الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 21 يونيو 2022
الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني
مقالات ذات صلة
ورم الغدة الدرقية
أعراض ورم الغدة الصنوبرية
شكل البقع الحمراء السرطانية

نشعر جميعاً بالقلق الشديد بمجرد ظهور أي كتلة أو ورم صغير في أجسامنا، ولا نعرف إن كان هذا الورم سرطانياً أم مجرد ورم دهني لا يستدعي القلق، وعلى الرغم من أن الطبيب وحده هو القادر على تشخيص هذه المشكلة بدقة، إلا أن هناك بعض العلامات التي تحدد الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني، وهو موضوع هذا المقال.

ما هو الورم الدهني

الورم الدهني (بالإنجليزية: Cysts) أو الكيس الدهني كما يطلق عليه في بعض الأحيان، هو عبارة عن كيس يحتوي على سائل مائي سميك، أو على مادة لزجة تشبه الشمع، قد تكون هذه الأكياس بأي حجم، لكن معظمها يكون مستديراً وسهل الدوران أو التحريك، كما تظهر في أماكن مختلفة من الجسم، ومن أشهر الأمثلة عليها: [1]

  •  تكيسات الثدي.
  • الأكياس الكبدية.
  • الأكياس الكلوية.
  • تكيسات المبيض.

ما هو الورم السرطاني

الورم السرطاني (بالإنجليزية: Cancerous Tumor) هو عبارة عن كتلة من الخلايا التي تنمو بشكل غير طبيعي وخارج عن سيطرة الجسم، فمن المعروف أن خلايا الجسم تنقسم بوتيرة محددة، تنطوي هذه العملية على موت بعض الخلايا، وتكون خلايا أخرى جديدة، لكن عندما يحدث أي خلل أو خطأ في هذه العملية، تتكون الأورام السرطانية. [2]

من الممكن أن تظهر الأورام في أي مكان في الجسم، ولا تعد جميع الأورام سرطانية، فقد تكون الأورام حميدة، وتعد الخزعة أو تحليل أنسجة الورم للتعرف على طبيعة الخلايا الإجراء الوحيد الذي يمكن أن يحدد طبيعة الورم، إن كان حميداً أو سرطانياً. [2]

الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني

قد يختلط الأمر على بعض المرضى ولا يعرفون الفرق بين الأكياس الدهنية والأورام السرطانية، إلا أن هناك بعض العوامل التي تساهم في التفرقة بينهما، سواء من ناحية الأعراض، أو طرق التشخيص والعلاج، لهذا السبب نخصص هذا الجزء من المقال لنوضح الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني. [3][4]

الفرق من ناحية الأعراض

هناك بعض العوامل التي يمكن أن تحدد الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني من ناحية الأعراض التي تظهر على المرضى، حيث يتسم الورم الدهني ببعض العلامات المميزة، من ضمنها: [1][3]

  • الشعور بألم بسيط عند لمسه.
  • وجود نقطة أو رأس سوداء في منتصف الورم.
  • تحرك الورم تحت الجلد عند الضغط عليه.
  • خروج سائل أصفر أو أخضر منه في بعض الأحيان.

أعراض الورم السرطاني

تتميز الأورام السرطانية بمجموعة من الأعراض التي تجعل التعرف عليها أسهل، ومن أهم هذه الأعراض: [1][3]

  • لا يتحرك عند الضغط عليه.
  • صلب عند اللمس لدرجة تجعله يشبه الحجر أو الحصاة.
  • يظهر فجأة، وينمو ويتطور بشكل سريع.

الفرق من ناحية الأسباب

تختلف الأكياس الدهنية عن الأورام السرطانية من ناحية الأسباب التي تؤدي إلى تكون كل منها، وترجع أسباب تكون الأورام الدهنية إلى انسداد بعض الغدد في الجسم، وعدم وجود أي مكان تذهب فيه السوائل المتراكمة بداخلها، مما يدفع الجسم إلى تكوين نسيج ندبي أو كيس؛ حتى يحتفظ الجسم بهذه السوائل بداخله. [1]

أما بالنسبة للأورام السرطانية، فهي تنشأ كما أوضحنا سابقاً نتيجة لنمو خلايا الجسم وانقسامها بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى عدم التخلص من الخلايا القديمة، وتكون خلايا جديدة لا يحتاجها الجسم، وعندما تستمر هذه الخلايا في الانقسام، من الممكن أن تكون ورماً سرطانياً. [3]

