ما هو الكارنتين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022
ما هو الكارنتين
مقالات ذات صلة
رجيم لمرضى الكوليسترول

تزايد الاعتماد على استخدام المكملات الغذائية في الآونة الأخيرة، ويعد الكارنتين من أشهر المكملات التي لاقت قبولاً واسعاً بين الرياضيين وغيرهم؛ نظراً لتعدد فوائده الطبية، ما هو الكارنتين؟ وما هي أهم فوائده للجسم؟ هذا ما ستجيب عليه السطور القادمة من هذا المقال.

تعريف الكارنتين

الكارنتين (بالإنجليزية: Carnitine) أو ل-كارنتين كما يطلق عليه، هو مادة كيميائية توجد في أجسامنا جميعاً بشكل طبيعي، فهو أحد مشتقات الأحماض الأمينية التي يتم تصنيعها في المخ، والكبد، والكلى؛ حتى يساعد في عملية تحويل الدهون إلى طاقة، عن طريق نقل الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا الموجودة داخل خلايا الجسم، وهي المحركات التي تساعد على حرق الدهون لتوليد الطاقة الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالوظائف الهامة. [1]

يمكن تصنيع الكارنتين داخل الجسم من الأحماض الأمينية، كما يمكن الحصول عليه من المصادر الغذائية الحيوانية، وأشهرها اللحوم والأسماك، الأمر الذي يجعل الأشخاص النباتيين غير قادرين على الحصول على ما يكفيهم من الكارنتين، مما أدى إلى شيوع استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على الكارنتين؛ باعتبارها أحد المصادر الهامة التي تقدم بديلاً مثالياً لنقص الكارنتين في الجسم. [1]

ما هي فوائد الكارنتين

بالإضافة إلى الدور الهام الذي يقوم به الكارنتين في عملية تحويل دهون الجسم إلى طاقة، هناك العديد من الفوائد الطبية الهامة التي رصدت الأبحاث الطبية قدرة الكارنتين على القيام بها، نخصص هذا الجزء من المقال لنوضح أشهر فوائد الكارنتين. [1]

تحسين وظائف المخ

تشير كثير من الأبحاث إلى أهمية الكارنتين في منع التدهور العقلي المرتبط بتقدم العمر، ومن أشهر علامات هذا التدهور الإصابة بمرض ألزهايمر،  إلى جانب تحسين وظائف المخ، وقدرة الشخص على التعلم، كما رصدت أبحاث أخرى دور الكارنتين في تحسين وظائف المخ بشكل واضح لدى المرضى الذين يعانون من الإفراط في تناول المشروبات الكحولية. [2]

تعزيز صحة القلب

أشارت بعض الأبحاث إلى دور الكارنتين في تحسين وظائف القلب، خاصةً خفض الضغط المرتفع، وتحسين العملية الالتهابية المرتبطة بكثير من أمراض القلب، وهو ما اتضح من خلال دراسة أجريت على بعض مرضى الضغط المرتفع الذين تناولوا إحدى المكملات الغذائية التي تحتوي على الكارنتين، مما أدى إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي لديهم بمعدل 10 نقاط. [2]

تحسين معدل السكر في الدم

تناولت بعض الدراسات تأثير مكملات الكارنتين على مرضى السكري من النوع الثاني، وأوضحت النتائج قدرة الكارنتين على تحسين مستوى السكر في الدم؛ نظراً لأنه يزيد أحد الإنزيمات الأساسية التي تحسن قدرة الجسم على استخدام الكربوهيدرات، كما رصدت أبحاث أخرى قدرة الكارنتين على تقليل معدلات الإصابة بمرض السكري لدى بعض المرضى الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بهذا المرض. [2]

تحسين العجز الجنسي عند الرجال

أجريت إحدى الدراسات على مجموعة من الرجال الذين يعانون من العجز الجنسي، وأوضحت النتائج قدرة الكارنتين على تعزيز كفاءة بعض المنشطات الجنسية، ومن ضمنها السيلدينافيل، كما ساعد الكارنتين في زيادة عدد وجودة الحيوانات المنوية عند تناوله لمدة شهرين. [3]

التخلص من التعب والإجهاد

يعاني معظم الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة من التعب والإجهاد؛ نتيجة لتأثير هذه الأمراض على فقدان وظيفة الميتوكوندريا، وهي العامل الأساسي المسؤول عن توليد الطاقة في الجسم، ومن الأمور الإيجابية أن الكارنتين يساعد على تحسين وظيفة الميتوكوندريا الموجودة في الجسم، مما يقلل من أعراض التعب والإجهاد المصاحبين للعديد من الأمراض المزمنة. [3]

ما هو الكارنتين لحرق الدهون

لوحظ في الآونة الأخيرة اعتماد كثير من عشاق الرشاقة على الكارنتين حارق الدهون، فهو من الناحية النظرية من المكملات الغذائية التي تساعد على حرق الدهون؛ نظراً لآلية عمله التي تعتمد على نقل المزيد من الأحماض الدهنية إلى الخلايا لحرقها لإنتاج كميات أكبر من الطاقة، الأمر الذي ينعكس على زيادة قدرة الجسم على حرق الدهون، وفقدان الوزن. [2]

على الجانب الآخر، أجريت بعض الدراسات العلمية التي تناولت العلاقة بين استخدام مكمل غذائي الكارنتين، وبين حرق الدهون وانقاص الوزن، وجاءت النتائج مختلطة إلى حد كبير، حيث أشارت دراسة أجريت على مجموعة من السيدات اللاتي مارسن التمارين الرياضية بانتظام، ولم يكن هناك فرق واضح في إنقاص الوزن على السيدات اللاتي تناولن الكارنتين. [2]

بالإضافة إلى ذلك، رصدت دراسة أخرى تأثير الكارنتين على حرق الدهون خلال ممارسة تمرين الدراجة الثابتة 90 دقيقة لمدة أربعة أسابيع، ولم يُلاحظ دور الكارنتين في زيادة معدل حرق الدهون على الأشخاص الذين اعتمدوا عليه إلى جانب التمرين، الأمر الذي يفرض أهمية إجراء مزيد من الدراسات؛ للتحقق من دور المكملات الغذائية التي تحتوي على الكارنتين في حرق الدهون وإنقاص الوزن. [2]

ما هو الكارنتين لكمال الأجسام

يعتمد كثير من الرياضيين وممارسي رياضة كمال الأجسام على الكارنتين؛ باعتباره من أشهر المكملات الغذائية الرياضية التي تساعد على تحسين الأداء الرياضي، وزيادة لياقة وبنية العضلات، يرجع ذلك إلى العديد من الفوائد التي يمنحها الكارنتين للرياضيين، من أهمها: [3]

  • يغير توازن الجلوكوز في الجسم.
  • يحسن قدرة الجسم على تحمل التمارين.
  • يزيد إمداد الأكسجين إلى العضلات.
  • يزيد قوة عضلات الجهاز التنفسي.
  • يحسن قدرة الجسم على التعافي بعد التمارين.
  • يعدل طريقة استجابة الجسم للمجهود العضلي أثناء التمارين.
  • يعزز إنتاج بعض الأحماض الأمينية، ومن ضمنها الأسيل كارنتين.

بالإضافة إلى ذلك، أجريت العديد من الدراسات التي تناولت تأثير الكارنتين على الأداء الرياضي، وجاءت معظم نتائج هذه الدراسات إيجابية، حيث أوضحت إحدى هذه الدراسات أن الكارنتين يقلل من الإجهاد التأكسدي أثناء التمارين، بينما أشارت دراسة أخرى أن إعطاء جرعات محددة من الكارنتين لكبار السن الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن ساعد على زيادة قدرتهم على ممارسة التمارين الرياضية. [3]

المصادر الغذائية للكارنتين

تعد المصادر الحيوانية هي المصادر الأساسية التي تحتوي على كميات كبيرة من الكارنتين، حيث يوجد الكارنتين في كثير من الأطعمة أشهرها: [3]

  • الدواجن.
  • الأسماك.
  • اللحوم الحمراء.
  • منتجات الألبان.

بالإضافة إلى ذلك، توجد كميات أقل من الكارنتين في بعض المصادر النباتية، ومن أشهرها الهليون، والخبز المصنوع من القمح الكامل، لكن نسبة الكارنتين في الأطعمة النباتية لا تقارن بالتأكيد بنسبته في المصادر الغذائية الحيوانية. [2]

طريقة استخدام الكارنتين

ينتج الجسم عادةً ما يكفي من الكارنتين، لهذا السبب لا يوجد ما يدعو إلى استخدام المكملات الغذائية التي تحتوي على الكارنتين دون أي دواعي طبية لذلك، لكن هذا لا يمنع معاناة بعض الأشخاص الذين لديهم خلل جيني في البروتين المسؤول عن إدخال الكارنتين إلى الخلايا، أو الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي نباتي، من نقص في مستوى الكارنتين في الجسم. [3]

يصف الطبيب في حالات نقص مستوى الكارنتين إحدى المكملات الغذائية التي تحتوي على الكارنتين بجرعات تصل إلى 2 جرام بالفم يومياً للبالغين، بينما يستخدم الكارنتين في الأطفال بجرعات تتراوح من 50 إلى 100 جرام يومياً عن طريق الفم. [1]

الآثار الجانبية للكارنتين

يعد تناول 2 جرام يومياً من الكارنتين آمناً من الناحية الطبية بالنسبة للبالغين، وهناك بعض الدراسات التي تشير إلى وجود آثار جانبية لتناول جرعات كبيرة من الكارنتين تتجاوز 3 جرامات، من أهم هذه الآثار الجانبية: [1][2][3]

  • القيء.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • طفح جلدي.
  • حرقة المعدة.
  • زيادة في الشهية.
  • تقلصات في البطن.
  • رائحة غريبة في العرق، أو البول، أو التنفس.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض الآثار الجانبية النادرة التي تحدث عند نسبة قليلة من المرضى الذين يتناولون جرعات عالية من الكارنتين، تتضمن هذه الآثار: [3]

  • ضعف العضلات.
  • نوبات الصرع.
  • تصلب الشرايين.

محاذير استخدام الكارنتين

هناك بعض الفئات المرضية التي ينبغي أن تتجنب استخدام الكارنتين، أو على الأقل لا تستخدمه إلا بعد استشارة الطبيب، والتأكد من وجود ضرورة قصوى لاستخدامه، تتضمن هذه الفئات: [1]

  • الحوامل.
  • الأطفال.
  • المرضعات.
  • مرضى السكري.
  • مرضى الكلى.
  • مرضى الصرع.
  • مرضى الضغط المرتفع.
  • مرضى التليف الكبدي.
  • مرضى خمول الغدة الدرقية.

أصبح الكارنتين من أكثر المكملات الغذائية التي تستخدم على نطاق واسع في الآونة الأخيرة؛ نظراً لتعدد استخداماته، ودوره في تحسين الأداء الرياضي على وجه التحديد، لكن هذا لا يمنع أهمية الالتزام بجرعاته المحددة، واستشارة الطبيب قبل استخدامه؛ منعاً لحدوث أي آثار جانبية مصاحبة له، خاصةً عند استخدام بعض الفئات المرضية له.