متلازمة غيلان باريه

  • تاريخ النشر: السبت، 26 ديسمبر 2020 آخر تحديث: منذ 3 أيام
متلازمة غيلان باريه
مقالات ذات صلة
متلازمة تيرنر
متلازمة توريت
متلازمة داون

متلازمة غيلان باريه هي واحدة من الاضطرابات المناعية النادرة والخطيرة حيث يؤدي إلى قيام الجهاز المناعي بالهجوم على الخلايا العصبية السليمة في الجهاز العصبي المحيطي (PNS).

أعراض متلازمة غيلان باريه

غالباً ما تبدأ أعراض متلازمة غيلان باريه ببعض الأحاسيس غير المبررة مثل الشعور بالوخز في القدمين أو اليدين وحتى الشعور بالألم (خاصةً لدى الأطفال) في الظهر والأقدام، قد يختبر الأطفال أيضاً أعراضاً مثل صعوبة في المشي أو رفض المشي بسبب الألم.

من المعتاد أن تختفي هذه الأعراض عند ظهور الأعراض الرئيسية طويلة المدى مثل ضعف جانبي الجسم وهو ما يدفع المصابين عادةً إلى طلب العناية الطبية، قد يبدأ هذا الضعف في البداية على شكل صعوبة في الصعود على السلالم أو صعوبة في المشي، من الشائع أن تؤثر الأعراض أيضاً على الذراعين وعضلات الوجه.

تتقدم شدة أعراض متلازمة غيلان باريه مع الوقت ويصل المصابون إلى أقصى درجات الضعف خلال أسبوعين، وبالإضافة إلى الضعف تشمل الأعراض:

  • صعوبة في التحكم في عضلات العين مع مشاكل في الرؤية
  • صعوبة في البلع والكلام والمضغ
  • الشعور بوخز أشبه بوخز دبابيس في اليدين و القدمين
  • مشاكل في تحديد الاتجاه والثبات
  • معدلات غير طبيعية لضربات القلب أو لضغط الدم
  • مشاكل في الهضم قد تترافق مع مشاكل في التحكم بالمثانة

من الممكن أن تزداد شدة هذه الأعراض لدى المصاب مع مرور الوقت، قد يحدث الأمر بشكل مختلف من مريض لآخر فقد يتم ذلك خلال ساعات أو أيام أو ساعات وتستمر حتى تُصبح العضلات مشلولةً بالكامل، في هذه المرحلة يُصبح المرض شديد الخطورة ويُهدد الحياة وقد يتداخل مع التنفس أو ضغط الدم في بعض الأحيان. [1]

شاهدي أيضاً: متلازمة راي

أسباب متلازمة غيلان باريه

في الحقيقة ما زالت أسباب متلازمة غيلان باريه مجهولةً للأطباء فغالباً ما تتطور الحالة بعد أيام أو أسابيع قليلة من إصابة الجهاز الهضمي أو التنفسي بعدوى وفي حالاتٍ نادرة يُصاب الشخص بمتلازمة غيلان باريه بعد جراحة معينة.

يعتقد بعد الأطباء أنّ بعض الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية قد تُغير طريقة تفاعل الجهاز العصبي مع الأعصاب الطرفية، هذا التغيير قد يؤدي لعدم تعرف الجسم على الميالين أو المحاور العصبية على أنّها خلايا من الجسم فيقوم الجسم باستهدافها. يوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة ومنها:

  • الجنس: الذكور في العادة يميلون للإصابة بمتلازمة غيلان باريه أكثر من النساء
  • العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن
  • الإصابة بعدوى العطيفة الصائمية: عادةً ما تكون سبباً في التسمم الغذائي وتحدث قبل الإصابة بمتلازمة غيلان باريه.
  • الإصابة بالإنفلونزا أو فيروس عوز المناعة البشري أو فيروس إبشتاين بار: ترافقت هذه الإصابات الفيروسية بالإصابة بمتلازمة غيلان باريه.
  • الإصابة بالالتهاب الرئوي الميكوبلازما: وهي عدوى بكتيرية تصيب الرئتين.
  • الخضوع لعملية جراحية: بعض العمليات الجراحية تُحفز الإصابة بمتلازمة غيلان باريه.
  • سرطان الغدد الليمفاوية: هذا النوع من السرطان يمكن أن يُحفز الإصابة بمتلازمة غيلان باريه.
  • أخذ لقاح الانفلونزا أو لقاحات الأطفال: في حالاتٍ نادرة كان هناك رابط بين اللقاحات ومتلازمة غيلان باريه [2]

علاج متلازمة غيلان باريه

ما يجب أن تعرفه عن متلازمة غيلان باريه أنّه مرض ذاتي المناعة ذاتي الحد وكونها ذاتية الحد يعني أنّها ستتوقف من تلقاء ذاتها، بالطبع ورغم هذا يجب علينا أخذ أي مصاب بمتلازمة غيلان باريه إلى المستشفى لأنّ المتلازمة قد يُهدد الحياة بسبب التفاقم السريع المحتمل للأعراض.

في بعض الحالات الشديدة يمكن أن يتعرض المصابون إلى الشلل الكامل ويمكن أن يُشكل الأمر خطراً على الحياة في حال تعرض الحجاب الحاجز أو عضلات الصدر إلى الشلل لأنّ ذلك سيمنعك من التنفس بشكل سليم.

