نصائح وطرق التخفيف من مشكلة الشراهة للأكل

الشراهة للطعام، أسبابها، طرق علاجها، آثارها الجانبية على الجوانب الصحية والنفسية وعلاقتها بزيادة الوزن
تاريخ النشر: 17/10/2016
آخر تحديث: 20/10/2017
محتويات المقال (اختر للانتقال)
  1. أسباب الشراهة
  2. كيف تتخلص من الشراهة؟
الشراهة لتناول الطعام

يلجأ العديد من الأشخاص إلى تناول كميات كبيرة من الطعام دون الشعور بالجوع أو حتى الشهية، ويتخذ البعض الآخر سلوكاً مشابهاَ وخاصة في حالات القلق أو التوتر أو الشعور بالملل وعدم الرغبة بممارسة أي عمل، تصنف هذه الحالات على أنها حالات الشراهة للطعام التي تعتبر مشكلة مرضية تحتاج إلى تسليط الضوء عليها ومعرفة الأسباب المؤدية إلى حدوثها وما هي الطرق التي يجب على الشخص إتباعها للتخلص من هذه المشكلة.

الشراهة هي الرغبة المفرطة للطعام على الرغم من الشعور بالشبع ويخضع ذلك لعوامل نفسية وهرمونية تختلف من شخص إلى آخر كما يمكن أن تستمر لفترة زمنية معينة ثم تزول أو تبقى مستمرة مسببة أمراض كثيرة منها السمنة لأنها تدفع إلى تناول كميات كبيرة من الطعام زائدة عن حاجة الجسم.

1

أسباب الشراهة المفرطة

توجد العديد من الأسباب لمشكلة الشراهة التي يعاني منها الأشخاص نذكر منها:

الضغط النفسي من مسببات الشراهة

إن الأشخاص الذين يعيشون في ضغط نفسي مستمر سواء من الحياة الخاصة أو من العمل؛ يعانون في أغلب الأوقات من القلق والتوتر ويلجؤون إلى حل هذه المشكلة بتناول وجبات الطعام بشكل متزايد ومن دون الحاجة للطعام أو الشعور بالجوع، بالتالي تظهر لديهم مشاكل السمنة المفرطة.

في دراسة نشرت في شهر شباط /فبراير من عام 2012 تمت في جامعة هارفرد للعلوم الطبية، حيث تناولت العلاقة بين رغبة الشخص لتناول المزيد من الطعام عند الشعور بالقلق أو الضغط النفسي وفسرت هذا الارتباط بأن "استمرار التوتر عند الشخص يحفز الغدة الكظرية على زيادة إفراز هرمون الكورتيزون الذي يسبب الرغبة بتناول المزيد من الطعام ليشبع حالة الجوع الوهمية المتكونة عنده".

الشراهة والأشخاص ذوي المشاكل الهرمونية

أي اضطراب في إفراز الغدة الدرقية وبشكل خاص نقص إفراز الغدة الدرقية حيث نتيجة هذا الاضطراب يشعر هؤلاء الأشخاص برغبة لتناول المزيد من الكميات الطعام حتى دون الشعور بالجوع، ففي دراسة نشرت في 4 تموز/يوليو من عام 2013 من قبل الباحث (Daniel Green) حول العلاقة بين قصور الغدة الدرقية والتسبب بحدوث الجوع والرغبة بتناول المزيد من الطعام وبشكل أكثر الحلويات، ذكرت الدراسة أن الطفل الرضيع الحديث الولادة يكون لديهم نقص في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية مما يدفعهم إلى البكاء للتعبير عن حالة الجوع ويستمر هذا السلوك مع نمو الإنسان.

بالتالي يوجد ارتباط بين قصور الغدة الدرقية والشعور بالجوع وتناول المزيد من الطعام، وتنصح الدراسة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الغدة الدرقية القيام بالفحوص المخبرية التشخيصية التي يقررها الطبيب للتأكد من مشكلة اضطراب الغدة الدرقية عندهم.

الأشخاص المصابين بمرض السكري

إن الأشخاص الذين يعانون من أمراض السكري سواء من النمط الأول أو الثاني تظهر لديهم هذه المشكلة وتتولد عندهم الحاجة لتناول كميات متزايدة من الطعام بسبب نقص مستوى السكر في الدم عندهم وبالتالي الشعور دوما بالجوع يدفعهم إلى تناول المزيد من الكميات.

في مقالة نشرت في 8آب/أغسطس من عام 2007 تناولت العلاقة بين مرض السكري بنوعيه الأول والثاني والحاجة إلى تناول المزيد من كميات الطعام، حيث يعاني هؤلاء الأشخاص من مستويات منخفضة من السكر في الدم، بالتالي عدم حصول خلايا الجسم على حاجتها من السكر مما يدفعهم إلى تناول المزيد من كميات الطعام وخاصة الحلويات للوصول إلى حالة من الإحساس بالشبع. 

مضادات الاكتئاب تسبب الشراهة أحيانا

إن الأشخاص الذين يخضعون لمعالجة دوائية بمضادات الاكتئاب والكورتيزون يشعرون دائما بالحاجة لتناول المزيد من الطعام، لأن هذه الأدوية تحتوي في تركيبها الكيماوي على مضادات لعمل هرمون الأنسولين؛ بالتالي تعيق إدخال السكر الموجود بالدم إلى الخلايا مما ينبه خلايا الجهاز العصبي لضرورة تناول السكر فيكون رد الفعل زيادة الشهية للطعام وتناول المريض لكميات كبيرة من الطعام دون أن يصل السكر للخلايا والتسبب بالسمنة. 

في مقالة نشرت على موقع (Mental Health Daily) حول العلاقة بين تناول مضادات الاكتئاب عند الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية وتسبب ذلك بحدوث مشكلة الشراهة للطعام عندهم حيث فسر ذلك بأن هذه الأدوية تحتوي على مضادات لعمل هرمون الأنسولين، بالتالي عدم وصول السكر إلى خلايا الجسم ثم التحريض لتناول المزيد من الطعام.

2

نصائح وطرق للتخلص من مشكلة الشراهة للطعام

تعرفنا على أهم العوامل التي تسبب مشكلة الشراهة، ننتقل إلى كيفية علاج هذه المشكلة، حيث تتجلى طرق العلاج بالقضاء على المسبب الرئيسي لها فإذا كانت المشكلة نفسية يحتاج المريض لجلسات مع الطبيب المختص بالأمراض النفسية ويتم العلاج خلال فترات متفاوتة تختلف باختلاف حالة المريض ونوع المرض النفسي لديه.

في حال كانت المشكلة من منشأ عضوي جسدي كما في حالة قصور نشاط الغدة الدرقية يتم العلاج دوائياً أو بالإشعاع أحياناً أو اللجوء إلى الجراحة في الحالات الصعبة حيث يتم استئصال جزء من الغدة الدرقية.. فما هي أهم النصائح للتخلص من مشكلة الشراهة، حيث توجد العديد من النصائح التي على الفرد الالتزام بها للتخلص من مشكلة الشراهة وهي كالتالي:

تناول ثلاث وجبات منتظمة في اليوم

في مقالة نشرت في 28 أبريل /نيسان من عام 2016 للباحث (John Douillard) حول مخاطر تعدد الوجبات الغذائية في اليوم لتصل إلى أكثر من 6 وجبات يومياً وما هي فوائد الالتزام بثلاث وجبات منتظمة يومياً؛ تناولت المقالة أن العديد من الخبراء يدعمون فكرة تناول 6 وجبات يومياً أي بمعدل وجبة كل 3 ساعات مما يساهم بحسب هؤلاء الباحثين في السيطرة على الجوع كما ينظم نسبة السكر في الدم.

لكن لا توجد أي دراسات مؤكدة تدعم ذلك، لهذا السبب لم تروج هذه الفكرة وانتشرت عادة تناول 3 وجبات غذائية يومياً وبانتظام وأثبتت نتائج صحية جيدة، كما تقدم المقالة نصائح عامة منها شرب الكثير من الماء بين الوجبات وتجنب الوجبات في وقت متأخر من الليل وجعل وجبة الغذاء هي الوجبة الرئيسية.

الالتزام بتناول وجبة الإفطار يومياً

سواء أكان الشخص يشعر بالجوع أم لا، كما يفضل أن تكون صحية وتحتوي على جميع المكونات المتكاملة الصحية.

الالتزام بتناول الأطعمة الصحية والسوائل

كما أن تدريب النفس على ذلك باستمرار يحد من مشكلة الشراهة تدريجياً.

تناول الخضروات الطازجة والشاي الأخضر

لأنها تولد الإحساس بالشبع، ففي مقالة نشرت في شهر آب /أغسطس من عام 2012 تناولت فوائد الشاي الأخضر في تخفيف الوزن والشعور بالشبع، حيث أثبتت الدراسات أن الشاي الأخضر يحتوي على مكون يدعى (EGCG) الذي يقلل من كمية الدهون التي تمتص عن طريق الطعام كما يخفض نسبة الكوليسترول في الدم ويساعد على فقدان الوزن الزائد.

ممارسة التمارين الرياضية يومياً

مع ضرورة الحرص على أداء التمارين بشكل صحيح وبالتالي خسارة الوزن ستكون تدريجية.

الإبتعاد قدر الإمكان عن مسببات التوتر والقلق

والقيام بتمارين الاسترخاء التي تساعد على الشعور بالهدوء.

الابتعاد عن المشروبات الغازية

كذلك العصائر الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية التي تسبب زيادة في الوزن.

معالجة مشكلة الملل: لأنها تدفع الكثير من الأشخاص نحو تناول الطعام، حيث أصبح تناول الطعام سلوك مقترن مع الشعور بالملل والعمل على استبداله بنشاط آخر كالمشي أو القراءة أو مكالمة صديق مقرب.

النوم لساعات كافية يقلل الشراهة

لأن قلة النوم قد تسبب الشعور بالجوع، بالتالي تناول المزيد من الوجبات الغذائية، في دراسة تمت في معهد هوارد هيوز الطبي بجامعة تكساس نشرت في 2 نيسان /أبريل من عام 2013 حول العلاقة بين النوم غير الكافي وحدوث اضطراب على مستوى الصحة يتجلى بزيادة الوزن؛ حيث قارنت الدراسة بين مجموعتين من الأشخاص منهم من ينام لفترة جيدة في الليل لا تقل عن 5 ساعات والمجموعة الثانية تنام أقل من هذا الرقم (بين 2-3 ساعات) فتوصلت الدراسة إلى أن الأشخاص في المجموعة الأولى يتمتعون بصحة جيدة ووزن صحي أما أفراد المجموعة الثانية لديهم زيادة في الوزن وتناول ومعرضون لخطر الإصابة بالشراهة وتناول وجبات غذائية أكثر.  

التدرج بالابتعاد عن المأكولات الغنية بالدهون والسكريات

لأن الشخص المعتاد على تناولها لن يستطيع الإقلاع عنها بشكل نهائي مرة واحدة.

ملخص المقال في الفيديو التالي:

أخيراً.. تعتبر الشراهة للطعام مشكلة حقيقية تستدعي الوقوف عندها والتعامل معها بطرق جدية نحو العلاج والتخلص منها، حيث أنها تستهدف شريحة الشباب والمراهقين على الأكثر، ولأنهم بناة المستقبل يجب أن يتمتعوا بصحة جيدة ليكونوا قادرين على البناء الصحيح.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر