شِعر عن القناعة والرِّضا

أجمل ما قيل عن القناعة والرِّضا في الشِّعر العَربي
تاريخ النشر: 19/03/2018
آخر تحديث: 19/03/2018
أبيات شعر عن القناعة

"رأيْتُ القنَاعَـةَ رَأسَ الغنَى، فصِرتُ بأذْيَالِهَا مُمْتَسِكْ

فلا ذا يَراني عَلى بَابهِ وَلا ذا يَرَاني بهِ مُنْهمِكْ..

فصرتُ غَنِيّاً بِلا دِرْهَمٍ، أمرُّ على النَّاسِ شِبهَ الملِكْ"

الإمام محمد بن إدريس الشَّافعي

شكَّلت القناعة موضوعاً بارزاً من موضوعات القصيدة العربية، ورأسُ القناعة الزُّهد، حيث كان موقع بابونج قد أعدَّ لكم مادَّة مستقلة عن شِعر الزُّهد والشُّعراء الزَّاهدين يمكنكم الاطلاع عليها من خلال الرابط (أجمل ما قيل في الزهد).

أمَّا في هذه المادة نقرأ وإياكم أبياتاً عن القناعة والرِّضا مرتَّبة حسب الموضوع؛ فأبيات في الحكمة عن القناعة، وأبيات عن القناعة والفقر، إضافة إلى أبيات عن القناعة في الحب.

1

أبيات الحكمة عن القناعة

يكاد يتفق الشُّعراء على تصنيف القناعة في باب الفضائل وإن كان بعضهم لا يرى في القناعة سبيلاً لبلوغ طموحاته، وقد يرى البعض في القناعة عجزاً وقلَّة حيلة...

هذا ما يذهب إليه أبو فراس الحمداني في قوله:

لَقدْ قَنِعوا مِن بَعدِ القَطرِ بالنَّدى ومَن لَمْ يَجِدْ إلَّا القُنوعَ تَقنَّعا

وربما يفسر لنا أبو الحسين الجزار الفرق بين القناعة والعجز وإن كان الأمران في عيون النَّاس سواء، يقول:

تاللَّهِ ما اخترتُ الخُمولَ وإنَّما للِّهِ حُكمٌ لَيسَ بالمَدفوعِ

مَالي قَنِعتُ فصِرتُ أُدعَى عَاجزاً والعَجزُ مَنسوبٌ لكُلِّ قَنُوعِ

فليست القناعة والرضى ما يدعو إليها ابن حمديس بقوله:

فلا تَقنعْ مِن الدُّنيا بحَظٍ إِذا لَم تَحْوهِ يدكَ اغتِصَابا

فشَرُّ ليوثِ الأرضِ لَيـثٌ يُشاركُ في فَريستِهِ الذِّئابا

أمَّا إذا كان حديثنا عن الدَّعوة إلى القناعة وبيان فضلها فسنجد عشرات الأبيات عن ذلك؛ منها مثلاً قول الإمام علي بن أبي طالب:

فاقنَع فَفي بَعضِ القَناعةِ رَاحةٌ واليأسُ ممَّا فَاتَ فَهو المَطلَبُ

ويقول شاعرٌ آخر في فضيلة القناعة التي تجعل من الإنسان شبيه الملوك مهما كان في أموره من ضيق:

هي القَناعَةُ فالزَمها تَعِشْ مَلكاً، لَو لَمْ يَكُنْ مِنها إلَّا رَاحة البَدَنِ

وانظُر لمَن مَلكَ الدُّنيا بأجمِعِها هَلْ رَاحَ مِنها بَغيرِ القُطنِ والكَفَنِ؟!

وفي القناعة أيضاً تقول عائشة التيمورية:

أفديكَ لَا تُضني الفؤادَ تَحسُّرا، بعَلامَ كانَ ولَم يَكُنْ ولمِاذا

وانظرْ تَرى مُلَّاكَ أرضِكَ قَدْ غَدَوا بَعدَ العُلا تَحتَ الصُّخورِ جُذاذا

فاقنَعْ بمَا يَرضى المدبِّرُ واتَّخذْ مرضاةَ صَبرِكَ والهُدى أُستاذَا

كما أنَّ القناعة خير مملكة يشيدها الإنسان بل أن الطمع طريق الهلاك كما يرى صفي الدين الحلي:

قناعَةُ المرءِ بما عِندَهَ مَملَكةٌ ما مِثلُها مَملَكةْ

فارضُوا بما جَاءَ عَفْواً ولا تُلقُوا بأيديكُمْ إِلى التَّهلُكةْ

ويقول أبو حامد الغزالي في القناعة:

إنَّ القَناعةَ مَن يَحلُلْ بساحَتِها لَمْ يَلقَ في ظلِّها هَمّاً يؤرِقِهُ

وعندما نتحدث عن القناعة لا يمكن إلَّا أن نتوقف مع أبياتٍ للإمام محمَّد بن إدريس الشَّافعي، منها قوله:

إذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ فَأنتَ ومالِكُ الدُّنيا سَواءُ

كما أنَّ الإمام الشَّافعي قتلَ في نفسه الطمع وأحيا القناعة لأنَّ الطمع سبيل الهوان، يقول:

أَمَتُّ مَطامِعي فأَرَحتُ نَفسي فإنَّ النَّفسَ مَا طَمِعَتْ تَهونُ

وأحيَيّتُ القُنوعَ وكانَ مَيِّتاً، ففي إحيـائِهِ عِرضٌ مَصونُ

كذلك هو الأمر مع أبو العتاهية الشَّاعر الزَّاهد، يقول أبو العتاهية في القناعة:

ولربَّ حتفٍ فوقَهُ ذهبٌ وياقوتٌ ودرُّ

فاقنعْ بعيشكَ يا فتى واملكْ هواكَ وأنتَ حُرُّ

فالنَّفس عند أبي العتاهية لا يشبعها شيءٌ ما لم تكن قانعة:

ما يُشبعُ النَّفسَ إِن لَم تُمسِ قَانِعةً شَيٌ ولَو كَثرَتْ في مُلكِها البِدَرُ

والنَّفسُ تَشبعُ أحياناً فيُرجِعُها نَحوَ المَجاعةِ حُبُّ العَيشِ والبَطرُ

في نفس السياق يقول أبو ذؤيب الهذلي عن قناعة النفس وطمعها:

والنَّفسُ رَاغبةٌ إِذا رَغَّبْتَها وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقنَعُ

ويقول شاعر آخر مشبهاً النفس بالبحر تعكره الزيادات فلا تصفوا إلَّا وقد قنعت بما لديها:

اقنعْ بأيسَرِ رِزقٍ أنتَ نَائلهُ واحذَر لَا تَتعرَّض للإراداتِ

فما صَفا البَحرُ إلَّا وهو مُنتَقصٌ ولَا تَعكَّرَ إلَّا في الزِّياداتِ

نختتم هذه الفقرة مع قول عمر ابن الفارض في اعتناق القناعة:

ودَقَّقْتُ فِكري في الحَلالِ تَوَرُّعاً ورَاعَيتُ في إصْلاحِ قُوتيَ قوَّتي

وأنفَقْتُ مِن يُسْرِ القَنَاعَةِ رَاضياً مِنَ العَيْشِ في الدُّنيا بأيسرِ بُلغةِ

2

شِعر عن القناعة في الحبِّ والهوى

أمَّا قناعة العاشق والمتيَّم فلها شؤونها وشجونها، فالعاشق قد يقنع برؤيا الحبيب في المنام، وقد لا يرضى بأقلَّ من الوصال، فالقناعة سلاح العاشق العاجز الذي لا ينفكّ طمَّاعاً بالمزيد.

يقول عنترة بن شداد العبسي وقد اقتنع بطيف عبلة يزوره:

إذا رَشَقَتْ قَلبي سِهامٌ مِنَ الصَّدِّ وبَدَّلَ قُربي حادِثُ الدَّهرِ بِالبُعدِ

لَبَستُ لَها دِرعاً مِنَ الصَّبرِ مانِعاً ولاقَيتُ جَيشَ الشَّوقِ مُنفَرِداً وَحدي

وبِتُّ بِطَيفٍ مِنكِ يَا عَبل قانِعاً ولَو باتَ يَسري في الظَّلامِ عَلى خَدِّي

وهو حال اللَّواح إذ يقنع بمرور طيف محبوبته، يقول:

ويَعذُبُ في قَلبي أليمُ عَذابِها لطَائفِها عِندي عَلى الصَّدِّ نَافِعُ

وكَم بَاتَ طَرفِي سَاهراً وهوَ رَاقِدٌ وبالطَّيفِ مِنها إنْ سَرتْ فيهِ قَانِعُ

كذلك قناعة المكزون السِّنجاري بطيف ليلى:

لَئِن بَعُدَتْ لَيلى وَصَدَّتْ تَعَزُّزاً فإنِّيَ مِنها بالتَّعطُّفِ طَامِعُ

وأعذَبُ ما يَستَعذِبُ الصَبُّ نَازِحاً إذا وَعَدَتهُ بِالدُّنُوِّ المَطامِعُ

يُعاوِدُني بالهَجرِ طَيفُ خَيالِها وإنِّي بِطَيفِ الأخيَلِيَّةِ قانِعُ

ويقنع قيس بن ذريح (مجنون لبنى) باللقاء:

كَأنَّكَ لَم تُغنِهِ إذ لَم تُلاقِها وإن تَلقَها فَالقَلبُ راضٍ وقانِعُ

فيا قَلبُ خَبِّرني إذا شَطَّتِ النَّـوى بلُبنى وصَدَّت عَنكَ ما أَنتَ صانِعُ؟

كما حظي الشَّاب الظَّريفُ بما يقنعه من رؤية حبيبته:

بَخِلَ الخيالُ بهَا وزارَتْ يَقْظةً، فحَظِى بِهَا سَهَرِي وخَابَ هُجُوعِي

وألذُّ مَا كَانَ الوِصَالُ إذَا أتَى شَفْعاً كَمَا تَهْوَى بِغَيرِ شَفِيعِ

فرَفَعتُ عَنْ تِلكَ العُقُودِ قِنَاعَهَا شَرَها ولَمْ أَكُ دُونَهُ بِقَنُوعِ

فَتبسَّمَتْ عَنْ مِثْلِ مَا فِي جِيدِهَا لُطْفاً فَفَاضَتْ للسُّرورِ دُمُوعي

يقول ابن مليك الحموي وقد اقتنع بعسير الوصال:

قَد حَكَى الغُصنُ بالقوامِ النَّضيرِ وَاحدَ الحُسنِ مَا لَهُ مِن نَظيرِ

جنَّة الخُلدِ وجنَتاهُ وَلَكِن أحرَقَتْ مُهجَتي بنَارِ السَّعيرِ

موسرُ وَعدِهِ عَسيرُ وصالٍ فأنا مِنهُ قَانعٌ باليَسيرِ

ويقول ابن نباتة المصري وهو القانع بالهواء:

يا جِفنُ لَستُ أراكَ تعرفُ مَا الكَرَى، فعَلامَ تَشكو منهُ مُرَّ جَفاءِ

كانتْ لَيالي لَذَّةٍ فتقلَّصتْ بيدِ الفِراقِ تَقلُّصَ الأفياء

ومنازل بالسَّفح غُيِّرَ رَسمُها بمدامِعِ العُشاقِ والأنواءِ

لَم يَبقَ لي غَيرُ انتشاقِ نَسيمها يا طُولَ خَيبةِ قَانعٍ بهواءِ

وإذا انتقلنا إلى الشِّعر الحديث نجد سيد قطب قانعاً في كل الأحوال فقد استوت عنده الأمور في الغياب:

أنا بانتظاركِ مَا أُبالي رضى الهَوى وحُكمَ الجَمالِ

غِيبي إذنْ أو فاحضري، أنا قَانعٌ في كُلِّ حَالِ!

راضٍ بأحلامي الَّتي تُضفي عَليكِ حُلى الجَلالِ

لَستِ الملومَةَ إنَّني أنا رِشتُ أجنحةَ الدَّلالِ

أمَّا الشَّاعر نزار قبَّاني فلا يقتنع بما يكتبه لأنَّه يبحث ما يزالُ عن قصيدة خاصَّة لحبيبته:

رُبَّما كُنتِ قَانعةً مِثل كُلَّ النِّساءِ بأيِّة قَصيدةِ حُبٍّ تُقالُ لَكِ

أمَّا أنا فغيرُ قَانعٍ بقناعاتِكِ، فهُناكَ مِئاتٌ مِن الكَلماتِ تَطلبُ مُقابَلَتي

ولا أُقابِلُها، وهُناكَ مِئاتٌ مِن القصائد

تَجلسُ سَاعاتٍ في غُرفةِ الانتظار

فأعتذرُ لَها... إنَّني لَا أبحث عَن قصيدةٍ ما، لامرأةٍ ما!

وَلكنَّني أبحثُ عَن قَصيدتكِ أنتِ.

3

أبيات عن القناعة في الفقر والغِنى

وللقناعة مع الفقر والغِنى حكاياتٌ كثيرة، فالقناعة بالمتوفر وإن كان قليلاً أوسع أبواب الغنى عند معظم الحكماء والشعراء، كما أنَّ فقراً وقناعة خير من غِنىً وطمع.

يقول عمرو بن مالك الحارثي في القناعة وهي عنده كل الغِنى:

الحِرصُ للنَّفسِ فَقرٌ، والقُنوعُ غِنى، والقوتُ إنْ قَنِعتْ بالقوتِ يَكفيها

والنَّفسُ لَو أنَّ مَا في الأرضِ حَيِّزٌ لَها، مَا كَانَ إنْ هيَ لَمْ تَقنَعْ بكَافيها

فالغِنى لَيسَ بثيابٍ ولَا أموال، والنَّفس إن لم تكن قنوعةً فلا تكتفي مِن شيء، يقول أبو فراس الحمداني:

إنَّ الغَني هوَ الغَنيُّ بنَفسِهِ ولَو كَانَ عَاري المنَاكِبِ حَافِ

مَا كُلُّ مَا فوقَ البَسيطةِ كَافياً فإذا قَنِعتَ فكُلُّ شَيءٍ كَافِ

وهذا ما يذهب إليه الشيخ السابوري:

إنَّ الغِنى والعِزَّ في القَناعةْ، والذُّلَّ في الحِرْصِ وفي الضَّراعةْ

فمن وصل إلى القناعة والرِّضا كأنَّه قد وصل إلى الغِنى، يقول البحتري:

إنَّ القَناعةَ والعَفافَ ليُغنيانِ عَن الغِنى

فإذا صَبَرْتَ عَن المُنى فاشكُرْ فقَد نِلتَ المُنى

أمَّا الإمام الشَّافعي فقد أخذ القناعة مذهباً له بعد التَّجربة، فالغِنى عنده عن الأشياء لا بها:

بَلَوتُ بَني الدُّنيا فَلمْ أرَ فِيهمُ سِوى مَن غَدا والبُخلُ مِلءُ إهابِهِ

فَجَرَّدتُ مِنْ غِمدِ القَناعَةِ صَارِماً قطعتُ رجائي منهم بذبابهِ

فلا ذا يرَاني وَاقِفاً في طَريقهِ ولا ذَا يَرَانِي قَاعِداً عِنْدَ بَابِهِ

غنيٌّ بلا مَالٍ عَن النَّاسِ كلّهم ولَيسَ الغِنَى إلَّا عَن الشَّيءِ لا بِهِ

ويقول أبو العتاهية في غنى القناعة:

وفي جَميلِ القُنوعِ يَنخَفِضُ العَيشُ، وبِالحِرصِ يَعظُمُ التَّعَبُ

إنَّ الغِنى في النُّفوسِ والعِزُّ تَقوى اللَّهِ، لَا فِضَّةٌ ولَا ذَهَبُ

كما يضيف أبو العتاهية في موضع آخر وقد رأى في القناعة عين الغنى:

إِنَّ الغِنى لَهُوَ القُنوعُ بِعَينِهِ ما أَبعَدَ الطبعَ الحَريصَ مِنَ الغِنى

فالغنى ليس فقط بالمال وإنَّما قد يكون المال ذاته باب الفقر، يقول الجرهمي، أو الخريمي:

العَيشُ لا عَيشَ إلَّا مَا قَنعْتَ بهِ قَد يَكثرُ المالُ والإنسانُ مُفتَقرُ

4

أبيات أخرى عن القناعة وأحوالها

أخيراً... وصلنا معاً إلى نهاية هذه المادَّة، ونترككم مع مجموعة من الأبيات المتنوعة التي تناولت القناعة من أوجه مختلفة، نبدأها مع الأبيات التي وضعت القناعة والطمع في مقارنة، منها قول خليل مطران:

يُضيِّعُ المرءُ مَا كسبَتْ يداهُ بمطمعهِ ويَملكُه قُنوعا

ويقول الإمام الشَّافعي في تفضيل القناعة على الطمع:

العبدُ حُرٌ إن قَنَعْ والحُرُّ عَبدٌ إن طَمَعْ

فاقنَعْ ولَا تطمعْ فما شيءٌ يشينُ سِوى الطَّمعْ

كما يقول ابن رشيق في القناعة:

قناعةُ المَرءِ الرِّضى وحِرصُهُ أقصَى العَدمْ

ومَالَهُ مِن مَالهِ إذا انقضى غيرُ النَّدمْ

يقول أبو العلاء المعري في القناعة:

قَنِعْتُ فخِلْتُ أنَّ النَّجْمَ دوني وسيَّان التَّقَنُّعُ والجِهادُ

ويقول الحسين بن عبد الله البغدادي عن القناعة:

قَالوا: القَناعةُ عِزٌّ والكَفافُ غِنىً، والذُّلُّ والعَارُ حِرصُ المَرءِ والطَّمعُ

صَدقتمْ: مَن رَضاه سَدُّ جَوعَتِهِ إنْ لم يُصبْهُ فماذا عَنهُ يَقتَنِعُ؟

والقناعة هي الكنز الذي لا يفنى عند ابن علوي الحداد:

إنَّ القَناعةَ كَنزٌ لَيسَ بالفاني، فاغنَم هُديتَ أخي عَيشها الفاني

وعِش قَنوعاً بلا حِرصٍ ولَا طَمعٍ تَعِش حَميداً رَفيع القَدرِ والشَّانِ

إنَّ الغَنيَّ غَنيُّ النَّفسِ قَانِعُها موفر الحَظِّ مِن زُهدٍ وإيمانِ

فيما يقول الإمام علي بن أبي طالب في الرِّضى:

إذا المرءُ لَم يَرضَ مَا أمكَنهْ، ولَم يأتِ مِن أمرِهِ أحْسَنهْ

وأعجبَ بالعجبِ فاقتادَهُ، وتَاه بهِ التَّيهُ فاستَحسَنَهْ

فدَعْهُ فقَدْ سَاءَ تَدبيرهْ، سَيضحَكُ يَوماً ويَبكي سَنةْ

وينسب للإمام علي بن أبي طالب أنَّه قال في القناعة أيضاً:

أفادَتني القَناعةُ كُلّ عزٍّ وهَل عِزٌّ أعزُّ مِن القَناعة؟

فصيِّرْها لنَفسِكَ رَأسَ مالٍ وصيِّر بعدها التَّقوى بِضاعةْ

تَحُزْ رِبحاً وتَغْثَىْ عَن بُخلٍ وتَنعمُ في الجِنانِ بصبرِ سَاعةْ

وفي كنز القناعة يقول هبة الله بن العوام:

إذا حَصلَ القوتُ فاقنَعْ بهِ فإِنَّ القَناعةَ للمرءِ كَنزُ

وصُنْ مَاءَ وَجهِكَ عَن بذلِهِ فإنَّ الصِّيانةَ للوجهِ عِزُّ

وينسب للفراهيدي أنَّه قال في القناعة:

إنْ لَم يَكُنْ لَكَ لَحمٌ كَفاكَ خَلٌ وزَيْتُ

إنْ لا يكونْ ذا وهذا فكرةٌ وبُيَيتُ

تظلُّ فيه وتأوي حتَّى يَجيئكَ مَوْتُ

هذا لعَمْري كفافٌ فلا يغرَّنَكَ لَيتُ

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر