تكيس المبيض

ما هي كيسات المبيض وكيف تتشكل؟ ما أسبابها، أعراضها ومضاعفاتها؟ كيف يتم علاجها وما هي طرق الوقاية من الإصابة بها

د. داليا المتني بواسطة: د. داليا المتني منذ 3 أيام
  • تكيس المبيض

    لدى الأنثى مبيضين يتوضعان على جانبي الرحم، وينتجان البيوض التي تتطور داخل كل منهما استجابة للهرمونات المنبهة الجنسية المفرزة من الغدة النخامية، لتخرج فيما بعد من أحدهما في منتصف الدورة الشهرية عبر حادثة تدعى الإباضة والتي تحدث خلال فترة النشاط الجنسي عند الأنثى (15 -45 سنة وسطياً).

    غالبية النساء يتطور لديهن كيسات مبيضية خلال فترة ما من حياتها، وأكثر هذه الكيسات لا تترافق مع آلام أو عدم ارتياح بل تكون غير عرضية تماماً (لا تشعر بها المريضة)، ويكون مصيرها الزوال خلال بضعة أشهر دون الحاجة إلى أي علاج.

    كيسات المبيض هي أجواف مملوءة بمادة سائلة توجد داخل المبيض أو على سطحه، تتنوع أسباب نشوئها وتختلف تبعاً لذلك أحجامها وأعراضها (مظاهر الإصابة بها). [1]

    أسباب تشكل كيسات المبيض

    معظم الكيسات المبيضية تتطور خلال الدورة الشهرية وتدعى في هذه الحالة (الكيسات الوظيفية) وهي النوع الشائع، بينما يدعى النوع الآخر من الكيسات (الكيسات غير الوظيفية)، وتعد أقل شيوعاً بكثير من النوع الأول.

    •  الكيسات الوظيفية:

    تتشكل كيسات (تدعى في هذه الحالة جريبات) خلال الدورة الشهرية بشكل طبيعي كجزء من تطور البويضات داخل المبيض، ويكون دور هذه الجريبات بالإضافة إلى تشكيل البويضات هو إفراز الإستروجين والبروجسترون. عند استمرار نمو هذه الجريبات لما بعد فترة الإباض تدعى حينها كيسات وظيفية، وتتضمن نمطين:

    1. الكيسات الجريبية: يتمزق الجريب الناضج في منتصف الدورة الشهرية وتخرج البويضة من المبيض، أما عند فشل الجريب الناضج بالتمزق واستمراره بالنمو، فيتشكل هذا النمط من الكيسات.

    2. كيسات الجسم الأصفر: عندما يطلق الجريب الناضج البويضة التي بداخله، يتفرغ حينها لإنتاج الإستروجين والبروجسترون ويدعى حينها الجسم الأصفر. في بعض الأحيان تتجمع السوائل داخل الجسم الأصفر وينمو مشكلاً كيسة الجسم الأصفر.

    الكيسات الوظيفية عادة غير خطيرة وغير مؤلمة، وغالباً ما تختفي لوحدها بعد ثلاث دورات شهرية.

    • الكيسات غير الوظيفية:

    كيسات غير مرتبطة بالوظيفة الطبيعية للمبيض أو الدورة الشهرية، وتشمل:

    1. الكيسات الجلدية: تدعى أيضاً الكيسات العجائبية، قد تحوي أنسجة مختلفة مثل الشعر والجلد والأسنان وذلك بسبب تشكلها من خلايا جنينية قادرة على إعطاء أي نوع من الخلايا الناضجة. وقد تنطوي على احتمال قليل للتسرطن.

    2. الكيسات الغدية: يتشكل هذا النوع من الكيسات على سطح المبيض، وتكون مملوءة بسائل مائي أو مخاطي.
    3. الكيسات البطانية الرحمية: تتطور هذه الكيسات كنتيجة لنمو جزء من البطانة الرحمية خارج الرحم والتصاقها بجدار المبيض. [1].[2]

    الكيسات العجائبية والغدية يمكن أن تنمو لتصبح بأحجام كبيرة مما يؤدي لتحرك المبيض من مكانه، مما يزيد احتمال حدوث انفتال المبيض المؤلم والذي يؤدي أيضاً لانقطاع التروية عن المبيض وتموته.

    • المبيض متعدد الكيسات:

    متلازمة المبيض متعدد الكيسات هي مرض يؤثر على المبيض مسبباً اختلال عمله. يوجد ثلاث ميزات لهذه الحالة وهي:

    1. الدورات الشهرية غير المنتظمة: والتي تعني أن المبيضين لا يطلقان البويضات بانتظام.
    2. فرط الأندروجين: زيادة هذا الهرمون والذي يعد هرمون التذكير، تسبب مظاهر الذكورة عند الأنثى مثل زيادة نمو شعر الوجه والجسد.
    3. تعدد الكيسات المبيضية: تضخم المبيضين واحتوائهما على العديد من الجريبات، التي تحوي بداخلها البويضات.

    تعاني المريضة من:

    • دورات غير منتظمة أو انقطاع الدورة نهائياً.
    • صعوبة الحمل وذلك نتيجة عدم انتظام الدورة أو الدورات اللاإباضية (فشل إطلاق البويضات من المبيض).
    • الشعرانية (زيادة نمو شعر الجسم). [3]
    • نعومة شعر الرأس وزيادة فقدانه.
    • زيادة الوزن.
    • الجلد الدهني والبثور الجلدية.

