علاج الفيبروميالجيا نهائياً والتعريف به وبأسبابه

  • تاريخ النشر: الإثنين، 08 نوفمبر 2021 آخر تحديث: الثلاثاء، 24 مايو 2022
علاج الفيبروميالجيا نهائياً والتعريف به وبأسبابه
مقالات ذات صلة
الأرتكاريا النفسية بأسبابها وطرق الوقاية والعلاج
علاج جرثومة المعدة نهائياً
علاج القولون العصبي نهائياً

هل تعاني من آلام في عضلات معظم الجسم، ولديك شك في أنك مصاب بالفيبروميالجيا؟ لا تقلق، ففي هذا المقال سنجيب على معظم الأسئلة التي تدور في ذهنك حول هذا الموضوع، حيث سنتعرف على مرض الفيبروميالجيا ونستعرض طرق علاج الفيبروميالجيا نهائياً وأكثر.

ما هو الفيبروميالجيا

يُعرف الفيبروميالجيا (بالإنجليزية: Fibromyalgia) -أو ما يطلق عليه اسم الألم العضلي التليفي- بأنه اضطراب يصيب البنية العضلية الهيكلية، ويسبب آلام في مختلف أنحاء الجسم، ويرافقه مجموعة من الأعراض المزعجة جداً، مثل الشعور بالإرهاق واضطرابات النوم والذاكرة والحالة المزاجية. [1] [2] [3] [4]

يحدث هذا المرض نتيجة اضطراب يصيب الدماغ، فيؤثر على طريقة معالجة الدماغ والحبل النخاعي للإشارات المؤلمة وغير المؤلمة، ويمكن أن يصيب فيبرومايالجيا الأشخاص من جميع الأعمار، بما في ذلك الأطفال، لكن يزداد احتمال الإصابة به مع التقدم في العمر، وتعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة به من الرجال. [1] [2] [3] [4]

أسباب الفيبروميالجيا

ليس هناك سبب محدد ومباشر للإصابة بالفيبروميالجيا، إلا أن الباحثين يعتقدون أن التحفيز المتكرر للأعصاب يتسبب في حدوث تغيرات بالدماغ والنخاع الشوكي، وتشمل هذه التغيرات زيادة غير طبيعية في مستويات بعض المواد الكيميائية المسؤولة عن نقل إشارات الألم إلى الدماغ. [1] [2] [3]

كما أن مستقبلات الألم في الدماغ تُنشئ نوعاً من ذاكرة الألم وتصبح حساسة، وهذا يعني أن رد الفعل تجاه الإشارات المؤلمة وغير المؤلمة يكون مبالغاً فيه، وتساهم العديد من العوامل في حدوث هذه التغيرات، مثل: [1] [2] [3] [4]

  1. الجينات الوراثية: قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالفيبروميالجيا إذا كان أحد والديك أو إخوتك قد أصيبوا به سابقاً.
  2. الإصابة بالعدوى: حيث أن بعض الأمراض قد تؤدي إلى الإصابة بهذا الاضطراب أو تفاقم أعراضه.
  3. إصابة جسدية: مثل التعرض لحادث سيارة.
  4. الضغط النفسي: كما يمكن أن يحفز الضغط النفسي الذي يستمر لفترة طويلة الإصابة بالفيبروميالجيا.
  5. المعاناة من مرض التهاب المفاصل أو الروماتيزم.

أعراض هجمة الفيبروميالجيا

يرافق مرض فيبرومايالجيا مجموعة من الأعراض المزعجة، والتي تؤثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للمصاب، ومن أعراضه: [1] [2] [4]

  • ألم وتيبس في جميع أنحاء الجسم.
  • التعب والإرهاق.
  • الاكتئاب والقلق.
  • مشاكل في النوم.
  • مشاكل في التفكير والذاكرة.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • الصداع، بما في ذلك الصداع النصفي.
  • وخز أو تنميل في اليدين والقدمين.
  • ألم في الوجه أو الفك، بما فيها اضطرابات الفك المعروفة باسم متلازمة المفصل الصدغي الفكي.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل آلام البطن والانتفاخ والإمساك، وحتى متلازمة القولون العصبي.

تشخيص الفيبروميالجيا

يحتاج تشخيص الألم العضلي الليفي إلى أطباء أخصائيين، حيث يسأل الطبيب عن تاريخ المريض، ويجري له فحصاً بدنياً، بالإضافة إلى التصوير بالأشعة السينية، وإجراء تحاليل الفايبروميالجيا في الدم. [1] [2] [3]

علاج الفيبروماليجيا

بشكل عام لا يوجد علاج مباشر ونهائي للقضاء على مرض فيبروميالغيا لكن هناك مجموعة أدوية تساعد في السيطرة على أعراضه، ومنها: [1] [2] [3] [4]

  1. مسكنات الألم: تساعد مسكنات الألم مثل أسيتامينوفين أو إيبوبروفين أو نابروكسين الصوديوم في الحد من الآلام المصاحبة للمرض، لكن لا يُنصح بتناول الأدوية الأفيونية لأنها تؤدي إلى آثار جانبية كثيرة، وتزيد الألم سوءاً.
  2. مضادات الاكتئاب: تلعب مضادات الاكتئاب دوراً في تخفيف الألم والإرهاق المرتبطين بالألم الليفي العضلي، ومنها دولوكستين (سيمبالتا) وميلناسيبران (سافيلا).
  3. المرخيات العضلية: قد يصف طبيبك مرخي العضلات مثل أميتريبتيلين أو سيكلوبنزابرين المرخي للعضلات للمساعدة في تعزيز النوم.
  4. الأدوية المضادة لنوبات الصرع: مثل البريجابالين (نيورونتين أو ليريكا)، حيث تساهم في تقليل الألم وتساعد أحياناً في الحد من أعراض الفيبروميالجيا.

كما تساهم بعض الأفعال اليومية بالمنزل في الحد أيضاً من أعراض الفيبروميالجيا وعلاجه، ومن هذه السلوكيات: [4]

  • ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء وتقليل التوتر.
  • تخصيص فترة للراحة والاسترخاء كل يوم.
  • اتباع عادات النوم الصحية، والحصول على قسط كاف من النوم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام كل يوم.
  • اتباع نظام غذائي صحي، وتناول الأطعمة الصحية.
  • تجنب تعاطي التبغ.
  • الحد من شرب الكحول والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • وضع كريم الكابسيسين مثل الكابسيدول على العضلات التي تؤلم بمعدل 3 مرات يومياً.

أما فيما يخص مدة علاج الفيبروميالجيا، فلا يوجد فترة زمنية محددة، لكن كلما التزم الشخص بتوجيهات الطبيب، وسعى للحصول على المزيد من الاسترخاء والراحة، كلما كان الحد من أعراض فيبروميالجيا أسرع. [4]

علاج الفيبروميالجيا بالأعشاب

يتصدر علاج الفيبروميالجيا بالاعشاب باقي العلاجات؛ إذ تساهم العديد من الأعشاب في علاجه في المنزل؛ لذا سنقدم لك مجموعة أعشاب تعالج الاضطراب، وهي: [5]

الكركم

يحتوي الكركم على مركب نشط يدعى الكركمين، وله تأثيرات مضادة للالتهابات قد تساعد في الحد من آلام الفيبروميالجيا، ويمكن استخدامه من خلال إضافته إلى الأطعمة أو صنع شاي الكركم وفق الطريقة التالية: [5]

  • إضافة ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم إلى كوب من الماء المغلي.
  • امزجهما جيداً، ودع المزيج مدة 15 دقيقة.
  • أضف التحلية للخليط إذا أردت، ثم تناول من 1 – 3 أكواب من شاي الكركم في اليوم.

نبات سانت جون

يلعب هذا العشب دوراً فعالاً في الحد من الألم العضلي، ويساعد على الاسترخاء، ويمكن أن يساهم في علاج الاكتئاب المرافق لمرض الفيبروميالجيا، ويحضر شاي سانت جون وفق الطريقة التالية: [5]

  • ضع نصف لتر من الماء على النار.
  • أضف له ملعقة من عشبة سانت جون، واتركهم حتى الغليان.
  • عندما يبدأ الماء بالغليان، أطفئ النار، ثم قم بتغطية الإبريق.
  • دع الشاي يبرد قليلاً ثم قم بتصفيته واشرب من 3 – 4 أكواب يومياً.

عصير الكرنب والفواكه

يساهم هذا العصير في تقوية العضلات والحد من الآلام المرافقة لمرض الفيبروميالجيا، ويتم تحضيره وفق ما يلي: [5]

  • امزج كوب من عصير إحدى الفواكه (برتقال-أناناس-ليمون-تفاح) مع 2 – 3 أوراق ملفوف.
  • ثم أضف له التحلية التي ترغب بها، وقم بشربه مباشرة، بمعدل 2 – 3 مرات يومياً.

الفليفلة الحارّة

تساعد مادة الكابسيسين في الفلفل الحار على إفراز مادة السيروتونين، والتي تنظم عمل الدماغ في إدارك الألم؛ مما يؤدي إلى انخفاض الإحساس به، ويمكنك الاستفادة من الفلفل الحار عن طريق إضافته إلى الأطعمة والمشروبات والعصائر. [5]

علاج الفيبروميالجيا بالحجامة

يُجرى الحديث على أن الحجامة تلعب دوراً في علاج الفيبروميالجيا، لكن معظم الدراسات حتى اليوم لا تجد دليلاً قاطعاً على هذه الفرضية.  [6]

ففي دراسة بعنوان "فعالية العلاج بالحجامة في المرضى الذين يعانون من الفيبروميالجيا" تبين أن الحجامة كانت في بعض الأحيان أكثر فعالية في تخفيف شدة الألم ونوعية الحياة لدى المصابين بمتلازمة الألم العضلي الليفي، لكن تأثيرها بشكل عام كان صغيراً، وبالتالي، ليس هناك دليل قاطع على فعالية العلاج بالحجامة للألم الليفي العضلي. [6]  

يحتاج تحديد ما إذا كنت مصاباً بمرض فيبروميالجيا أم لا إلى مراجعة طبيب مختص لأنه قد تختلط عليك الأعراض، وتبدأ في تناول أدوية لعلاج الفيبروميالجيا وأنت غير مصاب به أساساً، وكذلك حتى يجيبك على ما يدور برأسك حول هل مرض الفايبروميالجيا خطير أم لا؟ وما العلاقة بين الفايبروميالجيا والقلب أو الفيبروميالجيا والسرطان وغيرهما؟ 

يمكنك الاطلاع أكثر على هذا الاضطراب من خلال وسم تجربتي مع الفايبروميالجيا أو معاناتي مع الفيبروميالجيا على منصات التواصل الاجتماعي.