ما هو الكفير أو الفطر الهندي؟

تعرف على تركيبته، فوائده، طريقة استخدامه
تاريخ النشر: 09/12/2016
آخر تحديث: 09/12/2016
محتويات المقال إضغط للإنتقال
  1. تركيب حبيبات الكفير
  2. ما هي فوائد الكفير؟
صورة للكفير أو الفطر الهندي

الكفير، والمعروف أيضاَ بالفطر الهندي، هو مركب طبيعي بشكل كامل، يعتمد على الوصول إلى مرحلة محددة من تخمر الحليب، حيث لا تدخل في صناعته أي مركبات كيماوية مصطنعة.

يرغب غالبية المرضى بالحصول على العلاج الطبيعي، فمنهم من يتجه إلى العطار ليحصل على خلطة الأعشاب، قبل أن يتوجه إلى الطبيب المختص، ومنهم من يطلب تشخيص مرضه من خبراء الأعشاب والعلاج الطبيعي، علماً أن فعالية الأعشاب والعقاقير الطبيعية الأخرى تبقى محدودة مقارنة بفعالية الأدوية، التي تم تصنيعها بعد دراسات عميقة لطبيعة الجراثيم والفيروسات، لتحديد مضاداتها، كما أن التشخيص هو نصف العلاج من وجهة نظر الأطباء، لكن على الرغم من ذلك لا يمكن نفي فعالية بعض المركبات الطبيعية، حيث شاع استخدام الكفير، أو الفطر الهندي حول العالم، أملاً بالشفاء من عدة أمراض، بعضها مستعصية، فما هو لبن الكفير؟

1

هل تتم زراعة الكفير أو الفطر الهندي وحصاده؟

عندما تبحث عبر الإنترنت عن كلمة (الكفير Kefir) بواسطة محركات البحث، ستجد عدة نتائج، بعضها يقول أن الفطر الهندي المعروف بالكفير، هو فطر تتم زراعته في الهند، اكتشفه طبيب ألماني أثناء إقامته في الهند، لكن الحقيقة؛ أن الكفير ليس نباتاً تتم زراعته، ثم حصاده، ويطلق عليه اسم الفطر نسبة إلى الفطريات التي تدخل بتركيبته، كما تعود تسمية الكفير، إلى اللغة التركية، بمعنى لبن البهجة، علماً أن هذا المركب تم اكتشافه واستعماله في منطقة القوقاز، حيث اكتشفه رعاة الماعز، لكن إن لم يكن الفطر الهندي نباتاً، فماذا يكون؟.

الفطر الهندي مجموعة من الخمائر البكتيرية والفطرية، التي تمتزج مع بعضها ضمن غلاف من الدهون والسكريات، لتشكل حبيبات الكفير، وتأخذ شكلاً مطاطياً شبه هلامي، وعند إضافة هذه الحبيبات (Kefir Gains) إلى الحليب العادي، تقوم بعملية تخمير سكر الحليب، بطريقة لا يمكن الحصول عليها إلا بهذه الواسطة، لينتج عن هذه العملية، حليب مخمر، له طعم حامض، ولاذع، متوسط الكثافة.

من ضمن المركبات التي تشكل الكفير، فطر الكفير السكري (Saccharomyces Kefir)، وفطر خميرة البيرة (Saccharomyces Serevisiae)، إضافة إلى مئات الأحياء الدقيقة الأخرى، حيث يعتبر الكفير مجموعة من الفطريات والباكتيريا التي تتعايش معاً، كما يحتوي الكفير على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، أهمها فيتامين (أ)، الكالسيوم، الفسفور، والبروتين، بنسب مختلفة.

طريقة استخدام الكفير أو الفطر الهندي

هناك شركات متخصصة حول العالم لصناعة لبن الكفير، لكنه غالباً ما يفقد بعض عناصره نتيجة التصنيع التجاري السريع، أما عن الطريقة المنزلية، فعادة ما يتم تبادل حبيبات الكفير بين الجيران والأصدقاء، لأن حبيبات الكفير تتكاثر مع الاستعمال، حيث يبدأ الاستعمال بملعقة صغيرة، لكن الكائنات الحية تتكاثر، لتصبح ضعف الكمية، وتبقى هذه العملية مستمرة، مع استمرار الاستخدام، لتجد أن الحبيبات تتكاثر كل مرة.