الفرق من حيث التشخيص

يعتمد الأطباء على كثير من الإجراءات لتشخيص الورم الدهني والورم السرطاني، ومن طرق التشخيص:

  • الفحص الجسدي: يبدأ التشخيص عادةً بأخذ التاريخ الطبي للمريض، والتعرف على التوقيت الذي لاحظ فيه بداية ظهور الورم، ثم يفحص الطبيب الورم، ويتحقق من ملمسه، واحتمال وجود سوائل أو إفرازات تخرج منه. [4]
  • الموجات فوق الصوتية: يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية للتحقق من طبيعة بعض الأورام التي تقع داخل الجسم، حيث يظهر التصوير بالموجات ما إذا كانت هذه الأورام مجوفة من الداخل، أو يوجد بها بعض السوائل.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: قد يطلب الطبيب إجراء بعض أنواع الأشعة التصويرية الأخرى، مثل: التصوير بالرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية؛ للحصول على صورة أكثر دقة للأعضاء الداخلية. [4]
  • الخزعة: تعد الخزعة هي المعيار الأهم في تحديد الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني في كثير من الحالات، يعتمد الإجراء على أخذ عينة من أنسجة الورم؛ وإرسالها إلى المختبر لفحص الأنسجة تحت المجهر، والتعرف على احتمال وجود خلايا سرطانية بها أم لا. [4]

الفرق من حيث العلاج

يوجد اختلاف كبير بين طريقة علاج الورم الدهني والورم السرطاني، حيث لا يعد علاج الكيس الدهني ضرورياً في كثير من الحالات، إلا إذا سبب ألماً شديداً للمريض، أو أثر على مظهره، في هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى تصريف محتوى السائل الموجود داخل الكيس الدهني، أو إزالة الكيس بالكامل. [3]

أما بالنسبة لعلاج الورم السرطاني فهو يعتمد على نوع الورم ومكانه، وهناك العديد من المسارات الطبية التي يلجأ إليها الأطباء عادةً لعلاج الأورام السرطانية، من ضمنها: [3]

هل يتحول الورم الدهني إلى ورم سرطاني

يعد هذا السؤال هو الأكثر شيوعاً بين المرضى الذين لديهم أكياس دهنية، والحقيقة أنه لا داعي للقلق إطلاقاً من تحول الورم الدهني إلى ورم سرطاني؛ لأن الغالبية العظمى من الأكياس الدهنية غير ضارة على الإطلاق، ولا يلجأ الأطباء إلى استئصالها إلا في عدد محدود من الحالات التي يعاني فيها المرضى من كبر حجم هذه الأكياس، أو تسببها في ألم بالنسبة لهم. [1]

متى يجب زيارة الطبيب

على الرغم من عدم خطورة الأكياس الدهنية، وصعوبة تحولها إلى أورام سرطانية، لكن في جميع الأحوال ينبغي زيارة الطبيب؛ لأنه الوحيد الذي يمكنه أن يشخص الحالة بشكل سليم، ويكتشف إذا كان المريض يعاني بالفعل من ورم دهني لا يستدعي العلاج، أم أن حالة المريض تتطلب مزيداً من الفحوصات لاستبعاد إصابته بالسرطان. [3]

هناك بعض العلامات الخطيرة التي تستدعي زيارة الطبيب على وجه السرعة، إذا ظهرت على الورم الذي تعاني منه، تتضمن هذه العلامات: [3][4]

  • النزيف.
  • الحكة.
  • التمزق.
  • النمو بسرعة.
  • تغير اللون.
  • الاحمرار أو الانتفاخ.
  • الشعور بحرارة عند لمس الورم.
  • عدم القدرة على القيام بالأنشطة البسيطة بسبب زيادة حجم الورم.
  • ظهور الورم في الرقبة، أو الإبط، أو الفخذ؛ لأن ذلك يشير إلى احتمال إصابة المريض بعدوى أو ورم في الغدد الليمفاوية التي تعمل بمثابة مرشحات للجهاز المناعي.

في كثير من الأحيان، يتسبب ظهور أي ورم في قلق معظم المرضى، وعلى الرغم من أن بعض هذه الأورام قد يكون أورام دهنية غير ضارة، إلا أن التشخيص السريع لهذه الأورام من أهم الأمور؛ لأن الطبيب هو الوحيد الذي يمتلك الخبرة الكافية لتشخيص هذا الورم، والتحقق من كونه ورماً دهنياً أو سرطانياً.