الحزام الناري

أسباب الإسهال

النقرس

مضاعفات الإصابة بالنقرس

  • بواسطة: د. داليا المتني الأحد، 28 يونيو 2020 الأحد، 28 يونيو 2020
النقرس

في هذا المقال نتحدث حول المضاعفات المحتملة لالتهاب المفاصل النقرسي، والطرق الممكنة للوقاية من الإصابة بمرض النقرس والعلاجات المتوافرة لهذا المرض أيضاً.

مضاعفات الإصابة بالنقرس

من المحتمل أن يتطور النقرس العادي لدى بعض المرضى إلى حالات مرضية أكثر خطورة وحدّة، من هذه المضاعفات الممكنة [1]:

  • النقرس المعاود أو المتكرر: قد لا يعاني بعض الأشخاص من علامات النقرس وأعراضه سوى مرة واحدة في حياتهم. بينما قد يعاني آخرون من هجمات مرض النقرس عدة مرات في كل عام. وقد يساعد تناول الأدوية في الوقاية من نوبات النقرس عند الأشخاص المصابين بالنقرس المتكرر، بينما إذا تركت الحالة دون علاج، يمكن أن يسبب النقرس تآكل المفصل وتخربه.
  • النقرس المتقدم: قد يؤدي النقرس غير المعالج إلى تكوين رواسب من بلورات حمض اليوريك (حمض البول) تحت الجلد مشكلاً عقيدات تسمى التوفة (الراسب الرملي). يمكن أن تتطور التوفة في عدة أماكن، مثل الأصابع أو اليدين أو القدمين أو المرفقين أو وتر العرقوب على طول الجهة الخلفية للكاحلين. ولا تكون التوفة عادةً مؤلمة، إلا إذا أصبحت متورمة في أثناء نوبات النقرس.
  • حصيات الكلية: قد تتجمع بلورات حمض اليوريك في المسالك البولية لدى الأشخاص المصابين بالنقرس، مما يتسبب في تطور حصيات الكلية لدى المريض، لذلك يمكن لتناول الأدوية التي تخفض تركيز حمض البول في الدم أن تساعد في خفض خطر الإصابة بحصيات الكلية.

الوقاية من الإصابة بالنقرس

في الفترة التي تسبق الإصابة بالنقرس بشكل صريح (قبل ظهور أعراض النقرس على المريض)، قد تساعد الحمية واتباع الأنظمة الصحية السليمة في الوقاية من حدوث نوبات النقرس أو تأخيرها، ويجب أن تتسم الحمية الغذائية بما يلي [2]:

  • شرب الكثير من السوائل وتقليل كمية المشروبات المحلاة التي يتم تناولها، خاصةً تلك المحلاة بشراب الذرة الغني بالفركتوز.
  • التقليل من شرب المشروبات الكحولية حيث أوضحت الدراسات الحديثة أن الجعة بشكل خاص قد تزيد من خطورة أعراض النقرس، خاصةً عند الرجال.
  • تناول البروتين من منتجات الألبان قليلة الدسم: قد تكون منتجات الألبان قليلة الدسم ذات تأثير وقائي فعال ضد النقرس، لذلك تعتبر أفضل مصدر للبروتين عند هؤلاء المرضى.
  • التقليل من تناول اللحوم والأسماك والدجاج: لا ينصح بالإكثار من الأنواع السابقة، مع هذا يعد استهلاك الكميات الصغيرة منها آمناً نسبياً.
  • الحفاظ على وزن الجسم ضمن الحدود الطبيعية، وقد يعمل فقد الوزن على تقليل مستويات حمض اليوريك بالجسم، ولكن لا بد من تجنب الصوم أو فقد الوزن السريع، إذ يساعد ذلك على رفع مستويات حمض اليوريك بشكل مؤقت.

علاج النقرس

غالباً ما يكون علاج النقرس دوائي بالدرجة الأولى، حيث يكون هدف المعالجة الأساسي هو علاج النوبة الحادة ومنع النوبات المستقبلية، ويمكن للعلاج الصحيح أن يقي من اختلاطات النقرس كتطور الحصيات البولية من رواسب البلورات، وتشمل أدوية النقرس [1].[2]:

  • مضادَّات الالتِهاب غير الستيرويدية (NSAID): منها الإيبوبروفين (أدفيل، مورتين، وغيرها) ونابروكسين الصوديوم (أليفي)، بالإضافة إلى مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية الأكثر وصفاً من الناحية الطبية مثل الإندوميتاسين (Iإندوسين) أو السيليكوكسيب (سليبريكس).

