قواعد حركات الإعراب المقدرة

الفرق بين التقدير والبناء، ومواضع تقدير الحركات الإعرابية
تاريخ النشر: 14/07/2017
آخر تحديث: 16/11/2017
تقدير حركات الاعراب

سنتعرف في هذا المقال على المواضع التي تقدر فيها الحركات الإعرابية، كما سنقدم أمثلة معربة على كل حالة من حالات التقدير.

تحول عدة أمور دون ظهور الحركات الإعرابية في أواخر الكلمات؛ فتقدر تقديراً، وعلى الرغم من اختلاف النحويين وعلماء اللغة على ظاهرة التقدير في اللغة العربية إلا أنه ارتبط بقضايا الإعراب.

كما لا نجد من يتكلم عن تقدير حركتي فاء أو عين الفعل عند غيابهما، الأسباب قد تكون موضوعية إلى حد كبير، أهمها الاستقرار النسبي لحركتي الفاء والعين في تشكلات الصيغ مقابل حركة لام الفعل، ما يناسب ظاهرة الإعراب.

1

تقدير الحركات يختلف عن البناء

يحدث خلط بين البناء في اللغة العربية والتقدير، لكن هناك اختلاف، فالبناء هو لزوم آخر الكلمة حركة واحدة لا تتغير مهما تغير موضعها من الكلام.

في حين أن التقدير يفترض أن يكون الاسم والفعل مستحقاً للإعراب، إلا أن الحركة الإعرابية المناسبة لا تظهر على الآخر، وذلك لعدة أسباب (سنتحدث عنها لاحقاً بالتفصيل في هذا المقال).

كما أن تقدير الحركات على أواخر الصيغ اضطر النحويون إلى افتراض صيغ لم تتكلم بها العرب، في حين أنها تناسب القواعد التي وضعت انطلاقاً من الصيغ الصحيحة.

على هذا فإن مسألة التعامل مع حركة آخر الكلمة (حركة الإعراب) ينبغي أن تنطلق من ثلاثة أسس:

  1. ما يحدثه العامل المؤثر في الإعراب من جلب الأوضاع الصوتية المناسبة، كالضمة عند الرفع أو الفتحة عند النصب أو الكسرة عند الجر أو السكون عند الجزم.
  2. المحافظة على الجانب المنطوق كما هو.
  3. التركيز على الحركة الأصلية للإعراب و موافقة الأداء المنطوق، مع إيجاد الصلة بين ما ينطق ودلالته في السياق.
2

الإعراب المقدر للثقل

هو عدم إمكانية ظهور الحركة الإعرابية على الحرف الأخير للثقل في لفظها، ويكون ذلك في:

  • الاسم المنقوص، حيث تقدر فيه حركتا الكسرة والضمة بينما تظهر الفتحة، والاسم المنقوص اسم معرب آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها، مثل:

الساعي، الداعي، الراضي، والاسم المنقوص اسم، فلا يكون أبداً فعلاً أو حرفاً، تحذف ياؤه إذا كان نكرة في حالة الرفع أو الجر، كما ينون الحرف الأخير بتنوين العوض، يُرفع بضمة مقدرة، يُجر بكسرة مقدرة، فيما ينصب بفتحة ظاهرة.

  • ما ينتهي بواو من الأفعال، مثل يلهو.

مثال معرب:

تحدثت إلى القاضي.

القاضي: اسم مجرور بـ (إلى)، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء منع ظهورها الثقل.

وإذا كان الاسم المنقوص نكرة يصبح الإعراب كالتالي:

جاء قاضٍ.

قاضٍ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة للثقل.

3

يتعذر ظهور الحركة الإعرابية لعدة أسباب

هو تقدير الحركة لتعذر ظهورها، وذلك عندما يكون الحرف الأخير ألفاً ممدودة أو مقصورة، يكون ذلك في:

  • الاسم المقصور: تقدر الحركات الثلاثة على الاسم المقصور (الفتحة، الضمة، الكسرة)، والاسم المقصور اسم معرب آخره ألف لازمة مفتوح ما قبلها، مثل: هدى، سلمى، رضا، أعلى، والاسم المقصور لا يكون فعلاً أو حرفاً.

مثال معرب

شتان بين الثرى والثريا.

الثرى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر.

  • الفعل المضارع المعتل الآخر، هو ما كان آخره حرف علة ( ألفاً، واواً، وياءً)، وعليه فهو ثلاثة أنواع:

1- ما كان معتل الآخر بالألف، وذلك نحو: يرضى، يسعى، يخشى، حكم هذا النوع أن تُقَدَّرَ عليه حركتا الرفع والنصب للتعذر.

مثال الرفع: المؤمن يسعى إلى الخير.

يسعى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر.

مثال النصب: لن يرضى شجاع الهزيمة.

يرضى: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر.

أما في الجزم، فتظهر علامة الإعراب التي هي حذف حرف العلة.

مثال الجزم: لا تخشَ غير الله.

لا تخشَ: لا ناهية، تخشَ: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة.

2- ما كان معتل الآخر بالواو أو الياء، مثل: يدعو، يغزو، يرمي، يجري.

وحكم هذين النوعين، أن تقدر عليهما حركة واحدة فقط وهي الضمة للثقل، بينما تظهر عليهما الفتحة لخفتها، كذلك يحذف حرف العلة في الجزم.

مثال الرفع: يدعو الناس إلى الخير.

يدعو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثّقَل.

هو يأتيك بالخبر اليقين.

يأتيك: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.

مثال النصب: المحسِنُ يحب أن يعفوَ عن المسيء.

 يعفو: فعل مضارع منصوب بـ (أن)، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

مثال الجزم: لا تدعُ إلى شرٍّ.

تدعُ: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية الجازمة، وعلامة جزمه حذف حرف العلة وهو الواو.

4

اشتغال المحل بالحركة المناسبة

يقصد باشتغال المحل بالحركة المناسبة، أن تكون حركة الحرف الأخير متناسبة مع ما قبلها، أو مع ما يتصل بها أو يسبقها من عامل، ويكون ذلك في حالتين:

  • المضاف إلى ياء المتكلم

وهو الاسم الذي يتصل بياء المتكلم، مثلاً: مررت برفيقي، ويكون الإعراب كالتالي:

رفيقي: اسم مجرور علامة جره الكسرة المقدرة على الياء، منع ظهورها اشتغال المكان بالحركة المناسبة.

  • الاسم المتصل بحروف الجر الزائدة.

مثلاً، ما حضر من أحدٍ.

أحد: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة المقدرة، منع ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لحرف الجر الزائد.

أخيراً.. كانت تلك كل المواضع التي تقدر فيها الحركات الإعرابية، ويمكن قياس تلك الأمثلة المقدمة على العديد من الكلمات المشابهة، وبناء أمثلة إضافية وفي جميع الحالات الإعرابية لترسيخ تلك القواعد في الذاكرة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر