ما هو التيفوئيد؟ وكيف ستحمين أطفالكِ من الحمى التيفية؟

كيف تنتقل الحمى التيفية أو التيفوئيد إلى الأطفال؟ وما هي أعراضها، وطريقة علاج التيفود؟

تاريخ النشر: 28/12/2016
آخر تحديث: 28/12/2016

ما هي الحمى التيفية؟ كيف يصاب بها الإنسان؟ إضافة إلى أهم طرق الوقاية من التيفؤيد، سنتناولها في هذا المقال لحماية أطفالكِ، والحفاظ على صحتهم.

تندر الإصابة بمرض التيفوئيد، أو الحمى التيفية في العالم المتقدم، لأن التلوث في مصادر المياه والمزروعات هو أبرز أسباب الإصابة بهذا المرض، حيث طورت الدول الصناعية تقنيات حديثة لمعالجة المياه، وعلى الرغم من أنَّ التيفود لا يعتبر مرضاً فتاكاً، إلَّا أنَّه من الأمراض الخطيرة خاصة على الأطفال، تعرفي معنا كيف تحمين طفلكِ من مرض الحمى التيفية.

ما هي الحمى التيفية أو التيفوئيد؟

الحمى التيفية (Typhoid Fever)، المعروفة أيضاً بالتيفوئيد، أو التيفود، هو مرض يصيب الجهاز الهضمي، تحديداً المعدة، ينتج عن الإصابة بجرثومة السالمونيلا التيفية (Salmonella Typhi)، أو جرثومة السالمونيلا النظيرة التيفية Salmonella) paratyphi)، ينتشر هذا المرض في الدول النامية، أكثر من الدول الصناعية، بسبب افتقار الدول النامية إلى طرق مراقبة ومعالجة مصادر المياه، التي تعتبر السبب الرئيسي للعدوى، كما تتسبب العدوى بالسالمونيلا التيفية بمقتل حوالي 200 ألف شخص سنوياً من أصل 22 مليون مصاب بالتيفوئيد حول العالم، وفق موقع (CDC)، سنتعرف معاً إلى أعراض التيفوئيد، وطرق الوقاية منه.

أعراض التيفود (الحمى التيفية)

تتشابه أعراض الحمى التيفية مع أعراض أمراض أخرى، مما يصعب تشخيصها بشكل مباشر، لكنَّ أعراضها وفق ما تذكره منظمة الصحة العالمية، أنَّ الحمى التيفية تتميز بظهور مفاجئ، وتكون حمى مستدامة، أي أن أعراضها مستمرة، وهذه الأعراض هي:

  • ارتفاع في درجات الحرارة، حيث تتراوح درجة حرارة المريض بين 39 إلى 40 درجة سيلسيوس.
  • غثيان وإقياء.
  • إسهال أو إمساك شديدين، غالباً ما يكون الإسهال عند الأطفال، وربما لا يظهر هذا العرض.
  • فقدان الشهية.
  • آلام في الرأس والمعدة.
  • إنَّ الحلات النادرة التي يكون التيفوئيد فيها قاتلاً، ينتج الموت فيها عن النزيف الداخلي في المعدة. 

طرق انتقال الحمى التيفية إلى الأطفال (طرق العدوى)

إن البيئة الوحيدة لتواجد جرثومة التيفوئيد هي الفضلات البشرية، البول والبراز، لذلك فان انتقال الجرثومة يكون عن طرق التعرض لإحدى هذه الفضلات الحاملة للجرثومة، ولا يكون ذلك باللمس، حيث أنَّ الجرثومة لا تنتقل عن طريق الجلد، بل لا بد من ابتلاع ما هو ملوث بالجرثومة، سواء من طعام، أو شراب، أو مص الأصابع عند الأطفال، كما أنَّ الجرثومة تبدأ بالانتقال عبر البول والبراز منذ اليوم الأول لحضانتها، قبل ظهور أعراض المرض على المصاب، لذلك يجب أن تكون الوقاية دائمة وعامة، وليست مقتصرة على وجود أحد المصابين في محيط أطفالكِ، وسنذكر بالتفصيل ما هي الإجراءات الكفيلة بحماية أطفالكِ من مرض التيفوئيد.

طرق الوقاية من الحمى التيفية

إنَّ الحماية من أي مرضٍ، تكمن في تجنب أسباب الإصابة به، لذلك فإن النظافة العامة تعتبر من أبرز طرق الوقاية من مرض الحمى التيفية، وذلك عبر اتباع النصائح التالية:

  1. يجب أن تتأكدي دائماً من نظافة أيدي الأطفال، خاصة قبل تناول الطعام، لأنَّ جرثومة التيفؤيد قد تصل إليهم من مصافحة الأصدقاء، أو اللعب بالتراب الملوث.
  2. احرصي أيضاً على أن يغسل أطفالكِ أيديهم جيداً بعد الخروج من المرحاض.
  3. تعتبر مصادر المياه الملوثة من أبرز أسباب انتقال العدوى، لذلك يجب التأكد من سلامة مياه الشرب بشكل دوري.
  4. الخضار والأعشاب أيضاً يمكن أن تكون ملوثة بالجرثومة، نتيجة تسميد الأرض الزراعية بالفضلات، أو استخدام مياه ملوثة في ري المزروعات، لذلك يجب أن تحرصي على غسل الخضار جيداً بالماء والصابون.
  5. يعتبر البيض أيضاً من ناقلات السالمونيلا، التيفية، أو غيرها من هذه السلالة، لذلك يجب تجنب تناول البيض النيئ أو غير الناضج.
  6. احرصي دائماً على غليّ الحليب والجبن، والتأكد من نظافة مشتقات الحليب الأخرى، لأنَّها من الممكن أن تحمل العدوى (نادراً).
  7. خصصي لأطفالكِ أطباقهم ومعالقهم وكؤوسهم، وعلِّميهم أنَّ هذه الأدوات أدوات شخصية، لا يجب مشاركتها مع الأصدقاء أو الأقارب. 

لا يعتبر علاج التيفوئيد صعباً لكن يجب منع انتقاله

لا تعتبر الحمى التيفية من الأمراض المستعصية، حيث يتم علاجها بالمضادات الحيوية وخافضات الحرارة، كما أنَّ فترة العلاج لن تتجاوز العشرة أيام إذا تمَّ اكتشاف المرض باكراً، وأغلب الأحيان يكون العلاج منزلياً، إلا في الحالات المتطورة سيطلب الطبيب نقل المصاب إلى المستشفى، لكنَّ الأهم من العلاج في هذه الحالة، هو تطويق المرض، ومنع انتشار العدوى، من خلال عزل أدوات المريض، والحفاظ على نظافته الشخصية، إضافة إلى الحفاظ على نظافة المحيطين به، لتضمني سلامة عائلتك من انتقال المرض، ويُفضل ألّا يشارك المصاب في أعمال الطهي وإعداد الطعام.

ختاماً... قد لا يعتبر مرض الحمى التيفية من الأمراض الخطيرة، لكنه ما يزال يشكل تهديداً بسهولة وسرعة انتشاره، ولأن الوقاية هي الحل المثالي، اتبعي سيدتي الخطوات المذكورة، لتضمني سلامة أطفالكِ دائماً من مرض التيفوئيد. 

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر