التهاب عنق الرحم أعراضه وطرق لعلاجه

  • تاريخ النشر: الجمعة، 19 نوفمبر 2021
التهاب عنق الرحم أعراضه وطرق لعلاجه
مقالات ذات صلة
أسباب وأعراض ومضاعفات سرطان عنق الرحم
أعراض التهابات المهبل وطرق علاجها
قصر عنق الرحم في أشهر الحمل

لا بد من التعرف على آلية حدوث التهاب عنق الرحم وأسبابه والأعراض التي تنجم عن هذا المرض، بالإضافة لتسليط الضوء على الوسائل والسبل الدوائية وغير الدوائية (الطبيعية) الممكن اتباعها في علاجه والوقاية من تفاقم الحالة.

أسباب التهاب عنق الرحم

يتألف الجهاز التناسلي عند الأنثى من المبيضين والبوقين والرحم بالإضافة لعنق الرحم والمهبل، ويتمتع ببنية دقيقة تسهل عملية الإلقاح والحمل، وإن مشاكل الجهاز التناسلي عند المرأة كثيرة وغالباً ما تحدث في سن النشاط التناسلي (الفترة الممتدة من البلوغ وسن اليأس حيث تنقطع الدورة عند المرأة) بسبب الممارسة الجنسية في هذه الفترة وما تحمله من مخاطر انتقال الجراثيم والفيروسات المنتقلة بالجنس، ويعتبر التهاب عنق الرحم (وهو نهاية الرحم السفلية الضيقة التي تتصل بالمهبل) شكوى شائعة عند النساء قبل سن اليأس ولها الكثير من الأسباب، كما تسبب أعراضاً مزعجة للمريضة تدفعها لزيارة الطبيب.

إن التهاب عنق الرحم شكوى لها عدة أسباب محتملة تؤدي لحدوثها، ويجب معرف العامل المسبب بدقة ليتم علاج الحالة بشكل صحيح، مما يسمح بتلافي المخاطر والعواقب الناتجة عن تفاقم الالتهاب أو الخطأ في تدبيره، وأهم هذه الأسباب هي [1]:

  • الأمراض والعوامل الممرضة المنتقلة بالجنس: إن البكتيريا أو الفيروسات التي تسبب حدوث التهاب عنق الرحم غالباً ما تنتقل للمريضة بواسطة الاتصال الجنسي مع شخص مصاب، ومن العوامل الممرضة الشائعة هي السيلان البني (الذي تسببه جراثيم المكورات البنية) وجراثيم الكلاميديا بالإضافة لطفيليات المشعرات المهبلية وفيروسات الهربس (التي تسبب مرض الحلأ التناسلي).
  • ردود الفعل التحسسية: تنتج التفاعلات التحسسية المسببة لالتهاب عنق الرحم غالباً عن التحسس تجاه مادة اللاتكس الموجودة في الواقيات الذكرية، أو تجاه مواد منع الحمل التي توضع في الرحم، وفي بعض الأحيان ينتج الالتهاب عن التحسس للمواد المستعملة كغسولات مهبلية التي تستخدمها المرأة في تنظيف المهبل وعنق الرحم.
  • فرط النمو الجرثومي في المهبل: يوجد في المهبل جراثيم متعايشة مع الجسم بشكل طبيعي، ولا تسبب التهابات في الحالة الطبيعية، لكن ما يحدث هنا هو زيادة مفرطة في نمو هذه الجراثيم وتكاثرها فتتحول من جراثيم متعايشة إلى جراثيم ممرضة قد تكون سبباً في حدوث التهاب المهبل أو التهاب عنق الرحم.
  • التهاب عنق الرحم الشعاعي: قد يحدث الالتهاب في عنق الرحم بعد تعرض المريضة لمعالجة شعاعية تتضمن تعريض أنسجة الحوض للأشعة في سياق معالجة الأورام في هذه المنطقة.
  • قد يحدث التهاب عنق الرحم في سياق مرض التهابي جهازي (مرض متعدد الأجهزة ويطال عدداً من الأعضاء).

أعراض التهاب عنق الرحم

في كثير من الأحيان لا يبدي التهاب عنق الرحم أي أعراض، وقد يكشف صدفة من قبل الطبيب عند إجراء فحص حوضي عند المريضة لسبب آخر، ولكن في الحالات التي يكون فيها الالتهاب عرضياً فقد تبدي المريضة مظاهر مرضية مثل [2]:

  1. خروج مفرزات مهبلية بكميات كبيرة غير معتادة، قد تكون في بعض الأحيان ذات رائحة كريهة أو لون أصفر مخضر لوجود القيح فيها، وقد يستمر خروجها لفترة طويلة من الزمن.
  2. كثرة التبول ووجود الألم المرافق لخروج البول.
  3. الألم عند الممارسة الجنسية وقد يكون الألم شديداً بحيث يمنع المريضة من ممارسة الجنس.
  4. النزف المهبلي خارج أوقات الدورة الشهرية المعتادة.
  5. نزف كمية من الدم من المهبل بعد ممارسة الجنس نتيجة تخريش المنطقة الملتهبة ونزفها. 
  6. حكة في منطقة الفرج والمهبل.

التهاب عنق الرحم والمهبل

أحياناً قد يترافق التهاب عنق الرحم مع التهاب في المهبل أيضاً والذي قد يكون أو لا يكون منتقلاً بالجنس، ويسبب لدى المريضة أعراض مزعجة أهمها [3]:

  • حكة مهبلية شديدة.
  • حس انزعاج في المهبل قد يسبب انزعاج المريضة أثناء الجلوس.
  • مفرزات مهبلية غزيرة كريهة الرائحة.

هل التهاب عنق الرحم يمنع الحمل

إن عنق الرحم يشكل حاجزاً يمنع وصول الجراثيم إلى الرحم والبوق والمبيض، ولذلك فإن التهاب عنق الرحم غير المعالج (المهمل) أو المعالج بشكل خاطئ قد يؤدي لانتشار الالتهاب إلى باطن الرحم أو قد ينتشر أبعد من ذلك فيصل إلى البوق والمبيض فيسبب حالة مرضية تدعى بالداء الحوضي الالتهابي، وعلى الرغم من كون الداء الحوضي الالتهابي حالة قابلة للعلاج والشفاء إلا أن التندب والالتصاقات التي تسببها على مستوى البوق قد تؤدي للعديد من الاختلاطات منها الألم الحوضي المزمن، والحمل الهاجر، أو قد تؤدي لانسداد البوق نهائياً مما يقود لمشاكل الخصوبة والعقم، كما أن بعض أنواع التهاب عنق الرحم، كالتهاب العنق بالكلاميديا قد تؤثر على الجنين في حال الإصابة خلال الحمل وتسبب له العديد من المشاكل عند الولادة مثل ذات الرئة والتهاب الملتحمة والتهاب العين (وهي حالة قد تؤدي إلى العمى في نهاية المطاف) [4]

كيفية علاج التهاب عنق الرحم

يختلف علاج التهاب عنق الرحم حسب العامل المسبب للالتهاب، ومن هنا تبرز أهمية وضع التشخيص الصحيح لمعرفة نوع العلاج المناسب لحالة المريضة [5]:

  1. الالتهاب الناتج عن التحسس: لا حاجة للعلاج إذا كان التهاب عنق الرحم ناتجاً عن التحسس تجاه مادة اللاتكس الموجودة في الواقية الذكرية أو تجاه المواد المستعملة في الغسولات المهبلية، بل يكفي الابتعاد عن التعرض لهذه المواد حتى يتراجع الالتهاب وتتحسن الأعراض عفوياً.
  2. الالتهاب الناتج عن الأمراض المنتقلة بالجنس: في هذه الحالة يجب علاج المريضة وزوجها معاً، وغالباً ما تستخدم المضادات الحيوية في علاج الالتهابات المنقولة بالجنس مثل السيلان البني والكلاميديا.
  3. التهاب عنق الرحم الفيروسي: وأشهر الفيروسات المسببة لالتهاب عنق الرحم هو فيروس الهربس، وهنا غالباً ما يقوم الطبيب بوصف المضادات الفيروسية مثل دواء الأسيكلوفير لعلاج الالتهاب عند المريضة بالإضافة إلى وجوب معالجة الزوج أيضاً، مع العلم أنه لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لفيروس الهربس والذي يعتبر حالة مزمنة قد تنكس عدة مرات رغم العلاج.

