أعراض اضطراب الهرمونات

  • تاريخ النشر: السبت، 11 يونيو 2022 آخر تحديث: الأحد، 12 يونيو 2022
أعراض اضطراب الهرمونات
مقالات ذات صلة
اضطرابات الهرمونات لدى الرجال
اضطراب الأعراض الجسدية
أعراض اضطراب الهوية الجنسية

تفرز الهرمونات داخل الجسم بغرض تنظيم الكثير من العمليات الحيوية بالجسم؛ لذا فإن حدوث اضطراب الهرمونات يُخل بتوازن وظائف الجسم، فما هي الأسباب الكامنة وراء ذلك الاضطراب؟ وكيف يمكن تمييز أعراضه؟

يُعد اضطراب الهرمونات من المشكلات الوارد حدوثها بين الرجال والنساء، فحدوث أي خلل في النسبة الطبيعية لأي هرمون؛ فإنه سوف يؤثر على النتيجة النهائية لوظيفة هذا الهرمون؛ لذلك سيكون من المهم معرفة الأسباب التي قد تؤدي لحدوث هذا الاضطراب، وكيفية تجنبها، وذلك ما سنناقشه في هذا المقال.

ما هو اضطراب الهرمونات

تُنتج الهرمونات من الغدد الصماء بالجسم، ثم تنتقل عن طريق الدم إلى كل عضو من أعضاء الجسم لتأدية الوظيفة المخصصة لها، ومن أبرز العمليات الحيوية المسؤولة الهرمونات عن تنظيمها ما يلي: [1]

  • عملية النمو والتطور.
  • التكاثر والوظائف الجنسية.
  • ضغط الدم.
  • الأيض الغذائي.
  • سكر الدم.
  • الحالة المزاجية والعصبية.

إذاً فإن مفهوم اضطراب الهرمونات (بالإنجليزية: Hormonal disorder) يشير إلى أي تغيير في مستوى الهرمونات سواء كان ذلك بالزيادة أو النقصان؛ مما يترتب عليه انعكاس ذلك على الدور المتوقع تأديته لكل هرمون. [2]

الجدير بالذكر أن معدل حدوث ظاهرة اضطراب الهرمونات تشيع في النساء عن الرجال، وذلك للأسباب الآتية: [1]

  • لكونهن أكثر عرضةً للإصابة بمرض متلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome).
  • استخدام الأدوية البديلة للهرمونات.
  • استخدام أدوية منع الحمل.
  • الإصابة بمرض قصور المبايض الأولي (بالإنجليزية: Primary ovarian insufficiency).
  • خطر الإصابة بمرض سرطان المبايض.
  • المرور بمراحل كثيرة من التغيرات الهرمونية على مدار سنوات حياة الأنثى؛ مثل: [3]
    • البلوغ.
    • الحمل.
    • الرضاعة.
    • سن الإياس.

أعراض اضطراب الهرمونات

يؤثر اضطراب الهرمونات على جوانب مختلفة من الحالة الصحية، وذلك باختلاف الغدة التي حدث بها هذا الخلل، وكذلك حسب حدوثه في الرجال، أو النساء، أو الأطفال وذلك سنجده تفصيلياً في النقاط التالية:

أعراض اضطراب الهرمونات عند النساء

تشمل أعراض اضطرابات هرموني الأنوثة الإستروجين والبروجيسترون، وهرمون الذكورة التستوستيرون الذي يوجد بكمية بسيطة في النساء ما يلي:[3]

  • الإرهاق.
  • ضعف العضلات.
  • زيادة الوزن.
  • تحدّب بين الكتفين نتيجة تراكم الدهون.
  • ألم وتيبس بالمفاصل.
  • التعرق الشديد.
  • الحساسية الزائدة تجاه الحرارة، أو البرودة.
  • الإمساك.
  • التبول المتكرر.
  • العطش والجوع الشديد.
  • تناقص الرغبة الجنسية.
  • الاكتئاب.
  • العصبية والقلق.
  • العقم.
  • تشوش الرؤية.
  • جفاف الجلد.
  • علامات تمدد بالجلد وردية أو أرجوانية اللون.
  • انتفاخ الوجه.
  • حب الشباب الشديد والدائم.

أعراض اضطراب الهرمونات عند الرجال

يحدث اضطراب الهرمونات لدى الرجال نتيجة خلل في مستوى الهرمونات، أو مشكلة في الغدة نفسها، حينها يبدأ يعاني الرجل مجموعة من الأعراض السابقة المشتركة مع النساء، بالإضافة إلى بعض الأعراض الخاصة به؛ مثل:[4]

  • التثدي (بالإنجليزية: Gynecomastia): يكون نتيجة نقص هرمون التستوستيرون، أو زيادة هرمون الإستروجين.
  • فقدان الشهوة الجنسية: يحدث أيضاً لنفس السبب السابق.
  • ضعف الانتصاب: نتيجة انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون.
  • فقدان الكتلة العضلية: بسبب زيادة هرمون الكورتيزول، ونقص هرمون التستوستيرون، أو نقص إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
  • هشاشة العظام.

أعراض اضطراب الهرمونات عند الأطفال

يبدأ ظهور تأثير الهرمونات على الأطفال مع وصولهم لمرحلة البلوغ، التي يتفاوت وقتها من طفل لآخر، لكن قد يعاني بعض الأطفال حالة مرضية تسمى قصور الغدد التناسلية (بالإنجليزية: Hypogonadism)، تحول دون إفراز الهرمونات الجنسية المسؤولة عن ظهور علامات البلوغ، ومن أعراض هذه الحالة المرضية ما يلي:[3]

  • النمو الضعيف للقضيب والخصيتين في الأولاد.
  • النمو الزائد للذراعين والرجلين مقارنةً بجذع الجسم.
  • عدم تحول صوت الصبي إلى الأجش.
  • نمو شعر الجسم بصورة متفرقة.
  • التثدي.
  • عدم تطور الكتلة العضلية.
  • عدم زيادة معدل النمو.
  • تأخر حدوث دورة الطمث في الفتيات.
  • عدم تطور في نمو أنسجة الثدي في الفتيات.

أسباب اضطراب الهرمونات

قد يمر أي شخص بمشكلة عدم توازن الهرمونات خلال مرحلة عمرية من حياته، التي تكون بسبب تعرض الغدد الصماء المسؤولة عن إنتاج وتخزين وإفراز الهرمونات إلى خلل بوظائفها بسبب الإصابة بأحد الأمراض الآتية: [1]

  • اضطراب في هرمونات الغدة الدرقية بالزيادة، أو النقصان.
  • داء السكر؛ لا يحدث فيه الإفراز الكافي لهرمون الإنسولين.
  • داء أديسون؛ الذي يصيب الغدة الكظرية، ويسبب خمول في نشاطها ونقص الهرمونات المفرزة.
  • مرض ضخامة الأطراف (بالإنجليزية: Acromegaly) الناجم عن فرط إنتاج هرمون النمو.
  • متلازمة كوشينج (بالإنجليزية: Cushing"s syndrome) الذي يتسم بفرط نشاط الغدة الكظرية.
  • أورام الغدة النخامية.
  • الأورام الحميدة والتكيسات التي تصيب الغدد الصماء.
  • فرط تنسج الكظر الخِلقي (بالإنجليزية: Congenital adrenal hyperplasia).
  • العلاج الكيميائي والإشعاعي.
  • التهاب البنكرياس الوراثي.
  • فقدان الشهية.
  • متلازمة برادر فيلي (بالإنجليزية: Prader-Willi syndrome).
  • نقص عنصر اليود.
  • متلازمة تيرنر (بالإنجليزية: Turner syndrome).
  • السمنة.
  • استخدام أدوية منع الحمل.
  • الوقوع تحت وطأة الضغط المزمن.

الحمل واضطراب الهرمونات

تمر المرأة بالكثير من التغيرات الهرمونية خلال أشهر الحمل؛ وذلك للمساعدة في عملية نمو الجنين، وبالرغم من هذه الاختلافات في نسب الهرمونات عن الطبيعي إلا أنه ليس بالضرورة أن تسبب خللاً كبيراً أو اضطربات؛ لأنها تغيرات مؤقتة ومرتبطة بمدة الحمل، ومن أهم هذه الهرمونات ما يلي: [1]

  • الإستروجين.
  • البروجيسترون.
  • التستوستيرون.

لكن هناك بعض الحالات الاستثنائية التي تسبب فيها زيادة بعض الهرمونات عن الطبيعي، تأثيراً على كيفية تعامل الجسم مع الإنسولين؛ مما يجعل الحامل عرضةً لحدوث مقاومة الإنسولين، وسكر الحمل.

طرق تشخيص اضطراب الهرمونات

يظهر التشخيص الأولي في حالة وجود اضطراب بالهرمونات من الأعراض التي تظهر على المريض أو المريضة، يلي ذلك فحص الطبيب الذي يكون مدعوماً بمجموعة من الأشعة والتحاليل التأكيدية؛ مثل: [4] [5]

  • تحليل الدم للكشف عن مستوى هرمونات معينة، كالإستروجين، أو التستوستيرون، أو هرمونات الغدة الدرقية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • فحص الغدة الدرقية.
  • الأشعة السينية.
  • التصوير بأشعة الرنين المغناطيسي.
  • أخذ خزعة.
  • فحص الحوض للمرأة.
  • تحليل المني للرجل.

كيفية علاج اضطراب الهرمونات

تعتمد طريقة العلاج على تشخيص الطبيب ومعرفته لسبب هذا الاضطراب في الهرمونات، وبناءً عليه يصف للمريضة طريقة أو أكثر من الطرق الآتية: [1]

  • وسائل منع الحمل الهرمونية: التي تحتوي على هرموني الإستروجين والبروجيسترون، وتساعد في تنظيم اضطرابات الدورة الشهرية.
  • استخدام الإستروجين عن طريق المهبل: يستخدم في صورة كريمات موضعية؛ لعلاج جفاف المهبل الناتج عن نقص هرمون الإستروجين.
  • الإخصاب الأنبوبي (بالإنجليزية: In vitro fertilization): تستخدم هذه التقنية لمساعدة النساء اللاتي تعانين مضاعفات تكيسات المبايض على الحمل.
  • دواء كلوميفين (الاسم التجاري: كلوميدودواء ليتروزولي (الاسم التجاري: فيمارا): تساعد هذه الأدوية على تحفيز عملية التبويض في حالة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض؛ لزيادة فرص حدوث الحمل.
  • دواء ايفلورنيثين (الاسم التجاري: فانيكا): يوصف هذا الكريم لتقليل معدل النمو الزائد لشعر الوجه لدى النساء.
  • دواء ليفوثيروكسين (الاسم التجاري: ليفوثرويد): يساعد في تحسين أعراض قصور الغدة الدرقية.
  • الأدوية المضادة للأندروجين: تساعد الأدوية التي تمنع سيطرة هرمونات الذكورة على الحد من ظهور حب الشباب الشديد، والنمو الزائد للشعر.
  • دواء ميتفورمين (الاسم التجاري: سيدوفاج): يستخدم في حالة متلازمة تكيس المبايض، وداء السكر؛ إذ إنه يساعد على خفض سكر الدم، بالإضافة إلى الأندروجينات.

أما في حالة حدوث اضطراب الهرمونات عند الرجل فإن الطبيب يصف الأدوية التي تحتوي على هرمون التستوستيرون، التي تساعد على تقليل أعراض قصور الغدد التناسلية، والحالات الأخرى المسؤولة عن انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، كالبلوغ المتأخر.

يمكن أيضاً استخدام بعض الأعشاب الطبيعية لتقليل الأعراض؛ مثل: [1]

  • نبات الكوهوش الأسود.
  • القرنفل الأحمر.
  • زيت زهرة الربيع المسائية.
  • نبات الجينسنج.

سبل الوقاية من اضطراب الهرمونات

يسهم تغيير بعض العادات اليومية الخاطئة في تقليل احتمالية التعرض لحالات اضطراب الهرمونات، فيوصى باتباع بعض النصائح البسيطة والفعالة؛ مثل: [1] 

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الحفاظ على الوزن الصحي للجسم.
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • الحد من التعرض للضغط.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء كاليوجا، والتأمل.
  • تقليل تناول الأطعمة المعلبة، والسكريات.
  • تناول الخضروات والفاكهة العضوية الخالية من المبيدات الحشرية.
  • استخدام الأوعية الزجاجية في تسخين وحفظ الأطعمة والمشروبات الساخنة. 
  • الحد من استخدام منتجات التنظيف، التي تحتوي على مواد كيميائية سامة.

في النهاية ننصح بأهمية استشارة الطبيب في حالة استمرار أحد الأعراض السابقة، والسعي إلى معرفة أسباب تلك المشكلة وعلاجها في أسرع وقت ممكن؛ حتى لا تسبب مضاعفات أكبر فيما بعد.