التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه

  • تاريخ النشر: الأحد، 02 يناير 2022 آخر تحديث: الأحد، 31 يوليو 2022
التصلب اللويحي والحمل تأثيراته وعلاجه
مقالات ذات صلة
ما هي نهاية مرض التصلب اللويحي
ما أسباب مرض التصلب اللويحي
التصلب اللويحي والزواج وتأثيره على النساء والرجال

التصلب اللويحي هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي يتداخل مع قدرة الدماغ على إرسال واستقبال الإشارات المختلفة، وبالتالي فإنه يؤثر على عدة أجزاء من الدماغ والنخاع الشوكي لذا يُطلق عليه اسم التصلب.

يؤدي مرض العصب اللويحي إلى تصلب الأنسجة مما يؤدي إلى ما يعرف باسم الأنسجة المتصلبة، من خلال السطور القادمة سنتعرف على المزيد حول هذا المرض وتأثيره على الحمل.

التصلب اللويحي والنساء

يُعد مرض تصلب اللويحي أو MS أو التصلب العصبي المتعدد (بالإنجليزية: Multiple sclerosis) مرضاً التهابياً مزمناً غير معدي يصيب الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي)، وهو يعتبر مرض أحد أمراض المناعة الذاتية ومن المحتمل أن تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى تطوره، مثل الجينات الوراثية، والعدوى، والتدخين، ونقص فيتامين د.

تعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب اللويحي مرتين إلى ثلاث مرات أكثر من الرجال، إذ أن العديد من المرضى هنَّ من النساء الشابات في سن الإنجاب، وفي سنوات قليلة مضت كان يُنصح النساء المصابات بهذا المرض بتجنب الحمل، لكن لا يوجد دليل يُثبت أن مرض التصلب اللويحي يسبب العقم، ومن وجهة نظر طبية ثبت أنه لا يوجد سبب تقريباً للتخلي عن الحمل، ومن المرجح أن يكون لدى النساء المصابات بمرض التصلب اللويحي طفل سليم مثل النساء غير المصابات بهذا المرض، إذ لا تتأثر الدورة طويلة الأمد لمرض التصلب اللويحي سلباً على الحمل والولادة والرضاعة الطبيعية، ومع ذلك إذا كانت السيدة تخطط للحمل فمن المستحسن الاتصال بطبيب أمراض نسائية وطبيب الأعصاب.[1]

تأثير التصلب اللويحي على الحمل

إذا كانت المرأة مصابة بمرض العصب اللويحي فلا مانع من الحمل بشكل عام، وقد يكون الحمل في بعض الأحيان ذو تأثير إيجابي على مسار المرض، ومع ذلك فإن التخطيط الدقيق والتشاور مع طبيب الأعصاب مهمان للغاية، وفيما يلي سنذكر مدى تأثير مرض تصلب اللويحي على الحمل: [1]