    أعراض الإصابة بكيسات المبيض

    لا تسبب غالباً كيسات المبيض أي أعراض، لكن قد تتظاهر الكيسات الكبيرة بـ:

    • الألم الحوضي: وهو ألم حاد في الجزء السفلي من البطن في نفس جهة المبيض الحاوي على الكيسة.
    • حس امتلاء وثقل بالبطن.
    • حس النفخة. [2]


    أعراض الإصابة بكيسات المبيض

    اختلاطات وعواقب كيسات المبيض

     يمكن للكتل المبيضية الكيسية وخاصةً تلك التي تتشكل بعد سن اليأس أن تكون خبيثة، لذلك يكون فحص الحوض الدوري عند النساء هاماً لكشفها.

    اختلاطات (مضاعفات) الكيسات المبيضية:

    • انفتال المبيض: يشاهد في الكيسات الكبيرة والتي تسبب حركة المبيض مؤدية لانفتاله، وتشمل الأعراض:

    • ألم حوضي شديد مفاجئ.

    •  غثيان وإقياء.
    •  قد يحدث انقطاع تروية عن المبيض مسبباً تموته.
    • التمزق: تمزق الكيسة ممكن أن يسبب ألماً شديداً ونزفاً داخلياً. وكلما كانت الكيسة أكبر كلما زاد احتمال التمزق. [1].[2]

    علاج الكيسات المبيضية: 

    يعتمد العلاج على عمر المريضة، حجم الكيسات والأعراض الموجودة. قد تتضمن الخيارات المتاحة:

    • المراقبة فقط: الانتظار وإعادة الفحص خلال أشهر لمعرفة إذا ما كانت الكيسات قد تراجعت أم لا. هذا الخيار غالباً ما يطرح بغض النظر عن عمر المريضة، وذلك عندما تكون الكيسات غير عرضية والتصوير بالأمواج فوق الصوتية يظهر كيسة بسيطة صغيرة الحجم.

    • العلاج الدوائي: تعد موانع الحمل الفموية خياراً علاجياً فيما يتعلق بكيسات المبيض. وعلى الرغم من أن حبوب منع الحمل لا تملك دوراً في تقليص الكيسات المبيضية الموجودة مسبقاً، إلا أنها قادرة على منع ظهور كيسات جديدة. 
    • الجراحة: يُلجئ لها عندما تكون الكيسة كبيرة، غير وظيفية، تنمو باستمرار أو تسبب الألم، عندها يكون الاستئصال الجراحي خيارا مفضلاً.

    بعض الكيسات المبيضية يمكن استئصالها بدون استئصال كامل المبيض، وبعضها الآخر يفضل إزالتها مع المبيض المتضرر بشكل كامل مع الإبقاء على المبيض الآخر السليم.

    كما يفضل استئصال الكيسات المبيضية التي تتطور بعد سن اليأس.

    إذا كانت الكيسة خبيثة لابد من استشارة طبيب أورام، وقد يكون استئصال الرحم مع المبيض والبوق ضرورياً، إلى جانب العلاج الكيماوي والشعاعي في حال تقدم مرحلة المرض الخبيث. [1].[2]

     التلقيح الصناعي

    شاهدي أيضاً: التلقيح الصناعي

     

    فيما يخص المبيض متعدد الكيسات تتضمن خيارات العلاج:

    • الحمية وتغيير نمط الحياة المريح إلى نمط حيوي وفعال فيزيائياً، كما يجب المحافظة على وزن مثالي للجسم وتجنب السمنة.
    • الأدوية الهرمونية (كموانع الحمل الفموية الحاوية على البروجسترون) التي تقلل من تطور سرطان البطانة الرحمية، كما تعمل على جعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً.
    • المتفورمين (أحد خوافض السكر الفموية): لمّا كانت السمنة تزيد مقاومة خلايا الجسم للأنسولين، إذاً فهي أحد أسباب الداء السكري. مريضة المبيض متعدد الكيسات تعاني من السمنة لذلك يفضل إعطائها المتفورمين الذي يحسن المقاومة المحيطية للأنسولين، وبذلك يقي من تطور الداء السكري من النمط الثاني لديها.
    •  بالإضافة لإمكانية إضافة أدوية تحريض الإباضة لتجاوز مشكلة الدورات اللاإباضية عند من يرغبن بالإنجاب. [3]


    اختلاطات وعواقب كيسات المبيض

    ختاماً.. على الرغم من عدم وجود طريقة فعالة في الوقاية من تشكل الكيسات المبيضية، إلا أن فحص الحوض الدوري يساعد على تشخيص التبدلات الكيسية في مرحلة مبكرة قدر الإمكان، بالإضافة إلى الانتباه لأي تغير في الدورة الشهرية، وخاصة عند وجود أعراض غير معتادة تستمر لعدة أشهر.

    المصادر

    [1]  مقال أسباب وأعراض كيسات المبيض منشور على موقع mayoclinic.org

    [2] أسباب وأعراض كيسات المبيض منشور على موقع healthline.com

    [3] مقال متلازمة المبيض عديد الكيسات منشور على موقع nhs.uk

    المزيد:

    تعليقات