مرض الزومبي.. ومخاوف من عدوى زومبي العزلان على البشر

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 25 مايو 2021
مرض الزومبي.. ومخاوف من عدوى زومبي العزلان على البشر
مقالات ذات صلة
ما هي صدفية الأظافر أعراضها وعلاجها
التدخين والجلد
أعراض وأسباب وطرق علاج أكزيما الشفايف

عدوى "الزومبي" تصيب الغزلان، ومخاوف من انتقالها للبشر! حيث بدأ خبراء الصحة مؤخراً في إصدار تحذيرات بدت وكأنها شيء من الخيال العلمي وأن العدوى المعروفة بالعامية باسم "زومبي الغزلان" التي تجتاح العالم يمكن أن تنتقل إلى البشر!

ما هو مرض الزومبي؟

يُعرف مرض "غيبوبة الغزلان" أو "زومبي الغزلان" رسمياً باسم مرض الهزال المزمن (CWS)، وتسبب الإصابة به تآكلاً لأدمغة الغزلان، مما يتسبب في ظهور أعراض تشبه أعراض الزومبي، كالعدوانية وصعوبة المشي وعلامات الخرف وفي النهاية، تؤدي للموت المحتم، كما يمكن ان يصيب الأيل وحيوان الموظ إضافة للغزلان. ومع بدء موسم صيد الغزلان في كثير من البلدان، عاد الخبراء لدق ناقوس الخطر مرة أخرى بشأن هذا المرض -ولكن وفقاً لأحد المسؤولين الصحيين، فقد يكون الوقت قد فات بالفعل لمنع انتشار CWS إلى البشر. حيث قال مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية، لصحيفة الإندبندنت "يمكن أن يكون هناك انتقال للمرض الى البشر دون ان نعرف.

ينتشر مرض زومبي الغزلان عن طريق "البريونات (prions) وهي نوع من البروتينات الناقلة للعدوى والتي لا يمكن قتلها لأنها ليست كائنات حية". فهي ليست بكتيريا ولا فيروسات، وبمجرد أن تصيب حيوان ما فإنها تجعل خلايا هذا الكائن تنطوي بشكل غير طبيعي على نفسها وتتجمع معاً حتى تصبح كتلة من الخلايا فاقدة لوظيفتها.

ويقول عالم الأحياء التطوري بيتر لارسن "إن هذه المرض يحول دماغ الحيوانات المصابة به إلى جبن سويسري".

ينتشر مرض زومبي الغزلان بين الحيوانات من خلال الاتصال المباشر أو غير المباشر عن طريق لعاب الحيوان المصاب ودمه، إضافة للبول أو أي سوائل جسدية أخرى.

ونسبة الإصابة بين الحيوانات ازدادت مؤخراً حيث وصلت في بعض البلدان الى ما يقارب 25% وفقأ للإحصائيات التي أجرتها مراكز السيطرة على الأوبئة والوقاية في مناطق انتشار المرض. [1]

هل مرض الزومبي حقيقي؟

إن مرض "غيبوبة الغزلان" بالتأكيد هو حقيقة مثبتة وهو منتشر في كثير من البلدان التي تعيش فيها قطعان الغزلان.

ومرض الهزال المزمن، هو اضطراب عصبي مميت وخطير يصيب الغزلان ويسبب الهزال وفقدان الوظائف الجسدية وقلة الخوف من البشر.

والكثير من مركز الأبحاث التي تهتم بالأمراض المعدية تحذر من إمكانية انتقال هذا المرض المميت للبشر لكنهم يؤكدون "أنه لا توجد طريقة لمعرفة ذلك بعد"، أي مخاوف انتقال المرض إلى البشر.

وبعيداً عن مرض زومبي الغزلان، هنالك متلازمة طبية نادرة تسمى متلازمة كوتار أو متلازمة الجثة المتحركة "Cotard delusion"، وهي حالة نفسية يشعر خلالها المريض بأنه ميِّت وأن جثته تعفنت وأن أعضائه الداخلية تعطلت ويظن المصاب نفسه في عالم الخلود.

وهذه المتلازمة ترتبط أحياناً بأمراض نفسية أخرى كمرض الفصام وثنائي القطب، وتنتج في بعض الأحيان نتيجة لصدمات نفسية عميقة كحوادث السير والصعقة الكهربائية أو النجاة من الموت بأعجوبة.

ظهرت هذه المتلازمة عام 1882 عندما وصفها مكتشفها الطبيب جول كوتار بالقول إنها "سلسلة متتالية من الأوهام تتراوح من اعتقاد المريض بأن أعضائه لا تعمل وأنه قد فقد دمه أو أجزاء أخرى من جسمه إلى عدم اعترافه بوجوده وأنه قد مات فعلاً ".

أغلب المصابين بهذا المرض يظنون أنهم ميتون حقاً ويرفضون تناول الطعام بحجة أنهم ماتوا وقد يموتون جوعاً.

يصنف مرض كوتار بأنه نوع من أنواع اضطرابات الذهان الوهمية والمريض به لا يقدر على التعرف على الوجوه أو على الأشخاص حتى المقربين كزوجته وأفراد عائلته ويمكن أن يصل به الأمر لإنكار وجود نفسه إذا نظر إلى وجهه في المرأة.