بما أنّ العلاج غير موجود فالهدف سيكون تخفيف حدة الهجمة المناعية ودعم وظائف الجسم مثل وظيفة الرئة في الوقت الذي تتعافى فيه أعصاب الجسم. [3]

علاج متلازمة غيلان باريه بالأعشاب

لنقل في البداية أنّ علاج متلازمة باريه بالأعشاب ليست في الحقيقة علاجاً بقدر ما هي طريقة طبيعية للتعامل مع الأعراض وتخفيف الألم، وبما أنّ الألم شائعٌ عند الإصابة بمتلازمة غيلان باريه ونظراً لأنّ البعض قد يُعانون منه حتى بعد الشفاء فتناول مسكنات الألم العشبية كعلاجٍ لمتلازمة غيلان باريه قد يكون مفيداً، ومن أهمّ هذه العلاجات العشبية:

  • زيت اللافندر والنعناع الأساسي: قم بوضع بضع قطرات من زيت اللافندر أو زيت النعناع على راحتي يديك وافرك الزيت على جبهتك وصدغيك ومؤخرة رقبتك وأسفل الظهر أو أية أماكن أخرى تشعر فيها بالألم، يمكنك خلط الزيت بزيت اللوز أو زيت بذوز العنب أو زيت جوز الهند.
  • ملح الابسوم أو الملح الإنكليزي: يمكن أن يُساعدك نقع جسدك في الماء الدافئ مع ملح الابسوم على إرخاء عضلات والراحة من الشد العضلي المسبب لألم العضلات. [4]

متلازمة غيلان باريه عند كبار السن

متلازمة غيلان باريه عند كبار السن يمكن أن تكون أخطر منها عند الشباب حيث لوحظ أنّ معدل الوفيات المرتبطة بها يزداد مع التقدم في السن حيث يبلغ عند الشباب (تحت سن الـ15) 0.7% في حين أنّه يصل إلى 8.6% للأفراد فوق 65 عاماً. كما أنّ خطر الوفاة لدى الأشخاص فوق الستين أكبر بـ6 مرات من الأشخاص بين 40 و59 عاماً.

عادةً ما يرتبط خطر الوفاة من مرض غيلان باريه عند كبار السن بالحالات التي يحتاج فيها المريض إلى استخدام المنفسة (جهاز التنفس الصناعي) وذلك نتيجة مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية. [5]

متلازمة غيلان باريه عند الأطفال

على الرغم من أنّ متلازمة غيلان باريه تؤثر بشكل أكبر على البالغين إلا أنّ متلازمة غيلان باريه عند الأطفال ممكنة الحدوث، الأعراض والأسباب هي ذاتها للأطفال وتُستخدم ذات طرق العلاج، ما يجب أن تعلمه أنّ معظم الأطفال يتعافون منها دون مشاكل على المدى الطويل ولكن فترة التعافي قد تتراوح بين عدة أسابيع وعدة سنوات.

نسبة قليلة من الأطفال المصابين يمكن أن يُعانوا من بعض الأعراض بعد الشفاء، وحوالي 3% منهم قد تستمر معهم الأعراض لعدة سنوات بعد ظهور المرض. [6]

متلازمة غيلان باريه والحمل

يمكن في بعض الحالات ولو أنّ ذلك نادر أن تُصاب المرأة الحامل بمتلازمة غيلان باريه، علاج متلازمة غيلان باريه أثناء الحمل لا يختلف عن العلاج التقليدي لغير الحامل ويمكن أن يُساعد على الشفاء التام بنسبة كبيرة كما أنّ آثاره الجانبية طفيفة غير خطيرة.

لا يوجد حاجة إلى التدخل التوليدي بشكل عام أثناء الإصابة بمتلازمة غيلان باريه إلا في الحالات التي تُعاني فيها المرأة الحامل من مشاكل تنفسية مع وجود خلل في التهوية الصناعية. [7]

متلازمة غيلان باريه وكورونا

في دراسة حديثة أجرتها المملكة المتحدة لم يتم العثور على أي رابط يصل بين متلازمة غيلان باريه وكورونا، حيث قامت هذه الدراسة بسبب مخاوف من انتشار متلازمة غيلان باريه بسبب الجائحة نظراً لارتباطها بأمراض أخرى ولكنّ الدراسة لم تجد ارتباطاً بينهما، فقد تبين بعد المقارنة بين عدد المصابين من كل عام منذ 2016 وحتى اليوم مع المصابين في هذا العام عدم وجود ارتفاع في عدد الإصابات وهو ما ينفي وجود أي صلة بين المرضين. [8]

في العادة يُشفى المرضى بشكل كلي من متلازمة غيلان باريه ولكن الأمر قد يستغرق بعض الوقت وقد تحتاج للبقاء في المستشفى لبعض الوقت أو حتى لاستخدام كرسي متحرك لفترة معينة، وفي حال الإصابة ببعض الأنواع الالتهابية من غيلان باريه فقد يتعرض المصاب إلى تلف عصبي بعد الشفاء، بشكلٍ عام من الضروري طلب المساعدة الطبية حال الشعور بالأعراض ومتابعة الحالة ومراقبته بحرص لتجنب أي أعراض لاحقة.