التنمر المدرسي أنواعه وأسبابه

  • تاريخ النشر: السبت، 24 يوليو 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
التنمر المدرسي أنواعه وأسبابه
مقالات ذات صلة
أسباب التنمر وآثاره
أنواع التنمر وطرق التعامل معه
علاج الكذب أسبابه وأنواعه

عندما يتعرض طفلك للتنمر في المدرسة، قد يكون الأمر مرهقاً ومربكاً للغاية بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها لوقف التنمر، يمكنك العثور على نصيحة في هذه المقالة لمعرفة إن كان طفلك يعاني من التنمر، حيث نتناول: ما هو التنمر المدرسي؟ أنواع وأسباب التنمر المدرسي إضافة الى أعراض تعرض طفلك للتنمر المدرسي.

ما هو التنمر المدرسي؟

التنمر ظاهرة عالمية معقدة، و على مدار العشرين عاماً الماضية، ركزت الكثير من الدراسات على هذه الظاهرة وتضاعفت المنشورات حول هذا الموضوع.

وعلى الرغم من اهتمام علماء النفس والباحثين إلا أن التنمر المدرسي ما زال صعب الفهم، و لا يوجد حتى الآن إجماع على معناه الدقيق، ويمكننا القول إن التنمر المدرسي هو فعل سلبي يصيب الطفل بعدم الارتياح تجاه الآخرين، نتيجة التعديات والسلوك العدواني المتكرر التي يتلقاه منهم وعدم قدرته على الرد.

يمكن تنفيذ الأفعال السلبية عن طريق الاتصال الجسدي، أو الكلمات، أو بطرق أخرى، مثل تكوين الوجوه أو الإيماءات الوسيطة، والاستبعاد المتعمد من المجموعة. لاستخدام مصطلح التنمر، يجب أن يكون هناك عدم توازن في القوة (علاقة قوة غير متكافئة) والطالب الذي يتعرض للأفعال السلبية لديه صعوبة في الدفاع عن نفسه أو نفسها، و يكون عاجزاً نوعاً ما أمام الطالب أو الطلاب الذين يضايقونه.

تتميز ظاهرة التنمر بالمعايير التالية: "السلوك العدواني" أو "الأذى المتعمد"، والذي يتم تنفيذه مراراً وتكراراً بمرور الوقت في علاقة شخصية تتميز "بعدم توازن القوة " [1] [2]

أنواع التنمر المدرسي

هناك أنواع مختلفة من التنمر منها المباشر كالتنمر الجسدي واللفظي والتنمر غير المباشر كالتنمر الإلكتروني والاجتماعي، دعونا نلقي نظرة على كل منه: [2]

  • التنمر الجسدي: يعتبر التنمر الجسدي أسهل ما يمكن اكتشافه لأنه أكثر أشكال التنمر وضوحاً، وهذا النوع من التنمر يدور حول استخدام الأفعال الجسدية، كالدفع، التعثر، الركل، الضرب، البصق. أو تدمير ممتلكات الطفل.
  • التنمر اللفظي: يصعب اكتشاف التنمر اللفظي لأن المتنمرين يمارسونه عادة عندما يكونون بعيدين عن الأشخاص البالغين، حيث يسخر المتنمرون من ضحاياهم، ويستفزونهم، ويسمونهم بأسماء مزعجة، وحتى يرمونهم بالشتائم، ويقومون بتهديدهم وارهبهم لفظياً.
  • التنمر العلائقي" الاجتماعي": في حين أن التنمر الجسدي واللفظي هي أحد الأشكال المباشرة للتنمر، فإن التنمر الاجتماعي هو شكل غير مباشر للتنمر، وليس من السهل اكتشافه لأنه يحدث غالباً في غياب الطفل الذي يتعرض للتنمر، حيث يحاول المتنمرون زيادة مكانتهم الاجتماعية عن طريق التقليل من مكانة الطفل آخر، ومن أشكال التنمر الاجتماعي (الإضرار بسمعة الطفل، إذلاله، نشر الشائعات أو الأكاذيب، التقليد، تشجيع أو حتى مكافأة الآخرين على استبعاد الطفل اجتماعياً).
  • التنمر العنصري والعرقي: يستهدف المتنمر أولئك الأطفال الذين يختلفون عنهم في العرق أو الدين أو الوضع الاجتماعي، وفي الغالب يكون هذا شيئاً تعلموه من الوالدين أو الآخرين المقربين منهم.
  • التنمر الإلكتروني: هذا النوع من التنمر أكثر شيوعاً بين الفتيات وأكثر خفية، ويشمل النميمة، ونشر الشائعات، والإقصاء الاجتماعي، ويعتبر التنمر عبر الإنترنت ضرراً متكرراً يحدث من خلال استخدام التقنيات، فيوسع المتنمرون نطاق ترهيبهم وسيطرتهم إلى ما وراء المساحة "المعتادة" حيث يحدث التنمر غالباً في المدرسة، ويشمل هذا النوع من التنمر الرسائل الفاحشة أو المهينة المرسلة عبر الهاتف أو أجهزة الكمبيوتر، والشائعات المنتشرة على الإنترنت أو حتى مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إذلال الطالب الآخر واستخدام أو نشر صور أو مقاطع فيديو مسيئة له، ونتيجة لإمكانية إخفاء الهوية الذي تروج له التقنيات، يتمتع هؤلاء المتنمرون ببعض القوة.

أسباب التنمر المدرسي

لا يوجد سبب واحد يفسر حدوث التنمر، وغالباً ما يكون المتنمر ضعيفاً مثل ضحيته أو ضحيتها ويحتاج إلى نفس القدر من الدعم والمساعدة، ويمكن أن يكون الأطفال والبالغون متنمرين لعدة أسباب، نذكر منها: [3]

  • يكون تعبيراً عن الغضب أو الإحباط بسبب المشاكل التي يوجهونها: كالمشاكل في المنزل أو المعاناة في المدرسة، حيث تعرض الكثير منهم للتخويف ومنهم من يشعر بالوحدة أو الغيرة.
  • نتيجة سوء التربية مع غياب كامل لدور الأهل والكادر التدريسي وعدم تدخلهم أو عدم معرفتهم بالأمر فبعض الأطفال لم يتعلموا أن يكونوا حساسين أو مهتمين لمشاعر الآخرين.
  • قد تؤثر الألعاب أو الأفلام العنيفة على سلوك بعض الأشخاص وتجعلهم أكثر عرضة للتنمر.
  • لفت الانتباه والرغبة في التأثير بالأخرين: قد يكون التنمر سلوكاً يستهدف الانتباه، فهم لم يحصلوا على ما يكفي من الرعاية والاهتمام في المنزل أو في أي مكان آخر.
  • الافتقار لثقافة احترام للآخرين في بعض المدارس: هذا يمكن أن يجعل البلطجة أكثر احتمالاً.
  • التنمر يحدث نتيجة ضعف الشخصية فيجد المتنمرون أنفسهم في موقع قوة.
  • الرفقة والانتماء إلى مجموعة من المتنمّرين: وهذا يكسب الطالب المتنمّر المزيد من القوة بفضل دعم أصدقائه.

أعراض التنمر المدرسي

يمكن أن يسبب التنمر في المدرسة ضغوطاً كبيرة على الطفل وعدداً من المشاكل في الصحة الجسدية أو العقلية، في كثير من الأحيان لن يخبر الأطفال أي شخص أنهم يتعرضون للتنمر، وتتضمن بعض الأعراض أو التغييرات في السلوك التي قد تنبه الوالد أو الطبيب أو المعلم باحتمالية التنمر ما يلي: [3]

  • أعراض الصحة الجسدية: قد يعاني الطفل من آلام في البطن أو صداع نتيجة الإجهاد وتختفي الأعراض الجسدية في عطلات نهاية الأسبوع أو في أوقات العطلات.
  • الأرق وقلة النوم، أو الإصابة بالكوابيس أو الذعر الليلي والصراخ أثناء النوم.
  • عدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو الرغبة في التغيب عن المدرسة.
  • الهروب من المدرسة: تغيير المسار أو الرحلة إلى المدرسة.
  • تراجع الأداء المدرسي عما هو في السابق.
  • الاصابة بالتأتأة.
  • التبول اللاإرادي (عند الأطفال الصغار).
  • جروح وكدمات غير مبررة أو ممتلكات تالفة بدون تفسير.
  • زيادة القلق ، أو بدء الإصابة بنوبات الهلع.
  • الاكتئاب وسوء المزاج وسرعة الغضب.
  • سلوك إيذاء النفس، أو محاولات الانتحار.

يمكن أن تتضمن العلامات التي تشير إلى حدوث تنمر عبر الإنترنت بعضاً مما ورد أعلاه إضافة إلى:

  • الشعور بالضيق بعد استخدام الإنترنت أو الهاتف.
  • يكون الطفل شديد السرية بشأن أنشطته عبر الإنترنت واستخدام الهاتف.
  • زيادة أو نقصان مفاجئ في استخدام الرسائل النصية أو الألعاب أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

التنمر ظاهرة منتشرة بكثرة حول العالم لذلك يجب أن نكثف الحملات الدعائية عبر كل الوسائل لمحاربتها، واستخدام جميع الوسائل الاعلامية للتنبيه بمساوئ التنمر ومخاطره ونشر الوعي لمواجهة هذا الخطر، للنهوض بمجتمع سليم وبناء إنسان معافى ووطن مزدهر.