التصلب اللويحي ولقاح كورونا والمحاذير الواجب الانتباه إليها

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021
التصلب اللويحي ولقاح كورونا والمحاذير الواجب الانتباه إليها
مقالات ذات صلة
التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه
التصلب اللويحي والزواج وتأثيره على النساء والرجال
علاج مرض التصلب اللويحي وأعراضه وتشخيصه

التصلب اللويحي هو مرض مناعي مزمن وهو تلف أغلفة الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، وتشمل أعراضه التنميل، وضعف القدرة على الكلام وضعف التنسيق العضلي، كذلك عدم وضوح الرؤية، والتعب الشديد، فماذا عن التصلب اللويحي في زمن كورونا وهل اللقاح آمن لمرضى التصلب اللويحي؟ ما هو أفضل لقاح والمحاذير الواجب الانتباه لها؟

هل لقاح كورونا آمن لمريض التصلب اللويحي؟

لقاحات كوفيد 19 (COVID-19) آمنة للأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد، بحيث لا يحتوي أي من اللقاحات المتاحة على فيروسات حية ولن تسبب اللقاحات الإصابة بمرض كورونا.

كما أنه من غير المحتمل أن تؤدي اللقاحات إلى انتكاس مرض التصلب العصبي المتعدد أو أن يكون لها أي تأثير على تطور المرض على المدى الطويل.

لكن بعض أدوية التصلب المتعدد يمكن أن تقلل من قدرة اللقاحات على الوقاية من مرض كورونا. ومع ذلك خلص الخبراء إلى أن فوائد التطعيم تفوق أي مخاطر، في الحقيقة إن خطر الإصابة بـ COVID-19 يفوق بكثير أي خطر لانتكاس مرض التصلب العصبي المتعدد من اللقاح.

وبالطبع يمكن أن يسبب أي لقاح آثاراً جانبية، بما في ذلك الحمى. ويمكن أن تؤدي الحمى إلى تفاقم أعراض مرض التصلب مؤقتاً، ولكن يجب أن تعود إلى المستويات السابقة بعد زوال الحمى.

حتى إذا كانت لدى مريض التصلب اللويحي أي آثار جانبية، فمن المهم الحصول على الجرعة الثانية من اللقاح حتى يكون فعالاً [1].

أفضل لقاح كورونا لمريض التصلب اللويحي

لا يوجد لقاح مفضل لكوفيد 19؛ لمن يعيشون مع مرض التصلب اللويحي، وأي من اللقاحات المعتمدة أو المصرح بها لعمرك آمن للحصول عليها.

لكن تمت الإشارة إلى ثلاثة لقاحات معتمدة أيضاً في الولايات المتحدة الأمريكية لتطعيم مرضى التصلب وهي لقاحات؛ مودرنا وفايزر وجونسون.

وكما ذكرنا آنفاً فإن بعض العوامل المرتبطة بـ بالتصلب المتعدد يمكن أن تزيد من خطر حدوث نتيجة أكثر خطورة بسبب كورونا. تشمل هذه العوامل، على سبيل المثال، بعض علاجات مرض التصلب المتعدد ومدى الإعاقة التي سببها المرض لجسم المصاب.

ووفقاً لباحثين خبراء طبيين راجعوا أدلة وسلامة لقاحات كوفيد 19 للأشخاص المصابين بالتصلب اللويحي؛ فإن اللقاحات آمنة للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد وليس لها تفاعلات ضارة مع أدوية هذا المرض العصبي".

قد تقلل بعض علاجات التصلب من فعالية لقاح كورونا بسبب كيفية تغييرها لجهاز المناعة كما ذكرنا، ويحدد خبراء العلاجات التي قد تحد من مدى فعالية اللقاح منها:

  1. أوكريليزوماب (أوكريفوس)
  2. ريتوكسيماب (ريتوكسان)
  3. ألمتوزوماب (ليمترادا)
  4. كلادريبين (مافينكلاد)

كما تشمل علاجات التصلب اللويحي التي لا ينبغي أن تؤثر على فعالية هذه اللقاحات ما يلي:

  1. مضاد للفيروسات بيتا (أفونيكس ، ريبيف)
  2. أسيتات جلاتيرامر (كوباكسون)
  3. تيريفلونوميد (أوباجيو)
  4. الفومارات 
  5. ناتاليزوماب (تيسابري)

يمكن أن يكون للإصابة بفيروس كورونا عواقب وخيمة، والسماح بالاستمرار في انتشاره يعرض حياة الأشخاص المعرضين للعدوى بشكل خاص كمرضى التصلب اللويحي للخطر بشكل خاص [2].

محاذير أخذ لقاح كورونا لمريض التصلب اللويحي

حتى اللقاحات ذات الفعالية المنخفضة تقدم دفاعاً قوياً ضد كورونا للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد.

ويجب على أي شخص يأخذ دواء التصلب اللويحي المعدّل للمرض، (حتى لو أنه هناك احتمال أن يقلل هذا الدواء من فعالية لقاحات كورونا)؛ أن يستمر في تناوله. إذ قد تؤدي التغييرات المفاجئة في خطة العلاج طويلة الأمد إلى حدوث نوبة مرض التصلب العصبي المتعدد.

لا يوجد حالياً أي دليل على أن لقاحات كورونا تسبب انتكاساً لمرض التصلب اللويحي أو أعراض طويلة المدى. والآثار الجانبية الشائعة للقاحات COVID-19 [2]:

  1. ألم أو احمرار أو انتفاخ حول موقع الحقن
  2. صداع الرأس
  3. وجع عضلي
  4. تعب
  5. حمى
  6. قشعريرة
  7. غثيان

الآثار الجانبية لدى المصابين بمرض التصلب اللويحي

إذا أصيب شخص مصاب بمرض التصلب العصبي المتعدد بحمى كأثر جانبي لقاح لكورونا، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم أعراض مرضه مؤقتاً.

ووجد استطلاع للرأي في عام 2021؛ لـ 262 شخصاً مصاباً بمرض التصلب العصبي المتعدد "أن 57% من المستجيبين أبلغوا عن بعض الأعراض العصبية بعد تطعيم بلقاح فايزر ضد كورونا".

كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي الاضطرابات الحسية، والتي تحدث عادةً خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد تلقي جرعة اللقاح، وتستمر حتى 3 أيام.

ووجدت دراسة أجريت في نفس العام على 555 شخصاً مصاباً بمرض التصلب اللويحي "أن الألم حول موقع الحقن والتعب والصداع كانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للقاح فايزر أيضاً".

هذا ولم لم يجد الباحثون أي زيادة في خطر انتكاس مرض التصلب اللويحي بعد 20 و 38 يوماً لدى المشاركين الذين تلقوا اللقاح، مقارنة مع أولئك الذين لم يتلقوا اللقاح.

لكن الأشخاص المصابين بمرض التصلب اللويحي أكثر عرضة للإصابة بـكوفيد 19 الحاد إذا كان لديهم واحد على الأقل من عوامل الخطر التالية:

  • أن يكون المريض أكبر سناً
  • العرق أي أي يكون المريض أفريقي أو من جنوب آسيا
  • الذكور أكثر تعرض للخطر من الإناث
  • وجود مستوى أعلى من الإعاقة الجسدية بسبب التصلب المتعدد
  • المريض يعاني من السمنة
  • لدى مريض التصلب اللويحي حالات طبية أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم
  • وجود مرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي
  • تناول بعض الأدوية المعدلة للمرض (كما ذكرنا آنفاً)

في الختام.. كما يؤكد خبراء مرض التصلب اللويحي، فإن لقاحات كورونا آمنة، لكن من المهم للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد أن يناقشوا كيف ومتى يحصلون على لقاح COVID-19 مع الطبيب المتابع ويعرفون أي لقاح هو الأفضل لحالتهم فيما يخص الأعراض المتطورة للتصلب اللويحي والأدوية التي يتناولها الميرض كي لا تتداخل مع لقاح كورونا وتخفف من فعالية التطعيم ضد الفيروس، مع تمنياتنا للجميع بالشفاء والسلامة مع التذكير بضرورة التباعد المكاني وحماية الذات بارتداء الكمامات والالتزام بشروط التعقيم.