ما هو عيد الثافسوت؟

التافسيت، عيد الربيع الأمازيغي السنوي
الكاتب:نادين خليل
تاريخ النشر: 06/12/2016
آخر تحديث: 06/12/2016
محتويات المقال إضغط للإنتقال
  1. العيد وطقوسه
  2. تاريخ الأمازيغ

"والحق الذي لا ينبغي التعويل على غيره في شأنهم أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح وأن اسم أبيهم أمازيغ". ابن خلدون في كتابه (العبر وديوان المبتدأ والخبر).

من الطقوس والعادات التي تناقلتها بعض الشعوب عبر التاريخ هو تقليد الاحتفال بقدوم فصل الربيع، لما لهذا الفصل من خيرات تعم الأرض وتأتي بمواسم الحصاد والخلاص من برودة فصل الشتاء وقساوته. على مر السنين نال هذا الاحتفال ألقاباً عدة تختلف من شعب إلى آخر فالإيرانيون أطلقوا عليه "عيد النوروز"، والعراقيون لقبوه بـ "عيد الدخول"، أما عند المصريين فقد نال اسم "عيد شم النسيم"، واذا توسعنا جغرافياً أكثر سنصل إلى الأمازيغ التي لقبته بـ "عيد الثافسوت"، فهل تعرف من هم سكان الأمازيغ؟ وماذا يفعلون في عيد الثافسوت؟ رافقنا في مقالنا لتعرف أكثر.

1

موعد عيد الثافسوت

يحتفل الأمازيغ بعيد الربيع (الثافسوت) في 28 شباط/فبراير من كل سنة، يتم الاحتفال لمدة أربعة أيام متتالية، فرحين بإنتهاء فصل الشتاء القاسي والبارد، وقدوم فصل الربيع حاملاً الخير والسعادة والدفئ في طيات أيامه.

طقوس الاحتفال بالثافسوت

يختص هذا العيد كغيره من الأعياد بعادات وطقوس معينة يمارسها المحتفلون للتعبير عن فرحتهم وابتهاجهم بقدوم العيد، ومن طقوس الاحتفال بعيد الثافسوت:

  • يخرج الناس إلى المنتزهات والشوارع والساحات لمشاهدة العروض الفلكلورية التي تقام بمناسبة هذا العيد.
  • يتم تقديم معارض عن الحرف اليدوية المميزة، التي تنقش عليها رسومات الربيع واللغة الأمازيغية.
  • يتم تنظيم مسابقات لاختيار ملكة الجمال الأمازيغية في المنطقة المقام فيها الاحتفال.
  • يتناول الأمازيغ الأطعمة الشهية إلى جانب الأعشاب الخضراء من أوراق النعناع والزيتون، دلالة على اللون الأخضر الثي يمثل فصل الربيع.  
  • إقامة سهرات للتجمعات الشعبية، يبدأ فيها المشاركون بالرقص والغناء على أصوات قرع الطبول.
  • إقامة سباقات الخيل والهجن، دلالة على الحياة الصحراوية التي عاشها الشعب الأمازيغي قديماً.
2

من هم الأمازيغ؟

حتى نتعرف على عيد الثافسوت المحتفل به من قبل الأمازيغ في دول شمال إفريقية، يجب أن نعرف من هم الأمازيغ أولاً..

  • الأمازيغ هم السكان الأصليون لشمال قارة إفريقيا، يقنطون حالياً في مناطق متفرقة هناك؛ حيث يتواجدون في كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس، وقد أُطلق عليهم أسماء كثيرة عبر التاريخ ومنها (البربر، المور، الريبو، والمازيس)، أما  اسم "الأمازيغ" تم اعتماده لاحقاً نسبة لنقوش المصريين القديمة والكتب الإغريقية والرومانية.
  • حسب منظمة الأمازيغ العالمية فإن كلمة الأمازيغ في اللغة الأمازيغية تعني "الإنسان الحر"، فقد تعايش وتفاعل الأمازيغ قديماً مع مختلف الشعوب والقوميات، سواء مع الفينيقيين أم الرومان أم الإغريق والعرب أيضاً، علماً أن قيصر روما "سبتيموس سيفاريوس" كان ذو أصل أمازيغي، والقديس الإغريقي "أوغسطين" كان أمازيغياً أيضاً، بالإضافة إلى أن الأمازيغ قد ساعدوا العرب في العديد من غزواتهم، كغزوة "فتح الأندلس" بقيادة طارق بن زياد الذي كان أمازيغياً.
  • أما بالنسبة للغتهم، فنجد أن هناك العديد من الأمازيغ قد انخرطوا بالعرب وأصبحوا يعتمدون اللغة العربية كلغة رسمية لهم، في المقابل نجد الكثير منهم مازالوا يتحدثون اللغة الأمازيغية الخاصة بهم.
  • حسب تقرير لقناة BBC عام 2011، تبين أن هناك انقسام شهده الشعب الأمازيغي في التحاقه بمختلف الأديان عبر التاريخ، فمنهم من اتبع عبادة الوثنيات، ومنهم من اتبع الدين المسيحي، وآخرون الدين الإسلامي، بذلك لم يتحدوا في اتباع دينٍ واحد بل اندمجوا في أديانٍ وطوائف مختلفة مثل اندماجهم السكاني والجغرافي مع شعوب وقبائل عدة.

هكذا.. نرى أن عيد الثافسوت هو عيد متوارث عبر الأجيال، يحتفل به الأمازيغ لإحياء العادات والتقاليد القديمة، واستحضار أصول الأمازيغ واتحادهم كشعب شهد العديد من العقبات في سبيل الحفاظ على الهوية الأمازيغية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر