علاج التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال

  • تاريخ النشر: السبت، 17 سبتمبر 2022
علاج التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال
مقالات ذات صلة
علاج التهابات المهبل
أعراض التهاب المهبل وعلاجه
علاج التهاب المهبل بالمرة

يعتقد البعض أن الإصابة بالالتهابات المهبلية حكر على السيدات فحسب، لكن ما لا يعلمه الكثيرون أن الأطفال أيضاً معرضون للإصابة بهذه المشكلة، فما هي طرق علاج التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال؟ وكيف يمكن الوقاية من الإصابة بهذه الالتهابات؟ كل هذا وأكثر سيتضح من خلال السطور القادمة من هذا المقال.

التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال

التهاب الفرج والمهبل (بالإنجليزية: Vulvovaginitis) من المشكلات الشائعة التي تؤثر على كثير من الفتيات الصغيرات قبل سن البلوغ، وفيها تعاني الطفلة من تورم أو التهاب في منطقة المهبل، إلى جانب التهابات الفرج التي تحدث في المنطقة المحيطة بفتحة المهبل. [1]

تتضح التهابات المهبل والفرج بشكل كبير بين الفتيات الصغيرات، فهي تمثل 62% من المشكلات التي يراها أطباء الأطفال بين الفتيات الصغيرات قبل مرحلة البلوغ؛ يرجع هذا الانتشار إلى العديد من الأسباب، من أهمها: [1]

  1. غياب هرمون الإستروجين عند الفتيات قبل البلوغ، مما يؤدي إلى ترقق الجلد في منطقة المهبل.
  2. افتقار الأطفال في هذه المرحلة إلى شعر العانة، والأشفار الدهنية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع نسبة الحماية من المواد المهيجة للجلد؛ مثل: الصابون، والمنظفات، وحمامات الفقاعات.
  3. عدم وجود إفرازات مخاطية في مهبل الفتيات الصغيرات؛ نتيجة لغياب هرمون الإستروجين، حيث تساعد هذه الإفرازات على الوقاية من العدوى.
  4. قصر المسافة بين فتحة المهبل وفتحة الشرج عند الأطفال، مما يسهل انتقال الجراثيم من فتحة الشرج إلى المهبل.

ما علاج التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال

يعتمد علاج التهاب الفرج عند البنات الصغيرات على التعرف على السبب الأساسي للمشكلة، أو على الأقل التأكد من أن هذه الالتهابات غير ناتجة عن الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية، إليك أشهر طرق علاج التهاب المهبل والحكة عند الأطفال بناءً على سبب الالتهاب. [2]

علاج الالتهابات الناتجة عن تهيج الجلد

هناك العديد من العلاجات المنزلية البسيطة التي تساعد على علاج التهابات المهبل التي لا يصاحبها عدوى، والتي تنشأ عادةً نتيجة لتهيج الجلد بسبب المنظفات، أو صابون الاستحمام،,ومن أفضل الطرق التي تساعد على علاج التهابات المهبل عند البنات الصغيرات في المنزل: [1][2]

  • الجلوس في حمام مائي دافئ بدون إضافة الصابون.
  • الاستعانة بإحدى الكريمات الموضعية التي تحتوي على أكسيد الزنك.
  • استخدام الكريمات التي تحتوي على ستيرويدات موضعية بعد استشارة الطبيب.
  • ارتداء ملابس داخلية فضفاضة مصنوعة من القطن، وتجنب الملابس الضيقة.

علاج الالتهابات الناتجة عن عدوى

 في حالة وجود عدوى بكتيرية مصاحبة لهذه الالتهابات، يصف الأطباء عادةً المضادات الحيوية الموضعية أو الفموية لعلاج التهاب الفرج عند الأطفال، وفي حالة الإصابة بفطر الخميرة، يعتمد الأطباء على بعض المضادات الفطرية الموضعية التي تساعد على القضاء على العدوى. [1]

علاج الالتهابات المصاحبة لالتصاق الشفرتين

التصاق الشفرتين (بالإنجليزية: Labial Adhesions) من المشكلات التي تعاني منها بعض الفتيات قبل سن البلوغ، تتحسن 80% من هذه الالتصاقات من تلقاء نفسها، وقد يصف الأطباء بعض الكريمات الموضعية التي تحتوي على هرمون الإستروجين؛ للحد من الالتهابات الناتجة عن هذه الالتصاقات. [1]

علاج حكة الفرج عند البنات الصغيرات

تعاني نسبة كبيرة من الفتيات الصغيرات من مشكلة حكة الفرج، خاصةً قبل مرحلة البلوغ؛ نظراً لاستخدام بعض منتجات الصابون التي لا تناسب طبيعة الجلد الرقيقة في هذه المرحلة العمرية، من أفضل الطرق التي تساعد على علاج حكة الفرج عند الأطفال: [3]

  1. الاعتماد على الماء الدافئ فقط في تنظيف المنطقة التناسلية عند الأطفال.
  2. استخدام الكريمات الموضعية التي تحتوي على هيدروكورتيزون بنسبة 1%.
  3. الجلوس في حمامات صودا الخبز لمدة 10 دقائق على الأقل، عن طريق إضافة 60 مللي من صودا الخبز إلى كل حوض ماء دافئ، مما يسمح بتطهير الأعضاء التناسلية، والتخلص من الجراثيم.