يمكن أثناء النوبة الحادة تناول جرعة عالية من هذه الأدوية، تليها جرعات أقل لمنع النوبات المستقبلية، لكن تنطوي المعالجة بهذه الأدوية على مخاطر عدة تتمثل أشهرها حس انزعاج في المعدة والإصابة بالقرحات الهضمية.

  • كولشيسين: وهو نوع من مسكنات الألم التي تُقلل من آلام النقرس بشكل فعال ولكنه يحمل آثاراً جانبية كثيرة مثل الغثيان والإقياء والإسهال، خاصة إذا تم تناوُله بجرعات كبيرة.

بعد علاج النوبة الحادة يتم وصف جرعات صغيرة يومياً لمنع النوبات المستقبلية.

  • الكورتيكوستيرويدات: قد تَتحكم أدوية الكورتيكوستيرويد مثل البريدنيزون في النقرس والألم الناتج عنه. ويتم تناولها فموياً على شكل أقراص، أو حقناً في المفصل المتضرر.
  • بشكل عام تُستخدم الستيرويدات القشرية في علاج المرضى الذين يعانون من النقرس ولا يَستطيعون تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية أو الكولشيسين. قد تَشمل الآثار الجانبية للستيروئيدات القشرية تغيرات في المزاج، وزيادة مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم.

منع مضاعفات النقرس دوائياً

عند تكرر نوبات النقرس في العام الواحد، أو كون النوبات مؤلمة، يتم وصف أدوية لمنع المضاعفات المرتبطة بالنقرس، كما تستخدم هذه المعالجة في منع المضاعفات الكلوية للنقرس، وذلك عن طريق الأدوية التي تخفض حمض البول بالدم، ومن الأدوية المستخدمة:

  • الأدوية التي تمنع إنتاج حمض اليوريك: المسماة بمثبطات أوكسيداز الزانثين (XOIs)، بما في ذلك ألوبيورينول وفيبوكسوستات، والتي تحد من كمية حمض اليوريك التي يُفرزها الجسم. ويُقلل ذلك من مستوى حمض اليوريك في الدم وبالتالي من خطر النقرس.

لكن لا تخلو المعالجة بالألوبيرينول من بعض الآثار الجانبية والتي تَشمل ظهور الطفح وانخفاض تعداد مكونات الدم. كما تَشمل الآثار الجانبية للفيبوكسوستات كلاًّ من الطفح الجلدي والغثيان وتأذي وظيفة الكبد وزيادة خطر الوفاة بالمضاعفات القلبية.

  • الأدوية التي تُحسن طرح حمض اليوريك: وتَشمل هذه الأدوية، والتي تُسمى بمحفز بيلة حمض اليوريك، البروبينسيد والليسينوراد (زورامبيك)، وظيفتها تحسين قدرة الكلية على طرح حمض اليوريك من الدم. وقد يُقلل هذا من مستويات حمض اليوريك ويُقلل من خطر الإصابة بالنقرس، لكن يؤدي بدوره إلى تزايد مستوى حمض اليوريك في البول. تَشمل الآثار الجانبية الطفوح الجلدية وألم المعدة وحصيات الكلية. يُمكن تناوُل ليسينوراد فقط مع مثبطات أوكسيديز الزانثين.

تغيير نمط الحياة والعلاجات المنزلية

غالباً ما تكون الأدوية هي الطريقة الأكثر فعالية لعلاج النقرس الحاد، ويمكنها الوقاية من نوبات النقرس المتكررة. مع ذلك، يعد إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة مهماً للغاية [3]:

  • الحد من تناول المشروبات الكحولية والمشروبات المحلاة بسكر الفاكهة (فركتوز)، عوضاً عن ذلك، شرب كمية كبيرة من المشروبات غير الكحولية، ولا سيما الماء.
  • الحد من تناول الأطعمة الحاوية على نسبة عالية من البيورينات، مثل اللحوم الحمراء، والمأكولات البحرية.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وفقدان الوزن الزائد، حيث يقلل الحفاظ على وزن صحي للجسم من خطر الإصابة بالنقرس.

    شاهدي أيضاً: مرض هودجكن

ختاماً.. يعتبر مرض النقرس من أشهر التهابات المفاصل وأكثرها إصابة للذكور خاصة، لكن الالتزام بالحمية السليمة والأدوية الموصوفة من قبل الطبيب كفيل بالتخفيف من حدة وتواتر الهجمات المؤلمة للمرض.

المصادر

[1] مقال مرض النقرس منشور على موقع mayoclinic.org

[2] مقال مرض النقرس منشور على موقع .nhs.uk

[3] مقال مرض النقرس منشور على موقع healthline.com