العلاقة الزوجية بعد استئصال البروستاتا ومشاكلها المحتملة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 نوفمبر 2021
العلاقة الزوجية بعد استئصال البروستاتا ومشاكلها المحتملة
مقالات ذات صلة
العلاقة الحميمة بعد استئصال المرارة آثارها الجانبية مع النصائح
عدد مرات العلاقات الزوجية
نصائح في العلاقة الحميمة للزوج والزوجة

تلعب العلاقة الزوجية الحميمة بين الزوجين دوراً مهماً في صحة الحياة الزوجية واستمراريتها، وتترك عادة أثراً في مختلف نواحي الحياة العاطفية والنفسية.

علاقة الانتصاب باستئصال البروستاتا:

عادة ما تحتاج العلاقة الجنسية الطبيعية إلى انتصاب جيد للعضو الذكري عند الرجال، وينتج هذا الانتصاب الذي يتسبب في صلابة القضيب عن عمليات كيميائية معقدة تعتمد على عدة من العوامل والعناصر والأعصاب تشترك لتضخ الدم إلى الجسمين الكهفيين داخل القضيب مما يؤدي إلى الانتصاب. [1]

قد تؤدي أمراض البروستاتا التي تتطلب الاستئصال الجذري (إزالة غدة البروستاتا بالكامل)؛ إلى ضعف القدرة على الانتصاب أو توقفه بالكامل.

ليس هناك إحصاءات دقيقة حول نسبة الرجال الذين يستعيدون قدرتهم على الانتصاب بشكل جيد لكن هناك تقديرات تشير إلى أنه ما بين 25% إلى 80% سيستعيدون الانتصاب بنسب صلابة متفاوتة من شخص لأخر.

وينتج هذا الضعف بسبب تقطع بعض من الشرايين والأعصاب اللازمة للانتصاب أثناء عملية استئصال البروستاتا، حتى عند استخدام تقنيات الجراحة الحديثة والتي من المفترض أن تحافظ على سلامة الأعصاب، سينتج عنها حالات ضعف في الانتصاب قد تصل إلى أكثر من 50% من الحالات،
وفي الحالات التي تتم بها العمليات الاستئصالية للبروستاتا بمهارة عالية ولا تتسبب في تلف كبير في الأعصاب والأوعية، سيحتاج الرجل إلى ما يقارب 18 شهراً حتى تشفى الأعصاب من الصدمة الناتجة عن العمل الجراحي، لتتمكن بعدها من أداء وظائفها بالشكل المطلوب.

التعامل مع الوظيفة الجنسية بعد استئصال البروستاتا:

يؤثر الضعف الجنسي الناتج عن استئصال البروستاتا على الحالة النفسية والعاطفية للزوجين على حد سواء، حيث يربط الرجل مفهوم الرجولة بالانتصاب الكامل وصلابة العضو الذكري، بينما تحس المرأة بالنقص العاطفي الناتج عن اختفاء العلاقة الجنسية الكاملة الطبيعية والمنتظمة. [2]

في حالات الضعف الجنسي الناتج عن استئصال البروستاتا ستحتاج استعادة الأزواج لدرجات جيدة من العلاقة الحميمة إلى تفاهم من درجة عالية ودراسة وافية لواقع حالة الرجل وقدرته.

بالإضافة إلى وعي سلوكي عند الطرفين، وتفهم أوسع لرغبات الشريكين والطريقة المثلى التي تتضمن بعض التمارين التي قد تساهم في تحسين الوظيفة الجنسية عند الشريكين.

وقد لاحظت الدراسات أن "تدخل المختصين ساهم في تحسين الوظائف الجنسية خلال العلاقة لدى الأشخاص الذين تم استئصال البروستاتا لديهم".

حيث يقوم المختصون بتوسيع المفهوم الجنسي من مفهوم بيولوجي بحت، إلى أبعاد نفسية وعاطفية واجتماعية.

كما ساهم هذا التدخل في زيادة معرفة الأزواج حول مهارات الاتصال والوسائل الجنسية المختلفة، واستخدام الأدوات المساعدة على الانتصاب، وعلاج الأفكار السلبية حول استخدامها.

مرحلة جديدة من العلاقة الحميمة بعد استئصال البروستاتا:

في العلاقات الزوجية المتينة والمبنية على أكثر من الجنس والتي اعتمدت على الحب والتفاهم وقبول الآخر، لا يجب أن يكون الضعف الجنسي الناتج عن عمليات استئصال البروستاتا سبباً في نهاية العلاقة الحميمة، كما أنه لا يجب أن يكون سبباً في شعور الرجل بانتهاء رجولته. [3]

يمكن اعتبارها مرحلة جديدة من العلاقات الحميمة المختلفة والمبتكرة، وتبدأ عادة هذه المرحلة بقبول فكرة الضعف الموجودة والتعامل معها والبدء بفهم أهمية الاستمرار في تلبية الرغبات الجنسية للشريك.

استراتيجيات للتغلب على ضعف الانتصاب الناتج عن استئصال البروستاتا:

هناك عدة طرق قد تساهم بنسب مختلفة من تحسين الأداء الجنسي لدى الرجال الذين أجريت لهم عملية استئصال البروستاتا والتي عادة ما تكون فعالية، هذه الطرق معتمدة على نسبة تأثير الأعصاب والشرايين، بالإضافة إلى زمن الشفاء، ومن أهم هذه الاستراتيجيات: [4]

  1. استخدام العلاجات الهرمونية: أفاد العديد من المشاركين في تجارب الدراسات إلى رضاهم عن التحسن النسبي الذي حصلوا عليه، بينما لم يلاحظ آخرين مثل هذا تغير.
  2. الأفكار التي يمر بها الأزواج والدعم النفسي اللازم: قد يساهم في التقليل من زمن الشفاء وتحسين جزء من القدرة الجنسية، خاصة عند الأشخاص الذين لم يعانوا من عجز كلي للانتصاب.
  3. قبول ضعف الانتصاب على أنه واقع: وفرصة جديدة لخوض تجارب جديدة في الحياة، والاستمتاع بجوانب أخرى من الحياة، كالسفر والقيام بتجارب جديدة، وتعلم مهارات جديدة، ما سيساهم في تسريع عملية الاستشفاء، وزيادة المشاعر التي قد تساهم في دعم الوظيفة الجنسية.

العلاجات الحالية لضعف الانتصاب الناتج عن استئصال البروستاتا:

من المهم بعد العمليات الجراحية التي يتم فيها استئصال كامل لغدة البروستاتا، توعية المريض إلى أن تحسن الأداء الجنسي قد يحتاج إلى وقت طويل قد يصل إلى ثلاث سنوات، ينبغي خلالها التأقلم والانفتاح على الحالة المستجدة، وتقديم الدعم النفسي والعاطفي اللازمين لتسريع عملية الشفاء، ودمج ممارسات حميمية جديدة بين الزوجين مستقلة عن الانتصاب. [4] [5]

وفي بعض حالات عدم الرضا عن مراحل الشفاء، أو عدم جدوى العلاجات الهرمونية كعوامل مساعدة، يمكن استخدام بعض الطرق الأخرى مثل:

  • استخدام مثبطات الفوسفوديستيراز.
  • الحقن داخل كهوف القضيب الذكري: أفضل الأدوية المستخدمة لهذا الغرض هو البروستاغلاندين.
  • الأجهزة الميكانيكية: وتتم هذه العملية باستخدام القضيب مع وضع حلقة مطاطية على قاعدة القضيب تمنع الدم من العودة، وأفاد العديد من الرجال هذا الجهاز جيداً.
  • الخيارات الجراحية: وتشمل زراعة ثلاث قطع تدخل على طول القضيب، تتداخل هذه الحلقات مع بعضها، بالإضافة إلى إدخال محفظة صغيرة تحتوي على سائل، بالإضافة إلى زر تحرير على جدار الخصية، يبقى القضيب مرتخياً وعند الرغبة بالانتصاب يتم تحرير السائل من المحفظة أو البالون تحت البطن إلى القضيب عن طريق كبس الزر، فيندفع السائل في القضيب مسبباً الانتصاب. بعض الرجال يختارون هذه الطريقة كونها قد تستمر بنفس الكفاءة لفترات طويلة قد تتجاوز 10سنوات.

ختاماً.. عادة ما تحتاج استمرارية العلاقة الزوجية بمختلف مفاصلها العاطفية والنفسية والجنسية والاجتماعية بعد عملية استئصال البروستاتا، إلى بذل جهود مضاعفة من كلا الشريكين لتخطي فترة العلاج والحصول على أفضل الفرص للاستمرار بحياة طبيعية سعيدة.