أسباب مرض الكوليرا وعلاجه

  • تاريخ النشر: الجمعة، 25 مارس 2022 آخر تحديث: الأربعاء، 21 سبتمبر 2022
أسباب مرض الكوليرا وعلاجه
مقالات ذات صلة
مرض أديسون أسبابه وعلاجه
أسباب مرض البهاق وعلاجه
أسباب مرض توريت وعلاجه

يمكن للعوامل الممرضة الصغيرة التي لا تُرى بالعين المجردة أن تُحدث آثاراً كبيرة، وتعد الكوليرا مثالاً على ذلك، إليك في هذا المقال: تعريف الكوليرا، وأسبابها، وعلاجها، وطرق الوقاية منها.

ما هو مرض الكوليرا

يُعد مرض الكوليرا (بالإنجليزية: Cholera) مرضاً إنتانياً يصيب الأمعاء الدقيقة، ويسبب إسهالاً شديداً، وقد يودي بحياة المصابين به إذا تُرك دون علاج، وينتج هذا المرض بسبب عدوى بكتيرية تسمى ضمة الكوليرا (بالإنجليزية: Vibrio cholera)، كما تنتشر عادةً من خلال المياه الملوثة أو الطعام الملوث، يشار للكوليرا أحياناً بأسماء أخرى، مثل: الهيضة، أو الكوليرا الآسيوية، أو الكوليرا الوبائية.[1]

أسباب مرض الكوليرا

تحدث الكوليرا بسبب بكتيريا تسمى ضمة الكوليرا، تتواجد عادةً في الماء الملوث ببراز شخصٍ مصاب، حيث تفرز هذه البكتيريا مادة سامة تؤدي إلى زيادة كمية الماء التي يتم إطلاقها من الخلايا المبطنة للأمعاء، وتؤدي هذه الزيادة في الماء إلى الإسهال الشديد ، وتشمل مصادر العدوى الشائعة ما يلي:[1][2]

  • مصادر المياه المَحليّة.
  • الثلج المصنوع من المياه المَحلية.
  • الأطعمة والمشروبات التي تباع في الطرقات.
  • الخضروات التي يتم سقايتها بالمياه الملوثة من المخلفات البشرية.
  • الأسماك النيئة أو غير المطبوخة جيداً، والمأكولات البحرية التي يتم حفظها بمياه ملوثة بمخلفات الصرف الصحي.
  • تناول الأطعمة أو المشروبات الملوثة بجرثومة الكوليرا. 
  • العيش في الأماكن المزدحمة التي تفتقر إلى معالجة المياه، أو معالجة الصرف الصحي، أو التي تعاني من الحرب والمجاعة، وتشمل الأماكن التي يشيع فيها انتشار الكوليرا: أفريقيا، الهند، بنغلادش، المكسيك، أمريكا الجنوبية والوسطى.

علاج مرض الكوليرا

تتطلب الكوليرا علاجاً فورياً، فمن الممكن أن يؤدي المرض إلى الوفاة في غضون ساعات، وتكون الطرق العلاجية كما يلي :

معالجة الجفاف

تعد معالجة الجفاف عنصراً أساسياً في العلاج، لأن الجفاف قد يكون مميتاً، أمّا مع معالجته فسينجو بذلك أكثر من 99% من المرضى، ويهدف هذا العلاج لتعويض السوائل والأملاح المفقودة، ويمكن أن يشمل ما يلي :[3]

  • إعطاء المرضى كميات كافية من المحاليل البسيطة، أو أملاح الإماهة الفموية (بالإنجليزية: Oral rehydration Salt or ORS). 
  • إعطاء المرضى السوائل الوريدية (بالإنجليزية: Intravenous or IV) عند الضرورة.
  • تعويض الفاقد من الشوارد أو الكهارل (بالإنجليزية: Electrolytes).

المضادات الحيوية

بالتزامن مع معالجة الجفاف وتعويض السوائل، يمكن استخدام المضادات الحيوية، وذلك في الحالات الآتية :[4]

  • للمرضى المصابين بأمراض خطيرة.
  • للمرضى الذين يعانون من الجفاف الشديد.
  • للمرضى الذين يستمرون في إخراج كمية كبيرة من البراز أثناء علاج الجفاف.
  • للمرضى من النساء الحوامل.
  • للمرضى الذين يعانون من أمراض مترافقة مع الكوليرا، مثل: سوء التغذية الحاد، وعدوى فيروس نقص المناعة البشري.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية لا تستخدم كوسيلة وقائية من الكوليرا، إنما تستخدم للعلاج بالتزامن مع علاج الجفاف ، وحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يُوصَى ببعض المضادات الحيوية، حيث يمكن استخدامها بعد استشارة الطبيب، وهي كالتالي:

  • خط العلاج الأول: دوكسيسيكلين (الاسم التجاري: دوكسيميد) كعلاج أولي للبالغين، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال. 
  • خيارات علاجية بديلة في حال مقاومة خط العلاج الأول: يمكننا الاستبدال بأدوية أخرى، مثل: أزيثروميسين (الاسم التجاري: زوماكس) وسيبروفلوكساسين (الاسم التجاري: باكتال) وتعتبر خيارات مقبولة.

مكملات الزنك

 أظهرت الأبحاث أن للزنك دوراً مهماً في العلاج، فهو يساهم في الحد من نوبات الإسهال، وتقصير مدة إصابة الأطفال بالكوليرا، بناءً على ذلك توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتناول مكملات الزنك بجرعة 20 مغم يومياً، لفئة الأطفال ابتداءً من عمر 6 أشهر وأكبر.

 يتم حديثاً تضمين الزنك مع أملاح الإماهة الفموية (بالإنجليزية: ORS-zinc) في قوائم الأدوية الأساسية المحدثة لمنظمة الصحة العالمية.

يجب الحذر عند استخدام الزنك مع المضادات الحيوية، فإن إعطاء الزنك مع بعض المضادات الحيوية، مثل: سيبروفلوكساسين، قد يقلل من امتصاصه، لكن يمكنك تجاوز هذه المشكلة عن طريق إعطاء المضادات الحيوية قبل ساعتين من الزنك أو بعد 4-6 ساعات من تناوله.[5]

أعراض مرض الكوليرا

يمكن أن تظهر أعراض الكوليرا بمجرد مرور بضع ساعات أو حتى خمسة أيام من بداية العدوى، غالباً ما تكون الأعراض خفيفة، لكن في بعض الأحيان يمكن أن تكون الأعراض شديدة.

يعاني شخص واحد من أصل 20 مصاباً من إسهالٍ مائي حاد يترافق مع القيء، مما قد يؤدي سريعاً إلى الجفاف، على الرغم من كون غالبية الأشخاص المصابين لا تظهر الأعراض عليهم، أو تبدو بشكل خفيف، لكنهم يشاركون في نشر العدوى، وتشمل الأعراض والعلامات مايلي:[1][2]

  • سرعة دقات القلب.
  • إسهال مائي يبدأ فجأة.
  • الجفاف.
  • الشعور بالغثيان وتكرار القيء.
  • النقص في مرونة الجلد.
  • الجفاف في الأغشية المخاطية؛ بما فيها تجويف الفم، الحلق، الأنف، الأجفان.
  • الانخفاض في ضغط الدم.
  • الانخفاض في كمية البول.
  • الخمول.
  • العطش الشديد.
  • التشنج في العضلات.
  • الإرهاق.
  • مظهر العيون بشكل غائر.

يجب التنويه لضرورة العلاج الفوري للجفاف، فإذا لم يتم علاج الجفاف بالوقت المناسب يمكن أن تحدث صدمة للجسم، أو موت مفاجئ في غضون ساعات.

تشخيص مرض الكوليرا

على الرغم من أن علامات وأعراض الكوليرا مميزة وواضحة، إلا أن الطريقة الوحيدة لتأكيد الإصابة هي فحص عينة من البراز للتحقق من وجود البكتيريا.[6]

متى تزور الطبيب

يمكنك طلب الرعاية الطبية في الحالات الآتية:[6]

  • إذا أصبت بإسهال أو قيء حاد. 
  • إذا عدت حديثاً من بلد تنتشر فيه الكوليرا.
  • إذا كنت تعتقد أنك تعرضت للكوليرا، لكن أعراضك ليست شديدة، حينها، لا بد لك من إخبار طبيبك حول شكوكك بالإصابة بالكوليرا.

الوقاية من مرض الكوليرا

يمكننا الوقاية من المرض بطرائق عدة؛ نظراً لطبيعة المرض المعديّة، فتكون طريقة الوقاية باتباع العديد من القواعد الصحية، وتلقي اللقاحات اللازمة، ويكون ذلك على الشكل الآتي:

التدابير الوقائية

إذا كنت تعيش أو تنوي زيارة أحد البلدان التي يشيع فيها انتشار الكوليرا، فلا بد أن تكون على دراية بالقواعد الأساسية للوقاية من الكوليرا، إليك بعضاً من الخطوات البسيطة التي ستساعدك على حماية نفسك وعائلتك عند اتباعها:[7]  

  • تأكد من استخدامك للمياه الصالحة للشرب: يمكن ذلك باستخدام المياه التي تم غليُها مسبقاً، أو تم تطهيرها كيميائياً، أو ماء القوارير المضمون، سواءً كان الاستخدام للشرب أو لغسل الأسنان، أو غسل الطعام وتحضيره، أو من أجل غسل الوجه واليدين، وغيرها من الاستخدامات.
  • احرص على غسل يديك بالماء والصابون: قبل وأثناء وبعد تحضيرك للطعام، وبعد استخدام المرحاض، أو إذا كنت ترعى مريضاً مصاباً بالكوليرا.
  • اطبخ طعامك جيداً: خصوصاً الأسماك والمأكولات البحرية، وتناول طعامك ساخناً.
  • تجنب الأطعمة النيئة: ينطبق على جميع أنواع الطعام، باستثناء الفواكه والخضروات التي قمت بتقشيرها بنفسك.
  • احرص على تنظيف المطبخ ومكان الاستحمام: ويُنصح بالاستحمام على بعد 30 متراً من مصادر مياه الشرب.

اللقاحات

بالنسبة للتلقيح، فيمكنك أخذها بهدف الحماية من الإصابة، لكنها لا توفر الحماية الكاملة؛ لذلك يجب أن لا يحل التطعيم محل إجراءات السلامة والتدابير الوقائية، ومن اللقاحات المستخدمة:[8][9]

  • لقاح يؤخذ بجرعة واحدة، مثل: لقاح فاكسكورا(بالإنجليزية: Vaxchora)، حيث تمت الموافقة عليه مؤخراً من قبل إدارة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: FDA).
  • لقاحات تؤخذ بجرعتين، وهي كالتالي: لقاح ديوكورال (بالإنجليزية: Dukoral)، ولقاح شانتشول (بالإنجليزية: Shanchol) ولقاح يوفيتشول-بلس (بالإنجليزية: Euvichol-Plus)، علماً بأنه يلزم أخذ جرعتين من هذه اللقاحات الثلاثة جميعها من أجل توفير الحماية، حيث قامت منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: WHO) باختبار صلاحيتها مسبقاً. 

ختاماً، نلاحظ أن فهمنا للمرض وطريقة الإصابة به يساعدنا على الوقاية منه، ويظهر لدينا أن خطوات الوقاية سهلة وبسيطة، ويمكن تعليمها للأطفال بسن مبكرة، خصوصاً في الأماكن التي يشيع انتشار الكوليرا فيها.

  1. أ ب ت "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع medlineplus.gov
  2. أ ب "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع webmd.com
  3. "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع cdc.gov
  4. "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع cdc.gov
  5. "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع cdc.gov
  6. أ ب "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع cdc.gov
  7. "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع who.int
  8. "مقال الكوليرا" ، المنشور على موقع cdc.gov