الشيخوخة المبكرة عند الأطفال

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 20 يناير 2021 آخر تحديث: الثلاثاء، 19 يناير 2021
الشيخوخة المبكرة عند الأطفال
مقالات ذات صلة
دردشة مع الدكتورة سماح.. النوم ومولودك الجديد
كيف تربي طفلاً ناجحاً في الحياة
دردشة مع الدكتورة سماح.. داء الفم واليد والقدم 🧡

يعرف مرض الشيخوخة المبكرة باسم بروجيريا (Progeria)، كما يسمى متلازمة هتشينسون جيلفورد بروجيريا (HGPS)، وهو مرض جيني نادر يسبب شيخوخة الجسم بسرعة، معظم الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة لا يعيشون بعد سن 13 عام، قد يعيش بعضهم لسن أصغر والبعض الآخر قد يعيش لفترة أطول تصل إلى 20 عام، يؤثر المرض على الأطفال من جميع الأجناس والأعراق على حد سواء، ويصيب حوالي طفل واحد من كل 4 ملايين طفل في جميع أنحاء العالم. [1] [2]

أعراض الشيخوخة المبكرة عند الأطفال

عادة لا تظهر أي أعراض عند ولادة الطفل، لكن تبدأ الأعراض والعلامات بالظهور خلال العام الأول للطفل المصاب، تظهر أعراض جسدية واضحة، مثل: [1] [2]

  • نمو بطيء.
  • طول ووزن الطفل أقل من المتوسط.
  • رأس كبير بشكل واضح وغير متناسب مع الوجه.
  • عيون كبيرة وبارزة، والتي لا يمكن إغلاقها بالكامل.
  • أنف رفيع بطرف على شكل منقار.
  • أذنين بارزة مع فك سفلي صغير.
  • يمكن رؤية أوردة الجسم بوضوح.
  • نمو بطيء وغير طبيعي للأسنان.
  • صوت عالي النبرة.
  • فقدان دهون الجسم والعضلات.
  • تساقط الشعر بما في ذلك الرموش والحواجب.
  • جلد رقيق متجعد يظهر عليه البقع.
  • يصابون بأمراض تتوقع رؤيتها لدى أشخاص تبلغ أعمارهم 50 عام أو أكثر، بما في ذلك هشاشة العظام وتشوهات الهيكل العظمي، وتصلب الشرايين وأمراض القلب.
  • لا تؤثر الشيخوخة المبكرة على ذكاء الطفل أو نمو دماغه.
  • من غير المحتمل أن يكون الطفل المصاب بالشيخوخة المبكرة معرض للعدوى أكثر من الأطفال الآخرين.

أسباب الشيخوخة المبكرة عند الأطفال

لم يجد العلماء بعد عوامل خطر للإصابة بالشيخوخة المبكرة للطفل، فهو ليس مرض وراثي ولا ينتقل بين العائلات.

ولكن تمكنوا من معرفة سبب حدوث المرض الذي ينتج عن طفرة في جين اللامين أ lamin A))، حيث يصنع هذا الجين بروتين يربط مركز الخلية معاً في الحالة العادية.

لكن في حالة الشيخوخة المبكرة، يحدث طفرة في جين اللامين أ، مما يسبب تشكل بروتين بشكل غير طبيعي يسمى البروجيرين، عندما تستخدم الخلايا هذا البروتين، فإنها تتحلل بسهولة أكبر، مما يؤدي للإصابة بالشيخوخة المبكرة وتقدم السن بسرعة. [1] [2]

تشخيص الشيخوخة المبكرة عند الأطفال

غالباً تكون الأعراض ملحوظة وواضحة مما يسمح للطبيب بكشف المرض من خلال الفحص الروتيني للطفل، لكن شيخوخة الطفل حالة نادرة الحدوث لذلك تتطلب التأني قبل التشخيص، تشمل طرق التشخيص: [1] [2]

  • الفحص الجسدي للطفل لملاحظة الأعراض.
  • اختبار السمع والرؤية.
  • قياس النبض وضغط الدم.
  • مقارنة طول الطفل مع أقرانه نفس العمر.
  • الفحوص الجينية عند أخصائي الأمراض الجينية.
  • كان الأطباء قبل الفحص الجيني يلجؤون بالتصوير بالأشعة المقطعية والمراقبة لكشف المرض.

علاج الشيخوخة المبكرة عند الأطفال

لا يوجد علاج للشيخوخة المبكرة عند الأطفال، لكن يعمل الباحثون على إيجاد علاج، إحدى التجارب المبشرة هي استخدام نوع من أدوية علاج السرطان تسمى مثبطات (FTIs)، لتحديد فعاليته في إبطاء المرض، تشمل طرق العلاج التي يمكن أن تساعد في تخفيف أو تأخير بعض أعراض المرض ما يلي: [1] [2]

  • الأدوية: قد يقترح الطبيب تناول أدوية معينة مثل، أدوية خفض الكوليسترول أو منع تجلط الدم، كذلك جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً لمنع النوبات القلبية والسكتة الدماغية، كما يمكن أن يساعد هرمون النمو في بناء الطول والوزن، أو استخدام عقار (Zokinvy) الذي يمنع تراكم البروجيرين الذي يمكن أن يؤثر على القلب.
  • العلاج الطبيعي أو الفيزيائي: يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي الطفل على الاستمرار في الحركة إذا كان لديه تيبس في المفاصل أو مشاكل في الورك.
  • الجراحة: قد يخضع بعض الأطفال لجراحة المجازة التاجية أو الرأب الوعائي لإبطاء تقدم مرض القلب.
  • شرب الماء بشكل كافي: الأطفال المصابون بالشيخوخة أكثر عرضة للإصابة بالجفاف، لذلك يحتاجون إلى شرب الكثير من الماء، خاصةً عندما يكونوا مرضى أو يكون الجو حار.
  • يمكن أن تخفف الأحذية أو الحشوات المبطنة من الشعور بعدم الراحة وتشجع الطفل على اللعب والبقاء نشطاً.
  • كريم واقي من الشمس: استخدم واقي شمسي واسع الطيف مع عامل حماية من الشمس 15 على الأقل، أعد وضعه كل ساعتين، أو أكثر إذا كان الطفل يتعرق أو يسبح.
  • التغذية: يمكن أن تساعد الأطعمة والمكملات الغذائية ذات السعرات الحرارية العالية في الحفاظ على التغذية الكافية.
  • العناية بالأسنان: مشاكل الأسنان شائعة في الشيخوخة المبكرة للأطفال، لذلك ينصح بالمتابعة الدائمة مع طبيب الأسنان.
  • تناول وجبات صغيرة متكررة: يمكن أن تكون التغذية والنمو مشكلة للأطفال المصابين بالشيخوخة، إعطاء الطفل وجبات أصغر بشكل متكرر على مدار اليوم قد يساعد في زيادة تناول السعرات الحرارية، أضف الأطعمة الصحية ذات السعرات الحرارية العالية والوجبات الخفيفة أو المكملات الغذائية حسب الحاجة ورأي الطبيب.
  • توفير التعلم والفرص الاجتماعية: لا يؤثر مرض الشيخوخة المبكرة للطفل على قدراته العقلية، لذلك يمكنه الذهاب إلى المدرسة في المستوى المناسب لعمره، قد تكون هناك حاجة إلى بعض التعديلات مثل مكان الجلوس وطرق التكيف مع باقي الأطفال.

مضاعفات شيخوخة الأطفال

عادةً ما يصاب الأطفال المصابون بالشيخوخة بحالة تسمى تصلب الشرايين، والتي تؤدي إلى تصلب وإبطاء تدفق الدم من الأوعية الدموية التي تحمل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الجسم.

يعد الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية المرتبطة بتصلب الشرايين السبب الرئيسي للوفاة عند معظم الأطفال المصابين بالشيخوخة المبكرة. [1] [2]

الشيخوخة المبكرة عند الشباب

في حالة مشابهة لمرض بروجيريا، قد تحدث الشيخوخة المبكرة عند الشباب نتيجة مرض يسمى متلازمة فيرنر، وهي حالة جينية نادرة تصيب حوالي واحد من كل مليون فرد في العالم، تبدأ أعراض المتلازمة بالظهور عند سن البلوغ، وفي حالات أخرى في عمر ال 30 او 40 عام، وتشمل أعراضها ما يلي: [3]

  • فرق شاسع بين مظهر الشخص وعمره الحقيقي.
  • شيب الشعر أو الصلع.
  • ظهور التجاعيد والشيخوخة في الوجه.
  • خدين غائرين وفك صغير.
  • قامة صغيرة عادة أقل من 1.6 متر طول.
  • ضعف عضلي.
  • جلد سميك ومشدود وعليه بقع فوق المفاصل، مما يؤدي إلى الإصابة بالتقرحات.
  • صوت ذو نبرة عالية.
  • تحدث الوفاة عادة في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 30-50 سنة، ويموت معظمهم من أمراض القلب أو السرطان.

في النهاية..، من الضروري تقديم الدعم اللازم للمريض وحثه على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والدراسية والتحدث مع الطبيب لمساعدة الأهل على هذا الأمر.