هل تمارس عادات تسبب لك التعب في رمضان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 أبريل 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 05 يوليو 2022
هل تمارس عادات تسبب لك التعب في رمضان
مقالات ذات صلة
أسباب التعب والإرهاق بعد الإفطار
متلازمة التعب المزمن (CFS)
أنواع البكتيريا والأمراض التي تسببها

رمضان هو الوقت المناسب لشحن جسمك، وعقلك، والتمتع بصحة جيدة، ومع ذلك، يمارس العديد من الأشخاص عادات سيئة تؤثر سلباً على أجسامهم، حيث يتم تحديد مستويات الطاقة من خلال الممارسات اليومية خلال شهر رمضان والتي قد تكون أحياناً سبباً للشعور بالتعب والإرهاق أثناء الصيام.

من خلال اتخاذ عادات صحيحة في رمضان، يمكننا التأكد من أن شهر رمضان سوف يرفعنا ليس فقط روحانياً، بل جسدياً أيضاً. سنناقش في هذا المقال العادات التي تسبب لك الارهاق والتعب في الشهر الفضيل؟ وما هي الممارسات الصحيحة للتخلص منها؟ 

الشكاوى الشائعة في رمضان 

يعاني الكثير من الناس عادة من الصداع، والإرهاق، والآم في العضلات، والكسل أو الخمول، وصعوبة في التركيز أو أداء العمل اليومي أثناء الصيام، خاصةً في الأيام الأولى من شهر رمضان، إن السبب الرئيسي لهذه الأعراض هو أن هذا التحول المفاجئ في الروتين يحتاج إلى التعامل معه بعناية؛ لأن أجسامنا ليست معتادة على نمط الحياة هذا، وقد يؤدي أيضاً ممارسة عادات خاطئة خلال ساعات عدم الصيام إلى تفاقم هذه الأعراض وزيادة معاناة الصائمين أثناء نهار رمضان. [1]

العادات التي تسبب لك التعب في رمضان

في حين أن هناك عادات نحتاج إلى بنائها والاستمرار في القيام بها على مدار السنة، إلا أن هناك العديد من العادات الأخرى في شهر رمضان نحتاج إلى التوقف عن القيام بها، بما في ذلك: [2]

قلة النشاط البدني

على الرغم من أهمية عدم استهلاك الكثير من الطاقة أثناء الصيام، إلا أن هذا لا يعني أنه لا يمكنك إكمال مهامك اليومية، يؤدي قلة النشاط البدني إلى الشعور بالكسل، والإرهاق، والخمول، وانخفاض الطاقة في الجسم، لذا خطط لكيفية استغلال وقتك في رمضان، وتأكد من تنسيق يومك جيداً وقضاء وقت ممتع مع أصدقائك وعائلتك.[2]   

الإفراط في تناول الأكل عند الإفطار

يعد الإفراط في تناول الأطعمة خلال شهر رمضان عادة خاطئة وشائعة يقع فيه الكثير من الصائمين، يمنحنا الصيام لساعات طويلة شعوراً متضخماً بالجوع، لذلك نميل إلى تناول أكثر مما يحتاجه الجسم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى خلل في التوازن الأيضي وحدوث مشاكل في الجهاز الهضمي؛ مثل الانتفاخ أو حرقة المعدة أو الإحساس بالخمول والتعب، خلاف ذلك قد تؤدي هذه العادة أيضاً إلى زيادة الوزن وزيادة الدهون حول الخصر.[2]  

عادات النوم السيئة

نميل في شهر رمضان إلى النوم لفترة أطول من المعتاد، ولكن نتيجة لذلك، ينتهي بنا الأمر بالشعور بالتعب، والكسل، والخمول، يعد النوم مباشرة بعد السحور أو الإفطار من أكثر العادات الشائعة والمنتشرة التي تساعد على صعوبة هضم وجبة الطعام بشكل أفضل، ومن ناحية أخرى أيضاً.

إن أحد الأسباب الرئيسية للشعور بالتعب، والجوع، والعطش، والدوخة طيلة شهر رمضان هو قلة النوم بالنسبة لمعظم الأشخاص، لذا تأكد من حصول جسمك على قسط كافٍ من النوم. التعب هو إشارة ترسلها أجسامنا؛ لإبلاغ الدماغ بأننا بحاجة إلى الراحة سواء عقلياً وجسدياً وإكمال نهار رمضان بكل حيوية ونشاط. [2]

تخطي وجبة السحور

إن تخطي وجبة السحور سيجعلك تشعر بالتعب، والجوع، وعدم الحصول على طاقة الكافية لاستكمال يومك التالي، تذكر! أثناء قيامك بتزويد طاقتك بالوقود أثناء السحور تناول كمية معتدلة من الطعام؛ لأن الإفراط في تناول الطعام يؤدي إلى الشعور بالنعاس وعدم النشاط، يُنصح بتناول وجبة السحور قبل الفجر بساعات قليلة؛ لاكتساب أكبر قدر ممكن من الطاقة تمنحك طوال اليوم. [2]

التدخين

قد يعاني المدخنون في شهر رمضان من أعراض مختلفة؛ مثل: قلة التركيز، والتوتر الدائم، والعصبية المفرطة، والخمول، إضافة إلى اضطرابات النوم والمزاج المتقلب، مع زيادة الشهية إلى الطعام، من الجيد أيضاً اعتبار رمضان فرصة للإقلاع عن العادات السيئة كالتدخين تماماً لما له أثر على الصحة. [3]

عدم شرب كميات كافية من الماء 

شرب الماء هام للغاية وله العديد من الفوائد الصحية، يمكن أن يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى المزاج سيء وزيادة التعب والإرهاق في رمضان بالإضافة الى أنه يؤثر على مستويات الطاقة، والذاكرة، والتركيز، يمكن أن يساعد الحفاظ على تناول الماء أيضاً في إدارة الحالات الصحية المزمنة والوقاية من عدة أمراض؛ منها: الصداع النصفي وحصى الكلى، والإمساك.

بشكل عام، نحتاج إلى ما بين 8 إلى 12 كوباً من الماء كل 24 ساعة، اعتماداً على مستوى النشاط، والعمر، والجنس، إن شرب الكمية الكاملة دفعة واحدة في ساعة إلى ساعتين يمكن أن يؤثرسلباً على الكلى، حيث تتمتع الكلى بقدرة محدودة على تصفية لتر واحد في الساعة. [3]

نصائح صحية للتغلب على تعب الصيام في رمضان

تناول نظام غذائي متوازن ومتنوع وكثيف المغذيات 

يعد تناول الأطعمة الكاملة والغنية بالمغذيات من أفضل الطرق التي تساعد على تحسين صحتنا وتقليل التعب والإرهاق، يحتاج الجسم إلى استهلاك أكبر عدد ممكن من العناصر الغذائية، لذا يجب أن تكون وجباتنا صحية ومتنوعة، بالإضافة إلى ذلك، عندما لا نأكل ما يكفي من الطعام، يتباطأ التمثيل الغذائي لدينا من أجل الحفاظ على الطاقة، مما قد يسبب انخفاض مستويات السكر في الدم والشعور بالكسل والتعب. [4]

يجب أن ندمج نظاماً غذائياً متنوعاً من جميع المجموعات الغذائية الرئيسية في وجبات السحور ووجبات الإفطار، وتشمل المجموعات الغذائية الرئيسية ما يلي: [4]

البروتين؛ مثل: البيض، لحم، دجاج، سمك، لبن يوناني، عدس، فاصوليا، كينوا، مكسرات، بذور.

الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل: دقيق القمح الكامل، خبز القمح الكامل، الشوفان، الأرز البني، البرغل، الفريكة، البطاطا الحلوة، الجزر، البنجر، القرع، الخضار الورقية الخضراء، البصل، الطماطم، الفلفل، التمر، التوت، التفاح، الخوخ، الكمثرى، والموز.

الدهون الصحية؛ مثل: المكسرات، البذور، الزيتون، الأفوكادو، زيت جوز الهند، زيت الزيتون، الأسماك الدهنية؛ مثل: السلمون، والماكريل، والتونة، والسردين.

الترطيب الكافي 

الماء هو أفضل طريقة لترطيب أجسامنا، لكنه ليس الطريقة الوحيدة خاصة مع ساعات الصيام الطويلة، فأنت تحتاج الى ترطيب كافٍ لمنع جفاف الجسم، إليك بعض النصائح لزيادة ترطيب جسمك: [4]

  • يعد تناول المياه المنكهة بالخضروات أو الأعشاب؛ مثل: الليمون أو النعناع أو التوت في الماء طريقة منعشة للترطيب وكذلك تجديد الفيتامينات والمعادن الأساسية في الجسم.
  • يمكن أن تكون الفواكه والخضروات أيضاً مصدراً ممتازاً للترطيب؛ مثل: البطيخ، الخس، الخيار، الكوسا، الكرفس، طماطم، الشمام وماء جوز الهند.
  • تناول الحساء، وخاصة الذي يُصنع من مرق العظام الغني بالمعادن، والذي يساعد في تقوية المناعة، والتئام القناة الهضمية والتقليل من التهاب الأمعاء.
  • بدء الفطور بالحليب أو الزبادي أو ماء جوز الهند، حيث يمكن أن تزود أيضاً العصائر الطبيعية جسمك بالترطيب، ومضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، مما يجعلها طريقة سريعة وسهلة لتزويدك بالطاقة خلال فترة الصوم الطويلة.
  • تجنب السكر والملح الزائد في الأطعمة أو المشروبات، حيث أنهم يساعدوا على سحب الماء من الخلايا مما يجعل جسمك يشعر بالعطش، لذا فإن اختيار الأطعمة المناسبة لمنع العطش لا يقل أهمية عن الترطيب.[4]

تجنب الكربوهيدرات المكررة

يمكن أن يساهم النظام الغذائي المليء بالكربوهيدرات البسيطة المكررة؛ مثل: المعكرونة البيضاء، والخبز الأبيض، والحلويات السكرية، والمشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، وعصائر الفاكهة في الشعور بالتعب وارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى زيادة في الأنسولين، يليه انخفاض مفاجئ في مستويات السكر في الدم وكل ذلك يمكن أن يجعلك تشعر بالتعب، والإرهاق، والغثيان، إليك بعض النصائح لتقليل من الكربوهيدرات المكررة: [4]

  • ركز على الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة والتي تحتوي على ألياف؛ مثل: الشوفان، والبطاطا الحلوة، والكينوا، والأرز البني، والقمح، والبرغل، والفريكة، والشعير الكامل، والحنطة.
  • استبدل المشروبات السكريه؛ مثل: المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة بالفواكة أو المحليات الاصطناعية.
  • ادمج الكربوهيدرات المكررة مع البروتينات والدهون الصحية؛ لإبطاء الامتصاص وتثبيت نسبة السكر في الدم. [4]

عدم تفويت وجبة السحور

يعتبر تناول السحور بداية ليومك ويساعد جسمك على استقرار مستويات السكر في الدم، لذلك، السحور وجبة يجب ألا تفوتها أبداً، حيث يتكون السحور المتوازن من:

  • الكربوهيدرات المعقدة؛ مثل: الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة أو الشوفان بدلاً من الخبز الأبيض المكرر.
  • مصادر البروتين؛ مثل البيض أو منتجات الأجبان أو الألبان، يضمن هذا المزيج مستوى مستقراً من الجلوكوز في دمك مما يحافظ على حالتك الصحية حتى بعد الإفطار.
  • مجموعة متنوعة من الخضروات، هذه أطعمة غنية بالعناصر الغذائية وتميل إلى أن تكون أكثر إشباعاً وتحتوي على المزيد من الألياف.
  • تقليل تناول السكر والمحليات الأخرى وزيوت البذور الصناعية والأطعمة والوجبات الخفيفة المصنعة والمكررة. [4]

ضبط وقت النوم

من المهم أن يحصل جسمك على قسط كافٍ من الراحة والنوم ليعمل بشكل جيد خلال نهار شهر رمضان، استخدم وقتك بحكمة طوال اليوم لتجنب الشعور بالكسل والخمول. [4]

ممارسة التمارين الرياضية

إذا كنت ترغب في جعل جسمك يعمل في أفضل حالاته، فقم بممارسة التمارين الهوائية لمدة 150 دقيقة على الأقل خلال أسبوع جنباً إلى جنب مع تمارين المقاومة مرتين في الأسبوع، تشير الدراسات إلى أن ليس هناك ضرر من ممارسة الرياضة أثناء الصيام أو بعده، حيث أفضل وقت لممارسة الرياضة هو 60 إلى 90 دقيقة قبل الإفطار أو بعد الإفطار، كما أن المشي لمسافة قصيرة بعد وجبتي الإفطار والسحور يمكن أن يعيد شحن جسدك المتعب ويقلل من التعب في رمضان. [5] 

تجنب الكافيين

قد يساعدك الكافيين في الأيام العادية على الشعور باليقظة وخاصة عندما تشعر بالنعاس، ومع ذلك، خلال شهر الصيام، لا ينصح بتناول الكافيين؛ لأنه يساعد على تسريع فقدان الماء في الجسم مما يؤدي الى الجفاف. [5]

تحسين التنفس

نصيحة أخرى مهمة؛ للتغلب على إجهاد الصيام، هي ممارسة التنفس العميق، في حين أنه من السهل فعلها، ينسى الكثير منا كيفية التنفس بشكل صحيح؛ لاستنشاق أقصى قدر من الأكسجين. لكي تتنفس بالطريقة الصحيحة، يجب عليك:

  1. الوقوف بصورة مستقيمة ومن ثم التنفس بصورة عميقة عبر الأنف فقط.
  2.  حبس الهواء للحظات قصيرة.
  3. إجراء عملية الزفير بصورة بطيئة عبر الفم.
  4. يمكن وضع يد على البطن لمعرفة فيما إذا كانت البطن قد امتلأت أثناء الشهيق وفرغت أثناء الزفير.

التنفس الجيد مهم؛ لأنه يؤثر على جودة الأكسجين الذي نضعه في نظامنا، كما أنه يحدد كيفية طردنا لثاني أكسيد الكربون، إذا لم نتنفس بالطريقة الصحيحة، سيصل كمية أقل من الأكسجين إلى الدماغ وخلايا القلب. [5]

فوائد الصيام الصحي خلال شهر رمضان

فيما يأتي بعض الآثار الإيجابية التي يمكن أن يتركها الصيام على صحتك: [6]

  • ينظم الكوليسترول "الضار".
  • كبح الشهية.
  • التخلص من السموم الجسم.
  • تحسين المزاج والوضوح العقلي.
  • تحسين جهاز المناعة والجهاز الهضمي.
  • فقدان الوزن الزائد بطريقة آمنة.

رمضان هو زر إعادة الضبط الفعال لمدة شهر للتجديد الذاتي، هذا هو شهر التغيير والآن هو الوقت المثالي لبدء التكيف مع العادات الصحية الجديدة. للحفاظ على عقل سليم وقلب نقي وجسم صحي، والتخلص من الخمول، والتعب والإرهاق.