إدمان الإنترنت

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 10 فبراير 2021 آخر تحديث: الخميس، 11 فبراير 2021
إدمان الإنترنت
مقالات ذات صلة
الصيام .. أعجوبة صحية
المشي أثناء النوم
ما الذي يجب القيام به في حال الاتصال الوثيق بشخص مصاب بكوفيد 19؟

أصبح إدمان الإنترنت اضطراب معترف فيه بشكل واسع في مختلف دول العالم بسبب تأثيره السلبي على حياة الكثير من الأفراد، وخاصة الشباب، فما هو إدمان الإنترنت؟

مفهوم إدمان الإنترنت

إدمان الإنترنت (IAD)، هو اضطراب نفسي سلوكي يتسبب في قضاء الشخص وقتاً طويلاً على الانترنت، كطريقة خاطئة للتعامل مع ضغوط الحياة أو تقضية الوقت، مما يؤثر على صحته وعمله ووضعه المادي والاجتماعي، يعد إدمان الإنترنت حالة جديدة نسبياً ظهرت مع ظهور الإنترنت، لكن يعتقد خبراء الصحة العقلية أنه يمكن أن يملك نفس الآثار المقلقة التي يسببها تعاطي المخدرات أو إدمان القمار.[1] [2]

شاهدي أيضاً: اختبار الذكاء

أعراض إدمان الإنترنت

بالطبع ليس أي استخدام طويل للإنترنت يعتبر إدمان فهناك من يستخدمه للعمل أو الدراسة، يمكن القول إن استخدام الإنترنت يصبح إدماناً فعلياً، إذا تسبب بما يلي: [1] [2]

  • تراجع الأداء الدراسي أو الوظيفي.
  • انخفاض المشاركة الاجتماعية مع العائلة والأصدقاء.
  • فقدان الاهتمام بالهوايات أو الأنشطة الأخرى.
  • الشعور بالقلق أو الاكتئاب عند عدم القدرة على استخدام الانترنت.
  • عند عدم استخدام الإنترنت، تقضي معظم الوقت في التفكير في العودة إليه.
  • القيام برد فعل غاضب أو دفاعي عندما يعلق شخص ما على سلوكك في استخدام الانترنت.
  • اتباع خطوات وأساليب لإخفاء مدى استخدامك للإنترنت.
  • القلق والشعور بالذنب.
  • الابتهاج عند استخدام الإنترنت.
  • عدم القدرة على تنظيم أو الإحساس الوقت.
  • تجنب القيام بالعمل وإهمال المسؤوليات.

الأعراض الجسدية للإدمان على الإنترنت نتيجة الاستخدام الطويل: [4]

أسباب إدمان الإنترنت

يكون الأشخاص الذين يعانون من إدمان آخر، مثل الكحول أو المخدرات أو الجنس أو المقامرة، أكثر عرضة للإصابة بـإدمان الإنترنت، مثل أي نوع إدمان تختلف مسبباته من شخص لآخر، التي تشمل: [3] [4]

  • الشعور بالنشوة: يشعر بعض الأشخاص بمتعة أكبر عند استخدام الإنترنت نتيجة تأثيره على الحالة المزاجية بشكل مشابه للمواد الكيميائية، وبالتالي استخدامه لفترات طويلة وبشكل متكرر.
  • تاريخ عائلي من الإدمان: عند وجود تاريخ عائلي من الإدمان على الكحول او المخدرات أو أي شيء، تزداد احتمالية إدمان الإنترنت.
  • تخفيف القلق أو الاكتئاب: عن طريق استخدام الإنترنت كطريقة لتخفيف أعراض الاضطرابات النفسية أو التخلص من الذكريات المؤلمة المرتبطة بتجربة ما.
  • البحث عن العزاء والهدوء: كوسيلة للهروب من الإرهاق أو الإجهاد، خاصة عند الشباب بين 20-30 سنة.
  • الحاجة إلى الدعم العاطفي: يميل بعض الأشخاص إلى إدمان الإنترنت، لسد حاجتهم من الدعم العاطفي وتجنب الشعور بالوحدة.
  • الخجل: الأشخاص الذين يتسمون بالخجل المفرط ولا يمكنهم بسهولة التواصل مع أقرانهم أكثر عرضة لإدمان الإنترنت.

أنواع إدمان الإنترنت

مهما كانت الطريقة التي تستخدم بها الإنترنت، إذا بدأ هذا الاستخدام في التأثير على حياتك اليومية، فيمكن تصنيفها على أنها إدمان، تشمل أنواع إدمان الإنترنت: [4]

  • إدمان الجنس والمواد الإباحية عبر الإنترنت.
  • الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي وتصفحها بشكل مفرط.
  • الاستخدام القهري أو الإلزامي للإنترنت: بسبب ألعاب الفيديو أو تداول الأسهم والمقامرة وحتى المزادات.
  • إدمان العلاقات الإلكترونية: إنشاء علاقات افتراضية على الانترنت بدلاً من العلاقات الواقعية.
  • إدمان جمع المعلومات عن الإنترنت.

إدمان الإنترنت للأطفال

إدمان الإنترنت مقلق بشكل خاص عند الأطفال والمراهقين، بسبب افتقارهم إلى المعرفة والوعي اللازم لاستخدام الإنترنت، ولا يملكون أي فكرة عن الأضرار المحتملة التي يمكن أن يسببها، تشمل مخاطر إدمان الإنترنت للأطفال: [2]

  • تسبب إمكانية الوصول المستمر إلى الإنترنت قضاء فترات طويلة عليه، مما يؤدي إلى فصلهم عن العالم المحيط.
  • خطر المشاركة في التنمر عبر الإنترنت، سواء كضحية أو كجاني.
  • مخاطر ممارسة الجنس والتحرش عبر الإنترنت، لا سيما من خلال الرسائل النصية، أو الوصول إلى التطبيقات التي قد تزيد من خطر إدمان الجنس مثل تطبيقات المواعدة والمواقع الإباحية وغيرها.
  • يمكن أن يواجه الأطفال الذين يلعبون الألعاب عبر الإنترنت ضغط نظرائهم من الأطفال (ضغط الأقران) للعب لفترات طويلة من أجل دعم المجموعة التي يلعبون معها، مما يؤدي إلى إدمان ألعاب الفيديو وتعطيل تنمية العلاقات الاجتماعية الصحية.

آثار إدمان الإنترنت

يتسبب إدمان الإنترنت آثاراً ضارة في مختلف جوانب الحياة، مثل: [3] [4]

  • الانفصال عن الواقع: نتيجة الاعتماد على العالم الافتراضي، مما يسبب الإحراج وعدم القدرة على التفاعل مع أي حدث اجتماعي واقعي.
  • تدهور العلاقات الاجتماعية: نتيجة عدم وجود وقت كافي لتقضيته مع الأصدقاء والمناسبات الاجتماعية.
  • المشاكل العائلية: بسبب عدم قضاء وقت مع العائلة وتحمل المسؤوليات اللازمة في المنزل.
  • مشاكل في العمل: نتيجة عدم التركيز وضعف الإنجاز.
  • تأثير سلبي على الصحة: بسبب عدم الأكل بشكل كافي وصحي والاعتماد على الأطعمة السريعة، وعدم الحصول على العناصر الغذائية اللازمة.
  • التأثير على النوم: قضاء وقت طويل على الإنترنت، يؤثر على معدل نومك وبالتالي أدائك ونشاطك في العمل أو الدراسة.
  • الوضع المادي: يسبب إدمان الإنترنت، انخفاض الإنتاجية في العمل بسبب الغياب والأداء السيء وبالتالي انخفاض الدخل، كما قد تنفق الأموال عبر الإنترنت عند ممارسة الألعاب، أو ربما بسبب المقامرة عبر الإنترنت، أو الدفع مقابل غرف الدردشة الجنسية أو الإباحية عبر الإنترنت.
  • الجرائم الإلكترونية: قد يؤدي إدمان الإنترنت إلى الانخراط في إرسال رسائل الكترونية تحوي التهديد أو الابتزاز الجنسي وغيره مما يؤدي إلى التورط والملاحقة القانونية.

أضرار إدمان الإنترنت

بالإضافة إلى الآثار السلبية، يشمل إدمان الإنترنت العديد من الأضرار مثل: [3] [4]

  • زيادة الوزن بسبب قلة الحركة.
  • آلام الظهر والرقبة ومشاكل الرؤية الناتجة عن التحديق في الشاشة.
  • قد يسبب إدمان الإنترنت العديد من اضطرابات الصحة العقلية، خاصة عند الحرمان منه مثل:
  • الاكتئاب.
  • القلق.
  • العداء.
  • ذهان.
  • العزلة الاجتماعية وصعوبة إنشاء علاقات.
  • مشاكل التحكم في الاندفاع والتهور.
  • استخدام المواد المخدرة، مثل إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.

علاج إدمان الإنترنت

تحديد السبب الأصلي لإدمان الإنترنت هو أول خطوة في العلاج، ينصح باستشارة الطبيب النفسي المختص للحصول على العلاج المناسب الذي يشمل: [1] [2]

  • قد يكون إدمان الإنترنت نتيجة الإصابة القلق والاكتئاب، لذلك قد تساعد مضادات الاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق في علاج إدمان الإنترنت، لكن تؤخذ حصراً من خلال وصفة طبيب أخصائي وحسب تعليماته.
  • تحديد وقت استخدام الإنترنت والتقيد فيه.
  • التركيز في العمل وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.
  • ممارسة التمرينات البدنية لتخفيف أعراض الانسحاب من إدمان الإنترنت.
  • الانخراط في أنشطة اجتماعية وهوايات أخرى.
  • العلاج السلوكي المعرفي لمساعدتك على التخلص من الأفكار السلبية، وتعلم كيفية التأقلم بشكل إيجابي مع الحياة لمنع عودة السلوك الإدماني.

 في النهاية.. لا يهدف علاج إدمان الإنترنت إلى عدم استخدام الإنترنت نهائياً، ولكن تقليل وقت الاستخدام إلى المستوى العادي الذي يسمح بالعمل والحفاظ على العلاقات الشخصية.