراضه وأسبابه وعلاجه
مقالات ذات صلة
أسباب وعلاج اكتئاب الشتاء واختلافه عن الاكتئاب الحقيقي
أعراض اكتئاب الخريف أسبابه وطرق لعلاجه
علاج الدوخة.. أسبابها وأعراضها

اكتئاب ما بعد الولادة أمر شائع، يأتي بأشكال متعددة، بعض الحالات تأتي بسيطة وقد تبدو كانزعاج متكرر أو حالات مؤقتة من الشعور بالضيق، بينما تصل بعض الحالات الشديدة إلى التأثير على جودة الحياة، وبعضها قد يشكل خطراً على صحة الأم وطفلها على حد سواء.

في هذا المقال سنلقي الضوء على اكتئاب ما بعد الولادة أعراضه وأسبابه، علاجه وطرق الوقاية منه.

ما هو اكتئاب ما بعد الولادة؟

تعاني منه معظم الأمهات الجدد بعد الولادة من اكتئاب ما بعد الولادة أو ما يسمى بالكآبة النفاسية، يبدأ اكتئاب ما بعد الولادة في غضون أول يومين بعد الولادة ويستمر طيلة فترة النفاس أو لمدة عام.

  • تعاني خلاله الأم من تقلبات في المزاج ونوبات بكاء وقلق وصعوبة في النوم.
  • هو مزيج من التغيرات الجسدية والعاطفية والسلوكية.

ونذكر أنه قد يعاني الآباء الجدد من اكتئاب ما بعد الولادة أيضاً، إذ قد يشعرون بالحزن والإرهاق والقلق وتغيرات في أنماط الأكل والنوم [1] [2] [3].

سبب اكتئاب ما بعد الولادة:

قد لا يوجد سبب محدد لاكتئاب ما بعد الولادة، ولكن المشاكل الجسدية والعاطفية تلعب دوراً، وبشكل عام تعتبر الأمور التالية أهم ما قد يسبب اكتئاب ما بعد الولادة [1] [2]:

  • التغيرات الهرمونية: إن الانخفاض الحاد والكبير في هرمون الإستروجين والبروجسترون قد يساهم في الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة أو ما يُعرف باكتئاب حمى النفاس.
  • تاريخ من الاكتئاب: قبل الحمل أو أثناء الحمل أو وجود حالات مشابهة في العائلة.
  • الأمهات ذوات الأعمار الصغيرة: نسبياً قد يكن أكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
  • إنجاب طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة: من أحد الأسباب في اكتئاب الأم بعد الولادة.
  • إنجاب توأم أو أكثر من وليد: لوحظ ارتفاع نسب الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة في حالات إنجاب التوائم.
  • الإجهاض: من الممكن أن يكون فقدان الجنين سبباً مباشراً للإصابة بالاكتئاب.
  • الصراع الزوجي والخلافات العائلية: العلاقة المتوترة ببين الزوجين قد تساهم في ارتفاع احتمال إصابة الأم بحالات اكتئاب ما بعد الولادة.
  • القلق وقلة النوم: ورعاية المولود الجديد يجعلك تشعرين أنك فقدتِ السيطرة على حياتك.

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة:

يمكن أن تختلف أعراض اكتئاب ما بعد الولادة من خفيفة إلى شديدة، ومن هذه الأعراض [2]:

  • تقلب وحدة في المزاج.
  • قلق وأرق وتهيج.
  • حزن غير مبرر ونوبات من البكاء.
  • الإرهاق ومشاكل في النوم.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان المتعة بالأشياء وطغيان النظرة السوداوية على ما يجري من حولك.
  • صعوبة الترابط والتعامل مع الطفل، قد تصل في بعض الحالات إلى رفضه، أو الشعور بالرغبة في التخلي عنه.
  • العزلة، والرغبة الدائمة في البقاء وحيدة.
  • الخوف واليأس.
  • ضعف القدرة على التفكير وقلّة التركيز.
  • الشعور بالخزي أو الذنب أو النقص بدون مبرر.

وفي حالات نادرة قد تشتد الأعراض وتتطور حالة الاكتئاب وتصبح ذهان ما بعد الولادة، بنسبة واحد بالألف من الإصابات، وتشمل الأعراض:

  • الارتباك.
  • أفكار مهوسة بالطفل وخوف غير مبرر من كل ما يحيط به.
  • الهلوسة والأوهام.
  • الطاقة المفرطة.
  • جنون العظمة.
  • محاولات إيذاء النفس أو الطفل.

مدة اكتئاب ما بعد الولادة:

يبدأ اكتئاب ما بعد الولادة عادة في أول يومين بعد الولادة، ولكن لا تدركين ذلك على الفور لأن مشاعر الحزن والإرهاق تكون شعوراً طبيعياً.

يستمر اكتئاب ما بعد الولادة لمدة تصل إلى أسبوعين، وفي بعض الحالات يستمر لمدة ستة أسابيع، يمكن أن يستمر لمدة سنة أو أكثر إذا تُرك دون علاج.

كذلك بينت الدراسات أن نصف الأشخاص (آباء أو أمهات) الذين عانوا من اكتئاب ما بعد الولادة لا يزالون يعانون من أعراض الاكتئاب بعد ثلاث سنوات من الولادة. [3]

طرق التخلص من اكتئاب ما بعد الولادة:

عندما يتم تشخيص الأعراض يصبح العلاج أسهل، الشعور بأنك مريضة وسوف تتلقين العلاج في النهاية قد يكون أقل تعقيداً من عدم الاعتراف ومحاولة تجنب الاعتراف بالكآبة.

لأن الاعتراف ومعرفة السبب قد يؤدي إلى اجتيازك شوطاً كبيراً على طريق العلاج، ومن أهم هذه العلاجات لحالات اكتئاب ما بعد الولادة: [3]

  • طلب المساعدة من الآخرين: أكبر خطأ قد ترتكبه الأم المكتئبة هو اختيار العزلة، أو الاعتقاد أنه من غير المناسب الاستعانة بالمحيط أو المختصين.
  • اتباع نظام غذائي معتدل: ومناسب وتجنب الكحول والتدخين والكافيين
  • عدم الابتعاد عن الشريك: ابقي على تواصل معه حتى لو كان خارج البلاد.
  • لا يمكنك تخطي اكتئاب ما بعد الولادة بمفردك: فيجب تلقي العلاج الطبي والنفسي، وذلك في أقرب وقت ممكن بعد الولادة وحالما تتأكد الأعراض بأنها حالة اكتئاب لما بعد الولادة.
  • مضادات الاكتئاب: مع الأخذ بعين الاعتبار ما إذا كنتِ تُرضعين طفلك من ثديك أو لا، قد يصف الطبيب مثبطات استرداد السيروتونين.
  • مشاركة تجاربك مع الآخرين: من أمهات وآباء كانوا قد أصيبوا باكتئاب ما بعد الولادة من قبل، سواء عبر الإنترنيت أو أحد المقربين من العائلة أو الأصدقاء.
  • أخذ قسط من الراحة والنوم بشكل كافي: لا بد أن يساعد النوم بجودة عالية في تعافي حالة اكتئاب ما بعد الولادة، لذا استعيني بوالدتك أو حماتك أو أحد أخواتك وزوجك وأخواته لتحمل مسئوليات الطفل وأخذ وقتك الكافي من النوم والراحة خلال فترة النفاس والتعافي من اكتئاب ما بعد الولادة.
  • البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء: من أهم خطوات العلاج في حالات الاكتئاب عموماً واكتئاب ما بعد الولادة خاصة، التواصل مع الأحباء.

علاج اكتئاب ما بعد الولادة:

لا بد من المتابعة مع الطبيب والمعالج النفسي المتخصص بعلاج اكتئاب ما بعد الولادة حتى خلال الحمل باتباع هذه الخطوات [2]:

  • خلال فترة الحمل: يمكنك الذهاب للطبيب لمراقبة العلامات والأعراض، فقد يصف لكي مضادات الاكتئاب حتى أثناء الحمل إذا تأكدت إصابتك أو كان لديك حالات اكتئاب في حمل سابق.
  • بعد الولادة: إذا كان لديك تاريخ مع الاكتئاب، فقد يوصي الطبيب العلاج المضاد للاكتئاب أو العلاج النفسي بعد الولادة مباشرةً.
  • تناول الأدوية والعقاقير: في هذه المرحلة يجب أن كوني تحت إشراف طبي، وخلال مراحل العلاج كاملة، خاصة في حال كنت ترضعين طفلك طبيعياً.

ختاماً: لمجرد أنك تحملين هذه الروح الصغيرة داخلك، فأنت شخص عظيم، وهذه المشاعر المختلطة التي تمر عليكِ، هي مجرد ارتباك مؤقت، قد يزول خلال فترة بسيطة مع مساعدة شريك حياتك، فلا تدعي هذه المشاعر تقف في طريق هذه التجربة المميزة لتصبحين أماً ناجحة.