أعراض التهاب الفرج عند الأطفال

لا يجيد كثير من الأطفال التعبير عن الأعراض التي يشعرون بها، لهذا السبب ينبغي أن تنتبه الأم إلى الأعراض التي توضح احتمال إصابة طفلتها بمشكلة التهاب الفرج والمهبل، ومن أشهر هذه الأعراض: [4]

  • كثرة التبول.
  • حرقان أثناء التبول.
  • احمرار وانتفاخ الفرج.
  • حكة، أو ألم، أو تهيج في المهبل.
  • ظهور إفرازات مهبلية على الملابس الداخلية للأطفال.
  • النزيف أو الإصابة بسبب الخدش الناتج عن الشعور بحكة الفرج.

أسباب التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال

تعد مهيجات الجلد هي السبب الأساسي في الإصابة بالتهاب الفرج والمهبل في 75% من إجمالي الحالات، كما يساهم عدم الاهتمام بنظافة الأعضاء التناسلية في ظهور نسبة كبيرة من الحالات المصابة بهذه المشكلة؛ نظراً لعدم قدرة بعض الفتيات الصغيرات على القيام بهذه المهمة في هذه المرحلة، مما يؤدي إلى تجمع البول في منطقة المهبل، وإعطاء فرصة كبيرة للبكتيريا أن تنمو وتتكاثر، وتسبب الالتهابات المهبلية عند الأطفال. [4]

تتضمن الأسباب الأخرى لالتهاب المهبل والفرج عند الفتيات الصغيرات: [4][1]

  1. الديدان الدبوسية: وهي نوع من أنواع الديدان الطفيلية التي تعيش في أمعاء الطفل، وتضع البيض حول فتحة الشرج، وقد يؤدي التنظيف الخاطئ بعد التبرز إلى انتشار هذه الديدان إلى فتحة المهبل.
  2. الأجسام الغريبة: قد يضع الأطفال الصغار أجساماً غريبة داخل فتحة المهبل خلال اكتشافهم أجزاء جسمهم، مما يؤدي إلى حدوث التهابات في منطقة المهبل والفرج.
  3. عدوى المبيضات: وهي عدوى فطرية نتيجة للإصابة بفطر الخميرة، قد تكون هذه العدوى نادرة نسبياً عند الفتيات الصغيرات، لكنها تحدث في بعض الأحيان.
  4. الاعتداء الجنسي: قد يكون تكرار حدوث الالتهابات المهبلية عند الأطفال مؤشراً إلى احتمال تعرضهم إلى اعتداء جنسي؛ نتيجة إصابتهم ببعض الأمراض المنقولة جنسياً.

الوقاية من الالتهابات المهبلية عند الأطفال

لا شك أن الوقاية دائماً خير من العلاج، خاصةً في مشكلة تتعلق بصحة الأطفال، وهناك بعض الإرشادات البسيطة التي يمكن أن تنفذها كل أم؛ حتى تتأكد من وقاية ابنتها من الإصابة بالتهابات الفرج والمهبل، تتضمن هذه الإرشادات: [1]

  1. ارتداء ملابس داخلية قطنية وفضفاضة.
  2. التأكد من تجفيف المنطقة المهبلية عند الفتيات جيداً.
  3. عدم السماح للأطفال بارتداء ملابس السباحة الضيقة المبللة لفترة طويلة.
  4. استخدام الصابون الخفيف غير المعطر، أو الماء فقط في تنظيف الأعضاء التناسلية للفتيات.
  5. تجنب استخدام المنتجات التي قد تسبب تهيجاً في منطقة المهبل؛ مثل: حمامات فقاعات الصابون، والمنظفات، ومنعمات الأقمشة.

لا يمكننا أن نتحدث عن وقاية الأطفال من التهاب الفرج والمهبل، دون أن نتطرق إلى أهمية تعليم الأطفال العناية الشخصية بالأعضاء التناسلية، خاصةً بعد تدريبهم على استخدام المرحاض بمفردهم، ومن أهم النصائح التي ينبغي توجيهها للأطفال في هذه المرحلة: [1]

  1. الميل إلى الأمام قليلاً أثناء التبول.
  2. غسل اليدين جيداً قبل وبعد استخدام المرحاض.
  3. المسح من الأمام إلى الخلف بعد التبول أو التبرز.

يعتمد علاج التهاب الفرج والمهبل عند الأطفال على التعرف على السبب الأساسي وراء المشكلة، وهناك العديد من العلاجات المنزلية البسيطة التي تساهم في تخفيف الحالات الناتجة عن تهيج الجلد، أما الالتهابات التي تحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية، فينبغي استشارة الطبيب؛ حتى يصف العلاج المناسب لحالة الطفلة.