  • تواجه المريضة المصابة بالتصلب اللويحي صعوبة أثناء الحمل من الناحية الجسدية؛ فالمرض في حد ذاته يسبب آثار معوقة للمريضة بجانب أنها تعاني من صعوبة أثناء الحمل جسدياً؛ فتكون النتيجة المزيد من ضعف العضلات؛ وخلل في توازن الجسم الذي يسبب زيادة احتمالية السقوط، وقد يتفاقم التعب؛ وقد يزيد الاعتماد على الكراسي المتحركة؛ وبالتالي يزيد خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية.
  • أظهرت الدراسات أن الحمل والولادة ومعدل العيوب الخلقية لا تختلف اختلافاً كبيراً لدى النساء المصابات مقارنة بالنساء غير المصابات بهذا المرض.
  • قد يكون للعديد من الأدوية المستخدمة في علاج مرض التصلب اللويحي  آثار سلبية على الحامل والجنين، لذا من المهم التحدث مع الطبيب إذا كانت تفكر المريضة في الحمل أو إذا أصبحت حاملاً، سيناقش الطبيب مخاطر وفوائد الأدوية المختلفة مع المريضة الحامل، بما في ذلك أي آثار محتملة على الطفل.
  • تحتاج المرأة الحامل المصابة بالمرض إلى مراقبة دقيقة لتتبع المرض وصحة الجنين، وقد تحتاج إلى زيارات أكثر تكراراً قبل الولادة، وإذا كانت تعاني من نوبة مرض تصلب لويحي فقد يصف لها الطبيب أدوية، مثل الستيرويدات التي تعتبر آمنة فقط في الثلث الثاني والثالث من الحمل.
  • يعتبر العلاج الداعم وتحسين نمط الحياة لمريضة التصلب مهمين بشكل خاص أثناء الحمل.
  • قد لا تشعر المرأة المصابة بمرض MS أثناء المخاض بإحساس في الحوض، ولا تشعر بألم مع الانقباضات، وهذا أيضاً قد يجعل من الصعب معرفة موعد بدء المخاض.
  • قد تكون ولادة الطفل أكثر صعوبة إذا كانت الحامل تعاني من مرض التصلب العصبي المتعدد، في حين أن المخاض نفسه لا يتأثر، يمكن أن يؤثر المرض على العضلات والأعصاب اللازمة للدفع، ولهذا السبب قد تحتاج المريضة إلى عملية قيصرية أو ولادة بمساعدة ملقط.
  • قد تقلل الرضاعة الطبيعية بعد الولادة من خطر نوبة المرض، لكن يجب استشارة الطبيب حول ما إذا كان يمكن استخدام الأدوية المعدلة.

علاج التصلب اللويحي والحمل

لم يتم معرفة علاج نهائي لمرض التصلب اللويحي، لكن هناك عدة أدوية متاحة لتحسين أعراض المرض بحيث تساعد على إبطاء تقدم المرض وتطوره، والجدير بالذكر أن معظم الأدوية التي تُستخدم في علاج أعراض التصلُّب ليست آمنة للاستخدام أثناء الحمل؛ لذا يجب على المرأة الحامل المصابة بالمرض أن تستشير الطبيب حول الدواء المناسب لها في هذه الحالة، وتحديد ما إذا كان يجب إيقاف أي أدوية تتناولها ومتى وكيف.

أدوية علاج مرض MS على وجه العموم 

  • تيريفلونوميد (بالإنجليزية: Teriflunomide).
  • ثنائي ميثيل فومارات (بالإنجليزية: Dimethyl fumarate).
  • الأدوية المضادة أحادية النسيلة (بالإنجليزية: Monoclonal antibodies).
  • إنترفيرون بيتا (بالإنجليزية: Beta-interferons).
  • خلات جلاتيرامر (بالإنجليزية: Glatiramer acetate).
  • فينجوليمود (بالإنجليزية: Fingolimod).

علاجات إعادة التأهيل

  • العلاج الطبيعي أو البدني.
  • علاج صعوبة النطق والبلع.
  • العلاج المعرفي.
  • الأجهزة المساعدة مثل الجبائر.
  • الدعم النفسي عند متخصصين.

إبر التصلب اللويحي والحمل

كما ذكرنا سابقاً لا يوجد علاج لمرض تصلب اللويحي لكن هناك طرقاً تساعد على إدارة أعراضه وإبطاء تطوره، ومنها العلاجات القابلة للحقن، وفيما يلي سنذكر بعض الإبر المستخدمة للعلاج وتأثيرها على الحمل ومدى فاعليتها:[3][4]

أسيتات جلاتيرامر

تعتبر من أكثر الأدوية أماناً فيما يتعلق بالحمل والرضاعة الطبيعية، وهي تُصنف من عقاقير الفئة ب، ولا يوجد دليل على وجود تشوه خلقي أو إجهاض تلقائي بسبب تعاطيها، لكن التوصية الشائعة هي التوقف عن أخذ الحقن قبل شهر إلى شهرين من الحمل، على الرغم من أن بعض الأطباء يسمحون باستمرار الحقن طوال فترة الحمل وحتى الرضاعة الطبيعية.[3]

2. الإنترفيرون

تعتبر الإنترفيرون من عقاقير الفئة ج بالنسبة للحامل؛ وبالتالي فهي تشكل خطراً على الجنين، فترة التوقف عن أخذ الحقن قبل الحمل هي شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويتفاوت تقدير المدة بين الأطباء، هذا على الرغم من عدم وجود دليل على الإجهاض التلقائي، أو حدوث عيوب خلقية في الجنين، لكن أظهرت البيانات الحيوانية زيادة خطر الإجهاض.[3][4]

ملاحظة: كل من أسيتات جلاتيرامر والإنترفيرون عبارة عن جزيئات كبيرة؛ وهناك فرصة ضئيلة للغاية لانتقال الدواء إلى الطفل عن طريق حليب الثدي؛ وبالتالي تعتبر هذه الحقن آمنة أثناء الرضاعة.[3]

العلاج الداعم للحامل المصابة بالتصلب اللويحي

كما ذكرنا سابقاً لا يوجد علاج لمرض العصب اللويحي، لكن الأدوية يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض، وقد لا تحتاج الكثير من النساء إلى الأدوية أثناء الحمل لأن أعراضهن تتحسن، لكن إذا كانت المرأة مصابة بهذا المرض وكانت تفكر في الحمل فيجب التحدث أولاً مع الطبيب، فقد لا يكون بعض تلك الأدوية آمنًا للاستخدام أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية.[2]

تحتاج الحامل المصابة بالمرض إلى علاج داعم وإعادة تأهيل أثناء فترة الحمل، ويعتمد نوع هذا العلاج على نوع الأعراض التي تعاني منها: [2]

  • تحفيز المصابة للقيام بالأنشطة الحياتية اليومية المعتادة.
  • دعم اعتمادها على نفسها وتشجيعها على ذلك.
  • اللجوء إلى الدعم الأسري عند الضرورة.
  • استخدام الأجهزة المساعدة عند الحاجة لها، مثل الأقواس والعصي، والمشايات.
  • تعزيز قوة العضلات وزيادة القدرة على التحكم، وذلك من خلال وضع برنامج لتمارين رياضية، ويفضل أن يكون هذا البرنامج من قبل متخصص.
  • إعادة بناء المهارات الحركية.
  • تحسين مهارات التواصل إذا كانت هناك مشكلة في النطق أو السمع.
  • التحكم والسيطرة على مشكلة سلس البول أو البراز.
  • تكييف وسائل الراحة والأمان وسهولة الاستخدام للأدوات المختلفة داخل المنزل.
  • الاستعانة بالإرشاد النفسي والمعرفي من متخصصين.
  • إظهار التفهم والود من قبل شريك الحياة أو أفراد الأسرة.

هل ينتقل التصلب اللويحي إلى الأطفال

لا يتم توريث مرض MS مباشرة من الوالدين إلى الطفل، ولا يوجد جين واحد يسبب ذلك، لكن قد يؤثر أكثر من 200 جين على فرص الإصابة بالمرض، كما يمكن أن يحدث أكثر من مرة في الأسرة، ولكن من المرجح ألا يحدث ذلك، وهناك احتمال بنسبة 1.5% فقط أن يصاب الطفل بمرض التصلب العصبي المتعدد عندما تكون والدته أو أبوه مصاباً به؛ وهذا يعني أن حوالي واحد من كل 67 يصاب بهذا المرض، كما أنه يوجد احتمال بنسبة 2.7% فقط للإصابة بالمرض إذا كان هناك أخ مصاب به.[5]

تعرفنا على مرض تصلب اللويحي وتأثيره على الحمل، حيث يجدر على كل المريضات اللواتي يعانين من هذا المرض -كما بالنسبة لجميع النساء الحوامل- من المهم أن يتبعنّ نمط حياة صحي، ونظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، وأخذ الراحة الكافية، والتشاور مع الطبيب دائماً، وقد يوصي الطبيب أيضاً بتناول كمية إضافية من حمض الفوليك، وفيتامين د، بالإضافة لتجنب التدخين.