التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأحد، 02 يناير 2022
التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه
مقالات ذات صلة
علاج مرض التصلب اللويحي وأعراضه وتشخيصه
التصلب اللويحي والزواج وتأثيره على النساء والرجال
مرض التصلب اللويحي أنواعه وأسبابه وأعراضه ومضاعفاته

التصلب اللويحي هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي يتداخل مع قدرة الدماغ على إرسال واستقبال الإشارات المختلفة، وبالتالي فإنه يؤثر على عدة أجزاء من الدماغ والنخاع الشوكي لذا يُطلق عليه اسم التصلب، لأن التصلب اللويحي يؤدي إلى تصلب الأنسجة مما يؤدي إلى ما يعرف باسم الأنسجة المتصلبة.

تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي مرتين إلى ثلاث مرات أكثر من الرجال، إذ أن العديد من مرضى التصلب اللويحي هنَّ من النساء الشابات في سن الإنجاب، وفي سنوات قليلة مضت كان يُنصح النساء المصابات بالتصلب اللويحي تجنب الحمل، لكن لا يوجد دليل يُثبت أن مرض التصلب اللويحي يسبب العقم، ومن وجهة نظر طبية ثبت أنه لا يوجد سبب تقريباً للتخلي عن الحمل، ومن المرجح أن يكون لدى النساء المصابات بمرض التصلب اللويحي طفل سليم مثل النساء غير المصابات بهذا المرض، إذ لا تتأثر الدورة طويلة الأمد لمرض التصلب اللويحي سلباً على الحمل والولادة والرضاعة الطبيعية، ومع ذلك إذا كانت السيدة تخطط للحمل فمن المستحسن الاتصال بطبيب أمراض نسائية وطبيب الأعصاب. وسنتعرف على معلومات وافية أكثر عن التصلب اللويحي والحمل خلال هذا المقال.

تأثير التصلب اللويحي على الحمل

يُعد مرض التصلب اللويحي التهابي مزمن غير معدي يصيب الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي)، ويعتبر مرض التصلب اللويحي أحد أمراض المناعة الذاتية ومن المحتمل أن تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى تطوره مثل: (الجينات الوراثية، والعدوى، والتدخين، ونقص فيتامين د)، وإذا كانت المرأة مصابة بمرض التصلب اللويحي فلا مانع من الحمل بشكل عام، وقد يكون الحمل في بعض الأحيان ذو تأثير إيجابي على مسار المرض، ومع ذلك فإن التخطيط الدقيق والتشاور مع طبيب الأعصاب مهمان للغاية. وفيما يلي سنذكر مدى تأثير التصلب اللويحي على الحمل:

  1. تواجه المريضة المصابة بالتصلب اللويحي صعوبة أثناء الحمل من الناحية الجسدية فقد تجعل الآثار المعوقة للمريضة المصابة بالتصلب اللويحي أن تعاني من صعوبة أثناء الحمل جسدياً، حيث قد يؤدي الحمل إلى ضعف العضلات، وخلل في توازن الجسم الذي يسبب زيادة احتمالية السقوط، وقد يتفاقم التعب، وقد يزيد الاعتماد على الكراسي المتحركة وبالتالي يزيد خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  2. أظهرت الدراسات أن الحمل والولادة ومعدل العيوب الخلقية لا تختلف اختلافاً كبيراً لدى النساء المصابات بمرض التصلب اللويحي مقارنة بالنساء غير المصابات بهذا المرض.
  3. قد يكون للعديد من الأدوية المستخدمة في علاج مرض التصلب اللويحي عند الحامل آثار سلبية على الجنين، لذا من المهم التحدث مع الطبيب إذا كانت تفكر المريضة في الحمل أو إذا أصبحت حاملاً، إذ سيناقش الطبيب مخاطر وفوائد الأدوية المختلفة مع المريضة الحامل، بما في ذلك أي آثار محتملة على الطفل ومرض التصلب اللويحي.
  4. تحتاج المريضة المصابة بالتصلب اللويحي الحامل إلى مراقبة دقيقة لتتبع المرض وصحة الجنين، وقد تحتاج إلى زيارات أكثر تكراراً قبل الولادة، وإذا كانت تعاني من نوبة مرض التصلب اللويحي فقد يصف لها الطبيب أدوية، مثل الستيرويدات التي تعتبر آمنة فقط في الثلث الثاني والثالث من الحمل.
  5. يعتبر العلاج الداعم وتحسين نمط الحياة لمريضة التصلب اللويحي مهمين بشكل خاص أثناء الحمل.
  6. قد لا تشعر المريضة المصابة بالتصلب اللويحي أثناء المخاض بإحساس في الحوض ولا تشعر بألم مع الانقباضات، وهذا أيضاً قد يجعل من الصعب معرفة موعد بدء المخاض.
  7. قد تكون ولادة الطفل أكثر صعوبة إذا كانت الحامل تعاني من مرض التصلب اللويحي، في حين أن المخاض نفسه لا يتأثر، يمكن أن يؤثر مرض التصلب اللويحي على العضلات والأعصاب اللازمة للدفع، ولهذا السبب قد تحتاج المريضة إلى عملية قيصرية أو ولادة بمساعدة ملقط.
  8. قد تقلل الرضاعة الطبيعية بعد الولادة من خطر نوبة مرض التصلب اللويحي، لكن يجب استشارة الطبيب حول ما إذا كان يمكن استخدام الأدوية المعدلة. [1]

أدوية التصلب اللويحي والحمل

لم يتم معرفة علاج نهائي لمرض التصلب اللويحي، ولكن هناك عدة أدوية متاحة لتحسين أعراض المرض بحيث تساعد على إبطاء تقدم المرض وتطوره، والجدير بالذكر أن معظم الأدوية التي تُستخدم في علاج أعراض التصلُّب اللويحي ليست آمنة للاستخدام أثناء الحمل، لذا يجب على المرأة الحامل المصابة بمرض التصلب اللويحي أن تستشير الطبيب حول الدواء وتحديد ما إذا كان يجب إيقاف أي أدوية تتناولها ومتى وكيف. وتشمل أدوية علاج التصلب اللويحي ما يلي: [2]

  • تيريفلونوميد "Teriflunomide".
  • ثنائي ميثيل فومارات "Dimethyl fumarate".
  • الأدوية المضادة أحادية النسيلة "Monoclonal antibodies".
  • إنترفيرون بيتا "Beta-interferons".
  • خلات جلاتيرامر "Glatiramer acetate"
  • فينجوليمود  "Fingolimod".

إبر التصلب اللويحي والحمل

كما ذكرنا سابقاً لا يوجد علاج لمرض التصلب اللويحي ولكن هناك طرق تساعد على إدارة أعراضه وإبطاء تطوره ومنها العلاجات القابلة للحقن، وفيما يلي سنذكر إبر التصلب اللويحي والحمل ومدى فاعليتها:

1. أسيتات جلاتيرامر

تعتبر من أكثر الأدوية أماناً فيما يتعلق بالحمل والرضاعة الطبيعية (الفئة ب). لا يوجد دليل على وجود تشوه خلقي أو إجهاض تلقائي. التوصية الشائعة هي التوقف عن أخذ الحقن قبل شهر إلى شهرين من الحمل، على الرغم من أن بعض الأطباء يسمحون باستمرار الحقن طوال فترة الحمل وحتى الرضاعة الطبيعية.

2. الإنترفيرون

تعتبر الإنترفيرون من الفئة C وبالتالي تشكل خطراً ضئيلاً على الجنين. فترة التوقف عن أخذ الحقن قبل الحمل هي شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتتفاوت بين الأطباء. على الرغم من عدم وجود دليل على الإجهاض التلقائي أو العيوب الخلقية في الجنين، لكن أظهرت البيانات الحيوانية زيادة خطر الإجهاض.

كل من أسيتات جلاتيرامر والإنترفيرون عبارة عن جزيئات كبيرة؛ وهناك فرصة ضئيلة للغاية لانتقال الدواء إلى الطفل عن طريق حليب الثدي. وبالتالي تعتبر هذه الحقن آمنة أثناء الرضاعة. [3]

علاج التصلب اللويحي والحمل

لا يوجد علاج لمرض التصلب اللويحي، لكن الأدوية يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض، وقد لا تحتاج الكثير من النساء إلى الأدوية أثناء الحمل لأن أعراضهن تتحسن. إذا كانت الحامل مصابة بمرض التصلب اللويحي أو إن كانت تفكر في الحمل فيجب التحدث مع التطبيب فقد لا يكون بعضها آمنًا للاستخدام أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية.

يتناول العديد من الأشخاص المصابين بمرض التصلب اللويحي دواء بيتا إنترفيرون، يمكن أن يساعد هذا الدواء في تقليل التوهجات وإبطاء انتشار تلف الأعصاب ومسار التصلب اللويحي، ولكن ليس من الآمن تناوله أثناء الحمل. قد يزيد بيتا إنترفيرون من خطر الإجهاض (عندما يموت الطفل في الرحم قبل 20 أسبوعاً من الحمل) والإملاص (عندما يموت الطفل في الرحم بعد 20 أسبوعاً من الحمل). تُستخدم أحياناً أدوية مكافحة السرطان التي تسمى مثبطات المناعة لعلاج مرض التصلب اللويحي ولكنها أيضاً ليست آمنة للاستخدام أثناء الحمل. يمكن للطبيب أن يصف دواء أكثر أماناً أثناء الحمل. [4]

هل ينتقل التصلب اللويحي إلى الأطفال؟

لا يتم توريث مرض التصلب اللويحي مباشرة من الوالدين إلى الطفل، ولا يوجد جين واحد يسبب ذلك. لكن قد يؤثر أكثر من 200 جين على فرص الإصابة بمرض التصلب اللويحي، ويمكن أن يحدث مرض التصلب اللويحي أكثر من مرة في الأسرة، ولكن من المرجح ألا يحدث هذا. هناك احتمال بنسبة 1.5% فقط أن يصاب الطفل بمرض التصلب اللويحي عندما تكون والدته أو أبيه مصاباً به؛ وهذا يعني أن حوالي واحد من كل 67 يصاب به. هناك احتمال بنسبة 2.7% فقط للإصابة بمرض التصلب اللويحي إذا كان هناك أخ مصاباً به، وأكدت دراسة أن احتمال انتقال مرض التصلب اللويحي لا ينتقل عبر الجينات. [5]

وفي ختام المقال وبعد أن تعرفنا على مرض التصلب اللويحي والحمل، يجدر على كل المريضات اللواتي يعانين من مرض التصلب اللويحي كما بالنسبة لجميع النساء الحوامل من المهم أن يتبعنّ نمط حياة صحي ونظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة وأخذ الراحة الكافية، والتشاور مع الطبيب دائماً وقد يوصي الطبيب أيضاً بتناول كمية إضافية من حمض الفوليك وفيتامين د بالإضافة لتجنب التدخين.

  1. "مقال التصلب اللويحي والحمل" ، المنشور على موقع hopkinsmedicine.org
  2. "مقال التصلب اللويحي والحمل" ، المنشور على موقع cedars-sinai.org
  3. "مقال التصلب المتعدد والحمل ما هو الآمن" ، المنشور على موقع mdedge.com
  4. "مقال التصلب اللويحي و الحمل" ، المنشور على موقع marchofdimes.org
  5. "مقال أسباب مرض التصلب العصبي المتعدد" ، المنشور على موقع mssociety.org.uk