بعد الحصول على حبيبات الكفير الصالحة للاستخدام، يتم وضع هذه الحبيبات في كأس من الحليب، مهما كان مصدره، حيث يمكن استخدام الحليب النباتي أيضاً، كحليب الصويا، ثم يغطى الكأس بقطعة قماشية (القماش الذي يستخدم في الضماد الطبي، الشاش)، ويترك في حرارة الغرفة العادية، لمدة تتراوح بين 18ساعة و24 ساعة، ليتم تصفية الحليب، وغسل الحبيبات بالماء دون لمسها، ثم إعادتها إلى كأس حليب جديد، علماً أن ترك حبيبات الكفير خارج الحليب الطازج، سيؤدي إلى فقدانها خصائصها، إضافة إلى فقدانها صلاحيتها للاستخدام، لأن التخمر سيبقى مستمراً، وسنحصل على مركبات مختلفة عما نريده، فإذا تركت حبيبات الكفير أكثر من أربع وعشرين ساعة ضمن الحليب، قد تحصل على مشروب كحولي بنسبة 4% تقريباً، على سبيل المثال.

2

فوائد الكفير (الفطر الهندي)

يدخل الكفير ضمن دائرة الطب الشعبي، هذا ما يجعل التعرف على فوائده مرهوناً بشهادات المجربين، أكثر من الأبحاث العلمية، حيث لم يحظى بنصيب كبير من الاهتمام في المجتمع الطبي الأكاديمي، لكن هناك مجموعة من الفوائد المعروفة والشائعة عن الكفير.

  1. يعتبر الكفير أكثر قدرة من اللبن الرائب في المساعدة على الهضم، كما يتمتع بقدرة على قتل البكتيريا الضارة في الجهاز الهضمي، التي تتسبب بالتهابات المعدة والأمعاء، ويعتبر علاجاً نافعاً في مثل تلك الحالات.
  2. يعتبر الكفير مقاوماً فعالاً للأحياء الدقيقة الضارة، مثل البكتيريا المسببة للشجيلا (Shigella)، أو السالمونيلا (Salmonella)، إضافة إلى مقاومته للجراثيم الضارة.
  3. يستخدم الكفير في تقوية العظام، والتقليل من خطر ترقق العظام، لما يحتويه على نسبة عالية من الكالسيوم والمعادن، كما يعتقد البعض أنه مفيد في المساعدة على الاسترخاء، وتنشيط الذاكرة.
  4. يعتقد أن الكفير يساهم في الحد من انتشار الخلايا السرطانية، من خلال تقوية مناعة الجسم.
  5. كما يعد الكفير مساعداً على تخفيض نسبة الكوليسترول في الجسم، ومكملاً غذائياً قليل الدسم، يساعد على تخفيف الوزن، ليعوض عن تجنب الأطعمة المسببة للسمنة، من خلال احتوائه على العناصر الغذائية الضرورية، كما أن هناك الكثير من الإشاعات حول فوائد سحرية للكفير، كعلاج العقم، وعلاج سرطانات الجلد، وغيرها، لكن لم يتم إثباتها حتى الآن.

هل له أعراض جانبية؟

لا بد من الإشارة، أن هناك بعض المصادر التي تحاول تعظيم تأثير الكفير، من خلال تصويره كمادة سحرية، في حين لم يتم إثبات حالات شفاء من السرطان بواسطة الكفير حتى الآن، ولم يتم اعتماده كعلاج للأمراض من قبل أي مؤسسة أكاديمية، كما لم يتم إثبات تأثيره على الإنجاب...إلخ، لكنه يعتبر أكاديمياً مساعداً على الهضم، ومكملاً غذائياً عادياً، لم تثبت له أية أضرار ناجمة عن استخدامه.

لذلك ستجدونه في المتاجر في الكثير من دول العالم، كالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وغيرها، وهو ضمن حدود التخمر المذكورة، مجرد سائل من مشتقات الحليب، لا يحتوي على مواد ضارة، ولم تظهر له أعراض جانبية، هذا ما شجع الناس على استخدامه، من منطلق إن لم ينفع، فلن يضر، ولكنه لا يباع للعلاج، بل على اعتباره غذاء صحي، ربما يكون له دور وقائي، كما يستخدم في الطبخ في بعض الأماكن، مثل دول القوقاز، والاتحاد السوفيتي سابقاً.

ختاماً... يتميز حليب الكفير بطعم قريب من اللبن الرائب، لكنه أكثر حموضة، وأقل كثافة، كما تتميز الحبيبات بقدرتها على التكاثر بسرعة، حيث تشهد عدة دول إقبالاً كبيراً على هذه المادة، طلباً للعلاج، أو الوقاية، لكن لا بد من التنبيه أن الكفير لم تثبت فعاليته العلاجية حتى الآن.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر