كيفية اكتشاف مرض السكر عند الأطفال

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 11 مايو 2022 آخر تحديث: الإثنين، 14 نوفمبر 2022
كيفية اكتشاف مرض السكر عند الأطفال
مقالات ذات صلة
كيفية اكتشاف مرض السكر بدون تحليل
أنواع مرض السكري
أعراض مرض السكر

لا شك أنه من أصعب اللحظات التي تمر على أي أم اكتشاف إصابة طفلها بمرض السكر، فهو يعد من الأمراض المزمنة التي ترافق الطفل مدى الحياة.

لهذا السبب نخصص هذا المقال ليكون دليلاً كاملاً يوضح كيفية اكتشاف مرض السكر عند الأطفال، وكيف يساعد التشخيص المبكر للمرض على حماية الطفل من العديد من المضاعفات. 

مرض السكر عند الأطفال

مرض السكر عند الأطفال (بالإنجليزية:Pediatric Diabetes ) هو مرض ناتج عن خلل هرموني، حيث يعاني الأطفال المصابون بهذا المرض من عدم إفراز الإنسولين كلياً من البنكرياس، أو من مقاومة خلايا الجسم للإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم. [1]

هناك نوعان من أنواع مرض السكر عند الأطفال وهما: [1]

السكر من النوع الأول

يعد هذا النوع هو الأكثر شيوعاً بين الأطفال والمراهقين، فهو يمثل ثلثي الحالات المصابة بمرض السكر بين الأطفال، وفيه يعاني الأطفال من فشل البنكرياس في إفراز الهرمون تماماً؛ نتيجة لإصابة الطفل بأحد أمراض المناعة الذاتية التي تدمر الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.

السكر من النوع الثاني

على الرغم من قلة أعداد المصابين بهذا النوع من السكر بين الأطفال، إلا أن هناك تزايداً كبيراً في معدلات الإصابة به في الآونة الأخيرة؛ نظراً لانتشار السمنة بين الأطفال بشكل كبير، مما يؤدي إلى مقاومة الجسم للإنسولين، وارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.

كيفية اكتشاف مرض السكر عند الأطفال

يمثل التعامل مع مرض السكر عند الأطفال تحدياً كبيراً، فهناك العديد من العوامل النفسية والجسدية التي تجعل علاج هذا المرض والتعايش معه أمراً صعباً على الطفل ووالديه، لهذا السبب يعد الاكتشاف المبكر لهذا المرض من أهم العوامل الفارقة التي تساعد على حماية الطفل من العديد من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن يتعرض لها إذا لم يتم اكتشاف حالته في الوقت المناسب. [2]

نستعرض في السطور القادمة الآليات التي تساعد على اكتشاف مرض السكر عند الأطفال؛ حتى تكتمل الصورة أمام جميع الأمهات التي تشتبه في إصابة طفل من أطفالها بمرض السكر. [1]

اختبارات الدم

تعد تحاليل الدم هي الطريقة التي يعتمد عليها الأطباء في تشخيص مرض السكر عند الأطفال، وهناك العديد من التحاليل التي يمكن اللجوء إليها لاكتشاف هذا المرض، من ضمنها: [2][3]

  1. اختبار سكر الدم الصائم: يعتمد هذا التحليل على أخذ عينة من دم الطفل بعد صيامه عن الأكل لمدة 8 ساعات، وعندما يكون الطفل مصاباً بالسكر من النوع الأول أو الثاني، تتجاوز نتيجة هذا التحليل 126 مليجرام/ ديسيلتر.
  2. اختبار سكر الدم العشوائي: يحدد هذا التحليل كمية الجلوكوز في عينة تم أخذها عشوائياً من دم الطفل، ويشير ارتفاع مستوى الجلوكوز أكثر من 200 مليجرام/ ديسيلتر إلى إصابة الطفل بالسكر.
  3. اختبار الهيموجلوبين السكري: أو كما يطلق عليه فحص السكر التراكمي، يشير هذا التحليل إلى متوسط مستوى السكر في الدم خلال الثلاثة أشهر الماضية، يدل ارتفاع نتيجة هذا التحليل عن 6.5% إلى إصابة الطفل بالسكر.
  4. اختبار الأجسام المضادة: يستخدم هذا التحليل للتعرف على نوع السكر الذي يعاني منه الطفل؛ لأنه يعتمد على التحقق من وجود الأجسام المضادة التي تدمر الخلايا المنتجة للإنسولين، في حالة إصابة الطفل بالسكر من النوع الأول.

