الشخصية الحنونة وصفاتها

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 26 أغسطس 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
الشخصية الحنونة وصفاتها
مقالات ذات صلة
الشخصية الشغوفة وصفاتها
صفات الشخصية الساذجة
صفات الشخصية القيادية

قد تظن أن الشخص الحنون يحب كل شخص يراه، إنّما هو شخص يميل للتعاطف مع جميع الأشخاص ويرغب بالتعبير عن مشاعر الحب والولع بالآخرين تعرف معنا أكثر على الشخصية الحنونة.

صفات الشخصيّة الحنونة:

عادة ما يتشارك الأشخاص ذوي الشخصيّة الحنونة العديد من الصفات إليك بعضها:

علاقة شخصيتك الحنونة بسعادتك وسعادة الآخرين:

مع وجود العديد من أدوات المساعدة الذاتية والأبحاث التي تهدف إلى مساعدتنا على أن نكون أكثر سعادة، فمن الواضح أن السعي وراء السعادة أصبح منتشراً بين الناس بشكل أوسع هذه الأيام ولكن ما هي أفضل طريقة للوصول إليها؟
قال الدالاي لاما (Dalai Lama) ذات مرة، "إذا كنت تريد أن يكون الآخرون سعداء، فعليك أن تتعاطف، وإذا كنت تريد أن تكون سعيداً، فعليك أن تتعاطف" حيث تعكس ملاحظاته حقيقة بسيطة: على الرغم من الاعتقاد السائد بأن سعادتك تعتمد عليك وحدك، فإن طريقة تحقيقها لا تكمن فقط في نفسك، ولكن في علاقاتك وتفاعلك مع الآخرين.
قالت عالمة ودكتورة النفس الإكلينيكية ليزا فايرستون (Lisa Firestone) لصحيفة هافينغتون بوست: "عندما نشعر بمشاعر الاهتمام أو الحب تجاه الآخرين، نشعر بتحسن" وأيضاً تقول: "نعتقد جميعاً أننا نريد أن نكون محبوبين، لكن ما نشعر به جيداً هو الشعور بالحب وجزء مما يجعلنا نشعر بمزيد من الحب للآخرين هو القيام بأشياء لطيفة ورحيمة لهم."
سنعرفك على هذه العلامات الثمانية التي تشير إلى أنك شخص حنون:
•    لديك اهتمام ومشاركة للآخرين: تقول الدكتورة ليزا فايرستون "الأشخاص المتعاطفون يركزون بشدة على الخارج لأنهم يفكرون ويشعرون تجاه الآخرين ولديهم تلك القدرة على الشعور بمشاعر الآخرين، لذا فهم مرتبطون اجتماعياً للغاية."
في إحدى الدراسات الصغيرة، وجد الباحثون أن إحساس البشر بالتعاطف يزداد بالفعل عندما يكون هناك اتصال مشترك مع الشخص الآخر، ما تشير إليه هذه النتائج حقاً هو أن التعاطف الذي نشعر به تجاه الآخرين ليس مجرد مساندة للآخرين بل قد تربط عقولنا بين الضحية وأنفسنا.
•    لا تركز على المال: إذا كان المال لا يشتري السعادة، فوفقاً لدراسات من جامعة كاليفورنيا، فإنه لا يشتري التعاطف أيضاً، وفي إحدى الدراسات، وجد الباحثون أنه مع نمو شخص ما في الطبقة الاجتماعية، انخفض تعاطفه مع الآخرين حيث تدعم النتائج الأبحاث السابقة التي أظهرت أن الطبقة الاجتماعية العليا تؤثّر بشكل سلبي على قدرة الشخص على التفاعل مع الآخرين.
•    تصرفاتك مبنيّة على حنيتك وعواطفك: تقول الدكتورة ليزا فايرستون إن أحد المكونات الرئيسية للتراحم والحنان هو العطاء، حتى بأبسط الطرق وتشرح قائلة: "عندما نتخذ إجراءات تتسم بالعناية والحب، نشعر بالمزيد من الحب في المقابل" هذا هو السبب الرئيسي في أن الأشخاص المتعاطفين يتصرفون بناءً على حنيتهم، سواء كان ذلك من خلال التطوع أو مجرد كونهم سنداً يمكن الاعتماد عليه، وعموماً هم أكثر سعادة.
•    أنت لطيف وحنون مع ذاتك: توضح الدكتورة فايرستون قائلة: "التعاطف مع الذات هو حقّاً مفتاح لتصبح شخصاً أكثر تعاطفاً بشكل عام فمن الصعب أن نشعر تجاه الآخرين بشيء لا نشعر به تجاه أنفسنا".
إن حب الذات أمر بالغ الأهمية للتغلب على العادات السيئة في جوانب أخرى من حياتنا. تقول فايرستون: "غالباً ما نعتقد أن طريقة تغيير السلوكيات السيئة هي التغلب على أنفسنا، لكن التعاطف مع الذات هو في الواقع الخطوة الأولى في تغيير أي سلوك تريد تغييره." ووفقاً لدراسة من جامعة كاليفورنيا بيركلي، أولئك الذين يمارسون التعاطف مع الذات لديهم حافز أكبر لتحسين أنفسهم وتحقيق أهدافهم.
•    أنت تعلم الآخرين: يريد الأشخاص المتعاطفون نقل معرفتهم إلى الآخرين كما تلاحظ المؤلفة جين كروفر (Jen Groover)، إن هذه الرغبة تكمن في جذور كل العادات الوجدانية وكتبت: "التعاطف الحقيقي موجود عندما تمنح قوتك وإرشادك وحكمتك لتمكين الآخرين حتى تتمكن من رؤية من أنت حقاً وتعيش بقدرة أكبر ولا تتوقع شيئاً في المقابل، توجد النعمة الحقيقية عندما يدرك المعلمون أن الهبة كانت لهم حقاً ليكونوا قادرين على تعليم شخص آخر."
•    أنت متيّقظ: عندما تتعاطف مع الآخرين، فأنت تضع نفسك مكانهم، الأشخاص المتعاطفون لا يستمعون فحسب بل ينصتون إليك بكل جوارحهم، ويقدمون استجابتهم الوجدانية للقصة مباشرة.
هذا الوعي ضروري للتعاطف لأنه يسمح لك بالتركيز على الآخرين بدلاً من انعكاساتك.
•    لديك ذكاء عاطفي عالي: عندما تكون ذكيّاً عاطفيّاً، يكون لديك إحساس أكبر بالأخلاق وتحاول بصدق مساعدة الآخرين وكلّها مكونات أساسية للتعاطف تقول الدكتورة فايرستون إن الأشخاص المتعاطفين "يفهمون أن الآخرين لديهم عقلاً يتمتع بالسيادة يرى العالم بشكل مختلف عما يروه وأن أحدهم ليس على حق والآخر ليس مخطئاً".
•    تعبر عن امتنانك: تقول فايرستون: "القيام بأشياء تنيرنا وتجعلنا نشعر بالرضا تجعل الناس يعتقدون أنها أنانيّة، ولكن غالباً ما يقودنا ذلك إلى سلوك أفضل تجاه الآخرين" طريقة واحدة للقيام بذلك هي حساب الإيجابيات.
سواء كنت قد ارتكبت الكثير من الأفعال المتعاطفة في حياتك أم لا، فمن المحتمل أنك كنت على الطرف المتلقي مرة أو مرتين على الأقل فالأفراد المتعاطفون لا يقرّون فقط بتلك الأعمال اللطيفة التي تتم تجاههم، بل يعبرون عن امتنانهم حيث تقول الدكتورة فايرستون: "مجرد التفكير في امتناننا للآخرين يجعلنا نشعر بالسعادة". [2]

وبالنهاية بعد أن تعرفت معنا على صفات وإيجابيات الشخصية الحنونة أخبرنا هل أنت حنون؟

المصادر والمراجع:

[1] مقال Kory Floyd "10 خصائص الأشخاص الحنونين للغاية" المنشور على موقع psychologytoday.com.

[2] مقال Lindsay Holmes"8 طرق لمعرفة ما إذا كنت حقاً شخصاً عطوفاً" المنشور على موقع huffpost.com.