ما هو الصيام المتقطع وما هي أنظمته

  • تاريخ النشر: الإثنين، 11 أبريل 2022
ما هو الصيام المتقطع وما هي أنظمته
مقالات ذات صلة
أخطاء الصيام المتقطع
حمية الصيام المتقطع
طرق مشهورة للصيام المتقطع

يُعتبر الصيام المتقطع من الأنماط الأكثر شهرةً في وقتنا الحالي، إذ يتبعه الكثير من الرياضيين والمشاهير، حيث إن الأطباء يرشحونه كطريقةٍ آمنةٍ للحفاظ على صحة الجسم وفقدان الوزن، وفي مقالنا هذا سنتعرف على أهم فوائد الصيام المتقطع، وأنواعه المختلفة، وأهم توصيات الخبراء التي يجب على متبعي هذا النمط الغذائي اتباعها.

ما هو الصيام المتقطع

الصيام المتقطع (بالإنجليزية: Intermittent fasting)، هو نمط زمني يتخذه البعض لتناول الطعام، أي أن الصيام المتقطع يحدد متى يتم تناول الطعام وليس ماهية الطعام بحد ذاته، وقد أظهرت أحدث الدراسات أهم فوائد الصيام المتقطع على الصحة، ولما له تأثير في إطالة العمر النسبي لمتبعي هذا النمط الغذائي وغيرها من الفوائد الصحية. [1]

ما هي فوائد الصيام المتقطع

أظهرت أحدث الدراسات التي أجريت عام 2021 أهم فوائد الصيام المتقطع للجسم بشكل عام والفائدة الخلوية التي يحصل عليها مستخدم هذا النمط الغذائي، وفيما يلي أهم الفوائد:[2]

إصلاح وظيفة الهرمونات والخلايا والجينات

عند الانقطاع عن الطعام لفترات معينة، يعمل الجسم بشكل تلقائي على تغيير مستويات الهرمون، مما يساعد على الوصول إلى الدهون لاستمداد الطاقة منها وتكسيرها بفعالية أكثر، وغيرها من التغييرات والإصلاحات التي رتبها الأطباء على الشكل التالي:[2]

  • مستويات الإنسولين: تنخفض مستويات مقاومة الإنسولين في الدم بشكل كبير، مما يساعد على حرق الدهون.
  • مستويات هرمون النمو البشري (HGH): ازدياد مستويات الهرمون البشري، والذي يعمل بدوره على حرق الدهون، وبناء العضلات، وغيرها من الفوائد.
  • التعبير الجيني: يُحدث تغيرات في الجينات المسؤولة عن طول العمر النسبي، ويساعد في الوقاية من الكثير من الأمراض المتعلقة بالتقدم في العمر.

إنقاص الوزن

يعمل نظام الصيام المتقطع بشكل أساسي على تقليل كميات الطعام والفترات بينها، إلا أن حقيقة إنقاص الوزن تعتمد بشكل أساسي على خفض نسبة مقاومة الإنسولين ورفع نسب الهرمون البشري، وبالتالي زيادة النورإبينفرين (النورأدرينالين)، مما يؤدي إلى زيادة تكسير وحرق الدهون وتسهيل استخدام هذه الدهون لإنتاج الطاقة اللازمة.

بل ويعمل الصيام المتقطع ذو الفترات القصيرة على زيادة معدل الأيض في الجسم لحرق السعرات الحرارية بشكل فعال أكثر، وفي المقابل الحفاظ على الكتلة العضلية من النقصان، ويساعد أيضاً على فقد الدهون الحشوية، وهي الدهون الضارة الموجودة في تجويف البطن المسببة للأمراض.[2]

الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني

مرض السكري من النوع الثاني، وهو مرض ارتفاع السكر في الدم المرتبط بمقاومة الإنسولين في الدم، وقد أظهرت بعض الدراسات أن نسب السكر ينخفض بشكل كبير في دم المتبع لهذا النمط الغذائي، بنسبة 3-6 % للشخص الغير مصاب بداء السكري، بينما أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يبدو عليهم بوادر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني انخفاض مقاومة الإنسولين بنسبة بين الـ 20 -31% على مدار 8 إلى 12 أسبوعاً.[2]

تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات

الإجهاد التأكسدي وهو نمو الخلايا غير المستقرة، وتتفاعل هذه الخلايا المسماة بالجذور الحرة مع البروتينات والحمض النووي مسببةً العديد من الأمراض المزمنة في المستقبل مثل ارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض، ويعمل الصيام المتقطع أيضاً على تقوية المناعة الذاتية والوقاية من الكثير من أنواع الالتهابات.[2]

صحة القلب

أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات، أن الصيام المتقطع يعمل على تقليل عوامل الخطر التي قد تصيب القلب،مثل ضغط الدم، وتخفيف الدهون الثلاثية في الجسم، وتقليل نسب الكوليسترول الكلي والضار في الدم، وعوامل الالتهاب.[2]

عمليات الإصلاح الخلوي المختلفة

يجبر الصيام المتقطع الجسم على عملية الإصلاح الخلوي، والتخلص من النفايات المتراكمة في البنية الخلوية، أي أن الخلايا تتخلص من البروتينات المتكسرة والمختلة وتسمى هذه العملية الالتهام الذاتي، حيث إن هذه الخلايا والبروتينات تتراكم مع مرور الوقت مسببةً بعض الأمراض مثل السرطانات، والأمراض التنكسية العصبية مثل ألزهايمر، ومرض هنتنغتون، وباركنسون.[2]

فوائده لخلايا العقل

أظهرت بعض الدراسات السريرية التي أجريت على الفئران، أن الصيام المتقطع يعمل على تعزيز نمو الخلايا العصبية الجديدة، وقد يقلل من حالات الاكتئاب والتوتر، ويقي من التأكسد، ويقلل نسبة الإصابة بالسكتات الدماغية ويعمل على التخفف من آثارها.[2]

الكبد

بدأ الأطباء بتطبيق بعض النظريات عن فوائد الصيام المتقطع للكبد، وأظهرت الدراسة بعض النتائج السريرية الإيجابية على الفئران من زيادة العمر النسبي، وخفض حالات الكبد الدهني والإصابة بسرطان خلايا الكبد، إلا أن الدراسة ما زالت بعيدة عن المقياس البشري، ولكنها تمتلك نتائج واعدة في هذا المجال. [2]

أنواع برامج الصيام المتقطع

حدد الأطباء وخبراء التغذية أفضل برامج الصيام المتقطع، آخذين بعين الاعتبار أعمار المهتمين في هذا النمط الغذائي، وحالتهم الصحية، وطبيعة العمل والبيئة المحيطة بهم، وفيما يلي بعض أهم طرق الصيام المتقطع التي يُنصح بها: [3]

  • صيام 12 ساعةً يومياً: وتعد أفضل طريقة للاستمرار على هذا البرنامج، هي إدخال أوقات النوم المعتادة في أوقات الصيام، مثل الصوم من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الثامنة صباحاً.
  • نظام الـ 16 ساعة: يُعد مستخدمي هذا النمط من الأشخاص الذين جربوا نظام الـ 12 ساعةً ولم يجدو مفعولاً يُذكر، ويمكن للرجل صيام 16 ساعةً، أما بالنسبة للنساء ينصح الأطباء بالصوم لمدة 14 ساعةً فقط.
  • نظام الـ 5/2: يسمى هذا النظام بالحمية السريعة، ويعتمد على صوم يومين منفصلين فقط في الأسبوع ويتناولون المأكولات الصحية في الخمسة أيامٍ الباقية.
  • صيام اليوم البديل: يُعد صيام اليوم البديل نوعاً متطرفاً من الصيام المتقطع، وله عدة مناهج مختلفة، إلا أنه مبني على تجنب المأكولات الصلبة، وهو يتضمن الصيام يوماً بعد يومٍ في أكثر الحالات شيوعاً.
  • الصيام الأسبوعي: يتضمن هذا النظام صوم يوم كامل أي 24 ساعةً مرة واحدة أو مرتين كحدٍ أقصى أسبوعياً.
  • نظام تخطي الوجبات: قد يستفيد من هذا النظام المرن المبتدئين في مجال الصيام المتقطع، ويعمل على أساسٍ سهل ألا وهو تناول الطعام وقت الجوع فقط، وتخطي الوجبات الجانبية في حال الشبع أو عدم الشعور بالجوع، ويعمل هذا النمط حين تناول الوجبات الصحية كشرطٍ أساسي.
  • حمية المحارب: يعمل هذا النمط على الصوم لمدة 20 ساعةً متواصلة يتخللها بعض الفواكه والخضروات النيئة، وتناول وجبة واحدة كبيرة في نهاية اليوم، وقد يعده خبراء التغذية نمطاً غير اعتيادي من أنماط الصوم المتقطع.

توصيات مُختارة في الصيام المتقطع

قدم الأطباء والأخصائيون بعض أهم التوصيات عند اتباع نمط الصيام المتقطع الصحي، حيث تساعد هذه التوصيات على إنقاص الوزن والحفاظ على الصحة، وفيما يلي بعض أهم هذه التوصيات:[3][4]

  • شرب الكثير من الماء والمشروبات غير المُحلاة؛ مثل الشاي أو القهوة بشكل روتيني.
  • تجنب التفكير الزائد في الطعام، وإيجاد طرق لتضييع الوقت بشكل صحيح.
  • الحصول على الراحة الكافية والاسترخاء في فترات الصيام، إلا أن النشاطات البدنية الخفيفة قد تساعد في الحصول على نتائج أفضل.
  • تناول الأطعمة الغنية بالمعادن والبروتين والدهون الصحية؛ مثل: الأفوكادو، والفول، والسمك، والبيض، والعدس، والمكسرات وغيرها.
  • تناول الأطعمة كبيرة الحجم منخفضة السعرات الحرارية؛ مثل: الفشار، والخضروات النيئة، والفواكه المليئة بالسوائل، مثل البطيخ والعنب.
  • زيادة النكهات الطبيعية منخفضة الكربوهيدرات أثناء الطهي باستخدام الثوم، والأعشاب، والخل، الطبيعي، والبهارات مما يساعد على الشعور بالشبع.
  • اختيار الأغذية الغنية بالمعادن، والألياف، والفيتامينات، للحفاظ على نسبة السكر في الدم من الانخفاض المفاجئ، وتعويض الجسم بعد فترة الصيام بالعناصر المطلوبة.

يعتبر الأطباء أن نمط الصيام المتقطع من الأنظمة الغذائية الآمنة نسبياً للذين لا يعانون من الأمراض الصحية المزمنة والخطيرة، وأظهرت النتائج العامة أن هذا النوع من الأنماط ذو نتائج إيجابية طويلة الأمد، لذلك يجب على الذين يريدون البدء بالصوم المتقطع والاستفادة منه اتباع توصيات الأطباء والالتزام بهذا النمط حتى ظهور النتائج المرجوة منه.