كما يفقد المصاب القدرة الطبيعية على تقييم المعتقدات، وقبولها أو رفضها، كذلك الفشل في التعامل عاطفيا مع أي شيء. [1] [2]

انتقال عدوى مرض الزومبي

حتى الآن.. لم يصب أي إنسان بداء (CWD)، حتى من أكل لحم حيوان مصاب. ومع ذلك أظهرت دراسة نُشرت في مجلة الأمراض المعدية الناشئة في أغسطس/ آب 2020، "أن البريونات من حيوان مصاب يمكن أن تصيب الخلايا البشرية"، لذلك يشعر الخبراء بالقلق من أن CWD يمكن أن ينتقل للبشر.

ويؤكد المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض" إن مرض الهزال المزمن قد يشكل تهديداً للإنسان". وأكد مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية مايكل أوسترهولم: "من المحتمل أن توثق حالات لإصابات بشرية من مرض الهزال المزمن "غيبوبة الغزلان" المرتبط بتناول اللحوم الملوثة في السنوات القادمة.

مضيفاً "أن اكتشاف انتقال العدوى البشرية لمرض جنون البقر وهو الأقرب لزومبي الغزلان استغرق أكثر من 10 سنوات". وجنون البقر هو من أشهر الأمراض التي انتقلت بالبريونات. ويسمى مرض «الاعتلال الدماغي الإسفنجي للماشية الذي أصاب البقر. وقد تحور هذا المرض في التسعينيات بعد تفشيه بين الماشية وانتقل إلى البشر وتسبب في وفاة الكثيرين في ذلك الوقت. [3]

علاج مرض الزومبي

حتى الآن لا يوجد هناك علاجات أو لقاحات لمرض "غيبوبة الغزلان"، وعلى الرغم من عدم وجود سبب للذعر حالياً، فإن الباحثين يراقبون انتشار هذا المرض بحذر، ويحاولون منعه ومكافحته قدر الإمكان. ويبحثون عن طرق لتشخيص المرض بشكل أفضل وربما يطورون لقاحات له.

ونظراً لأن البريونات لا تختفي ويمكن أن تستمر في التربة، فإن التخلص من الجثث المصابة يعد أيضاً مصدراً للقلق.

ويحث الخبراء المشرعين على الاستثمار في تطوير اختبارات تشخيصية أفضل لمرض الهزال المزمن تلك التي يمكنها الكشف عن العدوى في الحيوانات الحية، كذلك في التربة ومراكز معالجة الأغذية، لتجنب سيناريو مماثل لمرض جنون البقر مستقبلاً. [4]

الوقاية من مرض الزومبي

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أنه بشكل عام، يجب تجنب جميع عوامل أِمراض البريون المعروفة. كما أن المسار الأكثر احتمالاً في حال انتقال "مرض غيبوبة الغزلان" إلى الناس سيكون من خلال أكل الغزلان أو الأيائل المصابة.

وتشمل أهم هذه التدابير (الوقائية) [5]:

  1. حظر اللحوم ومسحوق العظام في علف الحيوانات.
  2. اختبار الحيوانات المذبوحة.
  3. الإزالة المنهجية لـ " المواد عالية الخطورة "من الذبائح.
  4. إتلاف الأبقار والماشية المشتبه بإصابتها وتلك المؤكدة.
  5. فضلاً عن مراقبة الحيوانات التي يحتمل أنها مصابة.

نصائح أثناء تفشي مرض الزومبي

يعد تقليل التفاعل مع الحيوانات البرية (وهذا يشمل الصيد) طريقة جيدة لمنع انتشار المرض، وإليكم أهم النصائح التي قدمها مركز السيطرة على الأمراض (CDC) في الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب التعرض أو العدوى أثناء تفشي مرض زومبي الغزلان: [6]

  • لا تطلق النار أو تتعامل أو تأكل لحوم الغزلان التي تتصرف بشكل غير عادي أو تبدو مريضة.
  • ارتد قفازات مطاطية إذا اضطررت للتعامل مع حيوان مشتبه به.
  • لا تستخدم السكاكين المنزلية لتقطيع لحم الغزلان.
  • لا تتناول لحوم غير موثوقة المصدر والتي لم تخضع للاختبار.
  • إذا ثبتت إصابة الحيوان بالمرض، فلا تأكل لحمه.

    شاهدي أيضاً: مرض الشيكونغونيا

أخيراً... يمكننا القول إننا لسنا متأكدين حقاً من مدى خطورة مرض غزال الزومبي على المدى الطويل بالنسبة لأنواع الغزلان أو الماشية أو البشر، ولكن في الوقت الحالي، من الأفضل تقليل المخاطر قدر الإمكان باتباع برتوكولات الوقاية الأساسية في عدم تناول اللحوم مجهولة المصدر أو لمس الغزلان أو الحيوانات المشتبه بمرضها أو تلك التي تتصرف بشكل غريب عن طبيعتها في منطقتك.