السلالة الجديدة من فيروس كورونا

  • تاريخ النشر: الجمعة، 15 يناير 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
السلالة الجديدة من فيروس كورونا
مقالات ذات صلة
لقاح السلالة الجديدة من فيروس كورونا
فيروس كورونا المتحور
أنواع فيروس كورونا

لا شك أن جائحة فيروس كورونا شكلت عبئاً كبيراً على جميع الدول والقطاعات في العالم، وسببت القلق وتعطيل الحياة بشكل كبير، بعد مرور أكثر من عام على الجائحة حصلت طفرات في الفيروس - كما هو متوقع - وسببت ظهور سلالات جديدة كثيرة جداً، لكن ما سبب بعض القلق عند الخبراء كانت الطفرات التي ظهرت حديثاً في كل من افريقيا وبريطانيا واليابان نتيجة تشكل سلالات قد تعطل الجهود العالمية المتمثلة بإجراءات اللقاح والقضاء على الجائحة، إليك كل ما تود معرفته عن السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

ما هي السلالة الجديدة من فيروس كورونا كوفيد -19

السلالة الجديدة من فيروس كورونا هي نسخة مختلفة عن النسخة الأصلية التي ظهرت في أواخر عام 2019، تظهر هذه السلالات نتيجة حدوث طفرات في الفيروس.

من غير المستغرب أن تحدث مثل هذه الطفرات لأن هذا ما تفعله الفيروسات عموماً حتى تحافظ على سلالاتها.

منذ بدء جائحة كورونا حتى الآن حصلت آلاف الطفرات في الفيروس، لكن الغالبية العظمى منها كانت غير ضارة ولا تغير من سلوك الفيروس.

لكن في حالات قليلة تحدث طفرة في الفيروس تساعده على البقاء والتطور والانتشار بشكل أكبر، وهذا ما حصل في السلالة الجديدة من فيروس كورونا. [1] [2] [3]

انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا

نظراً للطفرات التي حدثت على بروتين سبايك، وهو الجزء من الفيروس الذي يرتبط بخلايا الجسم البشري، يُعتقد أن كل من السلالات التي انتشرت في المملكة المتحدة وأفريقيا واليابان أكثر قابلية للانتقال وإصابة البشر.

تختلف هذه السلالات الجديدة عن بعضها من حيث عدد الطفرات التي حصلت على بروتين سبايك وجميعهم يختلفوا عن السلالة الأصلية لفيروس كورونا.

نبين فيما يلي أبرز الطفرات التي حصلت على الفيروس وحظت باهتمام ومراقبة منظمة الصحة العالمية بشكل أكبر:

  • السلالة الجديدة من فيروس كورونا في الدانمارك

في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2020 ظهرت سلالة جديدة من فيروس كورونا في الدانمارك نتيجة حدوث طفرات لم يتم ملاحظتها من قبل.

انتقلت من حيوان المينك الذي يتم تربيته في المزارع إلى البشر، كان هناك قلق من أنها قد تقلل من مدة المناعة التي يكتسبها الشخص بعد الإصابة أو أخذ اللقاح لفيروس كورونا.

بحسب منظمة الصحة العالمية أنه بعد الملاحظة والمتابعة لا يبدو أن هذه السلالة انتشرت بشكل واسع، حيث أصابت 12 شخص فقط في الدانمارك. [1]

  • السلالة الجديدة من فيروس كورونا في المملكة المتحدة

 أدى انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي تم تحديدها في المملكة المتحدة قبل بضعة أسابيع والتي تسمى (B117)، إلى إعلان المملكة المتحدة حالة الإغلاق التام. كما انتشرت هذه السلالة أيضاً في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

يُعتقد أن هذه السلالة مُعدية بشكل أكبر، وأكثر قابلية للانتشار بين البشر بنسبة تصل إلى 70% من السلالة الأصلية لفيروس كورونا، وتعد مسؤولة عن معظم الحالات في جنوب إنجلترا.

وتتضمن اختلاف جوهري عن السلالة الأصلية، أنها تصيب الأطفال بسهولة أكبر والأشخاص التي تقل أعمارهم عن 20 عام عموماً، لكن لا توجد دلائل حتى اللحظة أنها تسبب أعراض خطيرة عندهم.

انتشرت هذه السلالة الجديدة في حوالي 33 دولة حول العالم منها ألمانيا وفنلندا والدانمارك السويد وهولندا وتركيا وهنغاريا وأستراليا وفي الصين واليابان وفيتنام وفي الدول العربية الأردن ولبنان والإمارات. [1] [2] [3]

  • السلالة جديدة من فيروس كورونا في جنوب أفريقيا

يعتقد أن السلالة الجديدة التي تم تحديدها في مقاطعات معينة في جنوب إفريقيا في الرابع من كانون الثاني/يناير عام 2021، والتي تسمى سلالة (B135) أكثر قابلية لإصابة البشر من السلالة الأصلية لفيروس كورونا ومن السلالة الجديدة التي ظهرت في بريطانيا.

لأنها تتضمن حمل فيروسي أعلى، مما يعني أنها أكثر قابلية للانتقال من السلالات السابقة.

انتشرت هذه السلسلة في مختلف دول أفريقيا ووصلت إلى أوروبا مثل: أستراليا وسويسرا وأمريكا واليابان. [3] [4]

  • السلالة الجديدة من فيروس كورونا في اليابان

اكتشفت اليابان متغير جديد من فيروس كورونا في السادس من كانون الثاني/ يناير عام 2021، وتم اكتشافه في أربع دول أخرى، وهو بشكل مشابه لسلالتي افريقيا والمملكة المتحدة ينتشر بسهولة أكبر بين البشر.

تنتمي إلى سلالة (B11248) لديه 12 طفرة في بروتين سبايك.

أعلنت اليابان حالة الطوارئ في منطقة طوكيو الكبرى بعد الإبلاغ عن عدد قياسي من حالات الإصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد وخاصة في طوكيو العاصمة.

وتم اتخاذ إجراءات احترازية شديدة لتفادي حدوث موجة انتشار شديدة تسبب الضغط على المستشفيات.

وهي مثل باقي السلالات الجديدة لم يتبين أنها تسبب أعراض أكثر خطورة أو زيادة عدد الوفيات حتى اللحظة، ولا يزال الترقب والمتابعة موجود لدراسة هذه السلالة بشكل أكبر. [5]

أعراض السلسلة الجديدة من فيروس كورونا

لم تسبب السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي ظهرت في أي من البلاد السابقة أو غيرها في حدوث أعراض أشد خطورة أو زيادة في عدد الوفيات عن السلالة الأصلية لفيروس كورونا حتى الآن.

لكن تكمن خطورة السلالات الجديدة الشديدة العدوى أنها تسبب زيادة في عدد حالات الإصابة بشكل عام، مما يزيد من عدد الحالات التي تتطلب دخول المستشفيات والعناية الطبية. قد يسبب هذا الضغط الشديد على المستشفيات في زيادة عدد الوفيات.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه الطفرات وتأثيرها على شدة الوباء. وهي تتشابه من حيث الأعراض مع أعراض فيروس كورونا العادي.

للتذكير بأنه قد تظهر الأعراض بعد 2-14 يوماً من التعرض للفيروس، وقد يحمل الأشخاص السلالات الجديدة من فيروس كورونا ويكونوا ناقلين لها بدون أن تظهر عليهم أي أعراض تماماً مثل حالة فيروس كورونا الأصلي، تشمل الأعراض: [1] [2] [3]

  • حمى أو قشعريرة.
  • سعال.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • إعياء.
  • آلام في العضلات أو الجسم.
  • صداع الراس.
  • فقدان جديد في حاسة التذوق أو الشم.
  • التهاب الحلق.
  • احتقان أو سيلان الأنف.
  • الغثيان أو القيء.
  • في الحالات الشديدة التي تتطلب دخول المشفى والعناية الطبيب تشمل الأعراض:
  1. صعوبة في التنفس.
  2. ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
  3. ارتباك جديد.
  4. عدم القدرة على الاستيقاظ أو البقاء مستيقظاً.
  5. زرقة الشفاه أو الوجه.
  6. التهاب رئوي.
  7. النوبات القلبية.

في النهاية... إن السلالات الأكثر قابلية للانتشار ستجعل السيطرة على الوباء أكثر صعوبة حتماً، وتزيد المدة اللازمة للقضاء عليه، ولا تزال الجهود العالمية مركزة لدراسة هذه السلالات ومدى استجابتها للقاح.