كيف تبحث عن الموظفين الأكفاء

تعرف على أكثر الطرق فعالية من أجل توظيف وإيجاد مرشحين مناسبين للعمل بمهارات وكفاءات عالية

الكاتب:
تاريخ النشر: 12/12/2016
آخر تحديث: 12/12/2016

وجود فريق متخصص هو جوهر أي شركة ناجحة، فأداء الموظفين داخل المؤسسة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع مستواها أو فشلها وانهيارها، هنا يجب خلق تقنيات فعالة في عملية التوظيف وتحديد المرشحين وتدريبهم بشكل جدي وهادف قبل السماح لهم باستلام مناصبهم الجديدة.

لا شك أن جميع المدراء ورجال الأعمال يفضلون توظيف أصحاب خبرات متنوعة تساهم في الرفع من مستوى ومكانة مؤسساتهم ومشاريعهم الاقتصادية، تلك المتطلبات ليست متوافرة لدى جميع المتقدمين، فمنهم المبتدئين أصحاب القدرات المتواضعة، ومنهم المتمكنين الذين عملوا مراراً وتكراراً في مجالات متنوعة ممن يمتلكون المهارات والكفاءات التي تتمناها معظم المؤسسات والشركات بمختلف اختصاصاتها واتجاهاتها، لذا إن كنت من المدراء أو رجال الأعمال الذين يرغبون في إيجاد موظفين أكفاء واصل قراءة سطورنا التالية، حيث سنتوسع أكثر بالمعلومات حول توظيف المتقدمين الأفضل والأكثر تميزاً وكفاءة.

هناك وسائل وطرق متنوعة تمكنك من الوصول إلى الموظفين الأكفاء الذين يمتلكون الخبرات والمهارات التي ترغب بها وتحتاجها للنهوض بمؤسستك، هذه أهم النصائح والطرق التي توفر عليك الوقت والجهد:

تصفح المواقع الإلكترونية المهنية ومواقع التوظيف

يعرف المرشحون الأكفاء كيف يحصلون على اعتراف واستقطاب الشركات والمؤسسات المهنية لهم، فهم يستفيدون من المواقع المهنية على شبكة الانترنت فينشرون سيرهم الذاتية فيها محاولين استعراض خبراتهم ومهاراتهم، بهدف رؤيتها وتدقيقها من قبل الشركات أو المؤسسات التي تبحث عن أمثالهم، فيكسبون بذلك عروضاً متنوعة ودعوات من قبلها لإجراء مقابلات العمل والالتقاء بالمدراء، كما أن معظم الناس اليوم يسعون للعمل في الشركات التي تواكب أحدث اتجاهات التكنولوجيا في عالمنا الرقمي الجديد، ففي استطلاع أجراه معهد ماساتشوستس الأمريكي (MIT) للتكنولوجيا وجامعة ديلويت الأمريكية (Deloitte) عام 2015، أكدوا من خلاله أن الغالبية العظمى من المستطلعة آرائهم الذين تتراوح أعمارهم بين 22-60 عام يفضلون العمل داخل الشركات المتمكنة رقمياً وإلكترونياً.

لذا فعلى أرباب العمل ومدراء الشركات أن يأخذوا التكنولوجيا في الاعتبار لاجتذاب أفضل أصحاب المهارات وتوظيفهم، كما أنه وفقاً لدراسة أجراها مركز بيو الأمريكي للأبحاث (Pew Research Centre) عام 2015، حول البحث عن العمل في العصر الرقمي؛ فإن نسبة 54% من البالغين الأمريكيين يستخدمون الإنترنت للبحث عن عمل، حيث يستخدم الكثيرون هواتفهم الذكية للبحث عن وظائف أو التواصل مع أرباب العمل المحتملين كذلك استخدام الإنترنت لمهام كتابة السيرة الذاتية وملئ طلبات التوظيف عبر الشبكة العنكبوتية، مما يدل على أهمية تبني الاتجاهات الرقمية التي تتعامل بها شركتك، لكي تكون محط جذب المرشحين لشغل الوظائف واستقطاب أفضل المهارات للعمل معك.

ابحث عنهم على مواقع التواصل الاجتماعي

بإمكانك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أن تجد معلومات أكثر حول المرشح المتقدم لشغل وظيفة لديك، لتتعرف أكثر على خلفياته الوظيفية فيما مضى وما يدور حوله من معلومات، فضلاً عن المهارات التي يمتلكها والأعمال التي قام بها مسبقاً، فوجوده على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يدل على شخصيته أو أي نوع من الأفراد هو.

وقد صرحت سوزي وانغ (Susi Wang) –مؤسسة شركة إينسفيل (Incville) التجارية للشبكات الاجتماعية– في مقال لها على شبكة كورس هيرو الأمريكية (Course Hero)، أنه من الأفضل لك كربّ عمل أن تبحث عن مضمون مرشحك عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ كالفيس بوك والانستغرام كذلك التويتر وغوغل ..إلخ، لتطلع على الطريقة التي يفكر بها المرشح من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، والتي قد تدل بدورها على شخصيتهم ومدى احتمال توافقها مع ثقافة شركتك.

من المهم إجراء مقابلة شخصية مع المرشحين

بعد الانتهاء من عملية تقييم السير الذاتية المقدمة من قبل المرشحين ثم دعوتهم للمقابلة الوظيفية الأولى، عليك أن تجري معهم مقابلة هادفة، كأن تطرح عليهم مجموعة من الأسئلة المفتوحة لتتأكد من امتلاكهم للمهارات التي كانوا قد نوهوا إليها فيما سبق ضمن سيرهم الذاتية، بالتالي معرفة مدى استحقاقهم للمنصب الذين سيشغلونه في مؤسستك.

هنا عليك التصرف بحزم واختيار المرشحين الجادين المتمكنين وليس المتقدمين الذين يظهرون خلاف ما يؤدون، كذلك عليك أن تدقق على المهارات التي اكتسبوها مثل القدرة على العمل ضمن فريق والذكاء الاجتماعي واللباقة في التعامل، كما تؤكد شركة موارد العمل (Working Resources)، التي تقدم خدماتها لأصحاب الأعمال في مجال التدريب التنفيذي لقادة العمل، إذ يجب أن يمتلك المرشحون لشغل مهمة وظيفة ما؛ قدرة كبيرة لقيادة الفريق والتعامل مع الآخرين بشكل جيد، كما عليك كصاحب عمل أن تحكم على المهارات الاجتماعية التي يمتلكونها أثناء المقابلة، كذلك التركيز على الذكاء العاطفي في العمل كمهارة لابد من وجودها إلى جانب المهارات العملية المتعلقة بالوظيفة.

احرص على توصيف الوظيفة بدقة

عليك أن تكون متأكداً تماماً من دقة الوصف الوظيفي لكل منصب من المناصب الموجودة في شركتك أثناء الإعلان عن وجود شاغر، حيث يجب أن يعكس كل منها حقيقة الدور المرتبط بالمنصب ومهامه التي سيؤديها المرشح عندما يشغله، مبيناً المهارات التي المطلوبة في المرشح، ربما تحدد أيضاً سمات شخصية معينة لكل مهمة من المهام الموجودة، كذلك أن تأخذ بعين الاعتبار أن وصف كل مهمة يجب أن يكون دقيقاً، كذلك لا تتغاضى عن عدم وجود إحدى السمات في المرشحين لأن غياب سمة أو خبرة واحدة مطلوبة من الممكن أن تفشلك في انتقاء الموظف المناسب.

فإن كنت غير دقيق في كتابة الوصف للمنصب الوظيفي في شركتك؛ يمكن أن تمنع الكثير من المرشحين المحتملين للتقدم إلى شغل وظيفة في شركتك، ولا تبالغ في الجهة المقابلة أي أن تقوم بنشر وصف وظيفي يتعلق بمهام ومتطلبات كثيرة ربما تعجيزية تخيف المتقدمين وتؤدي إلى تراجعهم، فبحسب مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية (Wall Street Journal) في شباط/ فبراير عام 2015 فإن مجموعة من الباحثين والخبراء الأمريكيين والكنديين وجدوا أن زيادة المبالغة في وصف المهمة أو المنصب الوظيفي، أو زيادة متطلباتها يمكن أن ينفّر المتقدمين المؤهلين.

ومن وجهة نظر الخبراء تكمن المسألة في طريقة كتابة الشركات للوصف الوظيفي للمهام الشاغرة التي تبحث عن موظفين لشغلها، بأن يضع أصحاب العمل أنفسهم مكان المرشح المحتمل، وماذا يمكن للشركة أن تقدم للموظفين المحتملين؟ من خلال هذا السؤال البسيط سترفع نسبة المرشحين المؤهلين المتقدمين لشغل المنصب الوظيفي؛ هذا ما أكده الباحثون.

أعلن عن الشواغر بذكاء

إن إيجاد المرشحين الأكفاء لا يتوقف على نشر الطلبات والإعلانات على شبكة الإنترنت فحسب، بل عليك – كمدير أو رجل أعمال – أن تختار الوسائل المناسبة والفعالة لتتمكن من استقطابهم بسرعة موفراً الوقت والجهد، لا سيما بعد التطورات الكبيرة التي حدثت في عالمنا بدخول الإنترنت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والكثير من الصحف الإلكترونية.

هنا قم باختيار الوسائل الإعلانية الأكثر شهرة ومعرفة من قبل المرشحين الباحثين عن العمل، بهذا تكون قد حصلت على عدد كافٍ من السير الذاتية وطلبات العمل من قبل مرشحين أصحاب كفاءات عالية، ذلك بالطبع بعد أن تكون قد نشرت على تلك المواقع الوصف الوظيفي والخبرات المطلوبة مع التأكيد الشديد على بساطتها كما أكد المتخصصون، وقد صرح إيفان ويدجايا (Evan Widjaya) – الرئيس التنفيذي لشركة وكالة التسويق عبر الإنترنت بريفسو ميديا (Previso Media) – في مقال له أنه من الضروري استخدام طرق التوظيف الفعالة والأفضل كوسائل الإعلام الجماهيري ومواقع التواصل الاجتماعي المهنية كاللينكيد- إن (Linkedin)، حيث يتم استعراض العديد من المهارات المتنوعة لأشخاص مهنيين محتملين لشغل منصب لديك.

عليك الاهتمام بتواجد مؤسستك الرقمي

معظم الأشخاص الذين يريدون التقدم لشغل منصب ما في شركة معينة، يسعون لجمع المعلومات حول تلك الشركة أو معرفة خلفياتها ومعلومات عن منافسيها وكل ما يدور حولها قبل القدوم لإجراء مقابلة العمل مع مديرها أو مسؤول الموارد البشرية فيها، لذا يجب وضع عروض تقديمية ومعلومات إيجابية تدل على محاسن شركتك؛ حتى تتمكن من جذب المتقدمين الذين يعملون على جمع المعلومات حول الشركة بمساعدة موظفين حاليين فيها أو الاستفسار من الموظفين السابقين.

وفقاً لشبكة كلاس دور الأمريكية (Glassdoor) -شبكة لإحصائيات الموارد البشرية والتوظيف- نشرت في مقال على صفحتها الرسمية مجموعة كبيرة من الإحصائيات الحديثة، حيث كان من بينها أن 46% من أعضائها قاموا بالاطلاع على استعراضات الشركة قبل التقدم لإجراء مقابلة العمل مع مديرها، وهناك إحصائية أخرى تقول أن 69% من الباحثين عن عمل – إن كانوا أصحاب مهارات ومستويات عالية أو لم يكونوا كذلك – من المستحيل أن يتقدموا لشغل وظيفة في شركة تحمل سمعة سيئة حتى لو كانوا عاطلين عن العمل.

تقييم السيرة الذاتية للمرشحين

عندما تتراكم لديك السير الذاتية المقدمة من المرشحين، لا داعي للحيرة، هنا عليك أن تستبعد جميع السير الذاتية التي لا تتطابق مع المعايير التي أعلنت عنها وتبحث عنها في السير الذاتية الأخرى، كذلك عليك فقط أن تطلب مقابلة المرشحين الذين تتأكد تماماً من أن لديهم مهارات النهوض بشركتك ودعمها، حيث تعتمد معظم الشركات اليوم؛ على استخدام أنظمة وتقنيات متعددة في تقييم السير الذاتية لاسيما تلك التي تتم عبر الإنترنت وموقع الشركة.

ففي دراسة أجراها قسم علوم الحاسب والهندسة، كلية دوايت لوك للهندسة (Dwight Look College) في ولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2016، تم استحداث تقنية جديدة تسهل عملية تقييم السير الذاتية عبر الإنترنت وتدعى نظام السيرة الذاتية المطابقة (ResuMatcher) والذي يستخرج بذكاء مؤهلات وخبرات طالب العمل بشكل مباشر من سيرته الذاتية.

نأمل حسن الختام... بعد أن عرضنا لك عزيزي القارئ أهم الطرق التي تمكنك كمدير أو رجل أعمال من انتقاء المرشحين الأكفاء والمتميزين للعمل في شركتك، حيث وضحنا بدقة ما يجب عليك القيام به للبحث عنهم وإيجادهم تجنباً للمخاطر أو الأضرار التي ربما تلحق بك؛ نتيجة اختيارك للموظفين المفتقرين للمهارات والخبرات التي تحتاجها، كما أكدنا على ضرورة انتقائهم بدقة دون التغاضي عن خبرة واحدة، فهذا سيضيف نوعاً من الاحترافية إلى الطريقة التي تجد بها الموظف المثالي.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر