كيف تقيّم عرض العمل المقدم لك (فرصة العمل)

شروط ونصائح ضرورية لتتمكن من تقييم فرصة عمل جديدة من خلال عرض العمل المقدم لك
الكاتب:رغد السودا
تاريخ النشر: 23/10/2016
آخر تحديث: 20/10/2017
محتويات المقال (اختر للانتقال)
  1. أمور خذها بعين الاعتبار
  2. قبول أو رفض العرض
كيف تقيم الأوفر

لتتجنب الندم لاحقاً، من المهم أن تأخذ وقتك في التفكير بعرض العمل المقدم لك وبعناية تامة، فبذلك تتخذ قراراً متأنياً يوفر عليك صعوبات ومشاكل ربما تواجهك مستقبلاً، كما قد تكون وظيفتك الحالية أفضل من أي وظيفة أخرى على الإطلاق.

تسيطر فكرة البدء بالعمل على أذهاننا خاصة بعد التخرج من المرحلة الجامعية، ونتيجةً لمرحلة البحث الطويلة التي يقضيها الشباب في البحث عن فرصة عمل قد يصابون بمرحلة اكتئاب ويأس، ما يجعلهم يقبلون بأي فرصة عمل تعرض عليهم دون التفكير بفوائدها أو عائداتها الإيجابية والسلبية على الشخص، ولا يمكننا إنكار الاندفاع والشعور القوي الذي ينتاب الفرد نحو العمل بعد انتظار طويل له، لكن في الوقت ذاته يتوجب ألا تنسينا إثارة وجمالية الحصول على عمل أهمية التفكير به بموضوعية تامة لتقييمه والتأكد من أن شروطه تناسبنا بالفعل قبل البدء به، لذا سنطلعك على أهم الأمور الذي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل موافقتك على فرصة عمل معروضة أمامك.

1

كيف تقيم عرض العمل؟

في الظروف الاقتصادية الحالية، يمكن أن يُعتبر أي عرض عمل مقدم لك مجدياً، وكأنه هدية غير متوقعة لا سيما إذا كنت تعاني من البطالة لفترة طويلة بعد التخرج، لكن لا يجب قبول أي عمل دون التحقق من تفاصيله والبحث بها على المدى الطويل تجنباً لخسارة الوقت والجهد، ومن أهم الأمور التي يجب التدقيق بها قبل قبول عرض العمل:

أولاً. الأمور المالية

الراتب المأمول ليس الاعتبار الوحيد الذي نفكر فيه جميعاً، لكنه من الدوافع الأساسية التي تحفز كل شخص على العمل، هنا عليك أن تفكر بقيمة الراتب الممنوح لك وإن لم يناسبك حاول أن تتفاوض مع رب العمل حول الراتب، اسأل نفسك هل يستحق ذلك الراتب الجهد الذي ستبذله في العمل؟ مع إمكانيات الحصول على التعويضات والمستحقات المرضية أيضاً.

ثانياً. قيّم البدلات والحوافز والبنود الأخرى

لا بأس في التفكير ببعض الفوائد التي قد تعوضك في حال كان الراتب قليلاً بالنسبة لك، كأن تكون أوقات الدوام ضمن برنامج سهل ومرن أو إمكانية حصولك على إجازات وعطل في بعض أيام العمل إن أردت ذلك، ومن تلك الفوائد التي يجب أن تتطلع عليها لتقييم العمل:

التأمين الصحي

يعتبر أحد الطرق التي يعتمد عليها الموظف ضد مخاطر الظروف الصحية، يتضمن تكاليف فحصه وتشخيصه وعلاجه ودعمه النفسي والجسدي، عن طريق قسط مالي يمنح له من الشركة التي يعمل بها مقابل تسديده في وقت لاحق، أو من خلال خصم نسبة من الراتب السنوي أو الشهري مقابل ضمان تأمين كافة الخدمات الصحية التي يتم الاتفاق عليها وفق صك التعاقد مع الشركة، لذلك عليك أن تستعلم عن الفوائد والخدمات التي يتم توفيرها من قبل الشركة بالكامل أو تدفع مقابل حصولك عليها، وكمية التكاليف التي عليك تسديدها بشكل شهري أو  سنوي أيضاً.

شكل التقاعد ومكافأة نهاية الخدمة

تتضمن المبلغ المالي الذي ستحصل عليه بعد التقاعد، من الأفضل لك أن تستفسر عن تلك المسألة لكي تقرر ما إذا كانت قيمة التعويض الذي سيقدم لك بعد التقاعد مُرضية ومناسبة وتستحق الجهد الذي ستبذله خلال عملك.

الإجازات السنوية والمرضية والعطل

عليك ألا تنسى هذا الأمر الذي يعتبر مهماً أيضاً، لتعرف عدد الإجازات مدفوعة الأجر والإجازات المرضية التي يمكنك أن تحصل عليها في العمل، مما يمكن أن يعوضك عن باقي المسائل الأخرى فيه كالراتب وطبيعة المهام التي ستكلف كأن تكون صعبة تحتاج جهد كبير وتستحق الكثير من العناء.

ثالثاً. مستقبلك المهني

إن التفكير في المستقبل البعيد يوفر عليك الخوف مما قد يحدث معك لاحقاً، لذا فكر فيما سوف يقدمه لك ذلك العمل خلال عدة سنوات قادمة، فإن رأيت أنه سيمنحك فرصةً للتحدي واكتشاف قدراتك العملية وتعلم مهارات جديدة واكتساب الخبرة لتعزيز حياتك المهنية، فكر فيه بكل جدية لأنه يستحق الجهد والتعب الذي ستبذله.

رابعاً. المرونة والثقافة الخاصة بالشركة

الكثير منا يحتاج للمرونة في جدول أعماله، فمن الضروري أن تشعر بالراحة في البيئة التي ستترشح للعمل فيها، فهذا ما يمنحك القدرة على التكيف مع الظروف العملية بسهولة أكثر فتبدع في عملك وتنجز ما كنت لا تتوقعه من أعمال، هنا حاول أن تستكشف أسلوب المدير في التعامل ثم تحرى منه عن الأذون الممنوحة لك أثناء العمل كأخذ استراحة للغداء أو التحدث قليلاً مع الزملاء.

خامساً. الظروف الشخصية

عليك أن تأخذ بعين الاعتبار أن العمل الذي ستبدأ به يناسب ظروفك الشخصية أو لا، وعدد ساعاته التي ستقضيها بعيداً عن أسرتك، استفسر من صاحب العمل عن هذا الأمر جيداً حتى تتجنب الصعوبات التي قد تواجهها لاحقاً عندما تبدأ بالعمل.

سادساً. المسؤوليات والمهام

من الضروري جداً أن تفهم تفاصيل عملك وتتعرف بدقة على المسؤوليات التي ستتولاها، وهل تتناسب تلك المسؤوليات مع ما تأمله من مهام تود أن تنجزها، فربما سيسلمك صاحب العمل مهام ذات تفاصيل لا تحبذها مطلقاً أو ليس لديك فكرة واضحة حولها بشكل تام، فمثلاً أنت خريج كلية الإعلام مختص في مجال الصحافة مرشح للعمل في إحدى الصحف، وتود أن تبدأ العمل ضمن هذا المجال بكتابة المقالات الصحفية، لكن العمل المعروض عليك يفرض عليك مهام لا تتعلق بتحرير المقالات، فربما يتم تكليفك بكتابة التقارير الصحفية وتحريرها.

سابعاً. قدرتك على إنجاز مهام العمل

قبل أن تتخذ قرارك بالموافقة على البدء بالعمل، تأكد من أنك قادر على إنجاز المهام المرتبطة به وامتلاكك المهارات اللازمة للنجاح فيه وتجاوز التوقعات التي تدور في رأسك حوله، تجنباً للفشل الذي قد يؤثر عليك لاحقاً ويضعك في موقف محرج أمام زملائك ومديرك، فقد توافق على العمل كمدير لخط الإنتاج في شركة ما؛ لتكتشف بعد فترة أنه من الصعب عليك تحمّل مسؤوليات ومهام طارئة تفرضها عليك طبيعة المنصب الوظيفي.

ثامناً. تأثير العمل على السيرة الذاتية

أغلب الشركات تفضل المرشحين الذين يمتلكون خبرات سابقةً في مجال العمل أكثر من المرشحين الذين لم يسبق لهم أن عملوا في أي مكان، لذا فكر في الطابع الذي سيضيفه هذا العمل لمسيرتك العملية وسيرتك الذاتية مستقبلاً، فإن أتتك فرصة عمل أفضل اغتنمها لأنها تدعم مهاراتك العملية الجديدة عندما تُضاف إلى سيرتك الذاتية.

2

كيفية الرد على عرض العمل

من الضروري أن ترد على الشركة لتعرف قرارك تجاه الفرصة الممنوحة لك، في حال كان جوابك الرفض أو القبول عليك أن ترد بطريقة مهذبة ولطيفة عن طريق البريد الإلكتروني أو برسالة خطية، كالتالي:

أولاً. رسالة قبول عرض العمل

تعتبر هذه الخطوة فرصة كبيرة للتعبير عن شخصيتك بمهارة وتقديم الشكر لصاحب العمل على ترشيحه لك للوظيفة، كذلك للتأكد من وجود أي التباس حول شروط العمل، هذه أهم النصائح التي تشمل كيفية كتابة رسالة قبول عرض العمل:

  • عليك أن تشكر صاحب العمل على هذه الفرصة معبراً له عن امتنانك وتحمسك للعمل.
  • صرح عن قبولك العمل بشكل رسمي.
  • يجب أن تتضمن الرسالة شروط وظروف العمل.
  • كذلك تاريخ التوظيف والبدء بالعمل.
  • لا تنسى أن تتأكد من معلوماتك الشخصية (اسمك ورقم هاتفك وبريدك الإلكتروني).
  • احرص أن تكون رسالتك مختصرة لأن أغلب أصحاب العمل لا يملكون الوقت الكافي للتدقيق في التفاصيل.
  • ركز على الطريقة التي ستحرر بها رسالتك، ودققها جيداً قبل إرسالها.

ثانياً. رسالة رفض عرض العمل

من الأفضل هنا أن تستعرض الأسباب التي دفعتك لرفض عرض العمل بطريقة لائقة، هذه أهم النصائح التي تمكنك من معرفة المعلومات التي يجب أن تتضمنها رسالة رفض عرض العمل:

  • توجيه الشكر والتقدير لصاحب العمل على هذه الفرصة.
  • صرح بشكل واضح ولائق عن رفضك لعرض العمل لكي تأخذ طابعاً إيجابياً من قبل صاحب العمل، كأن تذكر كلمات رقيقة ولطيفة خلال سياق حديثك الموجه له.
  • عدم التوسع في تفاصيل الأسباب التي دفعتك لرفض الوظيفة فخير الكلام ما قل ودل.
  • حاذر أن تحتوي رسالتك على أخطاء نحوية أو إملائية لذا دققها جيداً.

ختاماً... بعد أن تعرفت على أهم الأمور التي يجب الإحاطة بها للتمكن من تقييم عرض العمل بطريقة مثالية، نأمل أن تستفيد منها في حال شعورك بالحيرة حيال قبول فرصة عمل ما أو رفضها، كما قدمنا لك نصائح تساعدك في كيفية الرد على تلك الفرصة بالقبول أو الرفض.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر