أسباب نقص الحديد

  • تاريخ النشر: السبت، 04 يونيو 2022 آخر تحديث: الثلاثاء، 05 يوليو 2022
أسباب نقص الحديد
مقالات ذات صلة
نقص الحديد في الجسم
نقص الحديد والنوم
أعراض نقص مخزون الحديد في الجسم

يعد عنصر الحديد من العناصر الضرورية التي يحتاجها الجسم بكميات معينة، إذا قلت هذه النسبة عن الطبيعي يصبح الشخص معرضاً لمشاكل صحية بسبب نقص الحديد، فما هي أهم الأسباب المؤدية إلى هذا النقص؟ وما أعراض نقص الحديد في الجسم ؟ وكيف يمكن تشخيصه وعلاجه؟

ما هو نقص الحديد

تكمن أهمية عنصر الحديد في الجسم لدوره في الحفاظ على سلامة خلايا الدم الحمراء وبروتينات العضلات، وتوجد معظم كمية الحديد داخل خلايا الدم الحمراء، وبروتين الهميوجلوبين، وأنزيمات معينة، بالإضافة إلى الحديد المُخزَّن بالكبد.

أما عن النسبة الطبيعية للحديد التي يجب أن تكون بالجسم هي 3-4 غرامات ويكون مصدرها الطعام؛ إذ إن الجسم لا يستطيع تصنيع الحديد. إذاً فإن نقص الحديد يعني وجوده بكمية أقل من حاجة الجسم الطبيعية؛ مما يؤدي فيما بعد إلى حدوث الأنيميا أي فقر الدم. [1]

ما أسباب نقص الحديد في الجسم

توجد عدة أسباب تؤدي إلى نقص الحديد في الجسم؛ مثل:

عدم الحصول على القدر الكافي من الحديد

يحتاج الإنسان في الوضع الطبيعي إلى الحصول على الحديد من الطعام بالكميات المناسبة، وتزداد أهمية هذا الأمر في حالات معينة؛ مثل: [2] [3]

  • الأطفال.
  • المراهقون بالأخص الفتيات.
  • النساء خلال دورة الطمث.
  • الحوامل والمرضعات.
  • الرضع في عامهم الأول.

يمكن الحصول على الحديد من مصادر الطعام المختلفة، التي منها على سبيل المثال ما يلي:

  • اللحوم.
  • البيض.
  • بعض الخضروات الورقية الخضراء.

فقدان الكثير من الدم

يرتبط الفقدان الشديد للدم بنقص الحديد، الذي يكون بسبب الدورة الشهرية الغزيرة، أو نتيجة النزيف الناجم عما يلي: [2] [3]

  • تناول بعض الأدوية، كالأسبرين.
  • قرحة المعدة.
  • سرطان القولون.
  • التبرع بالدم بصورة دورية.
  • الخضوع إلى جراحة.
  • مرض التهاب الأمعاء.
  • العدوى بديدان الأنكلستوما أو الديدان الشصية (بالإنجليزية: Hookworms).
  • وجود سلائل بالقولون أو الأمعاء (بالإنجليزية: Polyps).
  • التهاب بطانة الرحم.

خلل في عملية امتصاص الحديد

يمتص الجسم الحديد من الطعام عن طريق المعدة والأمعاء، لكن يمكن أن تعوق بعض المشكلات عملية امتصاص الحديد بالرغم من احتواء الطعام على الاحتياج اللازم منه، ومن هذه المعوقات ما يلي: [2] [3]

  • الإصابة بالداء الزلاقي أو البطني (بالإنجليزية: Celiac disease).
  • جراحات المعدة.

العوامل الوراثية

تلعب الوراثة والجينات دوراً كبيراً في التأثير على عملية امتصاص الجسم للحديد، وكذلك حدوث طفرات جينية تسبب حدوث نزيف غير طبيعي كما في حالة الأمراض التالية: [3]

  • مرض الهيموفيليا أو الناعور (بالإنجليزية: Hemophilia).
  • مرض فون ويليبراند (بالإنجليزية: Von willebrand disease).

ممارسة الرياضة باستمرار

تسبب التمارين المكثفة التي يمارسها الرياضيون زيادة احتياج الجسم إلى الحديد؛ نتيجة تحفيز إنتاج خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى فقدان الحديد مع العرق، كل ذلك يجعلهم عرضةً إلى نقص الحديد. [4]

مراحل تطور نقص الحديد

يحصل الجسم على الكمية التي يحتاجها من الحديد ويخزن الفائض منه في الكبد، الذي يستهلك لاحقاً عند انخفاض كميته بالجسم، لكن مع التناقص المستمر في إمداد الجسم بالحديد من الطعام؛ يقل المخزون الداخلي له ويبدأ في المراحل المؤدية إلى الأنيميا ألا وهي: [4]

  1. استنزاف الحديد (بالإنجليزية: Iron depletion): تكون هذه المرحلة دون أعراض واضحة؛ حيث إن نسبة الهيموجلوبين بالدم طبيعية، لكن مخزون الحديد في تناقص.
  2. عوز الحديد (بالإنجليزية: Iron deficiency): تبدأ أعراض الإرهاق في الظهور على المريض؛ نتيجة انخفاض نسبة الهيموجلوبين بالدم، بالإضافة إلى نقص الحديد المخزن بالجسم.
  3. أنيميا نقص الحديد (بالإنجليزية: Iron deficiency anemia): في هذه المرحلة مع الانخفاض الشديد في بروتين الهيموجلوبين؛ يصبح الدم عاجزاً عن توصيل الأكسجين الكافي إلى الخلايا.

أعراض نقص الحديد في الجسم

لا تظهر الأعراض لنقص الحديد في مراحله الأولى، لكن مع استمرار انخفاض مستواه بالدم ووصوله إلى النسبة التي تؤدي إلى أنيميا نقص الحديد، تبدأ الأعراض الآتية في الظهور: [4][5]

  • الضعف العام والإجهاد.
  • شحوب الجلد.
  • الصداع.
  • ألم الصدر.
  • برودة الأطراف.
  • تكسر الأظافر.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • ضيق النفس.
  • تساقط الشعر.
  • قرح اللسان وتورمه.
  • متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless legs syndrome).
  • ضعف الجهاز المناعي.

عوامل الخطورة

تزداد فرص الإصابة بنقص الحديد بالإضافة إلى الأسباب السابقة عند وجود أحد العوامل الآتية: [3] [4]

  • الحمل والرضاعة.
  • التبرع بالدم بصورة مستمرة.
  • الرضع والأطفال الخدج.
  • الأشخاص النباتيون.
  • مرحلة المراهقة؛ لأن الجسم يكون بحاجة إلى الحديد للنمو السريع.
  • كبار السن الذين تتخطى أعمارهم 65 عاماً.
  • الأداء الرياضي المكثف كما في حالة العدائين.
  • الأشخاص المعرضين لعنصر الرصاص من البيئة المحيطة، أو الماء.
  • النساء التي تعاني دورات الطمث الغزيرة.
  • النظام الغذائي غير الصحي.
  • الإصابة بأحد الأمراض المزمنة.

المضاعفات

يؤدي تطور حالة نقص الحديد في حالة عدم تشخيصها أو علاجها إلى الكثير من المضاعفات؛ مثل: [5]

  • زيادة فرص الإصابة بالعدوى نتيجة ضعف الجهاز المناعي.
  • الاكتئاب.
  • الولادة المبكرة.
  • ولادة أطفال منخفضي الوزن.
  • مشكلات بالقلب؛ مثل:
    • عدم انتظام ضربات القلب.
    • فشل القلب.
    • تضخم عضلة القلب.
    • النفخة القلبية (بالإنجليزية: Heart murmur).
  • تأخر في عملية نمو الطفل، سواء كان ذلك على المستوى الإدراكي، أو الحركي.

نقص الحديد عند الأطفال

قد يصاب الأطفال في مراحل عمرية مختلفة بمشكلة نقص الحديد، وذلك لأسباب عديدة منها ما يلي: [4]

  • التسمم بعنصر الرصاص.
  • أمراض الجهاز الهضمي.
  • النظام الغذائي غير المتكامل بداية من العام الثاني للطفل.
  • الاعتماد على الأكل النباتي، وعدم تناول اللحوم.
  • إعطاء كميات كبيرة من لبن الأبقار للأطفال الأقل من عامين.
  • اقتصار الطفل على الرضاعة فقط بعد عمر 6 أشهر، وعدم إدراج أي طعام آخر.
  • الأطفال الخدج.
  • عدم تناول الأم حبوب الحديد خلال مدة الحمل.

تؤثر تلك الأسباب على الأطفال بصورة ملحوظة؛ إذ تظهر مجموعة من الأعراض غير المعتادة على الطفل؛ مثل:

  • تأخر النمو عن المعدل الطبيعي.
  • التعرق الشديد.
  • فقدان الشهية.
  • الإصابة المتكررة بالعدوى.
  • الاضطرابات السلوكية.
  • الخمول.

كيفية تشخيص مرض نقص الحديد

لا يدرك المريض إصابته بنقص الحديد إلا عند بداية ظهور الأعراض، حينها يطلب المساعدة من الطبيب لتشخيص أسباب تلك الأعراض، ويعتمد تشخيص الطبيب على ما يلي: [6] 

  • سؤال المريض عن حالته الصحية العامة.
  • فحص الجلد والأظافر؛ للبحث عن أية علامات تدل على مرض الأنيميا.
  • عمل تحليل الدم وذلك بغرض تحديد القيم التالية:
    • نسبة خلايا الدم الحمراء في الدم.
    • نسبة الهيموجلوبين في الدم.
    • مستوى مخزون الحديد.
    • حجم كريات الدم الحمراء ولونها.
  • يوصي بإجراء بعض التحاليل الإضافية عند الشك بوجود نزيف داخلي؛ مثل: [3]
    • اختبار الدم الخفي في البراز (بالإنجليزية: Fecal occult test).
    • عمل تنظير داخلي للجزء العلوي، أو السفلي من الجهاز الهضمي.

طرق علاج نقص الحديد في الجسم

يصف الطبيب للمرضى بعد تشخيصهم بمرض نقص الحديد بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على الحديد، لكن يجب استخدامها بالجرعة التي يحددها؛ حتى لا تتسبب زيادة كمية الحديد في إلحاق الضرر بالكبد، أو حدوث إمساك؛ لذا فإن الطبيب يصف بعض الأدوية الملينة مع مكملات الحديد الغذائية؛ لتسهيل حركة الأمعاء. أما إذا كان السبب في تلك المشكلة حالة مرضية معينة فإنه لا بد من علاجها بالأدوية المناسبة لها، أو باستخدام المضادات الحيوية، أو بالجراحة. [6]

الوقاية من نقص الحديد

يمكن تجنب الخوض في تلك المشكلة ومضاعفاتها من البداية، وذلك بالابتعاد عن الأسباب والعوامل التي تزيد من فرص الإصابة، بالإضافة إلى إدراج الحديد وفيتامين ج في النظام الغذائي اليومي؛ لإمداد الجسم بالاحتياج اللازم لأداء وظائفه، ويمكن الحصول على الحديد من المصادر الآتية: [3]

  • اللحوم.
  • الفول.
  • البيض.
  • الخضروات الورقية كالسبانخ.
  • الفواكه المجففة.
  • المأكولات البحرية.

بالإضافة إلى أهمية تناول فيتامين ج؛ لتعزيز امتصاص الحديد في الجسم، وفيما يأتي الأطعمة الغنية بفيتامين ج: [3]

  • الطماطم.
  • البروكلي.
  • الفلفل الأحمر والأخضر.
  • القرنبيط.
  • بعض أنواع الفاكهة؛ مثل:
    • البرتقال.
    • الكيوي.
    • الأناناس.
    • الجوافة.
    • الفراولة.
    • المانجو.

في النهاية ننصح بأهمية تناول الطعام الصحي، الذي يحتوي على كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، ولا سيما عنصر الحديد الذي ذكرنا مدى أهميته للجسم. كذلك نوصي بالمتابعة مع الطبيب فور ظهور أي أعراض أو علامات تدل على الإصابة بنقص الحديد؛ تجنباً لحدوث المضاعفات.