علاج المغص للرضع

  • تاريخ النشر: السبت، 26 فبراير 2022
علاج المغص للرضع
مقالات ذات صلة
علاج المغص للرضع
علاج مغص الأطفال
طرق علاج المغص

يصيب بعض الأمهات الخوف على أطفالهم عندما يبدأ هؤلاء الأطفال بالبكاء لسبب لا تسطيع الأم معرفته أو التعامل مع هذا السبب، ومن بين هذه الأسباب: المغص الذي يصيب الرُّضع، فما هي طرق علاج المغص للرضع؟ وكيف يمكن تمييز أعراضه؟

مغص الرضّع

المغص (بالإنجليزية: Colic) وهو إحدى الحالات المرضية التي تصيب جميع الأشخاص على اختلاف أعمارهم لكنّه أكثر انتشاراً بين الأطفال الرضّع، في هذا المقال سنذكر طرق علاج المغص للرضع.

يعدّ بكاء الرضع الطريقة الوحيدة التي يعبّر فيها الطفل الرضيع عن ما يريد، فقد يبكي بسبب الجوع، عند اتساخ الحفاضة، وعلى الرغم من أنّ البكاء أمر طبيعي لجميع الرضع إلا أنّ بكاء المغص ما يميّزه أنه يستمر لفترات طويلة ولا يمكن تهدئة الرضيع عن طريق الرضاعة، كما أن مغص الرضع يبدأ منذ ولادة الطفل ويزول في عمر 4 شهور، ويحدث في الغالب بعد ساعات الظهر وفي أوقات الليل.

عند إصابة الرضيع بالمغص فإنّ الوجه يكون أحمراً لديه، ويقوم الرضيع بضم الأرجل إلى منطقة البطن، ويوجد انتفاخ في البطن أو ما يعرف بتطبّل البطن، بالإضافة إلى خروج الغازات.[1]

طرق علاج المغص للرضع

بعد إجراء الفحص التشخيصي للرضيع ومعرفة السبب يضع الطبيب خطته العلاجية والتي تهدف إلى تهدئة الرضيع قدر الإمكان من خلال مجموعة من الخيارات العلاجية والتي تتضمن الآتي:[2]

التدابير المهدئة

يضع الطبيب بين يدي الوالدين مجموعة من الاستراتيجيات المهدئة والتي تحتاج إلى التجربة فقد يعمل بعضها بشكل أفضل من بعضها الآخر، وقد تعمل بعض الاستراتيجيات في وقت دون غيرها، وتتضمن هذه الاستراتيجيات ما يلي:[2]

  • القيام بلف الطفل في بطانية.
  • أخذ حمام دافئٍ للطفل.
  • استخدام اللهاية.
  • التجول مع الطفل أو أرجحته.
  • أخذ الرضيع جولة في السيارة أو نزهة في عربة الأطفال.
  • تشغيل صوت ضربات القلب أو أصوات هادئة أخرى.
  • تعتيم الأضواء والحد من التحفيز البصري.
  • حك بطن الطفل أو وضع الطفل على بطنه لحكه مرة أخرى.
  • توفير الضجيج الأبيض كصوت مكنسة كهربائية، أو مجفف الملابس في غرفة قريبة.

أساليب التغذية

من الممكن أن تخفف التغييرات في النظام الغذائي للرضيع تخفيفاً للألم المرافق للمغص وذلك عند إرضاع الطفل بواسطة قارورة الرضاعة في وضع رأسي مع ضرورة تجشّؤ الطفل أثناء وبعد الرضاعة، ويمكن استخدام قارورة الرضاعة المنحنية والتي تساعد في إرضاع الطفل بوضع رأسي، كما يمكن للقارورة القابلة للطي أن تقلل من ابتلاع الهواء.

إذا لم تخفف التغييرات في أساليب الرضاعة أو محاولات التهدئة من بكاء الرضيع فإنّ الطبيب يوصي بإجراء تغيير ولكن لفترة بسيطة على النظام الغذائي، فقد يكون لدى الطفل حساسية تجاه بعض أنواع الأغذية وهذا يظهر بوضوح من خلال ظهور بعض الأعراض الأخرى كظهور طفح جلدي، أو صوت أزيز في الصدر أو التقيؤ أو الإسهال، وتتضمن التغييرات في النظام الغذائي ما يلي:[2]

  • تغيير في النظام الغذائي للأم: إذا كانت الأم ترضع الطفل طبيعياً فينبغي أن تقلل من الأغذية التي تسبب تحسساً كالحليب ومشتقاته، والقمح، والمكسرات، بالإضافة إلى تجنب تناول بعض الأغذية التي تسبب المغص كالمفلوف، البصل، المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تغييرات في تركيبة الحليب الصناعي: إذا كان الرضيع يتناول الحليب الصناعي فإنّ الطبيب يوصي بتجربة حليب آخر والتي تتحلل بشكل كامل أي تتحلل بها البروتينات إلى  أجزاء صغيرة.

الرعاية الذاتية للوالدين

يتسبب بكاء الرضيع لفترات طويلة بالتعب والإجهاد للوالدين وبشكل خاص الأم حتى للوالدين المتمرّسين ومن المهم الحصول على الدعم وتعلّم كيفية التعامل مع الحالة وذلك من خلال اتباع بعض التدابير:[2]

  • الحصول على قسط كاف من الراحة: من المهم حصول الأم على فترات كافية من الراحة وذلك يكون بالتناوب مع الزوج أو شخص قريب آخر للمساعدة في الاعتناء بالطفل.
  • وضع الطفل في سريره: يمكن وضع الطفل في سريره لبعض الوقت أثناء نوبة البكاء بهدف تهدئة الأعصاب وأخذ استراحة بعض الوقت.
  • اتباع نمط حياة صحي: من المهم على الأم اتباع نمط حياة صحي أياً كان الأمر صعباً بالنسبة لها وذلك من خلال تناول الأغذية الصحية، وتوفير وقت لممارسة الرياضة وبشكل خاص رياضة المشي والهرولة بشكل يومي، بالإضافة إلى الابتعاد عن تناول المشروبات الكحولية والمخدرات.
  • التعبير عن المشاعر: قد يشعر الوالدان بقلة الحيلة وحالة من الاكتئاب أو شعور الغضب والشعور بالذنب لذا من المهم للتقليل من الضغط النفسي التعبير عن المشاعر ومشاركتها مع أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين.
  • وضع خطة إنقاذ: من الممكن أن يسبب السهر الإرهاق والتعب للوالدين لذا إذا لزم الأمر ينبغي الاتصال بالطبيب أو اختيار شخص مختص للتدخل وتهدئة الحالة وكسب مزيد من الدعم النفسي.

العلاجات المستقبلية

يشار إلى أنّ المغص قد يحدث نتيجة وجود اختلال في البكتيريا المفيدة والتي تكون في الجهاز الهضمي، وتتضمن أحد العلاجات المستقبلية والتي تحت الدراسة استخدام البكتيريا النافعة بهدف خلق توازن بكتيري مناسب بهدف تحسين الصحة العامة للجهاز الهضمي للرضيع.

ويشار إلى أنّ نوبات البكاء لدى الأطفال الرضع الذين استخدموا البكتيريا النافعة قد قلّت بشكل كبير ومع ذلك فإنّ العلاج بالبروبيوتيك يحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث.[2]

العلاجات البديلة

على الرغم من أنّ بعض الدراسات أثبتت فعالية العلاجات البديلة إلا أنّها بحاجة إلى مزيد من الدراسات والأبحاث، كما أنّ بعض العلاجات البديلة قد تسبب مضاعفات وعلى سبيل المثال قد تحتوي بعض العلاجات العشبية على مواد سامة، وقد يتسبب الاستخدام المفرط لشاي الأعشاب أو السوائل الأخرى إلى انخفاض مستويات الصوديوم في دم الرضيع، وبجميع الأحوال تتضمن العلاجات البديلة الخيارات التالية:[2]

  • العلاج بالتدليك.
  • استخدام شاي الأعشاب.
  • العلاجات العشبية كزيت الشمر.
  • ماء غريب وهو مزيج من الأعشاب والماء.
  • المعالجة اليدوية لتقويم العمود الفقري.

أسباب مغص الرضع

لم يحدد الأطباء سبباً واضحاً لمغص الرضع لكنهم يرجعون أسباب الإصابة به إلى العديد من العوامل والتي تتضمن الآتي:[3]

صعوبة التكيّف مع العالم

من الممكن أن يكون الأطفال حسّاسين ولديهم صعوبة في التكيف مع العالم الخارجي بعد الولادة إذ يعتاد الرضع على الأصوات والأضواء، ويتعامل بعض الأطفال مع هذه الأشياء بشكل طبيعي وجيد لكن لا يتأقلم بعض الأطفال بشكل سريع وغير قادرين على تهدئة أنفسهم كون النظام العصبي غير ناضج حتى يكبر الطفل ويصبح قادراً على تهدئة نفسه عند حدوث المغص.[3]

الحساسية للغازات

يشير بعض الأطباء إلى وجود صلة بين الغازات والمغص لكن ينفي بعض الأطباء وجود علاقة لكن من الملاحظ أن الأطفال المصابين بالمغص تتشكل لديهم غازات أكبر مقارنة بالأطفال الطبيعيين وذلك لأن الرضيع يبتلع الهواء أثناء نوبات البكاء الطويلة.[3]

حساسية الحليب

يمكن أن تسبب الحساسية من الحليب أو عدم تحمل البروتين الموجود في حليب البقر ألماً في منطقة البطن، وتسبب في الغالب براز رخو أي إسهال، وعندما لا يستطيع الرضيع التعامل مع حليب البقر ويتعامل بشكل أفضل عند تغيير تركيبة الحليب فإنّ الرضيع مصاب بحساسية الحليب.[3]

أعراض مغص الرضع

شيءٌ طبيعي أن يبكي الطفل وبشكل خاص خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وبشكل عام يصعب تحديد سبب البكاء ولمعرفة أنّ الطفل مصاب بالمغص فإنّ البكاء يكون مميّزاً وبالدرجة الأولى يستمر بكاء المغص لمدة 3 ساعات أو أكثر في اليوم ولمدة 3 أيام في الأسبوع، بالإضافة إلى الأعراض التالية:[2]

  • التوتر الجسدي لدى الرضع كشد الساقين، قبضات مشدودة، تشنج الذراعين، توتر البطن، تقويس الظهر.
  • البكاء الشديد الذي يشبه الصراخ للتعبير عن الألم.
  • البكاء دون سبب واضح على عكس البكاء عند الجوع أو الحاجة لتغيير الحفاض.
  • الضجة الشديدة حتى بعد أن يقل البكاء.
  • تغير في لون الوجه وشحوب الجلد حول منطقة الفم.
  1. "مقال مغص" ، المنشور على موقع my.clevelandclinic.org
  2. "مقال مغص" ، المنشور على موقع mayoclinic.org
  3. "مقال مغص" ، المنشور على موقع hopkinsmedicine.org