البطانة المهاجرة

فوائد التمر للحامل

تثبيت الحمل

علاج حالات الحمل المهدد بالإجهاض

  • بواسطة: محاسن الأباظة الجمعة، 26 يونيو 2020 الجمعة، 26 يونيو 2020
تثبيت الحمل

بمجرد تأكيد الحمل، تبدأ رحلتك مع القلق حتى تضعي مولدك بالسلامة، لذا من المستحسن ألا تتوقفي عن اتباع الرعاية الطبية المتخصصة بمجرد أن تصبحي حاملاً، في مقالنا نتحدث حول تثبيت الحمل وما هي دواعيه؟ ومن هن النساء اللواتي يحتجن لتثبيت الحمل؟

ما هو تثبيت الحمل؟

تثبيت الحمل هو حاجة وإجراء طبي لحالات الحمل المهددة بالإجهاض أو النزيف التي قد تتعرض لها السيدة الحامل وخاصة في بداية الحمل، لأن الحمل النامي لم يدمج (ينغرس) بشكل صحيح في بطانة الرحم، فيكون رد الفعل الطبيعي للرحم هو طرد الحمل غير القابل للحياة أي الإجهاض.

شاهدي أيضاً: الممنوعات للحامل

النساء اللواتي يحتجن تثبيت الحمل

يُعتبر التهديد بالإجهاض أكثر شيوعاً لدى النساء الأكبر عمراً، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن تشوهات الكروموسومات الأكثر شيوعاً مع زيادة عمر الأم [1].

الآن.. عرفنا أن الحالات التي تتطلب تثبيت الحمل هي المهددة بالإجهاض بسبب عوامل خطورة عديدة، ويحدث الإجهاض المهدد عندما يكون لديكِ نزيف مهبلي خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل.

في بعض الأحيان يكون الحمل عالي الخطورة نتيجة حالة طبية موجودة قبل الحمل حتى، وفي حالات أخرى، تسبب حالة طبية تتطور أثناء الحمل زيادة في خطورة الحمل عليك وعلى طفلك، وتشمل العوامل المحددة التي قد تساهم في الحمل عالي الخطورة بالتالي الحاجة لتثبيت الحمل لدى بعض الأمهات ما يلي [2]:

  • خيارات نمط الحياة، يمكن أن يسبب تدخين السجائر، وشرب الكحول، وتعاطي العقاقير المحظورة مخاطر على الحمل ويهدد بالإجهاض.
  • مشاكل صحة الأم، ارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري والصرع وأمراض الغدة الدرقية، واضطرابات القلب أو الدم والربو الذي لا يمكن السيطرة عليه، كذلك الالتهابات يمكن أن تزيد من مخاطر الحمل.
  • مضاعفات الحمل، يمكن أن تؤدي المضاعفات المختلفة التي تحدث أثناء الحمل إلى مخاطر، مثل وضع المشيمة غير الطبيعي، وتقييد نمو الجنين.
  • حمل متعدد، مخاطر الحمل أعلى للنساء اللواتي يحملن توائم، بالتالي قد تحتاج السيدة التي تحمل توائم إلى تثبيت الحمل.

كما يمكن أن تحدث حالات الإجهاض المهدد لأسباب محتملة لا يمكن التعامل معها بتثبيت الحمل بالتالي تخسر الأم حملها مثل [3]:

  • الأورام الحميدة أو الأورام الليفية أو الخراجات في الرحم.
  • عدوى.
  • الحمل خارج الرحم (ينمو الجنين خارج الرحم).
  • تاريخ الحمل، يزيد تاريخ اضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل من خطر إصابتك بنفس المشكلة خلال حملك التالي، فإذا كنت قد أنجبت قبل الأوان في حملك الأخير أو كنت قد ولدت العديد من الولادات المبكرة، أنت في خطر متزايد للولادة المبكرة في الحمل التالي.

عندما لا يتم تحديد سبب واضح للإجهاض المهدِد (التهديد بالإجهاض)، فإنه يسمى إجهاض غير مبرر أو مجهول السبب، لكن قد تشمل العوامل التي تساهم في التهديد بالإجهاض بالتالي الحاجة لتثبيت الحمل [4]:

  • الرحم العصبي (الرحم الذي لا يسترخي كما ينبغي أثناء الحمل، ويستمر في التشنجات والتقلص).
  • سن الأم المتقدم (أكثر من 35 عاماً).
  • الإجهاد العاطفي.
  • التمارين الرياضية المفرطة.
  • الجماع.

تثبيت الحمل

لأن هناك دواعي لتبيت الحمل لدى كل سيدة بحاجة إليه بشكل مختلف عن غيرها، وفي كل حمل قد يتعرض للتهديد بالإجهاض عند نفس المرأة حتى، إذا كان الحمل يتقدم بشكل طبيعي على الرغم من النزيف وكانت هناك ضربات قلب جيدة لدى الجنين؛ فقد يبدأ دعم وتثبيت الحمل والعلاج بالأدوية التي تريح الرحم، خاصة عندما يكون هناك ألم و / أو تاريخ من حالات الإجهاض المتعددة السابقة، وقد يشمل تثبيت الحمل العلاج بالأدوية ومن أشهرها مكملات البروجسترون (هو هرمون أنثوي يدعم الحمل).

وغني عن القول إن علاج أي حالات كامنة تؤثر على الحمل، مثل العدوى وأمراض المناعة الذاتية واختلال وظائف الغدة الدرقية والسكري وما إلى ذلك، يجب أن يبدأ في أقرب وقت ممكن وهو ضروري للتقدم الإيجابي للحمل [4].

أدوية تثبيت الحمل

يطلق على تثبيت الحمل في المجتمع الطبي عند وصف الأدوية؛ (Treatment for Threatened Pregnancies) أو علاج حالات الحمل المهددة، وبعض خيارات العلاج الآمنة نسبياً وأدوية تثبيت الحمل خلال الثلث الأول من الحمل هي [4]:

  • أسيتامينوفين (باراسيتامول) (Acetaminophen): أكثر مسكنات الألم أمانًا أثناء الحمل.
  • دروتافيرين (Drotaverine) هو دواء مضاد للتشنج يساعد على تهدئة تقلصات العضلات الملساء (بما في ذلك تقلصات الرحم). يعتبر آمنًا تمامًا أثناء الحمل.
  • غالبًا ما يوصى بمكملات البروجسترون الدقيقة (Progesterone Supplements) عند التعامل مع الإجهاض المهدد وحتى لتثبيت الحمل الوقائي خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
  • مكملات (HCG) موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية، هي شكل مستخرج من الهرمون الطبيعي الذي تطلقه المشيمة، فيمنع الجسم الأصفر من التفكك ويحفز إنتاج البروجسترون، وكلاهما ضروري لاستمرار الحمل.
  • يتم وصف جرعة منخفضة من الأسبرين أو ما يُعرف بأسبرين الرضيع، وهو ما يعني جرعة من الأسبرين أقل من 100 مجم في بعض الأحيان أثناء الحمل لتحسين تدفق الدم عند الاشتباه بوجود خلل طفيف في تخثر الدم. كما أنه مفيد في منع الإجهاض لدى الأمهات مع تاريخ من فقدان الحمل المتكرر، ومع ذلك لا بد من مناقشة الطبيب فيما إذا كان تناوله سيحسن أو يزيد من النزيف النشط داخل الرحم.

هناك جدال حول استخدام مكملات هرمون البروجسترون، فعندما يحدث الحمل، يجب أن يظل مستوى البروجسترون مرتفعاً. وينتج المبيضان غالبية البروجسترون خلال معظم الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. في نهاية المطاف بحلول الأسبوع العاشر من الحمل، تتولى المشيمة إنتاج هذا الهرمون.

