أعراض اكتئاب الخريف أسبابه وطرق لعلاجه

  • بواسطة: بابونج تاريخ النشر: الثلاثاء، 16 مارس 2021 آخر تحديث: الإثنين، 15 مارس 2021
أعراض اكتئاب الخريف أسبابه وطرق لعلاجه
مقالات ذات صلة
وسائل الدفاع النفسية - الجزء الثاني
تعرف على مرض التوحد واليوم العالمي للتوحد
اضطراب القلق عند الأطفال

مقالنا يتناول أسباب اكتئاب الخريف ومخاطر هذا الاكتئاب الموسمي، وأهم الطرق لعلاج اكتئاب الخريف والتخلص من أعراضه.

ما هو كتئاب الخريف

اكتئاب الخريف (الاضطراب العاطفي الموسمي): هو زيادة سنوية في القلق وشكل من أشكال الاكتئاب يشعر به بعض الناس مع بداية شهر الخريف وخلال الشتاء وينتهي عادة مع بداية شهر الربيع، ويتكرر سنوياً، مما يشير إلى أنه اضطراب موسمي، تقول الباحثة النفسية الأمريكية باتريشيا ثورنتون "إن التغيرات الموسمية يمكن أن تسبب تغير اً في المزاج والقلق".

لذلك يُفضل أن يصنف اكتئاب الخريف على أنه حالة من الاضطرابات العاطفية الموسمية، التي عادةً ما تبدأ عند المتأثرين بها مع نهاية الصيف وبداية الخريف وتستمر إلى نهاية الشتاء. [1]

أسباب اكتئاب الخريف:

الأسباب الدقيقة للإضراب العاطفي الموسمي غير معروفة تماماً، إلا أن العلماء يعتقدون أن تغيراً في بعض الهرمونات التي يفرزها الدماغ يحصل في فترة معينة من السنة مثل فصل الخريف والشتاء، تؤدي إلى تغير في المزاج وهذه التغييرات تشمل: [2] [3]

  • إنتاج السيروتونين: تشير أبرز النظريات إلى أن قلّة ضوء الشمس تؤدي إلى نقص إنتاج هرمون السيروتونين مما يسبب تغيراً في المزاج والإصابة بالاكتئاب.
  • إنتاج الميلاتونين: للميلاتونين مهام عديدة مهمة للجسم والنمو والصحة، وعادةً ما يزداد خلال فترات الضوء المخفض، يزداد إنتاج هذا الهرمون في الخريف والشتاء نتيجة لقلة ضوء الشمس، إحدى مهام هذا الهرمون أنه يسبب النعاس، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والقلق الاجتماعي.
  • الساعة الداخلية للجسم (الساعة البيولوجية): عادةً ما يستخدم الجسم ضوء الشمس لتنظيم مهامه، مثل توقيت الاستيقاظ والنوم، بالتالي يسبب انخفاض مستويات الضوء خلال فصل الخريف والشتاء حدوث خلل في ساعتك البيولوجية، مما قد يسبب القلق والإصابة بأمراض اكتئاب الخريف.
  • يمكن للوراثة أن تلعب دوراً في اكتئاب الخريف، حيث يميل الأشخاص الذين يملكون في عائلاتهم حالات سابقة من الاكتئاب؛ إلى الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي.

أعراض اكتئاب الخريف:

تتمثل أعراض الاكتئاب العاطفي الموسمي (الخريفي) في عدة نقاط أهمها: [5] [4]

  • مزاج متدني معظم الوقت.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة الاعتيادية وغياب المتعة.
  • تغلب مشاعر اليأس والإحساس بالذنب المستمر.
  • نقص الطاقة وزيادة الشعور بالخمول والنعاس أثناء النهار.
  • النوم لفترات طويلة، وصعوبة بالاستيقاظ صباحاً.
  • الرغبة في تناول الكربوهيدرات والسكريات مما يسبب زيادة الوزن.
  • عدم القدرة على التركيز في المهام اليومية أو الدراسة.
  • شعور بثقل في الأطراف.

قد تظهر لدى بعض الأشخاص الأعراض بصورة حادة، مما يسبب في تدني جودة الحياة بشكل كبير، وتتوارد لديهم خواطر الموت وأفكار الانتحار.

تشخيص اكتئاب الخريف:

كيف يتم تشخيص الاضطراب العاطفي الموسمي؟ إذا كنت تعاني من بعض أو كل أعراض اكتئاب الخريف، فالأفضل مراجعة الطبيب وطلب الرعاية الصحية، حيث يمكنك الحصول على تقييم دقيق، وسيتم استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة المسببة للاكتئاب، ومن ثم إحالتك إلى الطبيب المختص الذي يقوم بالإجراءات التالية: [2] [5]

  • يقوم الطبيب بطلب كشف سريري واختبار فحص الدم لاستبعاد أي مسببات أخرى للاكتئاب.
  • يقوم بتقييم الأعراض التي تعاني منها ومدى شدتها ومدى ارتباطها بالاضطرابات العاطفية الموسمية (قلق الخريف).
  • مراجعة تكرار الأعراض خلال موسمين متتالين سابقين على الأقل، أو تتبع مدى تكرار الحالة في مواسم سابقة.
  • سيسألك الطبيب المعالج: هل تختفي هذه الأعراض في المواسم والأوقات العادية الأخرى؟
  • قد يتطلب تشخيص اكتئاب الخريف وقتاً بسبب تشابه الأعراض مع اضطرابات أخرى مثل: متلازمة التعب المزمن، أو قصور الغدة الدرقية، أو انخفاض معدل السكر في الدم، أو حتى اضطرابات المزاج الأخرى.

خطورة اكتئاب الخريف:

يجب التعامل مع أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي بكامل الجدية، بالرغم من أن معظم الحالات تعاني من أعراض خفيفة إلى متوسطة، وعادةً مالا يحتاج المصابون إلى تدخل علاجي، حتى في الحالات التي تتطلب علاجاً فهي تتم بنجاح.

لكن في بعض الحالات خاصة التي يتم التعامل معها بإهمال، قد تؤدي إلى مضاعفات ومشاكل خطيرة فقد تشمل:

  • الانطوائية والانسحاب من العلاقات الاجتماعية.
  • التعرض للمشاكل في العمل أو المدرسة.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات نتيجة للإصابة بالاكتئاب الحاد.
  • تطور بعض اضطرابات الصحة العقلية مثل القلق.
  • الإصابة بإضرابات الطعام والإفراط في تناول المأكولات وخاصة الكربوهيدرات والإصابة بالسمنة المفرطة.
  • تدني جودة الحياة بشكل كبير.
  • تطور الأفكار التي تؤدي إلى السلوك الانتحاري، ومحاولة الانتحار أو الانتحار وإنهاء الحياة.

علاج اكتئاب الخريف والتخلص من الاكتئاب في فصل الخريف

هناك عدد من التدابير التي من شأنها المساهمة في علاج الاضطرابات العاطفية الموسمية وتخفيف أو التخلص من أعراضها، وأهمها: [4] [5]

  • تدابير نمط الحياة: بما في ذلك الحصول على أكبر قدر من ضوء الشمس أو ضوء النهار الطبيعي، وذلك بالخروج خلال اليوم، وممارسة نشاط يومي تحت ضوء الشمس أو في الطبيعة، أو من تحت الزجاج حيث ينبعث ضوء النهار في الحالات الجوية التي تمنع خروجك من المنزل أو إذا كنت في مكان العمل ولا تستطيع الخروج، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام والقيام بنشاط اجتماعي أو جماعي والالتقاء بالأصدقاء.
  • العلاج بالضوء: حيث يستخدم عادةً مصباح خاص يسمى صندوق الضوء (يحاكي التعرض لضوء الشمس)، ويمكن البدء بالتعرض له في بداية الخريف للوقاية من أعراض اكتئاب الخريف، أو الحد من تأثيراتها.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): وهو نوع من العلاج بالكلام؛ عادة ما يعالج أنواع القلق الاجتماعي ويعتبر فعالاً في علاج حالات اكتئاب الخريف.
  • قد يوصي المعالج بأنواع من الأدوية المضادة للاكتئاب مثل: مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIS) التي قد تحسن المزاج من خلال تنظيم مستويات السيروتونين في الجسم، كما يمكن استخدام مضاد الاكتئاب بوبروبيون للوقاية من نوبات الاكتئاب الموسمية، حيث يتناولها المصابون من بداية فصل الخريف إلى الربيع.

الخاتمة:

اكتئاب الخريف أو الاضطراب العاطفي الموسمي شائع عالمياً، تزداد نسبته كلما ابتعدنا عن خط الاستواء شمالاً أو جنوباً، يمكن للوقاية وتدبير الحياة أن يقي من نسبة كبيرة من أعراضه.