علاج التهاب عنق الرحم بالأعشاب

يمكن في بعض الأحيان التوجه للعلاج الطبيعي والعلاج بالأعشاب في تدبير التهاب عنق الرحم وذلك بعد استشارة الطبيب وتقييمه للحالة، وذلك لوجود بعض أنواع الأعشاب التي أثبتت فائدتها في تخفيف الالتهاب ومقاومة الجراثيم، ومن العلاجات الطبيعية المقترحة [6]:

  • العلاج بالشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على مواد تعمل كمضادات للأكسدة بحيث تخفف من الالتهاب في الجسم، كما أن له دور واقي من تطور الأورام والسرطانات في المبيض وبطانة الرحم.
  • العلاج بالأعشاب الصينية: العديد من الدراسات وجدت أن العلاج بخلطات الأعشاب الصينية الطبية قد يملك أثراً في علاج التهاب عنق الرحم، وذلك لاحتواء هذه الأعشاب على مواد مضادة للالتهاب وموقفة لنمو الجراثيم.
  • شرب اللبن الرائب: يحتوي اللبن على جراثيم مفيدة للجسم تعرف باسم الفلورا، والتي تتعايش مع الجسم في الحالة الطبيعية وتمنع نمو الجراثيم المضرة، لذلك تقترح العديد من الدراسات أن تناول اللبن يمكن أن يكون مفيداً في علاج فرط النمو الجرثومي في المهبل والذي يعد من أسباب التهاب عنق الرحم، كم يوجد مستحضرات طبية تحوي الفلورا يمكن أن تستخدم بشكل بديل عن اللبن.

علاج التهاب عنق الرحم بالثوم

استخدم الثوم منذ القدم كعلاج طبيعي للالتهابات الجرثومية والفيروسية، وذلك لوجود بعض المواد والغازات الطيارة فيه التي تمتلك خصائص مضادة للجراثيم والفيروسات، كما أن الثوم له دور في تقوية المناعة في الجسم، كما أثبتت الدراسات الحديثة دور الثوم في معالجة حالات فرط النمو الجرثومي المسبب لالتهاب عنق الرحم، كما يوجد الآن مستحضرات ومكملات دوائية تحوي المواد الموجودة في الثوم بشكل مركز [6].

علاج التهاب عنق الرحم بالعسل

يمكن في بعض الأحيان علاج التهاب عنق الرحم والمهبل بفطور المبيضات البيض (نوع من الفطور تسبب التهابات متنوعة في الجسم عند الأشخاص ضعيفي المناعة) بسبب خصائص العسل المضادة لتكاثر الفطور، ويتم ذلك بإضافة ملعقة طعام من العسل إلى ملعقة أخرى من مسحوق القرفة ودهن المزيج داخل المهبل لعدة أيام ومراقبة تحسن الأعراض [7].

التهاب عنق الرحم للعذراء

قد يحدث التهاب عنق الرحم عند النساء العذراوات، وعندها غالباً ما يكون من النمط التخريشي أو التحسسي، خاصة عند استعمال أنواع مخرشة من الغسولات المهبلية التي تستعملها السيدة لتنظيف المهبل، ويكون علاجه بتجنب المواد المثيرة للتحسس [8].

التهاب عنق الرحم للحامل

يعتبر التهاب عنق الرحم عند الحامل حالة حرجة تتطلب العلاج بسرعة، فقد بينت الدراسات أن وجود الالتهاب في عنق الرحم عند الحامل يزيد من خطر الإجهاض والولادات الباكرة (الخداج)، فقد يؤدي الالتهاب في حال امتداده إلى داخل الرحم إلى انبثاق جيب المياه ومه ولادة الجنين قبل انتهاء مدة الحمل [9].

شاهدي أيضاً: الممنوعات للحامل

ومن هنا نجد أن أسباب التهابات عنق الرحم متنوعة وكثيرة، ولابد عند ملاحظة الأعراض سابقة الذكر من مراجعة الطبيب لتقديم العلاج المناسب.

  1. "مقال التهاب عنق الرحم وأسبابه" ، المنشور على موقع clevelandclinic.org.
  2. "مقال أعراض التهاب عنق الرحم" ، المنشور على موقع mayoclinic.org.
  3. "مقال التهاب عنق الرحم والمهبل" ، المنشور على موقع oxfordmedicine.com.
  4. "مقال ما تحتاج معرفته عن التهاب عنق الرحم" ، المنشور على موقع drzengonline.com.
  5. "مقال تشخيص وعلاج التهاب عنق الرحم" ، المنشور على موقع mayoclinic.org.
  6. أ ب "مقال سبل العلاج الطبيعي لالتهاب عنق الرحم" ، المنشور على موقع medicalnewstoday.com.
  7. "مقال خلطة العسل والقرفة في علاج التهاب عنق الرحم" ، المنشور على موقع researchgate.net.
  8. "مقال التهاب عنق الرحم عند المرأة العذراء" ، المنشور على موقع pubmed.ncbi.gov.
  9. "مقال اختلاطات التهاب عنق الرحم خلال الحمل" ، المنشور على موقع pubmed.ncbi.gov.