الموسيقار والملحن زياد الرحباني

الموسيقي الهارب من العباءة الرحبانية
تاريخ النشر: 28/10/2016
آخر تحديث: 28/10/2016
صورة للفنان والملحن والموسيقار زياد الرحباني

استطاع زياد الرحباني أن يشكل هويته الفنية الخاصة؛ فليس من السهل الخروج من عباءة الرحابنة، حيث قدم العديد من الأعمال المسرحية المشهورة بنكهة خاصة، أثرت في الوجدان اللبناني والعربي، إضافة إلى أعماله الموسيقية التي قدمها لوالدته السيدة فيروز، كما اعتبره البعض متنبئ بالمستقبل، وهو الذي يثير حوله الكثير من الجدل في كل ظهور إعلامي له.

يُعتبر  زياد الرحباني من أكثر الموسيقيين اللبنانيين شعبية لدى الشباب العربي، حيث لا تزال أعماله المسرحية حية إلى اليوم على الرغم من أن أغلبها لم يتم تصويره، بل تم تسجيله صوتياً فقط، إضافة إلى الأغنيات العديدة التي قدمها لكبار الفنانين اللبنانيين، سنتعرف من خلال هذه المقالة على حياته و إنتاجه الفني.

1

الابن البكر للسيدة فيروز وعاصي الرحباني

ولد زياد الرحباني في أنطلياس لبنان في الأول من كانون الثاني/يناير عام 1956، والدته المغنية السيدة فيروز (اسمها الأصلي نهاد حداد)، ووالده الموسيقار عاصي الرحباني، الذي قدم مع زوجته وأخيه منصور الرحباني سلسة من أهم أعمال الموسيقى والمسرح الغنائي العربي، فتميز زياد الرحباني بموهبة موسيقية واضحة مذ كان في السادسة من عمره، حيث كان والده يستشيره بالألحان التي يؤلفها، كما عايش زياد النهضة الفنية التي أحدثتها عائلته؛ فتشرب الموسيقى والشعر من نبع الرحابنة، حيث بدأ يتلقى دروس البيانو في العاشرة، مما أثر على دراسته؛ فكان يخبئ أوراق النوتة في دفتره، ويدون موسيقاه أثناء الدروس، إلى أن وصل إلى الثانوية العامة، التي لم يتمكن من اجتيازها نتيجة هوسه الموسيقي.

شعر زياد بعقدة والديه، حيث اعتقد أن كل تقدير حصل عليه، إنما كان تقديراً لوالديه أكثر من كونه تقديراً لشخصه، كما يقول عن فوزه بمسابقة ملك جمال الأطفال في الابتدائية، لكن في نفس الوقت حظي بتشجيع والده على احتراف الموسيقى، فلم يكن عاصي يعلم إلى أي مرحلة دراسية وصل ابنه، كل ما عرفه أن طفله عبقري بالموسيقى.

من جانب آخر عاش زياد طفولة مترفة، إلى درجة انه كان يسأل كل من يراه "وين سيارتك" كما يذكر عمه منصور في إحدى مقابلاته، لكنه في وقت مبكر اكتشف أن الحياة أصعب مما عرفه في كنف والديه، واختار لنفسه حياة أكثر بساطة.

2

هل خسر العرب شاعراً وربحوا موسيقياً؟

كان ديوان (صديقي الله) أول عمل قدمه زياد للجمهور، حيث كتب مجموعة من القصائد النثرية باللغة العربية الفصحى بين عامي 1967 و 1968، عندما كان ما يزال في الثانية عشرة من عمره، وتم نشر الديوان عام 1971، يتحدث الديوان بلغة بسيطة عن تصور طفل في الثانية عشرة لوجود الله، "وقالوا يوماً أن الله صديقي" حيث يبحث عن الله في كل مكان، فيجده في كل مكان دون أن يجده، وهو الذي له كل البيوت دون أن يسكنها:

"وكان المساء فسألتهم:

كيف تظلم الدنيا .. وصديقي ما زال يلعب في الأحراج .. ولم يرجع إلى بيته؟

فقالوا ليس له بيت .. كل البيوت بيوته ولا يسكنها .. كل الأعشاش أعشاشه ولا يسكنها

وسألتُ: أين يسكن؟ .. فقالوا: يسكن النفس

وعرفت أن صديقي وردة لا تُطال .. أعلى الورود وأجملها".

كما يتحدث زياد عن علاقته بوالدته وببيئته من منظور طفل، لكن بلغة شعرية بديعة:

"ووجدنا عنقوداً واحداً والريح تسقط حبوبه .. واحدة بعد واحدة

فقلت لأمي: نأخذه قبل أن ينتهي

وقالت: نتركه فلا تستوحش الكروم بدون عناقيد

وظللنا نمشي .. لا أعرف لماذا! .. لكننا لم نضجر."

لكن هذه التجربة الشعرية كانت الوحيدة، حيث لم يقدم زياد فيما بعد شعراً فصيحاً، وإنما اتجه بكليته إلى الموسيقى والأغنية، في حين أن بعض النقاد يرون أن ديوانه (صديقي الله) كان يبشر بشاعرٍ فذ، حيث لا يمكن لتلك الكلمات أن تصدر عن طفل في مثل سنه، إلا إذا كان مشروع قامة شعرية كبيرة، ويرى البعض أن اللغة خسرت شاعراً، لكن الموسيقا ربحت موسيقياً مهماً.

3

الانطلاقة الموسيقية الأولى مع العائلة

قدم زياد الرحباني لحنه الأول بصوت خالته هدى حداد، في أغنية (ضلي حبيني يا لوزية) عام 1971 ضمن مسلسل لبناني، حيث كان زياد في الخامسة عشرة من عمره، ثم قدم أولى ألحانه لأمه فيروز عام 1973 في أغنية (قديش كان في ناس)، ثم أغنية (سألوني الناس) ضمن مسرحية (المحطة)، حيث كان والده في المستشفى؛ فكتب عمه منصور كلمات الأغنية وغنتها فيروز لعاصي، كما شعر الجمهور بأن ابن السابعة عشرة استطاع أن يقدم لحناً لا يقل جمالاً عن ألحان الأخوين رحباني، إضافة إلى أنه ظهر في أول دور تمثيلي له في المسرحية نفسها بدور الشرطي، كما قام بتلحين مقدمة مسرحية (ميس الريم) ليكون مجدداً لموسيقى أبيه وعمه، وحصل على دور في ذات المسرحية.

قدم زياد أول عمل موسيقي مستقل بعنوان (سهرية) في نفس السنة، ولعب أيضاً دوراً تمثيلياً فيها (السكران)، حيث حمل العمل الميزات الرحبانية ذاتها، كأنه عمل رحباني بنسخة مصغرة، فتروي المسرحية قصة المعلم تنين (جوزيف صقر)، الذي يبحث عن صوت ليغني في مقهى التنين بعد أن كبر في السن، لكنه عندما يجد هذا الصوت (مروان محفوظ) يرفض توظيفه بدافع الغيرة الفنية، إلا أن ابنة المعلم تنين (جورجيت صايغ) تقع في حب صاحب الصوت الجميل، ومن أشهر أغاني هذه المسرحية أغنية (قتلوني عيونه السود)، و (يا سيف ع الإعدى طايل)، إضافة إلى أغنية (بنت المعاون)، و(أنا خايف كون عشقتك وحبيتك).

4

أعمال زياد الرحباني المسرحية

تميز مسرح الأخوين رحباني بالمثالية، حيث قدموا أعمالاً راقية في الموسيقى والمسرح، تميزت لغتها بالشاعرية الشديدة، إلا أن الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975، أفرزت متطلبات فنية جديدة، تلك التي لم يستطع الأخوين رحباني تلبيتها، لكن زياد منذ ذلك الوقت شق طريقاً جديداً في المسرح، كذلك في اللحن والكلمة.

قدم زياد الرحباني أولى أعماله المسرحية بالنكهة الجديدة عام 1974، بعنوان (نُزل السرور) من تأليفه وإخراجه وألحانه، تدور أحداث المسرحية في فندق يقتحمه مسلحون يساريون بقيادة (عباس)، فيخيرهم الأخير بين الثورة والموت، لكن ما يجمع النزلاء هو الفقر وضيق الحال، فتتم رشوة عباس بسوسن على الرغم من أنها مخطوبة، إلا أن سوسن تهرب، كما يهرب جميع النزلاء ما عدا زكريا (زياد الرحباني) والرقاصة التي يأخذها عباس إلى الطابق الثني لينام معها، من أشهر أغنيات هذه المسرحية أغنية (يا نور عنيا)، وأغلب الأغنيات بصوت جوزيف صقر، كما شارك بالعمل سامي حواط، علماً أن النص مستوحى من قصة حقيقة حيث اقتحم مسلحون بنك أوف أميركا في بيروت واحتجزوا رهائن، كما تم عرض العمل قبل الحرب الأهلية بفترة بسيطة، مما أكسبه شعبية متزايدة.

المسرحية الثانية بعنوان (بالنسبة لبكرا شو؟) عام 1978، تناولت شخصية زكريا (زياد الرحباني) الذي يعمل مع زوجته ثريا (نبيلة زيتونة) في بار جميع رواده من الأجانب إضافة إلى شاعر محلي، لكن ظروفهما المعيشية تجعل زكريا يقبل أن تخرج زوجته مع الزبائن لقاء مقابل مادي، إلا أنه يشرب الكحول كل ليلة ليتمكن من احتمال هذه الحالة، إلى أن ينتهي به الأمر في السجن بعد اعتدائه على أحد الزبائن، من أشهر أغاني هذه المسرحية (عايشة وحدا بلاك، اسمع يا رضا)، إضافة إلى أغنية (البوسطة).

بعد خمسة أعوام من الحرب الأهلية اللبنانية، قدم زياد أحد أهم أعماله المسرحية بعنوان (فيلم أمريكي طويل) عام 1980، حيث تدور الأحداث في مشفى للأمراض العقلية، فيناقش زياد الطائفية من خلال الحوارات التي تدور بين الشخصيات، وتكون الشخصيات من طوائف متعددة، يتجادلون بالقضايا السياسية والاجتماعية من وجهة نظرهم، فيكتشف رشيد (زياد الرحباني) أن الحرب جعلت من لبنان "لحمة بعجين"، وتنتهي المسرحية بشجار بين جميع الشخصيات، من أبرز أغاني هذا العمل (قوم فوت نام، ويا زمان الطائفية)، شارك بالعمل جوزيف صقر وسامي حواط، إلى جانب كارمن لبس وآخرين، وهو من تأليف وتلحين وإخراج زياد الرحباني، كما قدم زياد أيضاً مسرحية (شي فاشل) عام 1983، إضافة إلى مسرحية (بخصوص الكرامة والشعب العنيد) 1993، ومسرحية (لولا فسحة الأمل) عام 1994.

5

زياد الرحباني والبرامج الإذاعية

قدم زياد الرحباني العديد من البرامج الإذاعية خلال الحرب الأهلية اللبنانية على أثير إذاعة صوت لبنان، ابتداء من (بعدنا طيبين... قول الله) عام 1976، ثم (العقل زينة، ونص الألف خمسمية)، وغيرها، حيث اتبع فيها جميعاً أسلوب الخطاب المباشر الناقد والساخر، مستخدماً ألفاظاً عامية، منتقداً أسلوبهم بالحياة، مسلطاً الضوء على الثغرات الاجتماعية التي أدت إلى الحرب، ومن اللافت أن هذه التسجيلات ما زالت مسموعة من الشباب اللبناني والعربي حتى اليوم، كما قدم زياد تسجيلات إذاعية بعنوان (الإعلان رقم...) من واحد إلى أربعة، بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحرير عام 2005.

6

أعمال زياد الرحباني بصوت فيروز

أول أغنية لحنها زياد للسيدة فيروز كانت أغنية (قديش كان في ناس) كان قد كتب مطلعها وأكملها منصور الرحباني، ثم أغنية (سألوني الناس) أيضاً من كلمات منصور عندما كان عاصي في المستشفى، وقد التزم زياد بوقار اللحن الرحباني في هذين العملين، إلا أنه فيما بعد تعرض لانتقادات شديدة واتهامات بتشويه المنهج الفني للرحابنة.

اشترى عاصي من ابنه أغنية (البوسطة) لقاء مائتي وخمسين ليرة لبنانية، بعد أن سمعها في عرض (بالنسبة لبكرا شو) عام 1978، لتغنيها السيدة فيروز، لكن النقاد اعتبروا أن كلمات الأغنية التي كتبها زياد لا تليق بفيروز وتاريخها الفني، كما اعتبروا اللحن أدنى من مستوى الرحابنة، لكن هذه الانتقادات اختفت بعد مرور زمن قصير، وأصبح البعض يعتقد أن الأغنية للأخوين رحباني.

كذلك تعرض زياد لانتقادات بخصوص أغنية (عودك رنان) فيما يتعلق بذكر اسم علي ضمن الأغنية أثناء الحرب الأهلية، إضافة إلى أغنية (كيفك إنت) التي اعتبرها متابعون لا تليق بفيروز أيضاً، لكن كل تلك الأغاني تحولت فيما بعد لهوية زيادية فيروزية متميزة.

من أبرز الأغنيات التي كتبها ولحّنها زياد الرحباني وغنتها والدته، أغنية (عندي ثقة فيك)، و(ضاق خلقي يا صبي)، إضافة إلى (مش قصة هاي)، كما قدم ألبومات عدة من بينها، ألبوم (وحدن) عام 1979، وألبوم (مش كاين هيك تكون) عام 1999، وآخرها ألبوم (ايه في أمل) ومنه أغنية (حبيت ما حبيت).

ينقسم النقاد والمتابعون حول أغلب هذه الأعمال، حيث يعتبر البعض أن زياد الرحباني جذب فيروز إلى خطه المختلف عن المذهب الرحباني الأصيل، كما يعتبرون أنه أساء لتاريخها الفني بكلماته وألحانه، في حين أن البعض يرى أن زياد كان صلة الوصل التي جعلت من فيروز تستمر في العطاء، حيث استطاع إيجاد صيغة تجمع الفن الراقي بالفن الشعبي دون الغرق في مثالية الأخوين رحباني.

7

اكتشف أن عاصي الصغير ليس ابنه بعد خمسة وعشرين سنة

استقل زياد عن بيت العائلة في بداية العشرين من عمره، حيث لم يحتمل الخلافات العائلية الكثيرة بين أمه وأبيه، إضافة إلى أنه قرر أن يكون مستقلاً اقتصادياً عن ذويه، فعمل كعازف بيانو في الحفلات، إضافة إلى أعماله المسرحية.

تزوج زياد الرحباني من دلال كرم عام 1979، بعد أن تعرف عليها أثناء العمل مع والديه على مسرحية ميس الريم، حيث كانت من أعضاء فرقة الدبكة، ثم أنجب منها ابنه الوحيد عاصي، لكن فيروز وعاصي الكبير لم يكونا راضيين عن هذا الزواج، كما لم تكن علاقة فيروز بحفيدها علاقة قوية، إلا أن زياد كان واقعاً في حب زوجته، لكن هذه العلاقة فشلت وانتهت بالطلاق، بسبب مزاج زياد الصعب، وإدمانه على الكحول، إضافة إلى خياناته المتكررة لزوجته حسب ما صرحتْ، كما أن زياد كان يقيم في بيروت الغربية وزوجته في الشرقية، مما حرمه من رؤية زوجته وابنه بشكل منتظم لسنوات عدة، وقد كتب زياد أغنية (مربى الدلال) و (بصراحة) بعد أن انفصل عن زوجته.

دخل زياد في علاقة مع الممثلة اللبنانية كارمن لبس، دامت خمسة عشرة سنة، لكنها أيضاً باءت بالفشل، حيث لم يستطع زياد الوفاء بوعوده بالاستقرار، كما قال عدة مرات أن نمط حياته هو ما جعل كارمن تتركه، وهو ما سيجعل أي امرأة أخرى تتركه أيضاً، حيث أنه لم يرتبط بشكل جدي بعد هذه العلاقة، إلا أن إشاعات كثيرة دارت حوله، من بينها علاقته بالمغنية مي حريري.

ربما تكون قضية عاصي الصغير من أقسى التجارب التي مرت بها العائلة الرحبانية، وزياد على وجه الخصوص، حيث أقام زياد دعوى أمام محكمة الدرجة الأولى/المتن، موضوعها إنكار نسب ابنه، وشطبه من خانته في النفوس، إضافة إلى منعه من استخدام شهرة الرحباني، حيث تم إجراء فحص DNA أثبت عدم انتساب عاصي الصغير لزياد الرحباني، كما ترددت شائعات أن زياد يعلم أن عاصي ليس ابنه قبل إجراء الفحص، لكنه اتخذ هذا القرار خوفاً على إرثه الفني بعد أن استخدم عاصي الصغير اسم العائلة في عدة مناسبات.

علاقة زياد بعائلته لم تكن علاقة طبيعية مذ ترك منزل العائلة في شبابه، وبقيت علاقة أكثر ما يقال عنها أنها عادية، إلا أنها تعرضت لهزة كبيرة بعد تصريحات زياد الرحباني في موقع العهد عام 2013، التي تناولت توجه فيروز السياسي، مما أدى لانقطاع شبه كامل بعلاقته مع أمه وأخته ريما، كما تميز زياد بصراحة مطلقة خلال لقاءاته سببت له العديد من المشاكل الأخرى. 

8

اليسارية ودعم المقاومة لم يثنياه عن قول الحق

انتمى زياد الرحباني للحزب الشيوعي اللبناني فكرياً، دون أن ينتظم إلى الحزب تنظيمياً، كما أعلن انتمائه اليساري الخالص للشيوعية، إضافة إلى ذلك؛ فقد كتب العديد من المقالات انتقد فيها أطراف الحرب في جريدة النهار والنداء، كما كتب فيما بعد بجريدة الأخبار عموده الثابت (مانيفيستو) حتى عام 2014، حيث توقف نتيجة خلافات مع مدير التحرير.

من جانب آخر أعلن زياد موقفه المؤيد للسيد حسن نصر الله وحزب الله، على اعتبار أنهم صانعو التحرير، كما تسبب بإحراج للسيدة فيروز بعد إعلانه عن توجهاتها السياسية إلى ذات التيار، إلا أنه في نفس الوقت، انتقد الحزب الشيوعي انتقادات شديدة وطالب أكثر من مرة بإعادة هيكلته، إضافة إلى انتقاده لحزب الله في حفلة الناقورة عام 2014، حيث قال أن الحزب لا يستطيع إقصاء الآخرين في الجنوب، كما لا يمكن له إنكار دورهم في التحرير والمقاومة، إضافة إلى تصريحه أن الحزب لا يملك مشروعاً اجتماعياً في الجنوب اللبناني.

أخيراً... مسيرة فنية طويلة، أنتج خلالها عشرات الأغاني بأصوات النخبة اللبنانية، كتب ولحن وأخرج، كما سجل أهم الأعمال في تاريخ المسرح الشعبي اللبناني، حيث ما تزال أعماله مسموعة إلى اليوم من جيل غير جيله، كما بقيت مسرحياته مقتصرة على التسجيلات الصوتية، إلى أن أماط اللثام عن عملين مصورين، مسرحية (بالنسبة لبكرا شو) التي عرضت عام 2016 في دور السينما في لبنان وسوريا بعد معالجتها فنياً في ألمانيا، والعمل الثاني الذي سيعرض مسرحية (فيلم أمريكي طويل).

زياد الرحباني شخصية جدلية، إلا أنه استطاع أن يتخلص من عقدة والديه، ويرسم خطاً فنياً مستقلاً، رصد من خلاله نبض الشارع؛ فدخلت موسيقاه كل بيت، كما حفظ الناس أغنياته عن ظهر قلب، ووجدوا لها مناسبات لا تنتهي؛ فكانت أعماله ظاهرة فنية متميزة يظن الكثيرون أنها لن تتكرر.  

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر