داء كاواساكي

ما هو داء كاواساكي وما هي أعراض الإصابة به؟ ما المضاعفات والاختلاطات المحتملة وما طرق التشخيص المعتمدة؟ ما هي طرق العلاج الممكنة لداء كاواساكي؟

  • تاريخ النشر: الإثنين، 13 يوليو 2020
داء كاواساكي
مقالات ذات صلة
ما هو السعال الديكي وأعراضه وطرق علاجه؟
أسباب النوم القهري، وأبرز أعراض وعلاج النوم القهري
اضطرابات الهرمونات لدى الرجال

هو حالة مرضية تصيب بشكل خاص الأطفال بسن خمس سنوات أو أصغر، مسببةً الالتهاب والوذمة في جدران الشرايين متوسطة الحجم في مختلف أنحاء الجسم، مع ميل واضح لإصابة الشرايين الإكليلية (التي تروي العضلة القلبية).

كما يدعى أيضاً متلازمة العقد اللمفية الجلدية المخاطية، وذلك لأنه يسبب تضخم العقد اللمفية واحتقانها، وإصابة الجلد والأغشية المخاطية داخل الفم والأنف والحنجرة. [1]

أسباب داء كاوازاكي

السبب وراء ظهور داء كاواساكي غير مفهوم بشكل كامل حتى الآن، لكن يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض إذا ورث جينات معينة من والديه (له عامل وراثي). يعتقد بوجود أكثر من سبب، قد تتضافر مع بعضها لإعطاء الصورة الواضحة للمرض. نذكر منها [1].[2]:

  • العدوى: ما يرجح ذلك هو تشابه أعراض داء كاواساكي مع أعراض الأمراض الفيروسية والجرثومية، لكن حتى الآن لم يتم تحديد أي جرثوم أو فيروس مسؤول عن هذا المرض.

تظهر نتائج الدراسات أن داء كاواساكي غير معدي، حيث من غير الممكن أن ينتقل من شخص إلى آخر، مما يجعل العدوى الفيروسية أو الجرثومية مستبعدة كسبب كافي لوحده لإحداث المرض.

  • العوامل الوراثية والمورثية: الأطفال الذين يصابون بداء كاواساكي غالياً ما يمتلكون في حمضهم النووي جينات موروثة تؤهبهم لتطوير المرض.

يعتقد حديثاً بوجود عدة جينات تتضافر معاً، بحيث كل جين يزيد احتمال الإصابة بقدر معين، واجتماع هذه الجينات معاً يؤهب بشدة للإصابة بداء كاواساكي.

يعد الأطفال من أصل آسيوي، (خاصة اليابان وكوريا) أكثر عرضة للإصابة، الأمر الذي يرجح العامل المورثي أيضاً.

أعراض داء كاواساكي

تتطور عادةً أعراض داء كاواساكي على ثلاثة مراحل كالآتي [3]:

المرحلة الأولى: قد تظهر فيها الأعراض التالية:

  • الحمى: وهي غالباً ما تكون أعلى من 102.2 فهرنهايت (39 درجة مئوية) وتستمر لأكثر من ثلاثة أيام.
  • احمرار العين الشديد دون وجود إفرازات سميكة.
  • طفح جلدي في الجزء المركزي من الجسم أي الجذع وفي المنطقة التناسلية.
  • احمرار الشفاه وجفافها وتشققها، وكذلك يصبح اللسان شديد الاحمرار والتورم.
  • تورم الجلد في راحة اليد أو باطن القدم واحمراره.
  • تضخم العقد اللمفية في الرقبة غالباً، وفي أماكن أخرى بشكل نادر.
  • التهيج وسرعة الغضب والاستثارة.

المرحلة الثانية: في المرحلة الثانية للمرض، قد يعاني الطفل من:

المرحلة الثالثة: في هذه المرحلة، تختفي العلامات والأعراض ببطء، إلا في حال تطورت اختلاطات للمرض. قد تتطلب عودة النشاط الطبيعي للمريض وقتاً طويلاً حتى ثمان أسابيع.

الاختلاطات والمضاعفات المرافقة لداء كاوازاكي

يعتبر كاوازاكي السبب الرئيس لأمراض القلب المكتسبة عند الأطفال، إلا أن العلاج الفعال قلل نسبة تطور الاختلاطات بشكل كبير. تتضمن المضاعفات ما يلي [2].[3]:

  • التهاب الأوعية الدموية _عادةً تكون الشرايين التاجية هي المتضرر الأكبر_ وما قد يسببه هذا الالتهاب من نقص تروية قلبية، وفي بعض الأحيان احتشاء القلب.
  • التهاب عضلة القلب.
  • مشاكل في صمامات القلب.

يمكن لأي من هذه المضاعفات أن يلحق الأذى بقلب الطفل المصاب. كما يمكن أن يؤدي التهاب الشرايين التاجية إلى ضعف وانتفاخ جدار الشريان (تمدد الأوعية الدموية)، الأمر الذي يزيد من خطورة تكون جلطات الدم؛ مما قد يؤدي إلى نوبة قلبية، أو نزيف داخلي يهدد الحياة.

تشخيص داء كاواساكي

لا يوجد اختبار نوعي واحد لتشخيص الإصابة بداء كاواساكي، بل يستلزم الأمر استبعاد الأمراض التي تسبب أعراض مماثلة، مثل [1].[3]:

  • الحمى القرمزية: والتي تسببها جراثيم المكورات العقدية.
  • التهاب المفاصل الروماتوئيدي عند اليافعين.
  • متلازمة ستيفنز-جونسون: اضطراب يحدث على مستوى الجلد والأغشية المخاطية.
  • متلازمة الصدمة السمية.
  • الحصبة.
  • بعض الأمراض المنقولة بحشرات القراد، مثل حمى الجبال الصخرية المبقعة.

كما يمكن الاستعانة باختبارات عديدة، مثل:

  • اختبارات الدم: يمكن من خلالها استبعاد الأمراض الأخرى، كما أن فقر الدم وارتفاع تعداد خلايا الدم البيضاء والالتهابات هي مؤشرات للإصابة بداء كاواساكي. بالإضافة إلى أن اختبار معايرة الببتيد المدر للصوديوم _الذي يزيد تركيزه عندما يكون القلب تحت الإجهاد_ مفيد في توقع الإصابة بهذا المرض.
  • تخطيط القلب: قد تنتج اضطرابات كهربائية القلب عن الإصابة بداء كاواساكي.
  • إيكو (صدى) القلب: يظهر مدى كفاءة القلب ويمكنه المساعدة في معرفة وضع الشرايين التاجية.

خيارات العلاج في داء كاواساكي

يعالج داء كاواساكي في المشفى حصراً، حيث من الممكن أن يتسبب بمضاعفات خطيرة، كما يجب أن تبدأ المعالجة بأسرع وقت ممكن، حيث يمكن للعلاج الجيد أن ينقص الفترة اللازمة لتعافي الطفل وعودته لحياته الطبيعية.

الخطوط الأساسية لعلاج داء كاواساكي هي [3]:

  • الأسبرين: وتعد من الحالات القليلة جداً التي يستحسن فيها وصف وإعطاء الأسبرين للأطفال تحت عمر السادسة عشر، حيث يمنع إعطاء الأسبرين للطفل إلا بموجب وصفة من طبيب مختص، وذلك لما له من مضاعفات خطيرة عنده، أبرزها حدوث متلازمة راي (وهي اعتلال الدماغ والكبد المرتبط بتناول الأسبرين عند الأطفال بشكل نادر).

يستخدم الأسبرين في علاج داء كاواساكي لعدة أسباب:

  • لإراحة المريض من الألم والتعب.
  • لخفض الحرارة مع أنه ليس أفضل خيار لذلك.
  • في الجرعات العالية، يكون له فعل مضاد للالتهاب، لذلك يخفف من التورم.
  • في الجرعات المنخفضة، يكون للأسبرين فعل مضاد لتجمع الصفيحات، فيوقف تجلط الدم ويعيق عملية التخثر.

يستمر تناول الأسبرين بجرعات عالية حتى زوال الحمى، بينما يبقى المريض على جرعة منخفضة منه مدة 6-8 أسابيع بعد بدء الأعراض.

  • حقن الغلوبيولينات المناعية (الأضداد) ضمن الوريد: حقن الأضداد المناعية المأخوذة من شخص معطي سليم، مباشرة في الوريد للشخص المصاب. أظهرت النتائج أن هذه الأضداد يمكن أن تقلل من مدة وخطورة الحمى، كما يمكن لها أن تحمي من تطور المشاكل القلبية.
  • الستيروئيدات: وهي مشابهات دوائية لهرمونات مهمة ينتجها الجسم، ولها طيف واسع من التأثيرات عليه. يفضل اللجوء إليها في حال فشل المعالجة بالأضداد الوريدية أو في حال وجود خطورة لتطور مشاكل قلبية عند الطفل.

    شاهدي أيضاً: علاج مرض هودجكن

ختاماً..  يعتبر داء كاواساكي خطراً حقيقياً على صحة الأطفال في حال تأخر تشخيصه أو علاجه إلى حين ظهور المضاعفات خصوصاً القلبية منها؛ لذلك لا بد من التفكير به كتشخيص في حال ظهرت على الطفل الأعراض السابق ذكرها والبدء السريع بالعلاج.

المصادر:

[1] مقال عن داء كاواساكي منشور على موقع mayoclinic.org

[2] مقال عن داء كاواساكي منشور على موقع NHS.UK

[3] مقال عن داء كاواساكي منشور على موقع webmd.com