نظراً لأن البروجسترون يلعب دوراً في الحفاظ على بطانة الرحم، فقد افترض بعض الباحثين أن انخفاض هرمون البروجسترون قد يلعب دوراً في التسبب بحالات التهديد بالإجهاض. ولكن يبقى تناول الحامل مكملات البروجسترون لتثبيت الحمل ومنع الإجهاض؛ أمر مثير للجدل.

ويصف الأطباء مكملات البروجسترون لتثبيت الحمل وعلاج حالات الحمل المهدد بالإجهاض لدى السيدات التي ثبت أنهن يعانين من نقص هذا الهرمون، كما يشعر العديد من الأطباء أنه من غير المرجح أن يؤدي أي مكمل للضرر لدى النساء ذوات المستويات المنخفضة من البروجسترون، مع جدال حول تحقيق حمل ناجح دون هذه المكملات [5].

وحول دور المركبات بروجستيرونية المفعول في علاج حالات الإجهاض المتكرر ومجهول السبب، عملت مراجعة علمية لأطباء توليد في المملكة العربية السعودية، على استكشاف دور المركبات بروجينية المفعول عن طريق الفم والمهبل والحقن، بحيث تم استخدام هذا كأساس لتطوير بيانات توجيه وتوحيد الممارسة الطبية النسائية فيما يخص علاج حالات الإجهاض المهدد في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية [6].

نصائح لتثبيت الحمل

أهم ما تحاجين إليه خلال الحمل تنظيم زيارات طبيبك المتخصص لمراقبة صحتك وفحص ضغط الدم ومراقبة نمو جنينك، وإذا كنتِ ممن تعرضن لحالات إجهاض سابقة، أو لديك أي عوامل خطورة في حملك، قد يساعدك ما يلي للتحكم في أعراض الإجهاض المهدد وتقليل خطر الإجهاض بالتالي تثبيت الحمل من دون الحاجة للأدوية أو الإجراءات الطبية [3]:

  1. لا تضعي أي شيء في مهبلك، ولا تمارسي الجنس أو تستخدمي الدوش المهبلي أو السدادات القطنية. فقد تزيد هذه الإجراءات من خطر الإصابة بالعدوى والإجهاض.
  2. الراحة حسب توجيهات الطبي، لا تمارسي الرياضة أو أي أنشطة شاقة. فقد تتسبب هذه الأنشطة في المخاض المبكر أو الإجهاض، وعليك سؤال الطبيب حول الأنشطة التي يمكنك القيام بها.

خاتمة.. إذا كنتِ حاملاً، فإن جسمك يمر بتغييرات كبيرة، ومن الأعراض المتوقعة، إلى الأعراض غير المتوقعة، ستختبر كل امرأة تجربة حمل مختلفة... ومن المهم أن تكون لديك فكرة عن كيفية تفاعل جسمك مع مراحل الحمل، بحيث يساعدك ذلك على معرفة أي تغيرات خطيرة قد تستدعي تثبيت الحمل لديكِ سيما في الثلث الأول من الحمل، شاركينا برأيك من خلال التعليق على هذا المقال.

مصادر

  1. مقال "الإجهاض"، منشور على موقع betterhealth.vic.gov.au.
  2. مقال "الحمل عالي الخطورة"، منشور على موقع mayoclinic.org.
  3. مقال "الإجهاض المهدِّد"، منشور على موقع drugs.com.
  4. مقال "الإجهاض المهدّد: لماذا يحدث وكيف يتم إيقافه"، منشور على موقع mariekertesfertility.com.
  5. مقال Krissi Danielsson "مكملات البروجستيرون في منع الإجهاض"، منشور على موقع verywellfamily.com.
  6. دراسة "دور المركبات بروجستيرونية المفعول في الإجهاض المتكرر والمجهول السبب"، منشور على موقع dovepress.com.