فحص الفئات المعرضة للمرض

يساعد الفحص الدوري للأطفال الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني على وجه التحديد على الاكتشاف المبكر للمرض، ينبغي إجراء هذه الفحوصات في سن العاشرة، وتكرارها كل 3 سنوات على الأقل. [1]

تضم الفئات المعرضة للإصابة بمرض السكر الأطفال الذين يعانون من السمنة، إلى جانب أي من هذه العوامل: [1]

  1. زيادة وزن الأطفال وقت الولادة.
  2. الأطفال الذين عانت أمهاتهم من مرض السكر أثناء الحمل.
  3. الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي ينطوي على إصابة أحد أفراد الأسرة من الدرجة الأولى أو الثانية بمرض السكر من النوع الثاني.
  4. الأطفال الذين يعانون من أحد أعراض مقاومة الإنسولين؛ مثل: الشواك الأسود، أو متلازمة تكيس المبايض، أو ارتفاع ضغط الدم.

أعراض السكر عند الأطفال

أشارت إحدى الدراسات إلى أن زيادة الوعي بأعراض مرض السكر ساهم في زيادة نسبة اكتشاف مرض السكر عند الأطفال من 9-14%، لهذا السبب ينبغي على كل أم أن تعرف جيداً هذه الأعراض؛ حتى تستشير الطبيب في الوقت المناسب، وتحمي طفلها من المضاعفات الناتجة عن التأخر في التشخيص. [4]

تتشابه أعراض مرض السكري من النوع الأول والثاني إلى حد ما، لكن تميل أعراض السكر من النوع الأول إلى التطور بسرعة خلال بضعة أسابيع، بينما تتطور أعراض مرض السكر من النوع الثاني ببطء، وقد يستغرق الأمر شهوراً أو سنوات لتلقي التشخيص. [4]

أعراض السكر من النوع الأول

تتضمن الأعراض الشائعة لمرض السكر من النوع الأول عند الأطفال: [4]

  • الجوع.
  • الإعياء.
  • فقدان الوزن.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • العطش وزيادة التبول.
  • عدوى الخميرة عند الإناث.
  • رائحة الفاكهة في فم الطفل.

قد يدرك الأطفال الأسوأ حظاً إصابتهم بمرض السكري عند تعرضهم فجأة لمشكلة في غاية الخطورة، وهي الحماض الكيتوني السكري (بالإنجليزية: Diabetic Ketoacidosis) وهي مشكلة تحدث عندما يبدأ الجسم في حرق الدهون؛ للحصول على الطاقة نتيجة لغياب الإنسولين. [4]

أعراض السكر من النوع الثاني

قد لا يعاني الأطفال في بعض الأحيان من أعراض واضحة لمرض السكري من النوع الثاني، ومن أشهر أعراض هذا المرض: [4]

  • التعب.
  • زيادة العطش.
  • بطء التئام الجروح.
  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • كثرة التبول، خاصةً أثناء الليل.
  • حكة حول الأعضاء التناسلية.
  • متلازمة تكيس المبايض عند الإناث.
  • ظهور بقع داكنة في الجلد يطلق عليها الشواك الأسود.

مضاعفات السكر عند الأطفال

تعد مشكلة الحماض الكيتوني السكري من أخطر المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال المصابون بالسكر من النوع الأول، وهي مشكلة تهدد حياة الطفل إذا لم يتلق علاجاً سريعاً لحالته، حيث يعاني الأطفال المصابون بهذه المشكلة من تراكم الكيتونات، وهي مادة شديدة السمية عندما تكون في مستويات عالية. [2]

إلى جانب ذلك هناك العديد من المضاعفات التي يمكن أن يسببها مرض السكر عند الأطفال، من ضمنها: [4]

  • أمراض الكلى.
  • مشاكل في العين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السكر عند الأطفال

لا يوجد حتى الآن إجراء يساعد على الوقاية من السكري من النوع الأول، لكن هناك بعض الإرشادات التي تقلل من احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني، تضم هذه الإرشادات: [3][4]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تجنب السمنة، والحفاظ على الوزن المثالي قدر الإمكان.
  • الحد من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على قدر كبير من السكريات.
  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتينات والفيتامينات، وخالي من الدهون. 

تشعر كثير من الأمهات بالقلق من احتمال إصابة أحد أطفالها بمرض السكر، وإلى جانب الأعراض المميزة لهذا المرض، هناك بعض الطرق التي تساهم في اكتشاف مرض السكر عند الأطفال؛ لأن الاكتشاف المبكر يساعد على وقاية الطفل من العديد من المضاعفات الناتجة عن تأخر التشخيص والعلاج.