ما هو عيد الفصح المجيد؟

عيد القيامة.. ذكرى قيامة السيد المسيح، مناسبة يحتفل بها المسيحيون، تعرف عليها
الكاتب:نادين خليل
تاريخ النشر: 12/11/2016
آخر تحديث: 20/10/2017
محتويات المقال (اختر للانتقال)
  1. قصة العيد
  2. موعد العيد
  3. طقوس الاحتفال
عيد الفصح

"عيد الفصح هو رمز للتجديد، والأمل، والحياة الجديدة" الصحفية والمؤلفة الأمريكية جانين دي غيوفاني (Janine Di Giovanni).

يعد عيد الفصح أو ما يسمى عيد القيامة من أعظم الأعياد المسيحية وأكبرها، حيث يمثل ذكرى قيامة المسيح من قبره بعد ثلاثة أيام من صلبه وموته كما هو مبين في العهد الجديد، يصادف عيد الفصح المجيد يوم الأحد دائماً، ويعلن كيوم عطلة رسمية في أغلب البلدان التي يتواجد بها جاليات مسيحية.

1

قصة عيد القيامة (الفصح)

حسب الكتاب المقدس "العهد الجديد" فإن الجنود الرومان قاموا بدفن السيد المسيح بعد صلبه في أورشليم (القدس) يوم الجمعة، ثم قاموا في ذلك اليوم بحراسة القبر جيداً خوفاً من سرقة الجثمان من قبل تلاميذه أو حتى خوفهم من أن المسيح لم يمت، لدحر مخاوفهم وضعوا صخرة ضخمة عند مدخل القبر مما يمنع الوصول إلى جثمانه، إلا أنه في اليوم الثالث من دفن المسيح أي في يوم الأحد؛ قامت بعض النسوة من مناصري حركة المسيح ضد القيصر الروماني اليهودي "بيلاطس البنطي" بزيارة القبر خفيةً وكانت بينهن مريم المجدلية (إحدى تلميذات المسيح ومناصريه).

عند وصولها لم تجده في القبر فأخذت تبكي حرقة ظناً منها أن الرومان قد أخذوه بعيداً، وبقيت تذرف الدموع حزينة حتى ظهر المسيح أمامها وناداها بـ "يا مريم" فردت عليه "ربّوني" (أي يا معلم)، وقال لها المسيح "اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني أصعد إلى إلهي وإلهكم"؛ هكذا كانت مريم المجدلية أول شاهد على قيامة المسيح حسب العهد الجديد؛ بعد ذلك ذُكر أن المسيح كان قد ظهر عدة مرات لتلاميذه أيضاً قبل أن يصعد إلى السماء.

اعتاد المسيحيون الاحتفال بذكرى قيامة السيد المسيح في عيد القيامة (الفصح) بعد إنهائهم لطقس الصوم الكبير الذي يستمر خمسين يوماً قبل عيد القيامة مكفرين عن ذنوبهم من خلاله، وتسمى الأيام الأخيرة من الصوم الكبير بأسبوع الآلام، يبدأ أسبوع الآلام بيوم الخميس الذي يسمى بـ "خميس العهد" , ويسمى أيضاً ب(خميس الأسرار) نسبة إلى اليوم الذي احتفل فيه المسيح مع تلاميذه في العشاء الأخير لليلة الجمعة العظيمة، بعدها يوم الجمعة "العظيمة" حيث يكرم صلبه، ثم يأتي السبت "المقدس" الذي يركز على الانتقال بين صلب المسيح وقيامته، ومن بعدها يأتي "أحد الفصح" والذي يعتبر نهاية الصوم الكبير وذكرى قيامة المسيح.

2

موعد الاحتفال بعيد الفصح

تنقسم الكنائس المسيحية في تحديد موعد عيد الفصح إلى رأيين وموعدين مختلفين، حيث تعتمد الكنائس الغربية من كاثوليك وبروتوستانت على التقويم اليولياني نسبة إلى يوليوس قيصر، الذي يضيف يوم كبيس كل أربع سنوات في تقسيمه للسنة بعكس التقويم الغريغوري الذي ألغى من حساباته اليوم الكبيس، مما جعل التقويم اليولياني متأخراً بمعدل 13 يوماً عن التقويم الغريغوري؛ وهكذا يتم الاحتفال بعيد الفصح على الشكل التالي:

موعد عيد الفصح عند الكاثوليك والبروتستانت

تحتفل الكنائس الغربية (المسيحيين الكاثوليك والبروتوستانت) بعيد الفصح في أول يوم أحد يأتي بعد اكتمال القمر، أي في يوم  الاعتدال الربيعي 21 آذار/مارس من كل سنة، ويأتي بين 22 أذار/مارس و25 نيسان/أبريل مستندين إلى التقويم اليولياني الذي كتب عام 46 قبل الميلاد.

موعد عيد الفصح عند الأرثودكس

أما عند الكنائس الشرقية (المسيحيين الأرثوذكس) يقع عيد القيامة بين 4 نيسان/أبريل و8 أيار/مايو، حيث يستخدمون التقويم الغريغوري لتحديد عيد الفصح والذي حدده البابا غريغوري الثالث عشر في القرن السادس عشر، وغالباً يكون الفصح حسب هذا التقويم بعد أسبوع أو أسبوعين من احتفال الكنائس الغربية. يبدأ الاحتفال مساء السبت بالصلاة ثم يبدأ القداس في منتصف الليل حتى صباح اليوم التالي من أحد القيامة.

3

رموز قيامة السيد المسيح واحتفالات يوم الفصح

يحتفل المسيحيون بعيد الفصح كأحد أهم الأعياد عندهم، نظراً لأهمية قيامة السيد المسيح ودلالتها في العهد الجديد، وكأي عيد آخر يتميز هذا العيد بطقوس معينة تتلخص بعضها في الآتي:

  • يذهب المسيحيون للكنيسة بثيابهم الجديدة والأنيقة، يقومون بترتيل بعض الموسيقى وإنشاد الترانيم، وقراءة أجزاء من الإنجيل، ثم يرددون ترنيم الهللويا (وهي كلمة عبرية تعني هلّلوا أي سبّحوا).
  • إشعال الشموع التي تعبر عن النور وتعطي شعوراً بالهدوء للعبد أمام ربّه، كما ترمز للتضحية التي تقدمها الشمعة فتحرق نفسها لأجل إعطاء النور للإنسان، بالإضافة إلى دلالة النور المنبعث من الشمعة بالنور الذي جاء به المسيح إلى العالم.
  • وضع أكاليل الورد ورن أجراس الكنائس، دلالة على قدسية إكليل الشوك الذي وضع على رأس المسيح عند صلبه كما ذكر الإنجيل.
  • وضع العديد من البيض المزين بالنقوش الجميلة في المنازل مع دمى وألعاب لأشكال الأرانب، كون البيض والأرنب يدلان على الولادة الجديدة بتفقيس البيض وتكاثر الأرانب؛ كل ذلك يشكل رمزية قيامة المسيح بعد موته.
  • تزيين المنزل بدمى الحمَل الذي رأت فيه الكنيسة رمزية للمسيح في تضحيته لأجل الإنسان، ودلالة على طلب النبي موسى من اليهود وضع دم الحمل على أبواب البيوت حتى ينجوا من العذاب المنزل من الله على مصر بدلالة ما كُتب بالعهد القديم في سفر الخروج:  "قال الربُّ لموسى… ‘‘وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ". (سفر الخروج 13:12).
  • بالإضافة إلى توزيع الحلويات والشوكولا والطعام اللذيذ عند الزيارات العائلية.

بذلك.. نكون قد تعرفنا على عيد الفصح المجيد ودلالته، وقصة قيامة السيد المسيح كما ذُكرت في كتاب "العهد الجديد"، مع التطرق إلى الطقوس التي تُمارس في هذا العيد ودلالة كل منها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر